المـقـدّمـــة

الحمدُ لله على توفيقِهِ ، والصلاةُ والسلام على رسوله ، وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين .

حرصَتِ الشريعةُ الإسلامية الحقَّةُ على تربية الأطفال والشباب ، واهتَمَّت بِبِناء شخصياتهم بناءاً سليماً ، مُحَصِّنة إِيَّاهُم من شتَّى أنماط الانحرافات وأنواع العُقد ، والأمراض النفسية الخطيرة والعادات السيئة والقبيحة .وعلى أساس من مبادئها السامية وقِيَمِها الصالحة ، فإن بناءَ شخصيَّةِ الطفل والشاب في الإسلام ما هو - في الحقيقة - إلا عَمَليَّةً لبناء المجتمع الإسلامي ، وتمهيداً لإقامة الحياة الطيبة ، وِفقاً للمبادئ الإسلامية المباركة ، وذلك تحقيقاً لسعادة الإنسان ، وتحصيناً لمُقَوِّماتِ المجتمع ، وحفظاً لسلامة البشرية وخيرها.

وإن نجاح الأهداف الإسلاميّة ، وسعادة الفرد ، وسلامة المجتمع ، تتوقّف على سلامة عمليّة التربية .وهذا مما يدعونا إلى تكريس جانب كبير من جهودنا واهتماماتنا لتربية الأطفال والشباب وإعدادهم إعداداً سليماً ، ليكونوا أفرداً صالحين وأعضاءً نافعين ومنسجمين مع نُظُمِ الحياة الإسلامية السائدة في مجتمع الإيمان بالله عزَّ وجلَّ .وقد توخينا من إعداد هذا البحث وطبعه لنكون قد ساهمنا في تربية أطفالنا وشبابنا التربية الإسلامية الصالحة التي يرضاها الله عزَّ وجلَّ ورسوله والأئمة المعصومون الإثنا عشر   ( صلوات الله وسلامه عليه وعليهم أجمعين ) ، ومنه تعالى نستمد العون والسداد .

مركز آل البيت ( عليهم السلام ) العالمي للمعلومات