الرئيسية      أرسل استفتائك    المفضلة  اتصل بنا 
 
  



بــيـن السائل و الفقيه

 

هذه – وكما سيرى القاريء الكريم- مجموعة إجابات لسماحة آية الله العظمى الشيخ محمد أمين زين الدين (قدس سره) حول أسئلة وجهها إليه بعض الاجلة الفضلاء (رحم الله من مضى منهم وحفظ من بقي)، وقد نحا في إجابته عنها منحى ذوي الأختصاص في العقيدة والفقه الأستدلالين، رأين جمعها ونشرها في كتاب، ليستفيد منها المعنيون بهذه المباحث، آسفين – في الوقت نفسه – لضياع الكثير من الإجابات والبحوث المشابهة.

إذ أن سماحة الشيخ الإمام (قدس سره) كان لا يحتفظ بنسخة مما يرسله من إجابات لسائليه إلا نادراً، هذا في وقت أخذت تلك الإجابات من وقته طويلاً، وكان يمكن لها أن تتخذ موقعها المناسب في التراث العلمي والفقهي الإمامي.

ولا سيما مع ما عرف به قلم شيخنا الإمام (قدس سره) من إشراقة معروفة، وتسهيل لعسير المطالب التي يبحثها، وإيضاح لدقيق المواضيع وإن عسرت على الكثير من الإفهام.

هذا مع ما امتازت به النظرة الفقهية الخاصة لسماحة الشيخ الإمام (قدس سره) من جمعها بين القرب من النص الشرعي والتجديد، سواء في مرحلة استنباط الحكم الشرعي، أم في البيان ال1ي يقدمه به لقارئه.

فكان من ثمار هذا الجمع الفريد موسوعته الفقهية (كلمة التقوى)، التي يمكن اعتبارها – وبكل صدق وموضوعية- رائدة الرسائل العلمية، وطليعتها في الإستيعاب والعصرية، إذ هي في الوقت الذي يمكنها فيه سداد حاجة المكلفين من المسائل الفقهية في العصر الحاضر، يمكنها كذلك وبإشرافها في البيان، وسلاستها في التعبير ان تشد القاريء المثقف اليها، وتأخذ بلبه ككتاب أدبي ممتع، كل ذلك مع دقة علمية في البيان بعيدة كل البعد عن الفضفضة والإطناب الزائد عن الحاجة في الحديث.

ومع انه (قدس سره) كان يشير إلى بعض الأدلة التي يريد لها أن ترشد ذوي الأختصاص إلى مدرك رأيه في المسائل التي يذكر فيها تلك الأدلة، إلا أنه ينأى بقارئه العادي عن التفاعل مع المادة المقروءة، او ينأى بهذه المادة عن فهمه وإن كان من ذوي الثقافة المتوسطة.

ومع أن المسائل التي تناولتها هذه الإجابات مختلفة، ويمكنها أن تدخل في كثير من أبواب الفقه، إلا أنها – ولأختلافها في طرائق البيان وفي المستوى – لم نشأ – ونحن ننشرها في هذه المجموعة ان نتدخل ولو في تنسيقها، او منهجتها تبعاً لأبواب الفقه التي تتناولها.

والله (تعالى) نسأل ان ينفع بها السالكين في طريقه القويم، المهتدين بأنوار العصمة، وان يجزي فقيدنا الإمام الراحل خير جزاء المحسنين، وأن يحشره مع ساداته الهداة الميامين محمد وآله الطاهرين، إنه ارحم الراحمين.

النجف الاشرف

ضياء الدين زين الدين..................................اضغط لتحميل الكتاب

 
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة زين الدين للمعارف الاسلامية