| الأعمال المندوب إليها شرعا في موقع
غدير خم |
الأعمال المندوب إليها شرعا في هذا الموضع ،
هي :
1- استحباب الصلاة في مسجده المعروف - تاريخيا - بمسجد رسول الله ، ومسجد
النبي ، ومسجد غدير خم .
2- الإكثار فيه من الدعاء والابتهال إلى الله تعالى .
قال الشيخ صاحب الجواهر في كتابه جواهر الكلام 20 / 75 ط بيروت
1981 : " وكذلك يستحب للراجع على طريق المدينة الصلاة في مسجد غدير
خم ، والإكثار فيه من الدعاء ، وهو موضع النص من رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم على أمير المؤمنين عليه السلام " . ومن الحديث
الذي يدل على ذلك : ما رواه الشيخ الحر العاملي في الوسائل 3 / 548
ط 5 ، بيروت 1403 ه :
1- بإسناده عن حسان الجمال : قال : حملت أبا عبد الله [ الصادق ]
عليه السلام من المدينة إلى مكة ، قال : فلما انتهينا إلى مسجد
الغدير نظر إلى ميسرة المسجد فقال : " ذاك موضع قدم رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم
وال من والاه ، وعاد من عاداه " .
2- بإسناده عن عبد الرحمن بن الحجاج : قال : سألت أبا إبراهيم [
الكاظم ] عليه السلام عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا
مسافر ؟ فقال : صل فيه ، فإن فيه فضلا ، وقد كان أبي عليه السلام
يأمر بذلك .
3- بإسناده عن أبان ، عن أبي عبد الله [ الصادق ] عليه السلام قال
: إنه تستحب الصلاة في مسجد الغدير ، لأن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام وهو موضع أظهر الله عز
وجل فيه الحق . وقال الشيخ يوسف البحراني في الحدائق الناضرة 17 /
406 ط 2 ، بيروت 1405 ه : " يستحب لقاصدي المدينة المشرفة المرور
بمسجد الغدير ودخوله والصلاة فيه ، والاكثار من الدعاء . وهو
الموضع الذي نص فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على إمامة
أمير المؤمنين وخلافته بعده ، وقع التكليف بها ، وإن كانت النصوص
قد تكاثرت بها عنه صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك اليوم ، إلا أن
التكليف الشرعي والإيجاب الحتمي إنما وقع في ذلك اليوم ، وكانت تلك
النصوص المتقدمة من قبيل التوطئة لتوطن النفوس عليها وقبولها بعد
التكليف بها .
فروى ثقة الإسلام في (الكافي) والصدوق في (الفقيه) عن أبان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام : قال : يستحب الصلاة في مسجد الغدير ،
لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقام فيه أمير المؤمنين عليه
السلام ، وهو موضع أظهر الله عز وجل فيه الحق . وروى المشايخ
الثلاثة - نور الله تعالى مضاجعهم - في الصحيح عن عبد الرحمن بن
الحجاج : قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الصلاة في مسجد
غدير خم وأنا مسافر ، فقال : صل فيه ، فإن فيه فضلا كثيرا ، وكان
أبي يأمر بذلك " . وقد ذكر استحباب الصلاة في مسجد الغدير غير واحد
من فقهائنا الإمامية ، مضافا إلى من ذكرتهم ، منهم : - الشيخ
الطوسي في " النهاية " ، قال : " وإذا انتهى [ يعني الحاج ] إلى
مسجد الغدير ، فليدخله ، وليصل فيه ركعتين " (1) .
- القاضي ابن البراج في " المهذب " ، قال : " فمن توجه إلى زيارته
صلى الله عليه وآله وسلم من مكة بعد حجه فينبغي له إذا أتى مسجد
الغدير . . . . فليدخله ، ويصلي من ميسرته ما تيسر له ، ثم يمضي
إلى المدينة " (2) .
- الشيخ ابن إدريس في " السرائر " ، قال : " وإذا انتهى [ الحاج ]
إلى مسجد الغدير دخله وصلى فيه ركعتين " (3) .
- الشيخ ابن حمزة في " الوسيلة " ، قال : " وصلى [ يعني الحاج ]
أيضا في مسجد الغدير ركعتين إذا بلغه " (4) . - الشيخ يحيى بن سعيد
في " الجامع " ، قال : " فإذا أتى [ الحاج ] مسجد الغدير دخله وصلى
ركعتين " (5) .
- السيد الحكيم في " منهاج الناسكين " (6) ، قال : " وكذا يستحب
الصلاة في مسجد غدير خم ، والاكثار من الابتهال والدعاء فيه .
وهو الموضع الذي نص فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالولاية
لأمير المؤمنين عليه السلام ، وعقد البيعة له ، صلى الله عليهما
وعلى آلهما الطاهرين " .
(1) الينابيع الفقهية - الحج : 220 .
(2) م . س : 353 .
(3) م . س : 558 .
(4) م . س : 610 .
(5) م . س : 729 .
(6) ص 121 ، ط 6 لعام 1382 ه .
|
|