اسم الموقع

 

 -1 اشتهر الموضع باسم ( غدير خم) ، ففي حديث السيرة لابن كثير 4 / 424 : " قال المطلب بن زياد ، عن عبد الله بن محمد

بن عقيل : سمع جابر بن عبد الله يقول :


    
كنا بالجحفة بغدير خم فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خباء أو فسطاط . . . . " . وفي حديث زيد بن أرقم ، قال : " خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم بغدير خم تحت شجرات " (1) .
    
وكذلك في حديثه الآخر ، قال : " لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم ، أمر بدوحات فقممن . . . " (2) .
    
وفي شعر نصيب :

وقالت بالغدير غدير خم  :

 ألم تر أنني ما دمت فينا

أخي إلى متى هذا الركوب أنام ولا أنام إذا تغيب (3)

     وفي قول الكميت الأسدي :

ويوم الدوح دوح غدير خم

 

أبان له الولاية لو أطيعا


     وضبط لفظ " خم " في لسان العرب - طبعة دار صادر - بفتح الخاء ، ونقل عن ابن دريد أنه قال : " إنما هو خم ، بضم الخاء " (4) .
     -2 
كما أنه يسمى بـ " وادي خم " ، أخذا من واقع الموضع ، قال الحازمي : " خم : واد بين مكة والمدينة عند الجحفة ، به غدير ، عنده خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة " (5) .
    
وقد ورد هذا الاسم في حديث السيرة لابن كثير 4 / 422  ونصه : " قال الإمام أحمد : حدثنا عفان ، حدثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبي عبيد ، عن ميمون أبي عبد الله ، قال : قال زيد بن أرقم - وأنا أسمع - : نزلنا مع رسول الله منزلا يقال له : وادي خم . . . " .
    
وفي نص المراجعات - ص 217 ط 17 - : " وأخرج الإمام أحمد (6) من حديث زيد بن أرقم : قال : نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بواد يقال له : وادي خم ، فأمر بالصلاة ، فصلاها بهجير . . . إلى آخره " .
     -3 
وقد يطلق عليه " خم " اختصارا ، كما في كتاب " صفة جزيرة العرب " فقد قال مؤلفه الهمداني في ص 259 - وهو يعدد بلدان (تهامة اليمن) - : " ومكة : أحوازها لقريش وخزاعة ، ومنها : مر الظهران ، والتنعيم ، والجعرانة ، وسرف ، وفخ ، والعصم ، وعسفان ، وقديد - وهو لخزاعة - ، والجحفة ، وخم ، إلى ما يتصل بذلك من بلد جهينة ومحال بني حرب " .

وكما في شعر معن بن أوس المزني :


                            عفا وخلا ممن عهدت به خم       وشاقك بالمسحاء من سرف رسم


    
وفي قول المجالد بن ذي مران الهمداني من قصيدة قالها لمعاوية بن أبي سفيان وقد رأى تمويهه وتمويه عمرو بن العاص على الناس في دم عثمان :

                            وله حرمة الولاء على الناس         بخم وكان ذا القول جهرا (7)


     -4
وأطلق عليه في بعض الحديث اسم الجحفة من باب تسمية الجزء باسم الكل ، لأن خما جزء من وادي الجحفة الكبير - كما سيأتي - . وقد جاء هذا في حديث عائشة بنت سعد الذي أخرجه النسائي في " الخصائص " - كما في المراجعات : 219 - ونصه : " عن عائشة بنت سعد ، قالت : سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الجحفة . . . " . ورواه ابن كثير في السيرة 4 / 423 عن ابن جرير بسنده بالنص التالي : " عن عائشة بنت سعد ، سمعت أباها يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الجحفة ، وأخذ بيد علي . . . " .
     -5 
ويقال له : " الخرار " . . " قال السكوني : موضع الغدير غدير خم يقال له : الخرار " (8) . ويلتقي هذا مع تعريف البكري في معجم ما استعجم 2 / 492 للخرار حيث قال : " قال الزبير : هو وادي الحجاز (9) يصب على الجحفة " .
     -6 
ويختصر ناسنا اليوم الاسم فيطلقون عليه : " الغدير " .
     -7 
الغربة ، بضم الغين المعجمة وفتح الراء المهملة والباء الموحدة ، هكذا ضبطه البلادي في معجم معالم الحجاز 3 / 159 ، وهو الاسم الراهن الذي يسميه به أبناء المنطقة في أيامنا هذه ، قال البلادي : " ويعرف غدير خم اليوم باسم(الغربة) ، وهو غدير عليه نخل قليل لأناس من البلادية من حرب ، وهو في ديارهم يقع شرق الجحفة على (8) أكيال ، وواديهما واحد ، وهو وادي الخرار " . ويقيد لفظ " الغدير " بإضافته إلى (خم) تمييزا بينه وبين غدران أخرى ، قيدت - هي الأخرى - بالإضافة ، أمثال : - غدير الأشطاط : موضع قرب عسفان . - غدير البركة : بركة زبيدة . - غدير البنات : في أسفل وادي خماس .

- غدير سلمان : في وادي الأغراف . - غدير العروس : في وادي الأغراف أيضا (10) .
    
وقد يطلق على غديرنا : " غدير الجحفة " ، كما في حديث زيد بن أرقم : " أقبل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكة والمدينة . . . " (11)


 

* مقال كان قد كتب بمناسبة مرور 14 قرنا على واقعة غدير خم ، وننشره هنا لأهميته (تراثنا) .
(1)
المراجعات : المراجعة 54 ط 17 ص 215 
(2)
م . س : ص 217
(3)
معجم ما استعجم 2 / 510

(4) أنظر : مادة : خم ، من اللسان .
(5)
أنظر : معجم البلدان 2 / 389 ، ومعجم معالم الحجاز 1 / 156 .
(6)
عن : المسند 4 / 372 .

(7) شعر همدان وأخبارها ، حسن عيسى أبو ياسين ، طبعة دار العلوم بالرياض ، 1403 ه‍ ، ص 372 .
(8)
معجم ما استعجم 2 / 510 .
(9)
هكذا بالأصل ، وصوابه : واد بالحجاز .

(10) أنظر : معجم معالم الحجاز ، ج 6 ، مادة : غدير .
(11)
الغدير 1 / 36 ، بيروت ، ط 4 .