سبب التسمية


  
   نستطيع أن نستخلص من مجموع التعريفات التي ذكرتها المعجمات العربية للغدير التعريف التالي :
    
الغدير : هو المنخفض الطبيعي من الأرض يجتمع فيه ماء المطر أو ماء السيل ، ولا يبقى إلى القيظ (1) . ويجمع على : غدر - بضم أوليه - ، وغدر - بضم أوله وسكون ثانيه - ، وأغدرة ، وغدران .
وعللوا تسمية المنخفض الذي يجتمع فيه الماء غديرا ب‍ :
     -1 
أنه اسم مفعول لمغادرة السيل له ، أي أن السيل عندما يملأ المنخفض بالماء يغادره ، بمعنى يتركه بمائه .
     -2 
أنه اسم فاعل " من الغدر ، لأنه يخوف وراده فينضب عنهم ، ويغدر بأهله ، فينقطع عند شدة الحاجة إليه " (2) .
    
وقواه الزبيدي في معجمه " تاج العروس " بقول الكميت :


                                
ومن غدره نبز الأولون        بأن لقبوه الغدير الغديرا


    
وشرح معنى البيت : بأن الشاعر " أراد (أن) من غدره نبز الأولون الغدير بأن لقبوه الغدير ، فالغدير الأول مفعول نبز ، والثاني مفعول لقبوه " . وسبب التسمية الموقع بالغدير لأنه منخفض الوادي . أما خم ، فنقل ياقوت في معجم البلدان 2 / 389 عن الزمخشري أنه قال : " خم : اسم رجل صباغ ، أضيف إليه الغدير الذي بين مكة والمدينة بالجحفة " . ثم نقل عن صاحب " المشارق " أنه قال : " إن خما اسم غيضة هناك ، وبها غدير نسب إليها " . والتعليل نفسه نجده عند البكري في معجم ما استعجم 2 / 368 قال : " وغدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة ، يسرة عن الطريق ، وهذا الغدير تصب فيه عين وحوله شجر كثير ملتف ، وهو الغيضة التي تسمى خما " .


(1)
أنظر : لسان العرب وتاج العروس ومحيط المحيط والمعجم الوسيط ، مادة : غدر .

(2) تاج العروس ، مادة : غدر .