اليوم الثامن من شهر جمادى الثانية

السيد عبد الحسين شرف الدين الموسوي العاملي ( قدس سره ) (1)

( 1290 هـ - 1377 هـ )

اسمه ونسبه :

السيّد عبد الحسين بن السيّد يوسف بن السيّد جواد شرف الدين الموسوي العاملي .

 

ولادته :

ولد السيّد شرف الدين في الأوّل من جمادى الثانية 1290 هـ بمدينة الكاظمية المقدّسة في العراق .

 

دراسته :

درس مرحلة المقدّمات عند والده في لبنان ، وعندما بلغ عمره سبعة عشر عاماً سافر إلى العراق لإكمال دراسته في حوزة مدينة النجف الأشرف ، والحوزات العلمية المنتشرة في مدن العراق ، وبعد إكماله مرحلة السطوح العالية أخذ يحضر دروس المراجع والعلماء الأعلام في مدينة النجف الأشرف .

ثمّ عاد إلى جنوب لبنان لأداء مهمَّاته الرسالية بعد أن نال درجة الاجتهاد ، وعمره آنذاك ( 32 ) عاماً ، كما سافر إلى مصر للاطِّلاع على دروس علماء جامعة الأزهر ومدرِّسيها ، والاستفادة من آرائهم ، ومن جملة أولئك المدرّسين الشيخ محمّد الكتاني ، والشيخ سليم البشري .

 

أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ الشيخ فتح الله الأصفهاني ، المعروف بشيخ الشريعة .

2ـ الشيخ محمّد كاظم الخراساني ، المعروف بالآخوند .

3ـ السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي .

4ـ أبوه ، السيّد يوسف شرف الدين .

5ـ الشيخ حسين النوري الطبرسي .

6ـ السيّد محمّد صادق الأصفهاني .

7ـ الشيخ حسن الكربلائي .

8ـ الشيخ محمّد طه نجف .

9ـ السيّد إسماعيل الصدر .

10ـ الشيخ علي الجواهري .

11ـ السيّد حسن الصدر .

 

صفاته وأخلاقه :

كانت صفاته قائمة على أساس القرآن الكريم ، والسيرة العملية للنبي محمّد وأهل بيته ( عليهم السلام ) ، ومُستقاة من الصفات الحميدة للعلماء الماضين من السلف الصالح ، ومن الصفات التي تميَّز بها هي الإخلاص في العمل لله سبحانه وحده ، وكان يبالغ في إكرام الضيوف ، وبالخصوص العلماء منهم .

وكان يتفقَّد طبقات المجتمع كافّة ، وكان يسعى لرفع مشكلات الفقراء والمحتاجين منهم ، وكان في أيّام الحرب العالمية يقوم بجمع التبرّعات والحقوق الشرعية من المتاع والطعام ، ويوزِّعها على المساكين ، لسدِّ احتياجاتهم المعاشية .

وكان عطوفاً سمحاً ، يعفو عَمَّن أساء إليه ، وكان يهتم بإحياء المناسبات التي تخصُّ أهل العلم والأدب ، ويشجع الطلاَّب على الدراسة ، وعلى السير في طريق تزكية النفس وتهذيبها بالفضائل ، ويحثُّ على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وكان يوصي الطلاّب بالتواضع ، ويحثُّهم على مخاطبة الناس على قدر عقولهم وإدراكهم ، وحسب مزاجهم وأذواقهم .

وأمّا عن شجاعته ، فله موافق مشهودة ضد الاستعمار الفرنسي ، وله موقف جريء من الدولة العثمانية ، حيث تمكَّن من الحصول على موافقة منها بإعفاء طلاَّب العلوم الدينية من الخدمة العسكرية .

 

مشاريعه : نذكر منها ما يلي :

1ـ بناء مسجد وحسينية في منطقة تجمّع الشيعة في جنوب لبنان ، لإقامة الصلاة ، وإحياء المناسبات الإسلامية فيها .

2ـ تأسيس المدرسة الجعفرية ، للمحافظة على أفكار الشباب ، وتحصينها ضد الأفكار الاستعمارية ، التي كان الاحتلال الفرنسي يبثّها عن طريق المدارس الرسمية .

3ـ إنشاء مسجد الجعفرية .

4ـ بناء مدرسة الزهراء ( عليها السلام ) .

5ـ تأسيس نادي الإمام الصادق ( عليه السلام ) لإقامة الاجتماعات ، والمؤتمرات الإسلامية والعلمية والتربوية والثقافية .

6ـ القيام ببناء الروضة الجعفرية للأطفال ، بقسميها للبنين والبنات .

7ـ افتتاح جمعية نشر العلم .

8ـ تأسيس الجمعية الخيرية الجعفرية لمساعدة الفقراء والمحتاجين .

9ـ تأسيس جمعية البر والإحسان لرعاية المساكين واليتامى .

 

مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

1ـ المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة .

2ـ الكلمة الغرّاء في تفضيل الزهراء .

3ـ الفصول المهمّة في تأليف الأُمّة .

4ـ مؤلّفو الشيعة في صدر الإسلام .

5ـ ثبت الاثبات في سلسة الرواة .

6ـ إلى المجمع العالمي بدمشق .

7ـ فلسفة الميثاق والولاية .

8ـ أجوبة مسائل جار الله .

9ـ كلمة حول الرؤية .

10ـ النص والاجتهاد .

11ـ بُغية الراغبين .

12ـ زينب الكبرى .

13ـ مسائل فقهية .

15ـ المراجعات .

16ـ أبو هريرة .

 

وفاته :

توفّي السيد شرف الدين ( قدس سره ) في الثامن من جمادى الثانية 1377 هـ ، وتمّ تشييع جثمانه الشريف بشكل رسمي في العاصمة بيروت ، ثمّ نقل إلى بغداد ، وشُيِّع في مدن الكاظمية وكربلاء والنجف الأشرف ، ودفن بالصحن الحيدري للإمام علي ( عليه السلام ) .

ـــــــــ

1ـ أُنظر : النص والاجتهاد : 5 .