(اليوم التاسع عشر من محرم الحرام (61هـ
حركة سبايا الإمام الحسين (عليه السلام) من الكوفة
الى الشام
تقدم جند الطاغية يزيد بالرؤوس الزاهرة
المنيرة التي بقيت جثامينها في صحراء كربلاء، وراحوا يحثّون السير
صوب دمشق، وخلف رؤوس الشهداء الطيبة هذه ساروا بركب العقيلة زينب
(عليها السلام)، وكأنهم أرادوا إكمال
الشوط في البغي والعدوان ضمن مايسمى بالحرب النفسية، لتنهار هذه
المرأة الجليلة ولتنهزم في داخلها. لكنها وبلطف الله بقيت صامدة،
بل حاملة لواء الثورة والجهاد ضد الطغاة العتاة، والجهاد في الموقف
والكلمة الصادقة الحقة.ثم التحق ركب النساء والأطفال بصحبة الإمام
زين .العابدين الذي قيّد بالسلاسل والجامعة الحديدية،وقد حملوا
جميعاً على أقتاب الإبل العجاف التي كانت بغير وطاء
والتحقوا بموكب الرؤوس الإيمانية الطاهرة، وراحوا يسيرون سوية الى
جنب الإمام الحسين (عليه السلام) نحو
الشام، بناءً على الأوامر التي صدرت من يزيد الخمر والدعارة، حيث
كتب إليه رسالة جاء فيها: سرّح الاُسارى إليّ. لأنه أراد أن ينفّس
عن حقده الأسود تجاه عائلة الحسين (عليه
السلام)، ويشمت بها عندما تقف أمامه .وهي مكبّلة بالقياد،
ومحاطة بالجنود
.قد استمر السير نحو عشرين يوماً حتى بلغوا الشام، شام الظلم
والظلام