اليوم الثاني والعشرون من شهر المحرم الحرام

الشيخ محمد الطوسي المعروف بالشيخ الطائفة ( قدس سره )

( 385 – 460 هـ )

 

اسمه وكنيته ونسبه :

الشيخ أبو جعفر ، محمّد بن الحسن الطوسي .

 

ولادته :

ولد الشيخ الطوسي في شهر رمضان 385 هـ بمدينة طوس خراسان .

 

دراسته :

درس أوّلاً في مدارس خراسان ، وقطع بذلك أشواطاً عالية من العلم والمعرفة ، ولمّا لم يجد ما يطفئ غليل ظمأه ، شدَّ الرحال إلى بغداد في عام 408 هـ للاغتراف من نمير علمائها ، وهو ابن ثلاثة وعشرين عاماً ، وذلك أبّان زعامة ومرجعية الشيخ المفيد ، فلازم الشيخ المفيد ملازمة الظل للاستزادة من علومه .

 

أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان ، المعروف بالشيخ المفيد .

2ـ السيّد علي بن الحسين ، المعروف بالسيّد المرتضى .

3ـ الشيخ محمّد بن أحمد القمّي ، المعروف بابن شاذان .

4ـ الشيخ الحسن بن محمّد الفحّام .

5ـ الشيخ أحمد بن علي النجاشي .

6ـ الشيخ علي بن أحمد القمّي .

 

تلامذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ الشهيد الشيخ محمّد ابن الفتال النيسابوري .

2ـ الشيخ الحسن بن الحسين بن بابويه القمّي .

3ـ الشيخ حسين بن الفتح الواعظ الجرجاني .

4ـ ابنه ، الشيخ أبو علي الحسن الطوسي .

5ـ الشيخ الحسن بن المظفّر الحمداني .

6ـ الشيخ الحسن بن المهدي السليقي .

7ـ السيّد ناصر بن الرضا الحسيني .

8ـ الشيخ أبو الفتح محمّد الكراجكي .

9ـ الشيخ محمّد بن علي الطبري .

10ـ الشيخ منصور بن الحسن الآبي .

11ـ الشيخ أبو الخير بركة الأسدي .

12ـ الشيخ سعد الدين ابن البرّاج .

 

مرجعيته :

ذاع صيت الشيخ الطوسي ، وانثنت له وسادة المرجعية العليا للطائفة ، وتفرَّد بالزعامة الكبرى ، وأصبح وحيد العصر بلا منازع ، فأخذ العلماء يشدّون إليه الرحال من كل حدب وصوب ، ليستمتعوا بغزير علومه ، على اختلاف مسالكهم ومذاهبهم ، ويستزيدوا من سعة دائرة استبحاره في شتّى العلوم ، حتّى بلغ عدد تلاميذه الذين اجتهدوا على يديه ، وتلقّوا منه رموز العلم وكنوز المعرفة ، أكثر من ثلاثمائة مجتهد من الخاصّة .

فضلاً عن العامّة الذين لا يمكن حصرهم وعدُّهم ، لما رأوا فيه من شخصية علمية وقادة ونوبغ موصوف ، وعبقرية ظاهرة في العلم والعمل ، حتّى أنّ الخليفة القائم بأمر الله عبد الله بن القادر بالله أحمد ، أسند إليه كرسي الكلام والإفادة ، ولم يكن هذا الكرسي ليُمنح إلاّ للأوحدي من الناس في ذلك العصر ، والمتفوّق على الكل علماً ، وعملاً ، وكمالاً ، فلم يفتأ شيخ الطائفة على هذا المنوال اثنتي عشرة سنة ، مقصوداً لحلِّ المشكلات ، وأداء المهمّات ، وقضاء الحاجات .

 

أيام الفتنة :

شن ( طغرل بيك ) أوّل ملوك السلجوقيين حملة شديدة على الشيعة العُزّل من السلاح عند دخوله بغداد عام 447 هـ ، إذ قام بإحراق مكتبة شيخ الطائفة العامرة بأمّهات الكتب الخطّية الثمينة ، والتي لا تقدّر بثمن ، تلك المكتبة التي بذل أبو نصر سابور ـ وزير بهاء الدولة البويهي ـ جهده العميم في إنشائها في الكرخ عام 381 هـ ، على غرار بيت الحكمة التي بناها هارون العباسي .

يقول ياقوت الحموي في معجم البلدان : ( إنّ هذا الوزير قد جمع فيها أنفس الكتب والآثار القيّمة ، ونافت كتبها على عشرة آلاف مجلّد ، وهي بحق من أعظم المكتبات العالمية ، وكان فيها مائة مصحف بخط ابن مقلة ) .

 

هجرته :

وفي خضم الأحداث المؤلمة آثر الشيخ الطوسي الهجرة إلى مدينة النجف الأشرف ، حيث مرقد الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد أحداث سنة 447 هـ ، ليبقى بعيداً عن المعمعات الطائفية ، متفرّغاً للتأليف والتصنيف ، وبعد استقراره في مدينة النجف قصده الفضلاء ، للاغتراف من معينه الذي لا ينضب ، والتطلُّع على درايته الصائبة ، وقريحته الثاقبة ، وهمّته العالية .

فوضع بذلك اللبنة الأُولى لأكبر جامعة علمية إسلامية للشيعة في مدينة النجف الأشرف ( الحوزة العلمية ) ، وشيَّد أركانها ، فأصبحت ربوع وادي الغري تشع بمظاهر الجلال والكمال ، صانها الله وحرسها من كل سوء .

 

أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :

1ـ قال الشيخ آقا بزرك الطهراني : ( مضت على علماء الشيعة سنون متطاولة ، وأجيال متعاقبة ، ولم يكن من الهيّن على أحد منهم أن يعدو نظريات شيخ الطائفة في الفتاوى ، وكانوا يعدّون أحاديثه أصلاً مسلَّماً ، ويكتفون بها ، ويعدّون التأليف في قبالها ، وإصدار الفتوى مع وجودها ، تجاسراً على الشيخ وإهانة له ) .

2ـ قال العلاّمة الحلّي : ( شيخ الإمامية ووجههم ، ورئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، ثقة عين صدوق ، عارف بالأخبار والرجال ، والفقه والأُصول ، والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تُنسب إليه ، صنَّف في كل فنون الإسلام ) .

3ـ قال السيّد بحر العلوم : ( شيخ الطائفة المحقّة ، ورافع أعلام الشريعة الحقّة ، إمام الفرقة بعد الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وعماد الشيعة الإمامية في كل ما يتعلَّق بالمذهب والدين ... ) .

 

مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

1ـ الاستبصار فيما أُختلف من الأخبار .

2ـ الاقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد .

3ـ تلخيص كتاب الكافي في الإمامة .

4ـ تهذيب الأحكام في شرح المقنعة .

5ـ فهرست كتب الشيعة وأُصولهم .

6ـ شرح الشرح في الأُصول .

7ـ التبيان في تفسير القرآن .

8ـ اختيار معرفة الناقلين .

9ـ المبسوط في الفقه .

10ـ العدّة في الأُصول .

11ـ مصباح المجتهد .

12ـ الرسائل العشر .

13ـ الأمالي .

14ـ النهاية .

15ـ الغيبة .

 

وفاته :

توفّي الشيخ الطوسي ( قدس سره ) في الثاني والعشرين من المحرّم 460 هـ ، ودفن بداره التي كان يقطنها بوصية منه ، وهي الآن من أشهر مساجد النجف الأشرف .

 

ـــــــــ

أُنظر : الاستبصار : 11 .