اليوم السادس من شهر المحرم الحرام
السيد محمد بن الحسين المعروف بالشريف الرضي ( قدس سره ) (1)
( 359 هـ ـ 406 هـ )
اسمه وكنيته ونسبه :
السيّد أبو الحسن ، محمّد بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم ( عليه السلام ) .
ولادته :
ولد السيّد الرضي عام 359 هـ بالعاصمة بغداد .
مكانته العلمية :
كان السيّد الرضي فقيهاً متبحّراً ، ومتكلّماً حاذقاً ، ومفسِّراً لكتاب الله وحديث رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأديباً بارعاً متميّزاً ، وأخفت المكانة العلمية لأخيه السيّد المرتضى شيئاً من مكانته العلمية ، كما أخفت مكانته الشعرية شيئاً من مكانة أخيه الشعرية .
ولهذا قال بعض العلماء : لولا الرضي لكان المرتضى أشعر الناس ، ولولا المرتضى لكان الرضي أعلم الناس .
وقال السيّد فخار بن معد الموسوي : أنّ الشيخ المفيد ( قدس سره ) رأى في منامه كأنّ فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) دخلت إليه وهو في مسجده بالكرخ ، ومعها ولداها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) صغيرين ، فسلمتها إليه ، وقالت له : علّمهما الفقه ، فانتبه متعجّباً من ذلك ، فلمّا تعالى النهار في صبيحة تلك الليلة التي رأى فيها الرؤيا ، دخلت إليه المسجد فاطمة بنت الناصر ، وحولها جواريها ، ومن بين يديها ابناها محمّد الرضي وعلي المرتضى صغيرين ، فقام إليها وسلّم .
فقالت : أيّها الشيخ ، هذان ولداي قد أحضرتهما إليك لتعلّمهما الفقه ، فبكى الشيخ المفيد ، وقص عليها المنام ، وتولّى تعليمهما ، وأنعم الله تعالى عليهما ، وفتح لهما من أبواب العلوم والفضائل ما اشتهر عنهما في آفاق الدنيا ، وهو باق ما بقى الدهر .
أساتذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ الشيخ الحسن بن عبد الله بن المرزبان النحوي ، المعروف بالسيرافي .
2ـ الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان ، المعروف بالشيخ المفيد .
3ـ الشيخ عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجرّاح .
4ـ الشيخ عبد الرحيم بن محمّد ، المعروف بابن نباتة .
5ـ الشيخ علي بن عيسى الربعي النحوي البغدادي .
6ـ الشيخ عبد الجبّار بن أحمد الشافعي المعتزلي .
7ـ الشيخ إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري .
8ـ الشيخ عبد الله بن محمّد الأسدي الأكفاني .
9ـ الشيخ عمر بن إبراهيم بن أحمد الكناني .
10ـ الشيخ الحسن بن أحمد الفارسي النحوي .
11ـ الشيخ محمّد بن موسى الخوارزمي .
12ـ الشيخ هارون بن موسى التلعكبري .
13ـ الشيخ محمّد بن عمران المرزباني .
14ـ الشيخ عثمان بن جنّي الموصلي .
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ القاضي السيّد علي بن بندار بن محمّد الهاشمي .
2ـ الشيخ أحمد بن الحسين النيسابوري الخزاعي .
3ـ الشيخ محمّد بن أبي نصر محمّد العكبري .
4ـ الشيخ عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري .
5ـ الشيخ جعفر بن محمّد الدوريستي .
6ـ الشيخ مهيار بن مرزويه الديلمي .
7ـ القاضي أحمد بن علي بن قدامة .
8ـ الشيخ محمّد بن علي الحلواني .
9ـ السيّد عبد الله بن علي كيابكي .
شعره :
نظم السيّد الرضي الشعر وعمره عشر سنوات ، وأجاد في ذلك ، كما أنّه نظم في جميع فنون الشعر ، ويمتاز شعره بأنّه مطبوع بطابع البلاغة والبداوة والبراعة ، وعذوبة الألفاظ التي تأخذ بمجامع القلوب ، بالإضافة إلى المميّزات الأُخرى التي لا نكاد نجدها في شعر غيره .
وممّا امتاز به شعر السيّد الشريف الرضي أنّه كان نقيّاً من كل ما يتعاطاه الشعراء من الغزل المشين ، والهجاء المقذع ، والتلوّن بالمدح تارة والذم تارة أُخرى .
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ انشراح الصدر في مختارات من الشعر .
2ـ حقائق التأويل في متشابه التنزيل .
3ـ تلخيص البيان عن مجاز القرآن .
4ـ الزيادات في شعر ابن الحجّاج .
5ـ الزيادات في شعر أبي تمّام .
6ـ الحسن من شعر الحسين .
7ـ أخبار قضاة بغداد .
8ـ خصائص الأئمّة .
9ـ مجازات النبوية .
10ـ معاني القرآن .
11ـ نهج البلاغة .
12ـ ديوان شعر .
وفاته :
توفّي السيّد الرضي ( قدس سره ) في السادس من المحرّم 406 هـ ، ودفن في داره الكائنة في محلّة الكرخ ببغداد ، ثمّ نقل إلى مدينة كربلاء المقدّسة ، ودفن بمقبرة أبيه .
ـــــــــ
1ـ أُنظر : خصائص الأئمّة : 20 .
