اليوم  السادس والعشرون من ربيع الأول

السيد محسن الطباطبائي الحكيم ( قدس سره ) (1)
( 1306 هـ - 1390 هـ )

 

اسمه وكنيته ونسبه :

السيّد أبو يوسف ، محسن بن السيّد مهدي الطباطبائي الحكيم ، وكان أحد أجداده ـ وهو السيّد علي ـ طبيباً مشهوراً ، ومنذ ذلك الزمان اكتسبت العائلة لقب ( الحكيم ) بمعنى الطبيب ، وأصبح لقباً مشهوراً لها .

ولادته :

ولد السيّد الحكيم في شوال 1306 هـ بمدينة النجف الأشرف .

 

أساتذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ الشيخ محمّد كاظم الخراساني ، المعروف بالآخوند .

2ـ السيّد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني .

3ـ السيّد محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي .

4ـ الشيخ محمّد حسين الغروي النائيني .

5ـ السيّد أبو تراب الخونساري .

6ـ الشيخ ضياء الدين العراقي .

7ـ السيّد محمّد سعيد الحبوبي .

8ـ الشيخ علي الجواهري .

 

تلامذته : نذكر منهم ما يلي :

1ـ سبطه ، السيّد محمّد سعيد الطباطبائي الحكيم .

2ـ الشهيد السيد محمد رضا الموسوي الخلخالي .

3ـ الشهيد السيّد محمّد علي القاضي الطباطبائي .

4ـ ابنه ، السيّد يوسف الطباطبائي الحكيم .

5ـ السيّد عبد الكريم الموسوي الأردبيلي .

6ـ السيّد محمّد مهدي الموسوي الخلخالي .

7ـ الشيخ أبو الفضل النجفي الخونساري .

8ـ الشهيد الشيخ مرتضى البروجردي .

9ـ السيّد عز الدين الحسيني الزنجاني .

10ـ الشهيد السيّد محمّد باقر الصدر .

11ـ السيّد علي الحسيني السيستاني .

12ـ الشيخ ناصر مكارم الشيرازي .

13ـ الشهيد الشيخ أحمد الأنصاري .

14ـ الشيخ حسين الراستي الكاشاني .

15ـ الشيخ حسين وحيد الخراساني .

16ـ الشيخ عبد المنعم الفرطوسي .

17ـ الشهيد السيّد أسد الله المدني .

18ـ الشيخ محمّد هادي معرفة .

19ـ الشيخ قربان علي الكابلي .

20ـ الشيخ حسن البهبهاني .

 

صفاته وأخلاقه : نذكر منها ما يلي :

1ـ كان السيّد سمحاً عطوفاً ، يعامل الآخرين بلطف ، ولهذا أصبح محبوباً ومُهاباً من قبل الجميع .

2ـ كان شديد التواضع ، ولا عجب أن يجد التواضع إلى تلك الروح الواسعة سبيلاً .

3ـ عدم اعتماده في تأمين أُموره المعاشية على ما يحصل عليه من الأموال الشرعية ، بل كان يعتمد على الهدايا الخاصّة التي كان يرسلها إليه مقلّدوه ، إذ كانوا يعلمون أنّ السيّد الحكيم لا يصرف على احتياجاته الشخصية من الأموال الشرعية .

4ـ كان له برنامج دقيق جدّاً لحياته اليومية ، فهو لا يفرّط بالوقت ، ومَن عاش معه من الطلبة في النجف الأشرف يعرف جيّداً متى يذهب لمواجهته وفي أي ساعة .

5ـ كان له اهتمام كبير بإحياء مناسبات أهل البيت ( عليهم السلام ) ، وبالخصوص إحياء مجالس عزاء الإمام الحسين (عليه السلام ) ، إضافة إلى قيامه بالعبادات المستحبّة كالنوافل اليومية ، والتهجّد بالليل ، وغير ذلك .

وقال الشهيد السيّد محمّد علي القاضي الطباطبائي : ( لم يحدّث الفقيد الحكيم نفسه بالرياسة يوماً من الأيّام ، لكنّي وجدت الزعامة والرياسة هي التي وجدته لائقاً وجديراً بها ، وقد نقل لي أحد مقرَّبيه بأنّه لم ير السيّد يوماً يضحك بصوت عال ، وفي أشدِّ الأحوال التي تدعو إلى الضحك وجدته مبتسماً لا أكثر ، بالإضافة إلى ذلك كان رجلاً فريداً من نوعه بالشجاعة في تلك الأيّام ، لا يهاب الرؤساء والسلاطين ، ولا يتردَّد في إصدار الفتاوى ) .

 

مشاريعه : نذكر منها ما يلي :

1ـ تأسيس المكتبات العامّة في أنحاء العراق كافّة ، لنشر الثقافة الإسلامية ، وتوعية الشباب المسلم ، وحمايته من الانحراف والانجراف وراء الأفكار الهدَّامة ، التي كانت ناشطة ومنتشرة آنذاك ، وقد بلغ عدد تلك المكتبات أكثر من ( 70 ) مكتبة ، وكان أكبرها مكتبة الإمام الحكيم العامّة في مدينة النجف الأشرف ، التي كانت تحتوي على ( 30.000 ) كتاب مطبوع ، وحوالي ( 5000 ) نسخة خطّية .

2ـ بناء المساجد ، والتكايا ، والحسينيات في العراق ، وفي لبنان وسورية وباكستان وأفغانستان والمدينة المنوّرة ، وجعلها مراكز دينية لإجراء العبادات ، وإقامة الاحتفالات ، ونشر الأفكار الإسلامية ، وتوضيح المسائل والأحكام الشرعية ، وتوضيح ونشر أفكار أهل البيت ( عليهم السلام ) .

3ـ تأسيس المراكز الثقافية الإسلامية في نقاط مختلفة من العراق .

4ـ طباعة الكتب الإسلامية وإرسالها إلى مناطق مختلفة من العالم .

5ـ إدخال مواد دراسية جديدة في الحوزة العلمية ، مثل : التفسير والاقتصاد والفلسفة والعقائد ، كما شجَّع الطلاّب العلوم الدينية على التأليف ، وأشرف على المجلاّت الإسلامية التي كانت تصدر آنذاك مثل : الأضواء ، رسالة الإسلام ، النجف .

6ـ تأسيس المدارس العلمية لطلبة العلوم الدينية ، ونذكر منها ما يلي :

1ـ مدرسة شريف العلماء في مدينة كربلاء المقّدسة .

2ـ مدرسة السيّد اليزدي في مدينة النجف الأشرف .

3ـ مدرسة دار الحكمة في مدينة النجف الأشرف .

4ـ المدرسة العلمية في مدينة النجف الأشرف .

5ـ المدرسة العلمية في مدينة الحلّة .

6ـ مدرسة الأفغانيين والتبتيين .

 

مواقفه السياسية :

كان السيّد الحكيم منذ أيّام شبابه رافضاً للظالمين وأعداء الدين ، وقد شارك بنفسه في التصدّي للاحتلال البريطاني الغاشم للعراق ، حيث كان مسؤولاً عن المجموعة المجاهدة في منطقة الشعيبة في جنوب العراق ، وكان يعلم بالنوايا الخبيثة للاستعمار عندما أخذ يتَّبع سياسة ( فَرِّقْ تَسُدْ ) في العراق .

وعندما أخذ الحكَّام المرتبطون بالأجنبي بترويج أفكار القومية العربية في العراق ، قام السيّد بالتصدِّي لتلك الأفكار ، وقاوم كل أشكال التعصّب ، والتمييز الطائفي والعرقي في العراق ، وخير شاهد على ذلك إصداره الفتوى المعروفة : حرمة مقاتلة الأكراد في شمال العراق ، لأنّهم مسلمون ، تجمعهم مع العرب روابط الأُخوَّة والدين .

وعندما روَّج الشيوعيون في العراق لأفكارهم الإلحادية ، أصدر السيّد الحكيم فتواه المشهورة : ( الشيوعية كفر وإلحاد ) ، ممّا اضطرَّ رئيس الوزراء عبد الكريم قاسم إلى إبعادهم عن الساحة السياسية .

ومن مواقفه السياسية الأُخرى دعمه لحركات التحرّر في العالم الإسلامي ، وعلى رأسها حركة تحرير فلسطين ، وأصدر بهذا الخصوص العديد من البيانات التي تشجب العدوان الصهيوني ، وتؤكّد على ضرورة الوحدة الإسلامية لتحقيق الهدف الأسمى ، وهو تحرير القدس من أيدي الصهاينة المعتدين .

 

مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :

1ـ رسالة في بعض المسائل المتفرّقة في الصلاة .

2ـ حواش على تقريرات السيّد الخونساري .

3ـ شرح كتاب المراح في علم الصرف .

4ـ تعليقة على كتاب رياض المسائل .

5ـ رسالة مختصرة في علم الدراية .

6ـ حاشية على كتاب الدر الثمين .

7ـ حاشية على الرسالة الصلاتية .

8ـ تعليقة على العروة الوثقى .

9ـ مختصر منهاج الصالحين .

10ـ مستمسك العروة الوثقى .

11ـ حواش على نجاة العباد .

12ـ رسالة في سجدة السهو .

13ـ شرح تشريح الأفلاك .

14ـ منهاج الصالحين .

15ـ منهاج الناسكين .

16ـ تحرير المنهاج .

17ـ حقائق الأُصول .

18ـ شرح التبصرة .

19ـ دليل الناسك .

20ـ نهج الفقاهة .

 

وفاته :

توفّي السيّد الحكيم ( قدس سره ) في السابع والعشرين من ربيع الأوّل 1390 هـ ، واستغرق تشييعه ( قدس سره ) من العاصمة بغداد إلى مدينة النجف الأشرف مدّة يومين بموكب مهيب ، ودفن بمكتبته في مدينة النجف الأشرف .

ـــــــــ

1ـ أُنظر : دليل الناسك : 11 .