اليوم الخامس من ربيع الأول
وفاة السيدة سكينة بنت الإمام الحسين (عليه السلام) سنة 117 هـ

اسمها وشهرتها:
يقال: إنّها اُميمة بنت الإمام الحسين (عليه السلام)، أما الاسم المشهور وهو سكينة فلقب لها، وهي بنت المرأة الجليلة الرباب بنت امرئ القيس.
سيرتها:
روي أنّها ذات السيرة الجميلة والعقل التام، وكانت على درجة من الشأن والمنزلة الكبيرة من الجمال والكمال، والأدب وطيب الخصال، والكرم والإفضال، والسخاء الوافر. وروى العلامة المجلسي في مساعدتها للفقراء: (أراد علي بن الحسين (عليه السلام) الحج فأنفذت إليه اُخته سكينة بنت الحسين (عليه السلام) ألف درهم، فلحقوه بها بظهر الحرّة، فلمّا نزل فرّقها على المساكين).
وقد شهدت هذه العلوية سكينة (عليه السلام) واقعة الطف مع أبيها الحسين (عليه السلام)، كما رأت باُم عينها شهادته الشريفة.
وروي أنّها اعتنقت جسد أبيها بعد مصرعه، وقد اجتمع نفر من الناس فجرّوها عنه، وقد اُخذت مع السبايا ورؤوس الشهداء الأبطال الى الكوفة ومنها الى الشام وبعد ذلك رجعت مع أخيها الإمام المعصوم المظلوم علي بن الحسين زين العابدين وسيد الساجدين (عليه السلام) الى المدينة المنورة.
وروي أن يزيد بن معاوية لما اُدخل عليه نساء أهل البيت (عليهم السلام) قال للرباب اُم سكينة: أنت التي كان يقول فيك الحسين وفي ابنتك سكينة:
لعمرك أنّني لاُحبّ داراً *** تكون بها سكينة والربابُ
فقالت: نعم.
والظاهر من هذا البيت الشعري أنّه (عليه السلام) كان يحبّ ابنته سكينة حبّاً شديداً.
توفيت هذه البنت الجليلة الفضيلة الطاهرة في اليوم الخامس من شهر ربيع الأول، سنة 117 هـ بالمدينة المنورة، وكان ذلك أيام الخليفة الاُموي هشام بن عبد الملك.
ملاحظة:
لمزيد من الاطلاع راجع (أعيان الشيعة) 3 : 491