اليوم الثاني والعشرون من شهر رجب
الشيخ جعفر كاشف الغطاء ( قدس سره ) (1)
( 1156 هـ ـ 1227 هـ )
اسمه ونسبه :
الشيخ جعفر بن الشيخ خضر بن يحيى المالكي الجناجي ، المعروف بكاشف الغطاء .
ولادته :
ولد الشيخ كاشف الغطاء عام 1156 هـ بمدينة النجف الأشرف .
أساتذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ الشيخ محمّد باقر الأصفهاني ، المعروف بالوحيد البهبهاني .
2ـ الشيخ محمّد مهدي الفتوني العاملي .
3ـ السيّد محمّد مهدي بحر العلوم .
4ـ أبوه ، الشيخ خضر المالكي .
5ـ الشيخ محمّد تقي الدورقي .
6ـ السيّد صادق الفحّام .
تلامذته : نذكر منهم ما يلي :
1ـ الشيخ محمّد حسن النجفي ، المعروف بالشيخ الجواهري .
2ـ السيّد صدر الدين محمّد الموسوي العاملي .
3ـ ابنه ، الشيخ موسى كاشف الغطاء .
4ـ ابنه ، الشيخ علي كاشف الغطاء .
5ـ ابنه ، الشيخ حسن كاشف الغطاء .
6ـ الشيخ قاسم محي الدين العاملي .
7ـ الشيخ محمّد صالح البرغاني .
8ـ السيّد جواد الحسيني العاملي .
9ـ الشيخ عبد الحسين الأعسم .
10ـ الشيخ محمّد تقي الرازي .
11ـ الشيخ أسد الله التستري .
12ـ السيّد باقر القزويني .
13ـ الشيخ أحمد النراقي .
صفاته وأخلاقه : نذكر منهم ما يلي :
كان شديد التواضع والخفض واللين ، فاقد التجبّر والكِبَر على المؤمنين ، مع ما فيه من الصورة والوقار والهيبة والاقتدار ، رفيع الهمَّة ، سمحاً شجاعاً ، قوياً في دينه ، يرى استيفاء حقوق الله من أموال الخلائق على سبيل الخرق والقهر ، ويباشر أيضاً صرف ذلك حال القبض إلى مستحقيه الحاضرين من أهل الفاقة والفقر .
ونقل أنّه مرَّ في بداية أيّام تحصيله الدراسي بضيق معاشي ، فرأى أن يُؤجر نفسه من بعضهم لإتمام ثلاثين سنة من العبادة ، يستغني بأجرتها عن مؤونات زمان التحصيل والدراسة ، وله حكايات طريفة في محاسن النفس والمواعظ ، منها : أنّه كان يحاسب نفسه ليلاً فيقول : كنت في الصِغر تسمّى جُعَيْـفراً ، ثمّ صرت جَعْـفَراً ، ثمّ سُمِّيتَ الشيخ جعفر ، ثمّ الشيخ على الإطلاق ، فإلى متى تعصي الله ولا تشكر هذه النعمة .
أقوال العلماء فيه : نذكر منهم ما يلي :
1ـ قال السيّد محمّد باقر الخونساري في روضات الجنات : ( كان من أساتذة الفقه والكلام ، وجهابذة المعرفة بالأحكام ، معروفاً بالنبالة والإحكام ، منقّحاً لدروس شرايع الإسلام ، مفرّعاً لرؤوس مسائل الحلال والحرام ، مروّجاً للمذهب الحق الإثني عشري كما هو حقّه ، ومفرّجاً عن كل ما أشكل في الإدراك البشري ، وبيده رتقه وفتقه ، مقدّماً عند الخاص والعام ، معظّماً في عيون الأعاظم والحكّام ، غيوراً في باب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وقوراً عند هزاهز الدهر وهجوم أنحاء الغير ، مطاعاً عند العرب والعجم في زمانه ، مفوقاً في الدنيا والدين على سائر أمثاله وأقرانه ) .
2ـ قال الشيخ النوري الطبرسي في مستدرك الوسائل : ( علم الأعلام وسيف الإسلام ، خريت طريق التحقيق والتدقيق ، مالك أزمة الفضل بالنظر الدقيق ... ، وهو من آيات الله العجيبة التي تقصر عن دركها العقول وعن وصفها الألسن فان نظرت إلى علمه فكتابه كشف الغطاء ـ الذي ألّفه في سفره ـ ينبئك عن أمر عظيم ، ومقام علي في مراتب العلوم الدينية أُصولاً وفروعاً ) .
3ـ قال السيّد محمّد الهندي في نظم اللآل في علم الرجال : ( شيخ الطائفة في زمانه ، وحاله في الثقة والجلالة والعلم أشهر من أن يذكر ) .
مواقفه : نذكر منها ما يلي :
1ـ موقفه تجاه الفرقتين الطائفتين الزكرت ( الزقرت ) والشمرت ، لا ينسى إذ حدث في عصره انشقاق بينهما ، وأزهقت أرواح كثير من الأبرياء ، ونهبت الأموال ، فبحزمه وشِدَّة صولته ، كان يذبُّ عن الضعفاء ، ويحرس الفقراء ، فكان لهم حِرزاً منيعاً ، وسُوراً رفيعاً .
2ـ نُقل أنّ الحكومة العثمانية المسيطرة على العراق جعلت في عصره ضريبة على أهالي النجف الأشرف ، وهي أن تدفع ثمانين طنّاً من الطعام ، وهذا المبلغ كثير جدّاً في ذلك اليوم ، فلم تطق أهالي النجف الأشرف حمله ، حيث عجزوا عن أدائه ، فقام الشيخ بدفعه نيابة عنهم ، فمدحه الشيخ محمّد علي الأعسم بقصيدة ، منها الأبيات الآتية :
هِمَمٌ لأبي موسى جعفر ** لَيســتْ مَقدورة لِبَشَـر
حِمل عَجزت عَنه ناس ** مِن عشـرة آلافٍ أكثـر
ويقوم الواحِدُ فيه وهم ** أُمِروا بالحمل ، ولم يؤمر
أشعاره :
كان الشيخ كاشف الغطاء شاعراً أديباً ، وله أشعار ومطارحات مشهودة مع أدباء عصره وعلمائه ، ومن شعره مادحاً أُستاذه السيّد محمّد مهدي بحر العلوم :
إليك إذا وجّهت مدحـي وجدتـه ** معيباً وإن كان السليم من العيب
إذا المدح لا يحلو إذا كان صادقاً ** ومدحك حاشاه من الكذب والريب
وله في رثاء الشيخ أحمد النحوي ومدح ابنه الشيخ :
مات الكمال بموت أحمد واغتدى ** حيا بأبلج من بنيه زاهر
فأعجب لميّت كيف يحيا ظاهراً ** بين الورى من قبل يوم الآخر
مؤلفاته : نذكر منها ما يلي :
1ـ الحق المبين في تصويب المجتهدين وتخطئة الأخباريين .
2ـ كشف الغطاء عن خفيات مبهمات الشريعة الغرَّاء .
3ـ كاشف الغطاء عن معايب ميرزا محمّد عدوِّ العلماء .
4ـ مشكاة المصابيح في شرح منثورة الدرَّة .
5ـ العقائد الجعفرية في أُصول الدين .
6ـ غاية المأمول في علم الأُصول .
7ـ منهج الرشاد لمن أراد السداد .
8ـ شرح الهداية للطباطبائي .
9ـ مختصر كشف الغطاء .
10ـ شرح قواعد العلاّمة .
11ـ مناسك الحج .
12ـ بُغية الطالب .
وفاته :
توفّي الشيخ كاشف الغطاء ( قدس سره ) في الثاني والعشرين من رجب 1227 هـ بمدينة النجف الأشرف ، ودفن بمقبرته الخاصّة في النجف الأشرف .
ـــــــــ