|
اليوم الثاني من شعبان خروج النبي(صلى الله عليه واله وسلم) لغزوة بني المصطلق غزوة بني المصطلق من
خزاعة ، ورأسهم الحارث بن أبي ضرار ، وقد تهيأ للمسير إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله وهي غزوة المريسيع وهو ماء ، وقعت في شعبان سنة خمس ، وقيل : في
شعبان سنة ست للهجرة والله أعلم ، قالت
جويرية بنت الحارث زوجة الرسول : أتانا رسول الله
صلى الله عليه وآله ونحن على المريسيع ،
فاسمع أبي وهو يقول : أتانا ما لا قبل لنا به : قالت وكنت أرى من الناس
والخيل والسلاح ما لا أصف من الكثرة ، فلما أن أسلمت وتزوجني رسول الله صلى الله
عليه وآله ورجعنا جعلت أنظر إلى المسلمين فليسوا كما كنت أرى ، فعرفت أنه
رعب من الله عزوجل يلقيه في قلوب المشركين ،
قالت : ورأيت قبل قدوم النبي صلى الله عليه
واله بثلاث ليال كأن القمر يسير من يثرب حتى وقع في حجري ، فكرهت أن أخبر
بها أحدا من الناس فلما سبينا رجوت الرؤيا فأعتقني رسول
الله صلى الله
عليه وآله وتزوجني ، وأمر رسول الله صلى
الله عليه وآله أصحابه أن يحملوا عليهم حملة
رجل واحد ، فما أفلت منهم إنسان ، وقتل عشرة منهم وأسر سائرهم ، وكان شعار
المسلمين يومئذ : " يا منصور أمت " وسبى رسول الله
صلى الله عليه وآله الرجال والنساء والذراري
والنعم والشاء ، فلما بلغ الناس أن رسول الله
صلى الله عليه وآله تزوج جويرية بنت الحارث
قالوا : أصهار رسول الله صلى
الله عليه وآله ، فأرسلوا ما كان في أيديهم
من بني المصطلق ، فما علم امرأة أعظم بركة على قومها منها .
(1) |