اليوم الأول من شهر شوال
عيد الفطر السعيد

إن أصل كلمة عيد هو عِود وجمعه أعياد، وهو ما اعتاد الإنسان من فرح وسرور وغيره، والموسم يسمى كذلك، وكل يوم فيه جمع أو تذكار لذي فضل أو حادثة مهمة.
وقيل: إنه سمّي عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدّد، وهو أيضاً ما يعود إليه الإنسان مكرراً.
في الشريعة الإسلامية المباركة أهمية بالغة ليوم العيد، وهو يوم الأول من شوال، وهو يوم الجوائز من الرحمن، وهو عيد الإفطار من صيام شهر رمضان المبارك.
وقد وضع الإسلام سنناً في هذا اليوم المبارك، ففيه زكاة الفطرة وفيه صلاة العيد الواجبة في زمن الإمام المعصوم (عليه السلام) والمستحبة في غيبته (عليه السلام). وفيه التهاني والتصافح والتزاور، وإبداء معالم الفرح والزينة، وفيه التهادي والعطاء.
ولقد كان المسلمون وزالوا يحتفلون بهذا اليوم المبارك، يدعو بعضهم بعضاً لموائد الطعام الذي يتباذلون فيه العطاء وتتنوع فيه موائد الطعام. ويستحب في يوم العيد زيارة الأئمة المعصومين (عليهم السلام)، وخصوصاً سيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام)، وكذلك زيارة العلماء الأعلام، والمراجع العظام، وذرية الأئمة الكرام، عليهم آلاف التحية والسلام.
وكذا يستحب فيه صلة الأرحام، بل ورعاية الأيتام.
قال الشاعر:

عيد بأية حال عدت يا عيدُ *** بما مضى أم بأمر فيه تجديدُ

 

نسأل الله العزّة للإسلام والمسلمين، وعلو راية الإسلام خفاقة في العالمين، والنصر المؤزر على الكافرين والمشركين، وأن يعجل ظهور مولانا الإمام المهدي (عليه السلام)، إنه سميع مجيب.