|
الأروقة
أحاطت بالروضة الحيدرية أربعة أروقة
مردت جدرانها وأزرت بالمرمر الفاخر ، وبلطت أرضيتها بالمرمر
أيضا().وقد
وصفت الدكتورة سعاد ماهر أروقة المرقد الشريف بقولها :(ويحيط
بالضريح المربع الشكل الذي تعلوه القبة رواق من جميع الجهات .
وهذه الأروقة مغطاة بأقباء متقاطعة يتوسط كل رواق من الأروقة
قبة منحلة تنتهي عند مركزها بشكل ثمانية مكونا نافدة مغطاة
بخشب خرط بقصد الإضاءة والتهوية لكل رواق ذهبي().
وتخرج من الأروقة أربعة أبواب ، إثنان منها متقابلان ، أحدهما
من جهة الشمال مقابل لباب الصحن الشريف المعروف بباب الطوسي.
أما الباب الثاني من جهة الجنوب فيقابل
باب الصحن المعروف بباب القبلة()
ونصب هذا الباب عام 1341هـ.
أما البابان الآخران ، فإنهما يفضيان إلى الإيوان الذهبي
المعروف بالطارمة.
ويبلغ طول الرواق الواحد من الأروقة
الأربعة واحدا وثلاثين مترا ونصف وبعرض ستة أمتار وبارتفاع
سبعة عشر مترا ، وجدرانها وسقوفها مزدانة بالمرايا الملونة ذات
الأشكال الهندسية البديعة().
وكان عند رأس أمير المؤمنين عليه السلام
بابان يفضيان إلى الرواق الغربي ، ولكنهما لا ينفذان إليه ،
ويقع خلفهما شباك من النحاس الأصفر ، إلا أن هذين البابين قلعا
عام 1366هـ وجعل مكانهما المشبك الفضي القديم الذي كان على
القبر الشريف()
. وقد نصب أحدهما في الرابع من ربيع الثاني عام 1316هـ.
أما الثاني ، فقد نصب في الثامن عشر من ربيع الثاني عام
1318هـ.
أما الرواق الجنوبي ، فإنه تخرج منه باب عرفت باسم (باب
المراد).
أما رواق عمران بن شاهين ، فقد كان
متصلا بالحرم الحيدري الشريف ولكنه أزيل بعد توسعة الصحن
الشريف في العهد الصفوي فأدخل معظمه في الصحن ، وبقي منه جناح
تحول إلى مسجد عرف باسم ((مسجد عمران))()
وقال الشيخ جعفر محبوبة : إن الرواق المحيط بالحضرة الشريفة هو
الصحن وفيه غرف لطلبة العلم ، وكانت هناك ساحة كبيرة مربعة
الشكل أمام الرواق الموجود من جهة الشرق ، وكانت تسمى ((حوش
الحضرة)) ، مساحتها من الشرق إلى الغرب تقرب من عشرين مترا ،
وكذلك من الشمال إلى الجنوب . ومن جهة الشرق فإنها تبتدئ من
أمام مسجد الخضراء بسبعة أمتار حتى تنتهي إلى ما يحاذي باب
الطوسي من جهة الشمال من أمام الحيدرية الموجودة في الصحن
الشريف بسبعة أمتار إلى ما يقابل الباب الكبير المواجهة للسوق
الكبير ، وفي هذه الساحة ، ظهرت القبور القديمة لبعض العائلات
المالكة في القرنين السابع والثامن الهجريين().
|