|
أبواب الصحن
للصحن الحيدري الشريف خمسة أبواب يتم الدخول والخروج منها إلى
المرقد الطاهر ، وهذه الأبواب على ما يبدو قد وضعت عند تصميم
الصحن ، وهي :
أولا / الباب الكبير : يقع الباب الكبير إلى جهة الشرق من
المرقد الشريف ، وعليه تقوم الساعة بمواجهة السوق الكبير ،
ويعود تاريخه إلى الشاه عباس الصفوي().ويعد
الباب الرئيس للدخول إلى الصحن ومنه إلى الروضة الحيدرية ،
وتقع أمامه من الخارج رحبة واسعة يكتنفها من الجانبين دعائم
مساندة بارزة عن السور الخارجي بمقدار (1،30 م) ويعلو المدخل
من الداخل والخارج عقد منبعج ذو زاوية يشبه عقود الأروقة
والإيوانات الموجودة بهذا السور().وكتبت
على دعائم الباب كتابات لها أهمية لمعرفة جوانب من تاريخ
المشهد العلوي ، ومنها تاريخ بناء الكاشي القديم . فعلى دعامة
الباب على يسار الخارج منه آيات قرآنية مكتوبة بالقاشاني بقلم
أصفر مؤرخة عام 1198هـ ، في آخرها اسم كاتبها محمد رضا ،
وتحتها كتابة أخرى بقلم أبيض دقيق مؤرخه عام 1234هـ ، وفي
آخرها اسم الباذل الحاج عبد الحسين بهادر خان .
ويوجد في خارج الباب آيات قرآنية وبعض الأحاديث الشريفة وفيها
تاريخ الفراغ من عمارة القاشاني الحاضر عام 1327هـ مع أبيات
عربية وفارسية.
أما الواجهة الخارجية للباب الشرقي الكبير ، فقد احتوت على
بلاطات من القاشاني تعود إلى عهد السلطان عبد الحميد الثاني ،
كان الغرض منها – إلى جانب الزخرفة الفنية المبدعة – تعيين
تاريخ الترميمات التي أجريت في عهده.
ويقع بين المدخل الخارجي والداخلي لهذا الباب دهليز يبلغ عمقه
مترين وتسعين سنتيمترا زين ببلاطات ومقرنصات من القاشاني بديعة
الصنع ويقال : أن الباب الشرقي كان يدعى باب "علي بن موسى
الرضا" وقد قام السيد كاظم النقاش النجفي بصنع باب خشبية ضخمة
ومطعمة بالذهب نصبت في المدخل الخارجي المطل على دورة الصحن
الشريف في قبال رأس السوق الكبير وذلك في عام 1382هـ/1963م .
ويبلغ الباب أربعة عشر فوتا وعرضها أحد عشر فوتا ، وهي مصنوعة
من الخشب الساج المطعم بالنارنج والسيسم ومطوقة بالحديد المطلي
ومنقوشة بالذهب والميناء . وتحمل في جبهتها نقوشا إسلامية
بديعة ، وكتب على الجانب الأيمن منها تاريخ صنعها.
ونقشت في جبهة الطوق الآية الكريمة :
((في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، يسبح له فيها
بالغدو والآصال))()
ونقش على الجبهة اليمنى الآية الكريمة : ((إنما يريد الله
ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا)) والحديث النبوي
الشريف ((أنا مدينة العلم وعلي بابها)) وعلى الجهة اليسرى كتبت
الآية الكريمة : ((قل لا أسئلكم عليه من أجرا إلا المودة
بالقربى)) والحديث الشريف : ((أنا مدينة العلم وعلي بابها))().
ثانيا / باب مسلم بن عقيل :
تقع باب مسلم بن عقيل إلى جوار الباب
الشرقية الكبيرة (باب الإمام علي بن موسى الرضا) وكانت هذه
الباب تنتهي إلى قيسارية الخياطين قبيل تنفيذ دورة الصحن
الشريف ، وتعرف عند العامة من الناس (بباب العقل) نسبة إلى
باعة (العقل) المرعزية العربية ، كما تعرف بباب (العبايحية)
نسبة إلى باعة العباءات العربية التي اشتهرت بها مدينة النجف
الأشرف().
وتقع باب مسلم بن عقيل بين إيوانين من
إيوانات الجهة الشرقية من سور الصحن وفتحتها ضيقة لأن عرضها
أقل من عرض الإيوان ، وأن ارتفاعها ينتهي عند بداية عقد
الإيوان ، وقد زخرفت واجهة الباب الداخلية المطلة على الصحن في
الجزء المحصور بين عتبة الباب وقمة العقد().
ويعود فتح الباب إلى عام 1252هـ وذلك في عهد الملا يوسف خازن
الحرم الشريف.
ثالثا / باب الطوسي : تقع باب الطوسي في الجهة الشمالية من
المرقد العلوي الشريف ، ويصعد إليها الخارج من الصحن بدرجتين
مما يدل على أن مستوى الشارع العام قد ارتفع بمقدار هاتين
الدرجتين عن أرضية الصحن . وبعدها توجد رحبة مربعة الشكل تصل
إلى دهليز طويل يبلغ طوله عرض مسجد عمران بن شاهين وينتهي إلى
الشارع المعروف باسم شارع الشيخ الطوسي().
وقد أجريت تعديلات أزيلت خلاها الدرجتان فأصبح مستوى الصحن
يقارب مستوى الشارع بالتدرج البسيط ، وقد زخرفت واجهة الباب من
الخارج ببلاطات من القاشاني.
وتعود تسمية هذه الباب باسم الطوسي نسبة إلى الشيخ الطوسي أبي
جعفر محمد بن الحسن الطوسي المتوفى عام 460هـ وحيث مرقده في
الشارع المسمى باسمه والذي يؤدي إلى مقبرة وادي السلام.
رابعا / باب القبلة : يقع باب القبلة في الجهة الجنوبية من
المرقد الشريف ، وكان بابا منخفضا ومصنوعا من جذوع النخل
الأشرسي ، وفي أيام الوالي العثماني شبلي باشا جدد الباب ووسعه
بناءا على طلب من ابنته فاطمة خاتون().
وقد كسيت الواجهة الخارجية لباب القبلة ببلاطات من القاشاني.
خامسا / باب الفرج : ويقع باب الفرج أو الباب السلطاني في
الجهة الغربية من الصحن الشريف ويقابل باب سوق الفرج أو السوق
الصغير . وتعود تسميته بالباب السلطاني نسبة إلى السلطان
العثماني عبد العزيز. ويبدو أن الباب السلطاني أو باب الفرج
كان إيوانا في الصحن الشريف وتبلغ فتحته المطلة على الصحن
(2،20مترا) وأن عقده الداخلي مماثل تماما لعقود الإيوانات
الداخلية ، أما واجهته الخارجية ، فقد قويت بدعائم ساندة على
جانبيه تبرز على الجدار الجانبي بمقدار ثلاثة أرباع المتر ،
وقد زخرفت الواجهة الخارجية ببلاطات من القاشاني عليها كتابات
بالخط الثلث باللون الأبيض والأحمر على أرضية زرقاء داكنة أثبت
فيها تاريخ إنشاء الباب بحروف الكلم().
سادسا / أبواب قديمة :
كانت أبواب الصحن الشريف أبواب قديمة قد أزيلت عند التوسعات
التي طرأت على الصحن . وقد أشارت إليها المصادر والمراجع ، وهي
:
1- باب السلام : ذكر السيد غياث الدين
بن طاووس (ت693هـ) باب السلام()
ولم ندر هل هو من أبواب الحرم الشريف أم من أبواب الصحن .
ويعود تاريخه إلى القرن السابع الهجري.
2- باب الرحمة : ورد ذكر باب الرحمة في
بعض المصادر ، ولم يحدد موقعه من المرقد الشريف أو من الصحن().
3- باب العلا : أشار الشاعر الحويزي إلى باب العلا عام 1317هـ
حينما أنشد فيه شعرا بعد أن افتتحه الوالي العثماني في عهد
السلطان عبد الحميد.
4- باب مسجد الخضرة : فتح باب مسجد
الخضرة على الصحن الشريف في العقد السابع من القرن الرابع عشر
الهجري ، وكان في السابق مصلى لجد الشيخ على الشرقي وعمه().
ومن هذا الباب ، يتم الدخول إلى مسجد الخضرة ، وفي قباله
تقريبا باب يؤدي إلى دورة الصحن الشريف.
|