فيما ورد عن مولانا موسى بن جعفر(عليهما السلام)

71 - روى جعفر بن محمّد بن قولويه (رحمه اللّه)، قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن علي بن يعقوب، عن (علي بن) الحسن بن فضال، عن أبيه، عن الحسن بن الجهم بن بكير، قال:
ذكرت لأبى الحسن(عليه السلام) عيسى بن موسى وتعرضه لمن يأتي قبر أمير المؤمنين(عليه السلام)، وأنه كان ينزل موضعاً يقال له (ألثوية) يتنزه إليه، وكان قبر أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) فوق ذلك قليلاً وهو الموضع الذي روى صفوان الجمال أنّ أبا عبد الله(عليه السلام) وصف له، قال له في ما ذكر:
إذا انتهيت إلى الغري ظهر الكوفة فأجعله خلف ظهرك وتوجه نحو النجف وتيامن قليلاً, فإذا انتهيت إلى الذكوات البيض والثنية أمامه فذلك قبر أمير المؤمنين(عليه السلام) وأنا آتيه كثيراً، ومن أصحابنا من لا يرى ذلك، يقول هو في المسجد، وبعضهم يقول هو في القصر، فأرد عليهم أن اللّه لم يكن يجعل قبر أمير المؤمنين في القصر في منازل الظالمين، ولم يكن يدفن في المسجد وهم يريدون ستره، فأينا أصوب؟ قال: أنت أصوب منهم أخذت بقول جعفر بن محمّد، قال: ثم قال لي:
يا أبا محمّد ما أرى من أصحابنا من يقول بقولك، ولا يذهب مذهبك!.
فقلت له: جعلت فداك أما ذلك شيء من اللّه؟ قال: أجل، إن اللّه موفق من يشاء ويؤمن عليه، فعل ذلك بتوفيق اللّه فأحمده عليه[1].
72 - وذكر أبو علي بن همّام في (الأنوار): إن موسى بن جعفر(عليه السلام) أحد ألائمه الذين دلوا على مشهده وأشار به إلى هذا الموضع الذي هو الآن، قرأت بخط السيد الشريف أبي يعلى الجعفري (صهر الشيخ المفيد) في كتابه ما صورته:
وروى أصحابنا عن أيوب بن نوح، قال: كتبت إلى أبي الحسن موسى (بن جعفر)(عليه السلام):
إن أصحابنا قد اختلفوا في زيارة قبر أمير المؤمنين(عليه السلام)، فقال بعضهم: بالرحبة، وقال بعضهم: بالغري. فكتب زره بالغري.
وقد ذكر شيخنا أبو عبد الله، عن أبي الحسن بن داود، وقد ذكر هذا الحديث في كتابه الذي صنّفه وقد سماه (المزار) (انتهى كلام).

 




[1] - كامل الزيادات : 32.