|
تقوم المئذنتان أو المنارتان على جانبي
الإيوان الذهبي (الطارمة) وقد تربعت بينهما القبة الحيدرية
المنيفة الشاهقة . وامتازت المئذنتان بشكلهما الأسطواني البديع
، ويبلغ ارتفاع الواحدة خمسة وثلاثين مترا ومحيطها ما يقرب من
ثمانية أمتار وقطرها مترين ونصف و طابوقها أربعة آلاف طابوقة
من الذهب الإبريز ، وفي قسمها العلوي كتبت آيات من سورة
الجمعة().
وقد ارتكزت كل مئذنة على قاعدة متعددة الأضلاع ترتفع بما يقرب
من متر عن سطح الطارمة التي تتقدم الإيوان الذهبي . وهذه
القاعدة مغطاة بكسوة من المرمر ، وتستدق اسطوانة المئذنة كلما
اتجهت إلى الأعلى حتى إذا وصلت إلى ارتفاع خمسة وعشرين مترا
أحاط المئذنة شريط من الكتابة العربية عرضها متر ، ويعلو شريط
الكتابة صفان من المقرنصات ترتكز عليهما شرفة المؤذن التي يبلغ
ارتفاعها ثلاثة أمتار.
وتعلى الشرفة اسطوانة ضيقة يبلغ قطرها
مترا ونصف المتر وارتفاعها ستة أمتار. ويتوج الاسطوانة طاقة
مفصصة يعلوها هلال ، وقد كُسي بدن الاسطوانة بصفائح ذهبية().
ويعود بناء المنارة إلى العهد الصفوي ،
وأغلب الظن إلى إلى عهد الشاه عباس بدلالة طراز البناء الذي هو
نفس طراز البناء الأصلي للمشهد الشريف().
وقد كُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُُسيت المئذنتان بالذهب عام
1155-1156هـ مع إكساء القبة والإيوان بأمر من السلطان نادر شاه
حينما أزيل عنهما الطابوق القاشاني.
|