الرئيسية      أرسل استفتائك    المفضلة  اتصل بنا 
 
  
   

الشيخ الميرزا حبيب الله بن الميرزا محمد علي خان الرشتي

المتوفى 112 هـ / 1894 م

ولد المرجع الديني الشيخ الميرزا حبيب الله بن الميرزا محمد علي خان الرشتي الكيلاني عام 1234 هـ / 1819 م ، وهاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وتتلمذ على الإمامين الكبيرين : الشيخ محمد حسن النجفي ( صاحب الجواهر ) ، والشيخ مرتضى الأنصاري [1] ،وكان قد تلقى تعليمه قبيل هجرته إلى النجف في مدينتي رشت و قزوين ، وتذكر المصادر أن أصله من قرية قوجان ، إحدى قرى كيلان ، فقد كان أبوه من أكابرها ، وبيته من أعظم البيوت [2] ، وقد لمع إسم الميرزا ( حبيب الله الرشتي في مدينة النجف الأشرف ، يقول الشيخ القمي : انه استاذ علماء عصره المحقق المدقق ، المؤسس في الأصول ، وحيد عصره في الأفكار [3] ، ويقول الخياباني : انه جليل القدر ، محقق مدقق ، زاهد عابد ، متقي اصولي ، من أعاظم فقهاء وأصولي الإمامية [4] ، وكانت حوزته تضم المئات من العلماء والفقهاء والمجتهدين ، ولكنه قد اعرض عن التقليد في الوقت الذي كانا لإمامان : الشيخ مرتضى الأنصاري ، والميرزا السيد محمد حسن الشيرازي على قيد الحياة [5] ، ويقول الشيخ محمد حرز الدين : انه كان في علم الأصول فيلسوف معاصريه حيث كان مدرسا بارعا امتاز بالدقة [6] ، ويقول الشيخ كاشف الغطاء : " له من الفضل والإحاطة والتدقيق ما تضيق الطروس عن وصفه ، فهو أشهر من أن يذكر ، كثير التصنيف كثير العبادة ، ذو مدرسة تحتوي على أكثر من ستمائة مجتهد ومراهق ، حسن الفكاهة " [7] ، ويقول السيد الأمين : " رأيناه في النجف الأشرف ودرسه عامر بشيوخ العلماء من العجم والعرب والشيوخ من بيوتات العلم في النجف كلهم يحضرون درسه ويأنفون في الحضور في درس غيره " [8] ، حتى انه عد من مؤسسي علم الأصول ، وانه وحيد عصره في أبكار الأفكار ، ولم ير أشد فكرا منه وأحسن تحقيقا [9] ، وقد كتب بعض تلاميذه وفي مقدمتهم الرشتيين منهم بحوث درسه و تقريراته ، وتتلمذ عليه أعلام النجف وأجاز آخرين منهم [10] :

1-   شيخ الشريعة الأصفهاني .

2-   الشيخ عبد الله المازندراني .

3-   السيد محمد اللواساني .

4-   الشيخ محمد طاهر الأصفهاني .

5-   السيد حسن الكاشاني .

6-   اغا مجتهد الرشتي .

وقد كتب الميرزا حبيب الله الرشتي كتبا مهمة في الفقه والأصول وعلم الكلام وغيرها من العلوم وهي [11] :

1-   اجتماع الأمر والنهي في الاصول .

2-   الإلتقاط في الفقه .

3-   بدائع الأصول أو بدائع الأفكار في أصول الفقه .

4-   التعادل والتراجيح .

5-   تعليقة على كتاب " المكاسب " للشيخ الأنصاري .

6-   تقريرات في الإمامة وبعض مباحث الأصول والفقه .

7-   تقريرات وبحث الشيخ الأنصاري في الأصول ، في مجلدين ، فيهما تمام مسائل الأصول من المباحث اللفظية والأدلة العقلية .

8-   تقرير بحث الشيخ الأنصاري في الفقه ( الخلل ، صلاة المسافر ، الوقف ) .

9-   حواشي على تفسير الجلالين .

10-   رسالة في المشتق .

11-   رسالة في اللباس المشكوك .

12-   الرسالة العملية.

13-   رسالة في الغصب .

14-   رسالة في الضد واقتضاء الأمر بشيء النهي عنه وعدمه .

15-   شرح الشرائع في مجلدين .

16-   كشف الظلام في علم الكلام ، وقيل اسمه ، " كاشف الظلام في حل معضلات الكلام " ، وهو في أصول الدين بسط فيه القول في الإمامة بإقامة البراهين الجلية التي استنبطها هو واستخرجها من الكتاب والسنة النبوية .

17-   كتاب الطهارة في مجلدين .

18-   كتاب القضاء والشهادات .

19-   كتاب خلل الصلاة .

20-   كتاب لزكاة ، استدلالي .

21-   كتاب المسافر .

22-   كتاب التجارة وفيه الإجارة وبيع الفضولي والمعاطاة والغضب والرهن واللقطة .

23-   كتاب الوقف والصدقات وإحياء الموات والصيد والذباحة .

24-   كتاب الإمامة .

25-   كتاب الإجارة .

توفى الميرزا حبيب الله الرشتي في مدينة النجف الأشرف ليلة الخميس 14 جمادى الآخرة 1312 هـ / 1894 م .

 

* * * * *

الميرزا السيد محمد حسن بن الميرزا محمود الحسيني الشيرازي

 المتوفى 1312 هـ/ 1895 م

ولد الإمام الميرزا محمد حسن بن الميرزا السيد محمود بن الميرزا السيد اسماعيل الحسيني الشيرازي عام 1230 هـ / 1815 م بمدينة شيراز ونشأ بها ، وبدأ تحصيله العلمي في معاهدها ، وفي عام 1248 هـ قصد مدينة أصفهان ، وأكمل المقدمات فيها ، وقرأ الحكمة والفلسفة وعلم النجوم والعلوم العقلية ، وتتلمذ على العلامة الشيخ محمد تقي صاحب " حاشية المعالم " ، وبعد وفاته اختص بالعلامة السيد حسن البيد آبادي الشهير بالمدرس ، وحضر درس الملا محمد ابراهيم الكلباسي [12] ، وذكرت المصادر أنه تتلمذ على العلمين : السيد محمد باقر الرشتي ، والسيد صدر الدين العاملي ، وفي مدينة النجف الأشرف منذ عام 1259 هـ ، تتلمذ على علمائها الأعلام وفقهائها الكبار منهم [13] :

1-   الشيخ محمد حسن النجفي ( صاحب الجواهر ) .

2-   الشيخ مرتضى الأنصاري ، وقد اختص به ولازمه .

3-   الشيخ حسن بن الشيخ جعفر الكبير .

4-   الشيخ مشكور الحولاوي .

5-   السيد علي التستري .

وحضر الإمام الميرزا الشيرازي في مدينة كربلاء على صاحب كتاب " الضوابط " وأصبح بعد ذلك إماما عالما ، وفقيها ماهرا ، ومحققا مدققا ، ورئيسا دينيا للإمامية بعد وفاة الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري عام 1281 هـ ، ويقول الخياباني : انه كان من فحول علماء الإمامية و متبحري الفقهاء [14] ، وذكر انه كان أعلم المجتهدين ، ومجددي الفقه [15] ، ويقول الشيخ القمي : أن السيد الشيرازي حضر الأندية العلمية حتى نص صاحب الجواهر باجتهاده في كتاب له إلى والي فارس ، واختص بالتلمذة والحضور بأبحاث المحقق الأنصاري [16] ، وقد كان الإمام الشيخ الأنصاري معجبا به وقد فضله على بقية تلاميذه ، ويقول السيد هادي الصدر : أن الميرزا الشيرازي كان قليل الكلام في مجلس درس الشيخ الأنصاري ، وإذا تكلم لا يجهر بصوته ، فينحني الشيخ الأنصاري لسماع كلامه ويشير إلى الحاضرين بالسكوت قائلا لهم : أن جناب الميرزا يتكلم ،وإذا فرغ من كلامه رفع الشيخ الأنصاري رأسه وتوجه إلى الحاضرين فقرر لهم كلام السيد الشيرازي ، وهذا منه تعظيم كبير للسيد الشيرازي [17] ، وقد صدقت نبوءة الإمام الشيخ الأنصاري وتحقق فيما توقعه ، فأصبح الإمام السيد الشيرازي مجددا لفقه الإمامية حتى عرف بالمجدد ، ويقول الشيخ الأمين : " لم يثبت التاريخ نبأ زعيم ديني أكبر منه في القرون الإسلامية " [18] ، فهو قد فتح باب التدريس على مصراعيه في مدينة النجف الأشرف وحضر بحثه العلماء وأهل الفضيلة ورجع اليه الناس في التقليد وأخذت مرجعيته بالإتساع وأصبح له ظهور في المرجعية بالرغم من أن مدينة النجف الأشرف يومذاك فيها أقطاب العلماء والمراجع [19] ، ويقول السيد الكاظمي : انه حضر بحث شيخنا الأنصاري رحمه الله وبعد وفاة أستاذه بقي في النجف مدة مديدة وسنين عديدة مدرسا ، والرياسة العامة والمرجعية التامة يومئذ كانت لمعاصره الأقدم الأعلام السيد حسين الكوهكمري [20] ، وقد انحصرت فيه المرجعية العليا للتقليد في ذلك العهد [21] ، وكان عقله الراجح ، وفكره الثاقب ، ونظره البعيد ، ورأيه المصيب ، وتدبيره الحسن ، وصدره الواسع ، وخلقه المنير ، ونظره الصادق ، ورأيه الأصيل عوامل في وصوله إلى منصب المرجعية العليا ، إضافة إلى أنه كان صائب الفراسة ، قوي الحفظ ، على جانب عظيم من كرم الأخلاق ، يوقر الكبير ، ويحنو على الصغير [22] .

وقد جاءت هجرة الإمام السيد الشيرازي إلى مدينة سامراء عام 1291 هـ ، وقيل عام 1293 هـ وتبعه عدد غفير من تلاميذه ،وأصبحت سامراء في عهده " منارة للعلم والعمل " [23] ، وأخذ إسمه في الإشتهار حتى صار من أشهر مراجع الإمامية في الأقطار [24] ، وكانت الفترة الواقعة بين ( 1291 - 1312 هـ ) قد حظيت فيها مدينة سامراء بمركز المرجعية العليا للإمامية ، ولكنها عادت إلى مدينة النجف الأشرف بعد وفاة الإمام السيد الشيرازي ، وقد حاولت السلطات العثمانية تحديد مكانة الإمام السيد الشيرازي في مدينة سامراء وتحجيم شعبيته ، فأرسلت الشيخ سعيد النقشبندي المعروف بطائفيته المقيتة إلى سامراء عام 1893 م ، فأدى إنفجار طائفي عم العراق بأسره ، وكاد يؤدي إلى التدخل الأجنبي لولا الحكمة التي أبداها الإمام السيد الشيرازي [25] ، ويقول الأستاذ إسحاق نقاش : " وأثار انتقال مجتهد شيعي كبير إلى المدينة قلق العثمانيين الذين واجههم امتداد المذهب الشيعي بصورة مفاجئة إلى المنطقة الواقعة شمال بغداد ، والحق أن تدفق الأموال والطلاب الشيعة والزوار على المدينة ثم ممارسة الشعائر الشيعية علنا ، عرض سكان سامراء إلى تأثيرات شيعية متزايدة وتحدى غلبة السنة في المدينة والمناطق المحيطة بها "[26] ، فقد قابل الإمام السيد الشيرازي المضايقات الطائفية بروح رياضية عالية بحيث فوت الفرصة على المتصيدين بالماء العكر ، وحافظ على الوحدة الإسلامية ، ولم يلتفت إلى حادثة الإعتداء على ولده الأكبر السيد محمد حتى كاد أن يفقد حياته ، ولم تحرك هذه الحادثة عواطف الإمام السيد الشيرازي [27] ، وفي عام 1950 م تصدى أحد السامرائيين للإمام السيد الشيرازي نفسه ورماه بالحجارة ، وقد شاع الخبر في الأوساط ، وعلم به القنصل البريطاني في بغداد - وربما كان ذلك تحت علمه - فركب حالا إلى مدينة سامراء ، وعرض على الإمام السيد الشيرازي اهتمام حكومة بريطانيا العظمى لهذا الحادث الخطير ، وأنها مستعدة لاتخاذ كل ما يطلب الإمام الشيرازي من الإجراءات في هذا الشأن ، وقد أرادت بريطانيا من موقفها هذا أثارت الفتنة بين الناس وإشعال حرب أهلية شعواء بين السنة والشيعة ، وقد أدرك الإمام السيد الشيرازي المرامي الخطيرة لبريطانيا ، فقال لقنصلها : " أن الحادث مجرد عمل صبياني عفوي وقع من قبل صبيان كانوا يلعبون في الطريق ، فلا حاجة لأن تدس بريطانيا أنفها في ما لا يعنيها من الأمور " ، ويقول الأستاذ محمد مهدي كبة : أن السيد الشيرازي أجاب القنصل البريطاني بقوله : أن ما حدث هو ما يحدث مثله عادة بين الأخوان من أبناء البلد الواحد ، والعائلة الواحدة ،ومن قبل جهال الفريقين ، ومن واجب عقلاء الفريقين تسويته وتلافيه ، وليس لأحد من الأجانب حق التدخل بين أبناء العائلة الواحدة والبلد الواحد ، فرجع القنصلان خائبين كسيفين وقد أراد الأستاذ كبة بالقنصلين هما : البريطاني والروسي [28] ، ويقول الأستاذ حسن الأسدي :وعند ذلك عاد الدبلوماسيان إلى بغداد بخفي حنين وقد شيعتهما نظرات السخرية و الإزدراء [29] ، وأصبح الإمام السيد الشيرازي بعد هذه الحادثة موضع إعزاز وإكبار من قبل جميع المسلمين حتى انه أفتى في إحدى السنين بالعيد على رؤية الهلال من قبل أحد أبناء السنة في مدينة سامراء بعد أن أعطى أوصافا دقيقة للهلال مطابقة لأوصاف الآخرين ، وبذلك نال رضا أهل السنة ، وعندها ملك زمام الأمور ، وتفرد في زمانه [30] ، ولم ترض سياسة التسامح التي انتهجها الإمام السيد الشيرازي مروجي الطائفية من رجال السلطة العثمانية أو السائرين في ركابها ، ففي عام 1311 هـ زار الوالي العثماني في بغداد حسن باشا ، الإمام السيد الشيرازي في سامراء ، ولكن الإمام لم يعتن به بما يليق بموقعه الإداري والسياسي ، مما سبب حقدا عليه فأغرى بعض المتعصبين في مدينة سامراء الذين ثقل عليهم توطن الإمام في سامراء فسعى إلى إثارة الفتنة الطائفية وامتد سعيرها إلى بغداد ، فوصلت أخبارها إلى السلطان ناصر الدين شاه ، والسلطان عبد الحميد الثاني ، فما كان من السلطان العثماني إلا أن اصدر أمرا بمعاقبة المسببين للفتنة من المسؤولين ، وقد أراد السفير البريطاني التدخل في الأمر ، ولكن الإمام السيد الشيرازي رفض ذلك [31] وقد ساعد وجود الإمام السيد الشيرازي في سامراء على تسهيل أمور الزوار والوافدين على المدينة لزيارة الإمامية العسكريين عليهما السلام ، وتخفيف ما كان يقع عليهم من عناء ومضايقات ، وقد أسدى الإمام السيد الشيرازي لمدينة سامراء خدمات كبيرة ، فأخذ العمران يزحف إليها ، وتوافد الزوار عليها بأعداد كبيرة ، وكان الإمام السيد الشيرازي نفسه يقوم ببناء المؤسسات الخدمية والدينية وعند ذلك قصد سامراء طلاب العلم بأعداد كبيرة وشيدت بالمدينة المدارس والدور [32] .

ويقول السيد الأمين : أن طلاب العلم كانوا يقصدون النجف من جميع الأقطار ، ولا يقصدون سامراء حتى أحصي طلاب النجف باثني عشر ألفا [33] ، وهذا لا يعني أن مدينة سامراء كانت معزولة علميا ، بل أن الحركة العلمية قد ترعرعت فيها في عهد الإمام السيد الشيرازي ، وأصبحت مقصدا لطلاب العلم من كل حدب وصوب [34] ، ويقول السيد الأمين : أن الأموال كانت ترد إلى سامراء من أقصى الصين ومن بلاد ما وراء النهر وكان الإمام السيد الشيرازي ينفقها في وجوهها [35] ، فقد بنى مدرستين كبيرتين ، وأقام جسرا على نهر دجلة بلغت كلفته نحوا من عشرة آلاف ليرة ذهبية ، وأنشأ سوقا وبنى حسينية وحمامين أحدهما للرجال والآخر للنساء وبنى دورا للمجاورين للإمامين العسكريين عليهما السلام ، وعين رواتب شهرية سرية للعوائل المستورة التي يحسبها الجاهل غنية ميسورة ، ورتب لطلاب العلم والمدرسين رواتب شهرية ، ويقول الأستاذ محمد مهدي كبة : " لا تزال آثاره ماثلة حتى الآن في خانات لزوار العتبات المقدسة ، وأسواق وحمامات ودور لطلاب العلم ومدرسة شامخة إلى ذلك " [36]، وكان رحمه الله ينظر إلى مدينة النجف الأشرف بعين العطف والرعاية وحينما حل الغلاء والقحط فيها في بعض المواسم انبرى لتخفيف الضائقة عن الناس فعين لكل محلة من محلات النجف وكل فئة من سكانها أناسا يوزعون الحبوب على المحتاجين واستمر ذلك حتى حل موسم الحصاد الجديد وارتفعت الشدة عن الناس [37] ، وحينما وافته المنية لم يخلف لأولاده عقارا ولا ثروة بل كان يصرف جميع ما يصل اليه من أموال في رعاية العلم ومؤسساته [38] ، وقد حافظ تلاميذه على استمرار الحركة العلمية في النجف وسامراء وغيرهما وقد أوصل بعضهم مدرسة النجف إلى دور الرقي والإزدهار كالإمامين الشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني ، والسيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، والميرزا حسين النائيني والشيخ محمد تقي الشيرازي ، ومن تلاميذه البارزين : السيد اسماعيل الصدر ، والميرزا حبيب الله الرشتي ،والسيد حسن الصدر ، والميرزا حسين النوري ، والشيخ رضا الهمدداني ، والسيد اسماعيل الشيرازي ، والسيد محمد الفشاركي الأصفهاني ، والسيد حسين القمي ، والسيد ابراهيم الدامغاني ، والميرزا فضل الله الفيروزي آبادي ، والشيخ حسن علي الطهراني ، والشيخ فتح الله السلطان آبادي ، والشيخ محمد حسين السلطان آبادي ، والشيخ باقر حيدر ، والشيخ علي كاشف الغطاء ، والشيخ شريف الجواهري ، والسيد محمد الهندي ، والسيد محمد الشرموطي ، والملا علي الرشتي ، والشيخ اسماعيل المحلاتي [39] ، وقد أجاز الإمام السيد الشيرازي بعضا من هؤلاء الأعلام ، فقد كان يصنت لكل تلميذ من تلاميذه ممن له قابلية على النقاش لكي يستفيد من آرائهم حتى يصفو به الوجه في المسألة ، كل ذلك تورعا ووثوقا بإصدار الفتوى [40] ، وبعد ذلك يباشر مهام أموره بنفسه من أجوبة المسائل والكتب ، ولا يدع أحدا يطلع على إسرار المراجعين مهما أمكن [41] ، وقد عرف الإمام السيد الشيرازي بصلابته في المواقف الحاسمة إذا كانت تهم مصالح الناس وتأتي " مشكلة التنباك " وتسمى "القضية الدخانية أو قضية التنباك " وفي مقدمة هذه المواقف ، فقد أعطى الشاه ناصر الدين القاجاري امتيازا لشركة انكليزية باحتكار التنباك عام 1309 هـ / 1890 م ، وكان الغرض من ذلك تسلل بريطانيا نحو إيران وإخضاعها اقتصاديا وسياسيا ، فوقف الإمام السيد الشيرازي موقفا صلبا حازما ، وذلك بإصدار فتواه التي جاء فيها :

" شرب التتن والتنباك محاربة لإمام العصر عجل الله فرجه " [42] ، ونص الفتوى : " بسم الله الرحمن الرحيم استعمال التنباك والتتن حرام بأي نحو كان ،ومن استعمله كمن حارب الإمام عجل الله فرجه " وقد شاعت هذه الفتوى بين الناس ، وأقدموا على كسر كل نارجيلة وآلة حتى أن نساء الشاه نفسه حطمن آلات التدخين في القصر بما فيها نارجيلة الشاه ، واستجابت بنت مظفر الدين شاه ايران على حجر ناركيلة أبيها ، ولما علم الشاه بذلك اضطر إلى الغاء الإمتياز [43] ، ويقول الشيخ سليمان ظاهر : وشاع أن الميرزا السيد الشيرازي أفتى بتحريم التدخين فكان من أثر هذه الإشاعة ابتعاد الإيرانيين عن التدخين ، وتحطيم أدواته ، حتى في بلاط الشاه ، واستولى في ذلك المتصلب في دينه والمتسامح مما أدى أخيرا إلى فسخ الامتياز [44] ، وقيل : أن الشاه أمر خادمه أن يحضر له " القليان " أي النرجيلة فامتنع الخادم من تنفيذ أمر محتجا بوجوب طاعة الإمام الميرزا الشيرازي بصفته نائب الإمام [45] ، ولم يتخذ الإمام السيد الشيرازي قراره هذا ويصدر فتواه إلا بعد أن يئس من استجابة الشاه بإلغاء الاتفاقية وقد حمل الرسالة القنصل الإيراني في بغداد ، وأوصلها إلى الإمام الشيرازي في سامراء ، فما كان من الإمام الشيرازي إلا أن ابرق إلى الشاه مطالبا بإلغاء الإتفاقية ومفندا لأعذاره ،[46] .

وقد أخذت فتوى الإمام السيد الشيرازي بالانتشار بين الناس ، وأخذها الشيخ محمد حسين الإشتياني إلى طهران ، وقرئت على المنابر واستنسخ منها مائة الف نسخة ،وحاولت الحكومة الإيرانية جمع النسخ من أيدي الناس ومنع انتشارها فلم تفلح [47] ، ويقول الشيخ كاشف الغطاء : وبقي الملأ من أهالي إيران برهة من الزمان لا يشربون التنباك بعد أن كانوا ليس لهم قرار بدونه [48] ، ويقول الشيخ محمد جواد مغنية : أن مدير الشركة البريطاني سأل : كم يملك هذا السيد من الجيوش والأساطيل ؟ فقيل له : لاشيء ، فقال : كم ثروته من الملايين ؟ فقيل له : لا يملك شيئا ، قال : أن هذا لا يمكن مقاومته [49] ، وكان الشاه ناصر الدين أن يفهم قوة المرجعية يومذاك ، علما انه قد زار مدينة النجف الأشرف كأول مدينة عند توليه الحكم [50] ، وشاهد بنفسه حجم الحركة العلمية فيها ، وإنقياد الجماهير لأوامرها ، وإن كلمة واحدة تصدر منها ، وما أصعب صدورها تكفي لتغيير مجرى الأمور في قطر من الأقطار أو إمبراطورية من الإمبراطوريات [51] .

وقد أشارت المصادر الأجنبية إلى فتوى الإمام السيد الشيرازي بتحريم التدخين وآثارها الإجتماعية والإقتصادية والسياسية فيقول دوندلسن :" فمن النجف أصدرت الفتوى سنة 1891 م للمؤمنين كافة بالإمتناع عن التدخين لمحاربة إمتياز حصر التنباك ، فحدث نتيجة لذلك اضطراب خطير في طهران أجبر الحكومة الإيرانية على سحب الإمتياز وكذلك في الزمن الذي إتخذ به الدستور الإيراني فقد اعترض ضمنا فيه بأن السلطة العليا تعود إلى الإمام الغائب " [52] .

إن للإمام السيد الشيرازي كتبا مطبوعة ومنشورة وأخرى اشارت إليها المصادر وهي [53] :

1-   اجتماع الأمر والنهي .

2-   تعليقة على معاملات الأقا البهبهاني .

3-   تلخيص إفادات أسئلة الشيخ الأنصاري في الأصول .

4-   حواشي على كتاب " سراج العباد " للشيخ الأنصاري .

5-   حاشية على كتاب " نجاة العباد .

6-   رسالة في المشتق .

7-   الرضاع .

8-   زبدة المسائل ( سؤال وجواب باللغتين العربية والفارسية ) .

9-   كتاب الطهارة إلى الوضوء .

10-   كتاب من أول المكاسب إلى آخر المعاملات .

وقد كتب بعض الباحثين كتبا تناولت حياة الإمام الميرزا الشيرازي وهي :

1-   هدية الرازي إلى المجدد الشيرازي / الشيخ اغا بزرك الطهراني .

2-   حياة المجدد الشيرازي / الشيخ محمد علي الأردوبادي .

3-   شصت مسألة / الشيخ فضل الله النوري ، من فتاوى السيد الشيرازي .

4-   مجمع المسائل / السيد أسد الله القزويني ، من فتاوى السيد الشيرازي .

5-   منهج النجاة / الشيخ علي الأصفهاني النجفي ، وهو عبارة عن سؤال وجواب كتبه في 23 ربيع الثاني 1304 هـ ، وهو من الرسائل العملية للسيد الشيرازي .

6-   منتخب الناسك / مطابق لفتاوى السيد الشيرازي ، والسيد حسين الترك ، والفاضل الأردكاني .

7-   تقريرات آية الله المجدد الشيرازي ، بقلم الشيخ علي الروزدري المتوفى في حدود 1290 هـ .

توفى الإمام السيد محمد حسن الشيرازي ليلة الأربعاء 24 شعبان 1312 هـ / 1895 م في مدينة سامراء ، وحمل نعشه على الرؤوس إلى مدينة النجف الأشرف [54] ، ويقول الدكتور علي الوردي : أن عملية نقل نعش الميرزا الشيرازي من أعجب الحوادث في حينها [55] ، وقد أغلقت الأسواق وأقيمت له في الفواتح في حدود سنة كاملة [56] ، وكان قد دفن في المدرسة التي أنشأها ناصر علي الأفغاني قرب باب الطوسي ، وعمل على قبره صندوق وفوقه شباك [57]

 

* * * * *

الشيخ أبو القاسم بن محمد تقي الأوردبادي النجفي

 المتوفى 1313 هـ / 1895 م

ولد الشيخ أبو القاسم بن محمد تقي بن محمد قاسم الأوردبادي النجفي في مدينة تبريز عام 1274 هـ / 1858 م ، ونشأ بها ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف في حدود عام 1298 هـ ، وتتلمذ على علمائها الأعلام منهم [58] :

1-   الفاضل الأيرواني .

2-   المولى حسين قلي الهمداني .

3-   المولى علي النهاوندي .

4-   الشيخ محمد حسين الكاظمي .

5-   الشيخ محمد حسين المامقاني .

6-   الشيخ زين العابدين المازندراني الحائري .

7-   الشيخ لطف الله المازندراني .

8-   الشيخ محمد طه نجف ، وقد أجازه أجازة اجتهاد .

وقد اصبح عالما فاضلا فقيها اصوليا رجاليا ومن اكابر فقهاء الإمامية [59]، وفي حدود عام 1308 هـ عاد إلى مدينة تبريز ، وفي عام 1315 هـ رجع إلى مدينة النجف واستقل في التدريس وإمامة الجماعة ، وقد منحه الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي أجازة علمية ، وبعد وفاة العلمين الكبيرين المامقاني والشرابياني ،رجع اليه في التقليد أهالي القفقاز وأذربيجان [60] ، وقد وصف بالورع والتقوى ، ويقول السيد الكاظمي : انه كان عالما فاضلا وأديبا كاملا ، وكان آية في الذكاء وحدة الفكرة وكثرة الإطلاع بأحوال الرجال ، وراوية للآثار ، وحافظا للأخبار ،حسن المحاورة ، لطيف المعاشرة [61] ، وكان أديبا شاعرا ، وله قصائد في العربية والفارسية والتركية .

كتب العلامة الكبير الشيخ أبو القاسم الأوردبادي النجفي كتبا ورسائل في علوم القرآن والفقه والأصول والعقائد وغيرها من العلوم الإسلامية وهي على النحو الآتي [62] :

أولا : علوم القرآن

1-   رسالة في بعض معاني (ذلك الكتاب ).

2-   رجوم الشياطين في الرد على مير كريم قاضي بادكوبة في التفسير باللغة التركية .

3-   الشهاب المبين في إعجاز القرآن .

4-   نور الضياء في مسألة تحريف الكتاب .

ثانيا : الفقه والأصول

1-   أصول الدين .

2-   تعاليق مختصرة على رسائل الشيخ الأنصاري .

3-   حواشي على الرسائل العلمية كالجامع العباسي والنخبة ورسالتي الفاضل الشرابياني رسالة الشيخ محمد حسين الكاظمي .

4-   رسالة في شروط المزارعة .

5-   رسالة في التصرف بالأراضي المملوكة بإذن مالكها .

6-   رسالة في الأوزان والمقادير الشرعية .

7-   رسالة في إقرار أحد الشريكين الثابتة يد كل منهما على نصف العين بأن ثلثها لفلان وكذبه للآخر .

8-   رسالة في الإحتكار .

9-   رسالة في التعادل والتراجيح .

10-   رسالة في الطهارة ( مطولة ) .

11-   رسالة في الطهارة ( مختصرة ) .

12-   رسالة في الطهارة متوسطة .

13-   رسالة في الصلاة .

14-   رسالة في الزكاة .

15-   رسالة في الخمس والأنفال .

16-   رسالة في الصوم .

17-   رسالة في الإعتكاف .

18-   رسالة في الحج والمزار .

19-   رسالة في الحج ( مبسوطة ) .

20-   رسالة في الجهاد .

21-   رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

22-   رسالة في المتاجر .

23-   رسالة في الصيد والذبائح .

24-   رسالة في الأطعمة والأشربة .

25-   رسالة في المواريث .

26-   رسالة في القضاء .

27-   رسالة في عدة المتعة المقتضي أجلها والموهوبة مدتها .

28-   رسالة في علم المطلقة بالرجعة .

29-   شروط المزارعة .

30-   رسالة في الطهارة الكبير ( فقه إستدلالي ) .

31-   كتاب في المواريث .

32-   كتاب القضاء .

33-   كتاب في القصاص .

34-   كتاب الديات .

35-   مسائل الأصول ، في جزئين .

36-   مناسك الحج .

37-   مقدمة على منهج السداد .

38-   المسائل الشوكية في بعض مباحث الإمامة ومسائل الميراث سأل عنها الميرزا فرج الله الشوكي .

39-   الدرة البيضاء في عدة الحامل .

40-   حواشي على المطول .

41-   حاشية على تصريف الزنجاني .

ثالثا : المنطق والفلسفة

1-   رسالة مختصرة من الشهاب المبين .

2-   رسالة في عقائد ملا نصر الدين الصحافي المعاصر بقفقاسيا .

3-   السهام النافذة في الرد على البابية .

4-   الشهب الثاقبة في الرد على القائلين بوحدة الوجود .

5-   شرح مبحث الإمامة من العقائد النسفية.

6-   قبسات النار في رد الفجار .

7-   كتاب في أصول الدين .

8-   مناهج اليقين في الرد على النصارى ، وهو نقض كتاب الهداية لبعض النصارى .

9-   منظومة في المنطق ( أرجوزة ) .

10-   مناهج اليقين .

11-   معان شتى من مباحث العقائد الحقة .

12-   النور الثاقب في نفائس المناقب وورد بلفظ " النجم الثاقب " .

13-   نور الضياء الكاشف عن الخيانة والإخفاء .

توفى العلامة الشيخ أبو القاسم الأوردبادي في مدينة همدان ، أثناء زيارته لمرقد الإمام الرضا عليه السلام ، ونقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف ، ودفن في إحدى حجر الصحن الشريف عام 1333 هـ / 1915 م [63] .

 

* * * * *

الشيخ عباس بن الشيخ علي كاشف الغطاء

 المتوفى 1315 هـ / 1897 م

ولد الشيخ عباس بن الشيخ علي بن الشيخ جعفر آل كاشف الغطاء في مدينة النجف الأشرف عام 1242 هـ / 1826 م ، ونشأ بها وتتلمذ على أعلامها منهم [64] :

1-   الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري .

2-   الإمام السيد حسن الشيرازي .

3-   الشيخ مهدي كاشف الغطاء ( أخوه ) .

4-   الشيخ راضي النجفي .

5-   الشيخ محمد حسين الكاظمي .

6-   الميرزا حبيب الله الرشتي .

7-   السيد مهدي القزويني .

وأصبح عالما فقيها ، وأرجع اليه الميرزا حبيب الله الرشتي القضاء ، لانه كان نافذ القول عند العلماء والولاة ، وقد نهض بأعباء الزعامة والرئاسة الدينية والتدريس والقضاء ، ويقول الشيخ جعفر محبوبة : انتهت اليه الزعامة والإمامة ، واضطلع بأثقال الرئاسة الدينية من التدريس والقضاء والحكومة ، فقد كان عالما فقيها ، وأصوليا محققا وأديبا لبيبا وشاعرا بليغا ومنشئا ماهرا ، وكان الرئيس المطاع في النجف غير مدافع ، وكان كريما كثير السعي في حوائج الناس خصوصا أهل العلم [65] ، ووصف بأنه طلق اللسان ، فصيح البيان ، معقلا للأنام [66] ، ويقول السيد حسن الصدر : " كان وحيدا في الفطانة وحسن الفكرة والمعرفة بمواقع الأمور ، صار الرئيس المطاع في النجف غير مدافع ، وكان كريما ، كثير السعي في قضاء حوائج الناس خصوصا أهل العلم ، اعتز المؤمنين في أيامه " [67] ، وكانت له مواقف مشهورة أثناء الفتنة التي وقعت بمدينة سامراء ، فكان هو المحور وعليه المدار لرفع مشاكلها فقد كان علماء العامة وقضاتهم تهاب مقامه وتخاف سطوته وتنقاد لأوامره [68] ، وقد رجع اليه في التقليد جماعة من المسلمين ،وحضر عنده عدد غفير من طلبة العلم ، فقد اقتصر بحثه في الصباح من كل يوم ، وقد اشتمل على البسط والتحقيق ، وكان مجلسه يضم مجموعة من الشعراء والأدباء ، وسوف نشير اليه عندنا حديثنا عن مجالس النجف ، وكتب الشيخ عباس آل كاشف الغطاء ما يلي [69] :

1-   رسالة في الشروط .

2-   رسالة لعمل مقلديه في العبادات .

3-   رسالة عملية في الطهارة والصلاة ، كتبها بالتماس بعض الناس .

4-   رسالة في الأصول .

5-   موارد الأنام في شرح شرائع الإسلام ، وهو شرح مبسوط ، خرج منه كتاب الغصب واللقطة وأحياء الموات والنكاح والصوم .

6-   مناسك الحج .

7-   مراسلات كثيرة وبليغة .

توفي الشيخ عباس آل كاشف الغطاء قرب منطقة الخيسات على ثلاثة فراسخ من مدينة كربلاء في الثاني من ربيع الأول 1315 هـ / 1897 م بعد أداء مراسيم الزيارة لمرقدي الحسين والعباس عليهما السلام ، وقد خرجت النجف عن بكرة أبيها لإستقبال جثمانه وحمل نعشه على الأعناق من الكوفة إلى النجف ودفن في مقبرة أسرته .

 

* * * * *

الشيخ محمد حسن بن المولى محمد جعفر شريعتمداري

 المتوفى 1318هـ / 1910 م

ولد الشيخ محمد حسن بن المولى محمد جعفر شريعتمداري في مدينة كربلاء عام 1249هـ/ 1833م ونشأ بها وقرأ المقدمات فيها ثم هاجر إلى مدينة النجف الاشرف وتتلمذذ على علمائها منهم :

1-   الشيخ الأنصاري .

2-   الشيخ مشكور الحولاوي .

3-   الشيخ محسن خنفر .

4-   الشيخ راضي النجفي .

واصبح عالما فاضلا وقد أجازه شيوخه عام 1276 هـ ، ثم عاد إلى طهران وحصلت له المرجعية فيها وإمامة الجماعة والتدريس وكتب ما يلي [70] :

1-   أساس الأحكام في شرح شرائع الإسلام في أربعة أجزاء .

2-   شرح التبصرة .

3-   رسائل وتعليقات على بعض كتب الفقه والأصول .

4-   مظاهر الآثار في دقائق متون الأخبار في خمسة أجزاء .

5-   معراج المؤمنين في شرح الألفية .

6-   ينابيع العقول في علم الأصول في ثلاثة أجزاء .

توفى الشيخ محمد حسن شريعتمداري في طهران في ربيع الثاني عام 1318 هـ / 1910 م .

 

* * * * *

الملا الشيخ محمد بن الفضل علي السرابي الشرابياني

 المتوفى 1322 هـ / 1904 م

ولد الملا محمد بن الفضل علي بن عبد الرحمن السرابي الشرابياني عام 1250  هـ ، وقيل عام 1248 هـ ، أو 1245 هـ في " شرابيان " أحدى قرى أذربيجان ، صباح يوم الجمعة في الثامن عشر من شهر رمضان ،ونشأ بها ، ثم هاجر إلى تبريز ، وحضر على علمائها كالشيخ مهدي القاري ، وأكمل دراسة " السطوح " في مدينة الخواجة علي أصغر ثم عاد إلى مدينته عام 1271 هـ ، مكتفيا بما حصل عليه من مقدمات علمية ، وفي عام 1272 هـ ، أو 1273 هـ هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على علمائها وأجازوه وهم [71] :

1-   الشيخ مرتضى الأنصاري .

2-   السيد حسين الكوهكمري .

3-   الميرزا حسن العلياري التبريزي .

وأصبح عالما فقيها وقد عرف " بالفاضل الشرابياني " وبعد وفاة أستاذه السيد حسين الكوهكمري انتهت اليه الرئاسة على الترك ويقول الشيخ محبوبة : " وكان أهل العلم في أيامه في أهنأ عيش وأرغده " [72] ، ويقول الشيخ القمي : انه كان مرجعا للخاص والعام [73] ، وقد تحمل أعباء المرجعية الدينية والتقليد في بعض الأقطار الإسلامية وشاع تقليده في أذربيجان وعربستان وبعض مدن العراق ، وكانت حوزته العلمية تضم العلماء والمدرسين ويحضر درسه حدود خمسمائة من أهل العلم ، وكان يرأف بالضعفاء والفقراء من أرامل و علويات ويتامى ، وكان تقسيمه على طلبة العلم في السنة أربع مرات ، وفي كل مرة في حدود ألف ليرة عثمانية ، ومع كل هذا المورد فإنه توفى ولم يملك دارا ولا عقارا وكان عليه دين جسيم [74] ، ويقول السيد القوجاني النجفي : كان حقا سيدا بين علماء النجف ،وكان الملك مظفر شاه من مقلديه " [75].

ويقول السيد الكاظمي : انه كان عالما عاملا وفقيها كاملا ومحدثا فاضلا ، عارفا بالرجال والاصول ، بارعا في المعقول والمنقول [76]، واشارت المصادر إلى فتواه بحرمة سلوك قوافل الحاج الطريق بين النجف وحائل بعد الأضرار التي أصيب بها الناس عام 1322 هـ [77] .

كتب الفاضل الشرابياني الشيخ ملا محمد في الفقه والأصول وغيرها الكتب الآتية [78] :

1-   التقريرات .

2-   تعليقة ( حاشية ) على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري .

3-   تعليقة ( حاشية ) على كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري .

4-   رسالة عملية .

5-   شرح المعلقات السبع .

6-   كتاب كبير في اصول الفقه يزيد على كتاب " القوانين " .

7-   كتاب في الصلاة .

8-   كتاب في المتاجر .

9-   وسيلة النجاة ، رسالة عملية .

10-   هداية العباد ، رسالة عملية .

توفي الفاضل الشرابياني عام 1322 هـ / 1904 م ، وقيل عام 1323 هـ ، في الوقت الذي اجتاح العراق مرض الكوليرا ، وانتشر في مدينة النجف الأشرف ، فأصدرت مديرية الصحة العامة أمرا يمنع فيه نقل الجنائز إلى مدينة النجف ، والدفن في الصحن الشريف وضربت الصحة نطاقا من الحرس داخل النجف وخارجها ، ولكن الزعيم النجفي الحاج عطية أبو كلل قد أصر على دفن الفاضل الشرابياني في الصحن الشريف ، وقد نجح في حركته بما يمتلكه من جرأة وشجاعة ، وساعده في ذلك جماعة من النجفيين في التصدي لرجال الحكومة العثمانية الحاكمة ، وتمكنوا من دفن الفاضل الشرابياني في الصحن الشريف [79]، ويقول الشيخ هادي آل كاشف الغطاء : أن الفاضل الشرابياني توفى يوم الجمعة في السابع عشر من شهر رمضان عام 1322 هـ ، ودفن في الصحن الشريف [80] .

 

* * * * *

الشيخ حسن بن المولى عبد الله المامقاني

 المتوفى 1323 هـ / 1905 م

ولد الشيخ حسن ( محمد حسن ) بن المولى عبد الله بن محمد باقر المامقاني في مدينة مامقان عام 1238 هـ / 1823 م ونشأ بها ، وهاجر مع والده إلى مدينة كربلاء ، واقام في مدرسة حسن خان المجاورة للصحن الحسيني الشريف [81] ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وكان عمره سبعة عشر عاما ، فسكن حجرة في الصحن الحيدري الشريف ، وبقى في النجف حتى عام 1258 هـ [82] . وكان قد عاد إلى تبريز ومنها إلى مامقان ثم عاد إلى تبيز وأقام في مدرسة الحاج صفر علي ثم غادرها إلى القفقاس ومن ثم عاد إلى مدينة النفج عام 1270هـ ، وتتلمذ على علمائها الأعلام منهم[83]:

1.     الشيخ مرتضى الأنصاري.

2.     السيد حسين الكوهكمري.

3.     الشيخ راضي النجفي.

4.     الملا علي الخليلي.

5.     الشيخ عبد الرحيم البروجردي.

6.     الشيخ مهدي كاشف الغطاء.

7.     الشيخ علي كاشف الغطاء.

وأصبح عالما نحريرا وفاضلا خبيرا وأصوليا فقيها ، وأديبا لبيبا ، ولغويا أريبا ، فهامة للأخبار والعبادات[84] ، ويقول الشيخ القمي : إنه كان عالما بالفقه والأصول[85] ويقول السيد الصدر : إنه كان قد انتهت إليه الرئاسة الشرعية التقليد والتدريس بعد الميرزا السيد حسن الشيرازي لأهل أذربيجان و قفقاسية وكثير من بلاد إيران[86] ، وذكر أن الشيخ حسن المامقاني قد انفصل عن أستاذه السيد حسين الكوهكمري (الترك) واستقل بالتدريس والتأليف ، فكان يدرس الفقه صباحا ، ويدرس الأصول في مسجد الشيخ صاحب الجواهر ، ويقيم صلاة الجماعة (المغرب والعشاء) في سطح الكيشوانية المقابلة لباب الطوسي، وبعد وفاة الفاضل الإيرواني أخذ يصلي في البهو (الطارمة)[87] ، يقول السيد الأمين : إنه أحد مشاهير علماء النجف في عصره ، المدرسين المقلدين عند الترك والعجم ، وكان أصوليا فقيها زاهدا ورعا ، حلو النادرة ؟يف العشرة ، على خلاف ما يظهر من بعض حالاته من الحدة والغضب حتى أنه كان ينسب إلى حدة الطبع ، والحقيقة أنه كان على جانب عظيم من سماحة الطبع وكرم الأخلاق، وإنما كان يستعمل ذلك في مقام الورع والزجر حيث تقتضيه المصلحة[88] ، وقد تتلمذ عليه جمع من أعلام النجف كالشيخ إبراهيم السلياني ، والسيد علي النخجواني ، والميرزا فرج الله التبريزي ، والميرزا أبو الحسن التبريزي ، وولديه الشيخ عبد الله ، والشيخ أبو القاسم[89].

وكان الشيخ حسن المامقاني يوزع ما تصله من حقوق شرعية على طلاب العلم ، وكان يسكن في دار متواضعة بالإيجار ، وقد أهدى له أحد المحسنين مالا ليشتري دارا ، فأنه أخذ المبلغ ووزعه على الفقراء ، ولما عاتبه ذلك المحسن قال له : لقد اشتريت دارا في الآخرة لا تفنى ، وقيل له : أيبقى أهلك لا مسكن بعدك؟

فقال : الله لأهلي ، وها أنا لا أملك شيئا ، وكثيرون غيري لا يملكون دورا[90]، ويقول الشيخ محمد جواد مغنية : أن أحد السادة في النجف كان ينال منه ، ولا ينفك عن إيذائه ، وهو مع كل ذلك كان يبعث إليه بالأموال والصلات ، وبلغه ذات يوم أن عليه ديونا ، وإن أربابها يضايقونه بالمطالبة ، فوفاها عنه وقال : إلهي أنت تعلم أن هذا السيد يسيء إلي بدون سبب ، وقد وصلته إيثارا لمراضاتك على هواي[91]، ولعل من أغرب ما ينقل عنه أن أحد تجارة قزوين أرسل ألف ليرة ذهبا من سهم الإمام إلى السيد ميرزا حسن الشيرازي ، فلما وصل الرسول إلى العراق ، وجد الإمام السيد الشيرازي قد انتقل إلى رحمة الله ، فأتى بالمال إلى الشيخ حسن المامقاني فرفضه ، وقال للرسول : إنه أمانة في يدك على أن توصله إلى السيد ، وقد تعذر عليك ذلك فيلزمك أن ترجع الأمانة إلى أهلها ، أو تطلب الإذن بالتصرف من مرسلها ، فقال الرسول : أن هذه الألف ليرة حق الله ، وقد تفحصت وسألت فتعين عندي إعطاءها لك ، فقال الشيخ حسن : لا بد من إذن المرسل، فأجابه الرسول : خذ المال ، وإن لم يرض المرسل ، دفعت له المال من مالي الخاص ، فرفض الشيخ حسن وقال : أن هذا المال بعينه ليس لك ، فإذا أردت أن تؤدي الحق فأده من مالك الخاص ، فأخذ الرسول المال ومضى لصاحبه[92] ، وبلغ من شدة زهده وتدينه إلى درجة مضرب المثل به ، وحديث الناس عنه فيقال : أن بعض التجار كان يمده بشيء من المال ، وهو طالب، وكان الشيخ إذا التقى بهذا المحسن يتجاهله ولا يسلم عليه ، كي لا يظن أنه يتملقه ، ويتقرب إليه طمعا في دنياه ، ولما علم المحسن ذلك من الشيخ عامله بالمثل ، كي لا يظن الشيخ أنه يمن عليه بإحسانه ، وكان يوزع المال على الفقراء والمحتاجين كل ما يصل إليه من حقوق ، وكانت تبلغ في السنة أكثر من خمسين ألف تومان ، وإذا جاءته أموال في الليل ، أخذ في توزيعها في ساعته ، ولا يبقيه إلى الصباح وكان يقول : من كان أمينا على مال الله فليس له أن يأخذ منه شيئا لنفسه ، حتى لضرورة العيش، لأن الأخذ لها يجره إلى الأخذ للتوسعة ثم يؤدي به هذا لاقتناء الأملاك والعقارات[93] ، وقد كتب العلامة الشيخ حسن المامقاني كتبا في الفقه والأصول والرجال وغيرها الكتب الآتية[94] :

1.     أصالة البراءة في التعليقة.

2.     أجزاء في الصوم ، تقرير بحث أستاذه الشيخ عبد الرحيم البروجردي.

3.     بشرى الوصول إلى علم الأصول في ثمان أو عشر مجلدات، فرغ منه في مدينة النجف في12ربيع الثاني 1277هـ.

4.     تقرير بحث أستاذه الشيخ مرتضى الأنصاري.

5.     تقرير بحث أستاذه السيد حسين الترك.

6.     ذرائع الأحلام في شرح شرائع الإسلام، خرج منه ستة مجلدات وفرغ منه عام 1299هـ، وورد أسمه ، "ذرائع الأحلام إلى أسرار شرائع الإسلام".

7.     غاية الآمال ، حاشية على مكاسب الشيخ الأنصاري.

8.     كتاب الطهارة.

9.     كتاب الصيد والذباحة ، تقرير بحث شيخيه الأنصاري والسيد الترك.

10. كتاب في الواعظ.

11.  كراريس رجالية ، تقرير بحث الملام علي الخليلي.

12. الرسالة العملية.

13. منتخب السائل، رسالة عملية مطابقة لفتاوى السيد ميرزا حسن الشيرازي والسيد حسين الترك.

توفى العلامة السيخ حسن المامقاني يوم السبت 18 محرم الحرام 1323هـ/1905م وقد شيع في النجف ، وتقدمت جثمانه مواكب العزاء ودفن في مقبرته المعروفة في طرف العمارة ، وبنيت على قبره قبة.

 

* * * * *

السيد محمد بن السيد هاشم الموسوي الهندي

 المتوفى 1323هـ/1905م

ولد السيد محمد بن السيد هاشم بن المير شجاعت علي اللكنهوي الموسوي الرضوي الهندي النجفي في مدينة النجف الأشرف عام 1242هـ/1826م، ونشأ بها تحت رعاية أخيه السيد علي الهندي ، وقد تتلمذ على علماء النجف الأشرف ومنهم[95] :

1.     الشيخ موسى الخمايسي.

2.     الشيخ محسن خنفر.

3.     الشيخ مرتضى الأنصاري.

4.     الشيخ محمد حسن النجفي (صاحب الجواهر).

5.     الشيخ مشكور الحولاوي.

6.     الميرزا السيد حسن الشيرازي.

7.     السيد حسن الكوهكمري.

ويروي بالإجازة عن الشيخ صاحب الجواهر ، والشيخ مرتضى الأنصاري ، والشيخ ملا علي الخليلي ، والسيد الميرزا القزويني ، والسيد محمد تقي الكلبايكاني، وأصبح عالما فاضلا ، فقيها أصوليا ، وقد شهد له العلامة الشيخ محسن خنفر بالاجتهاد ، ويقول الشيخ حرز الدين : أنه عالم فقيه ، أصولي ، رجالي ، محيط بكثرة من العلوم ، مسلم الاجتهاد والحكومة من عهد بعيد ، وكان إمام جماعة يصلي في حرم الإمام علي عليه السلام وقد رجع إليه بعض الناس في التقليد والفتيا في النجف[96] ، وقد تتلمذ عليه جماعة من أعلام المدرسة النجفية ، ويقول الشيخ النوري : "حدثني العالم الصالح الثقة السيد محسن بن العالم السيد هاشم الهندي المجاور في المشهد الغروي"[97] ، وقد وصفه بالقول : "إنه السيد الأجل والعالم المبجل جامع مرتبتي العلم والتقوى"[98] ، وكان قد هاجر إلى مدينة سامراء عام 1298هـ ، ثم عاد إلى مدينة النجف عام 1311هـ، ويقول السيد الأمين : إنه كان شريكا للشيخ محمد طه نجف في القراءة على الشيخ محسن خنفر ، وكان علامة فقيها أصوليا رجاليا جامعا لشوارد العلوم وإماما للجماعة[99]، وكان أديبا شاعرا إضافة إلى علومه ومعارفه.

وكتب العلامة السيد محمد الهندي كتبا ورسائل وتقريرات في العلوم الآتية[100] :

أولا : الفقه والأصول

1.     تقرير بحث السيد حسين الترك في جملة من أبواب الفقه.

2.     تقرير بحث الميرزا السيد حسن الشيرازي في الخلل الواقع في الصلاة.

3.     تقرير بحث الميرزا الشيرازي في جملة أبواب الفقه.

4.     تقرير بحث السيد حسين الترك في الصلاة والآذان.

5.     تقرير بحث الشيخ محسن خنفر.

6.     تقرير بحث الشيخ مرتضى الأنصاري.

7.     تقرير بحث الميرزا الشيرازي في الجبائر.

8.     تقرير السيد حسين الترك (الكوهكمري) في الأصول.

9.     تقريرات بحث الشيخ تقي.

10. تعليقة على حجية الظن للشيخ الأنصاري وعلى حواشيها خط أستاذه.

11. التحريرات في الفقه ، من تقريرات الشيخ محسن خنفر.

12. الحقايق في أصول الفقه في مجلدين.

13. حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري في الأصول.

14. دورة فقه مستقلة.

15. رسالة في الدماء.

16. رسالة في المقادير الشرعية.

17. رسالة عملية.

18. الرسالة العملية في الطهارة والصلاة.

19. رسالة في صلاة المسافر ، مبسوطة استدلالية.

20. رسالة في صلاة المسافر ، أخرى.

21. رسائل متعددة على بعض حواشي الشيخ الأنصاري.

22. شوارع الأعلام في شرح شرائع الإسلام ، في اثني عشر مجلدا ، وقد خرج منه العبادات وأكثر المعاملات ، فرغ منه بين 1262هـ-1301هـ.

23. الصراط المستقيم في شرح المنهج القويم ، وهو شرح المختصر النافع.

24. صلاة المسافر ، وعليه خط الشيخ الأنصاري.

25. غاية الإيجاز في الفقه.

26. فوائد متفرقة.

27. فوائد متفرقة فقهية.

28. فوائد متفرقة في الفقه والأصول.

29. كتاب في الأصول الكلية والقواعد العامة.

30. كتاب القضاء.

31. اللئالي الناظمة في الأحكام اللازمة في متن الفقه ، وهو منظومة أو أرجوزة في الفقه.

32. المنحة السنية في شرح اللمعة الدمشقية ، لم يتم.

33. المنهج القويم في شرح المختصر النافع.

34. مجموعة الفوائد المتفرقة.

35. ميزان المقادير ، فرغ منه في 19 صفر 1300هـ.

36. مختصر كتاب المراسم ، وأصل الكتاب هو لسلار.

37. مباحث أصولية.

38. مجلد فيه جفر وأصول فقه وغير ذلك.

39. مجلد فيه تقريرات أبحاثه التي حضر فيها درس السيد تقي سبط الشيخ محمد حسن آل ياسين.

ثانيا : الفلسفة وعلم الكلام

1.     الأضواء المزيلة للشبه الجليلة في الرد على البابية وأهل البدع والأهواء ، ورفع لشبهات الشيخية والكشفية.

2.     الدرر المنثورة والكنوز المستورة ، ألفه عام 1270هـ.

3.     متفرقات متقطعة من عدة كتب في العقائد وعلم القراءة وغيرها.

4.     النصائح.

ثالثا : الأدب واللغة

1.     رسالة في العروض.

2.     السبيكة الذهبية في الأعاريض العربية.

3.     الكشكول ، وأسمه "أنيس الطالب وجليس الراغب" ويقع في (19) مجلدا وقد رآه الشيخ أغا بزرك الطهراني عند ولده السيد رضا الهندي ، وكان قد شرع في الجزء الأول عام 1267هـ.

4.     مختصر العيون الغامرة على خبايا الرامزة في العروض ، وإن كتاب العيون هو للدماميني ، والرامزة هو للخزرجي فرغ منه في 11 رجب 1267هـ.

رابعا : الرجال

1.     كتاب في الرجال في مجلدين.

2.     منتخب تلخيص المقال وحواشيه في الرجال.

3.     مسلك الغصن النبيه في شرح أسانيد من لا يحضره الفقيه.

4.     مطالب رجالية منتخبة من رجال السيد بحر العلوم.

5.     نظم اللئالي في الرجال أو "نظم اللال" في مجلدين ، فرغ منه في الثاني من ربيع الأول 1277هـ.

6.     نقد الرجال.

خامسا : العلوم والمعارف

1.     مختصر شرح الأسباب في الطب.

2.     ميزان المقادير ، فرغ منه في 19 صفر 1300هـ.

توفى العلامة السيد محمد الهندي في 19 شعبان 1323هـ/1905م. وقد دفن في مقبرة الأسرة الواقعة في طرف الحويش.

 

* * * * *

الشيخ محمد طه بن الشيخ مهدي نجف

المتوفى 1323هـ /1905م

ولد الشيخ محمد طه بن الشيخ مهدي بن الشيخ محمد رضا نجف في مدينة النجف الأشرف عام 1241هـ/1825م، وقيل في تاريخ مولده[101] :

حـظـى الـمهدي فيـنـا                          بـسـعــود وافتـخـــار

إذ أتــى طــه فــأرخ                           (كـوكـب الفضـل أنــار)

ونشأ في مدينة النجف وتتلمذ على فقهائها وأعلامها منهم[102] :

1.     الشيخ جواد نجف (خاله).

2.     الشيخ محسن خنفر.

3.     الشيخ مرتضى الأنصاري.

4.     الشيخ عبد الرضا الطفيلي.

5.     السيد حسين الكوهكمري.

6.     السيد حسين بحر العلوم.

7.     الشيخ علي الخليلي.

ويقول الشيخ الطهراني : إنه أدرك بحث شريف العلماء[103]، وأصبح عالما فاضلا عاملا ورعا ، تقيا نقيا ، محققا مدققا ، من أهل النظر في الفقه والحديث والأصول والرجال[104] ، ويقول الشيخ حرز الدين : إنه الفقيه الأصولي الرجالي[105] ، وكان قد نهض بأعباء المرجعية بعد وفاة خاله الشيخ جواد نجف ، وقلده أغلب العراقيين وأصبح مرجعا للفتوى ، ويقول السيد الأمين : رجع إليه الناس بعد وفاة الشيخ محمد حسين الكاظمي ، وأصبح شيخ النجف الأشرف في أيامه ، وانتشرت رسالة فتواه في الأقطار[106]، وأشار الشيخ جعفر محبوبة : إلى مرجعية الشيخ محمد طه نجف بقوله : إنه قد حاز المرجعية العامة في أكثر الأقطار الشيعية الإسلامية بعد وفاة الإمامين الشيخ محمد حسين الكاظمي ، والسيد المجدد محمد حسن الشيرازي[107] ، وأشارت المصادر إلى مؤهلاته العلمية والاجتماعية وقدرته في تولي الزعامة الدينية فيقول السيد الأمين : إنه كان عميق الفكر ، دقيق النظر يضرب بزهده وتقواه المثل ، وينظم الشعر ويحسن فهمه، رضي الأخلاق ، حسن الحديث[108] ، ويقول الشيخ القمي : إنه كان حسن المحاضرة ، حلو الكلام ، يعلوه نور التقوى والعلم[109]، وقد تتلمذ عليه جمع من أعلام النجف وفقهائها ومنهم من روى عنه بالإجازة كالشيخ حسن الجواهري، والشيخ علي الجواهري، والسيد محمد حرز الدين ، والسيد محسن الأمين العاملي ، والشيخ محمد حسن سميسم ، والشيخ جعفر البديري، والشيخ علي الشرع ، والسيد مهدي الحكيم ، والسيد علي الأمين ، والسيد محمد الأمين، والسيد نجيب فضل الله ، والشيخ حسين مغنية ، والشيخ مرتضى شومان، والشيخ عبد الله شومان، والشيخ يوسف الوائلي[110].

وكان العلامة الكبير الشيخ محمد طه نجف موسوعي المعارف ، فإن له في الفقه والأصول باع طويل ، وله في الحديث وعلم الرجال نصيب وافر ، وفي الشعر والأدب مقام رفيع فهو عند رجوعه من أداء فريضة الحج عام 1313هـ.

وكان الشيخ محمد طه نجف على جانب كبير من التقوى والعدل والورع إلى درجة الخشونة في ملبسه ومأكله ، وقد تحرج من "خيرية أودة" التي كانت ترسل من الهند ، مستندا لقوله تعالى : ((قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون)) وهو يقصد بذلك السلطات البريطانية الحاكمة في الهند، وكان في الوقت نفسه يقدم شكره وتقديره للمسؤولين الذي يقدمون خدمات لمدينة النجف الأشرف ، ففي عام 1305هـ شكر الوالي العثماني على حفره الجدول الذي أوصل الماء إلى النجف ، والذي عرف باسم "نهر عبد الغني"[111] ، وكان قد قدم للمكتبة العربية نتاجا علميا غزيرا ، أمكننا توزيعه على العلوم الآتية[112] :

أولا : الفقه والأصول

1.     أصل البراءة.

2.     الأنصاف في مسائل الخلاف ، تعليقة مختصرة على جواهر الكلام.

3.     تعليقة على معالم الأصول.

4.     تعاليق على اللمعة الدمشقية والمسالك.

5.     حاشية على بعض كتب الجواهر.

6.     حاشية الرسائل وتعرف بحاشية الشيخ محمد طه نجف.

7.     حواشي المدارك.

8.     الدعائم في الأصول ، ابتدأ به قبل بلوغه العشرين من عمره.

9.     رسالة في أصالة البراءة.

10. رسالتان في الحبوة.

11. رسالة في الطهارة ، استدلالية.

12. الرسالة العلمية.

13. رسالة في المحدث بعد التيمم في الغسل أو بدلا عن الغسل.

14. رسالة فيمن أدرك ركعة من الوقت ، ركعة هل هي أداء أم قضاء؟

15. رسالة في الاستظهار من الحيض.

16. رسالة في عقد النكاح المرد بين الدائم والمنقطع.

17. رسالة في الخارج عن محل الإقامة عما دون المسافة وقد سماها "كشف الأستار عن الخارج عن دار الإقامة في الأسفار".

18. رسالة فيمن تيقن الطهارة والحدث والشك في التأخر منهما.

19. رسالة في قدر المسافة ، لم تتم.

20. رسالة في كشف الحجاب في الكر.

21. رسالتان لعمل مقلديه.

22. شرح كتاب النكاح من الجواهر ، لم يتم .

23. شرح كتاب الزكاة من الشرائع ، لم يتم.

24. غناء المحصلين ، وهو حاشية على المعالم.

25. الفوائد السنية والدرر النجفية.

26. القواعد النجفية في مبهمات الفرائض المرتضوية وهو حاشية على كتاب "معالم الأصول".

27. كشف الحجاب في استصحاب الكر ومغلق الاستصحاب.

28. كتاب الزكاة ، وهو شرح على كتاب "شرائع الإسلام".

29. الفوائد النجفية في مهمات الفرائد المرتضوية ، وهو حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري ، وورد بلفظ "الفوائد السنية والدرة النجفية".

30. مناسك الحج.

31. نعم الزاد ليوم المعاد ، رسالة عملية من الطهارة إلى الخمس.

32. النية.

ثانيا : الرجال والحديث

1.     إتقان المقال في أحوال الرجال ، جمع فيه رجال رواة الشيعة (الثقاة والحسان والضعفاء) ، وورد بلفظ "أحياء الأموات من أحوال الرواة" أو "أحياء الأموات من اسامي الرواة" ، وهو رجال الشيخ محمد طه نجف ، وقد فرغ منه عام 1277هـ.

2.     حاشية على كتاب أحياء الموات في تراجم الرواة.

3.     حواشي على كتاب "منتهى المقال".

4.     رسالة في احوال جده الشيخ حسين نجف (1159-1251هـ) وفرغ منه عام 1305هـ.

5.     سبل الهداية في علم الدراية.

6.     شرح الفوائد الرجالية الخمسة المبدوءة بها تعليقة الوحيد على منهج المقال.

7.     كتاب في الرجال مختصر ، وهو يشابه الوجيز.

ثالثا : الشعر والأدب

1.     شرح منظومة السيد بحر العلوم ، لم تتم.

2.     القصيدة العلوية في مدح الإمام علي عليه السلام نظمها في طريق عودته من الحج إلى النجف عام 1319هـ.

وللشيخ محمد طه نجف في علم الكلام "رسالة في التقية".

توفى العلامة الكبير الشيخ محمد طه نجف يوم الأحد 13 شوال 1323هـ/1905م ، وقد عطلت الأسواق ، وهرع الناس إلى المغتسل لتشييع جثمانه ، ويقول الشيخ حرز الدين : وصار لموته دوي في النجف ، فأغلقت الأسواق بأجمعها ، ولم تر إلا باك وباكية ، وأخذ النجفيون يهرعون إلى خارج البلد مستقبلين جثمانه حيث غسل على نهر السنية من الفرات[113]، وقد رثاه جمع من شعراء النجف وأدبائها كالشيخ إبراهيم اطيمش ، والشيخ جواد الشبيبي ، والسيد حسن العاملي ، والشيخ حسن الحلي ، والسيد حسون القزويني ، والشيخ عبد الحسين الحويزي ، والشيخ عبد الحسين الميناوي ، والشيخ حمادي نوح ، والشيخ محمد رضا الشبيبي ، والسيد عبد المطلب الحلي ، والشيخ محمد زاهد ، والشيخ محمد حسن أبو المحاسن ، والشيخ موسى القرملي ، والسيد مهدي الغريفي[114].

ودفن الشيخ محمد طه نجف في الغرفة التي عن يسار الداخل إلى الصحن الشريف من باب القبلة خلف مقبرة الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ، مع جده الشيخ حسين نجف ، وخاله الشيخ جواد نجف.

 

* * * * *

الميرزا حسين بن الميرزا خليل الرازي النجفي

المتوفى 1326هـ /1908م

ولد الشيخ الميرزا حسين بن الميرزا خليل الرازي عام 1236هـ /1815م ، وقد تتلمذ على أعلام النجف الأشرف منهم[115] :

1.     الشيخ محمد حسن النجفي (صاحب الجواهر) ، ويروي منه أجازة.

2.     الشيخ مرتضى الأنصاري.

3.     الشيخ مشكور الحولاوي.

4.     الشيخ محسن خنفر.

5.     الملا على الخليلي (أخوه) ويري عنه أجازة عام 1340هـ.

6.     الملا زين العابدين الكلبايكاني.

7.     السيد أسد الله الأصفهاني.

وأصبح من أكابر علماء عصره ومراجع الدين ورؤساء الإمامية[116]، ويقول الشيخ القمي : أنه عالم فقيه كامل ، كان أفقه علماء عصره وأعدلهم في فهم كلمات الفقهاء ، لم ير مثله في اعتدال السليقة في الفقه[117]، ويقول السيد الأمين : كان عالما فقيها مدرسا ، إلا أنه لم يدرس غير الفقه ، زاهدا عابدا ، كثير التهجد، يمشي على قدميه لزيارة الحسين عليه السلام[118]، ويعتكف في مسجد الكوفة في شهر رمضان ما يزيد على أربعين سنة ، وكان يبذل لكل معتكف عشرة قرانات فصارت سنة في كل سنة [119] ، وقد أهلته علومه ومكانته الفقهية إلى تولي المرجعية الدينية ، فيقول الشيخ جعفر محبوبة : أنه كان من مراجع التقليد في النجف ، ومن المحققين الزهاد ، حتى قيل : أنه كان أفقه أقرانه ذو فهم وقاد وخبرة كاملة بكلمات العلماء الفقهاء[120] ، وقد رجع إليه الناس في التقليد بعد وفاة الإمام الشيخ محمد حسين الكاظمي عام 1308هـ ، وأصبح الرئيس المطلق للحوزة العلمية في النجف بعد وفاة الميرزا محمد حسن الشيرازي عام 1312هـ ، فرجع إليه الناس في إيران والهند والعراق ولبنان وغيرها [121]، وتتلمذ عليه جمع كبير من أعلام النجف وفقهائها ، وفي مقدمتهم : السيد حسن الصدر ، والشيخ محمد تقي الشيرازي، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، والشيخ أحمد كاشف الغطاء وقد أجازهما عام 1325هـ ، والشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي ، والسيد كمال الدين المشهور بميرزا أقا بن محمد علي الرضوي الخوانساري ، والسيد محمد بن السيد حرز الدين ، والشيخ عباس كاشف الغطاء ، وقد أجازه عام 1325هـ، والميرزا جعفر بن الميرزا علي نقي الطباطبائي ، والشيخ محمد حسن كبة ، والميرزا محمد الطهراني[122]، وأشار السيد الأمين إلى حلقة درسه بقوله : "رأيته بالنجف الأشرف وسمعته يدرس على المنبر في حلقة كبيرة من العرب والعجم"[123] ، وكان الميرزا الشيخ حسين الخليلي من أقطاب حركة المشروطة في النجف الأشرف ، وقد وقف إلى جنب الإمام الشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني ، والشيخ الملا عبد الله الجيلاني المازندراني ، وكان لأوامره الأثر العظيم في قلب نظام الحكم الإيراني الاستبدادي[124]، ويقول الشيخ حرز الدين أنه كان أحد أقطاب الحكم الدستوري الإيراني المعروف بالمشروطة[125]، ويذهب إلى القول : أنه عدل عن ذلك وقد لعلل سبب العدول بقوله : أن العلماء الذين أيدوا المشروطة ، قصدوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدخولهم هذا الأمر ، ولما ظهر خطأ الطريق بعد عدل شيخنا الأستاذ عما أفتى به سابقا حيث أنكشف أن غرض المتصدين للاستفتاء حل السلطنة وليس إلا هدمها والوثوب على رجال الحكم بهذا الطريق[126]، وقد شيد الشيخ الخليلي في النجف الأشرف مدرستين دينيتين تقعان في طرف العمارة ، وفي بداية زقاق (عكد) السلام[127]، وكانت داره ندوة للعلم والأدب والشعر ، حتى أنه كان يجيز على الشعر ويصل أربابه بالهبات الوافرة والعطايا الجزيلة[128]، ويقول الشيخ محبوبة : "وقام في بيته للشعر سوق في النجف ، ولو جمع ما قيل فيه وفي أولاده وأحفاده من مدح أو تهان أو رثاء لكان ديوانا كبيرا[129]، وقد حاول إيصال الماء إلى مدينة النجف الأشرف[130]، كتب الشيخ الخليلي الكتب الآتية[131] :

1.     التقريرات ، كتابها بعض تلاميذه.

2.     ذريعة الوداد في مختصر نجاة العباد.

3.     شرح نجاة العباد في الفقه. (وهو لأستاذه الشيخ صاحب الجواهر)

4.     كتاب في الغصب.

5.     كتاب في الإجازة.

6.     كراريس في البيع والخيارات.

توفي الشيخ حسين الخليلي في مسجد السهلة ، ليلة الجمعة 11، أو 10شوال 1326هـ/1908م، وحمل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف ، ودفن في الموضع الذي أعده لنفسه بجنب مدرسته.

 

* * * * *

الشيخ عبد الحسن بن الشيخ راضي النجفي

المتوفى 1328هـ/1910م

ولد الشيخ عبد الحسن بن الشيخ راضي النجفي في مدينة النجف الأشرف عام 1260هـ/1844م، ونشأ بها في ظل والده ، وقرأ المقدمات على أفاضل عصره ومن تلاميذ أبيه ، وتتلمذ على أعلام مدينة النجف منهم[132] :

1.     الشيخ راضي النجفي (والده).

2.     الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء.

3.     الشيخ محمد حسين الكاظمي.

4.     الميرزا حبيب الله الرشتي.

5.     صاحب البرهان وأجازه أجازة اجتهاد بالرواية.

وأصبح فقيها عالما مجتهدا ، رجع إليه في التقليد جماعة من أنحاء العراق، ويقول السيد حسن الصدر : إنه أحد علماء النجف بعد الشيخ الفقيه محمد حسين الكاظمي ، كان مسموعا عن حكام النجف وملاذا ومرجعا نافعا ، وقد أهدى له السلطان مظفر الدين شاه عصا ثمينة جدا ، وقد حملت من طهران بموكب عظيم تقديرا له[133]، وقد حصلت له الرئاسة بعد وفاة والده الشيخ راضي النجفي وكان يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصبح مجلسه عامرا بالعلماء ووجوه النجف ورؤساء القبائل الفراتية ، وكثيرا ما دفع المكروه عن أهل النجف وطلاب العلوم الدينية الذين رفع القرعة العسكرية عنهم[134] .

توفى الشيخ عبد الحسن راضي النجفي عام 1328هـ/1910م.

 

* * * * *

الآخوند الملا محمد كاظم بن الملا حسين الخراساني

 المتوفى 1329هـ/1911م

ولد الإمام الآخوند الملا محمد كاظم بن الملا حسين الهروي الخراساني في مدينة طوس عام 1255هـ/1839م، ونشأ بها ، وفي عام 1277هـ هاجر إلى طهران وقرأ فيها المقدمات والعلوم والمنطق وشيئا من الفقه والأصول ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف عام 1278هـ ، وقيل عام 1279هـ[135]، وقد تتلمذ على علمائها وفقهائها الكبار منهم[136]:

1- الشيخ مرتضى الأنصاري

درس الإمام الآخوند الخراساني على الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري الفقه والأصول وقد أشار إلى ذلك بقوله: "اتخذت المحقق الأنصاري أو ما حللت النجف شيخا لنفسي، واتخذت سيدنا الميرزا حسن الشيرازي أستاذا فكنت اختلف إلى سيدي الأستاذ وأحضر أبحاثه الخصوصية والعمومية ثم بصحابته نحضر معا درس شيخنا الأنصاري فنكمل استفادتنا من بياناته".

2- الشيخ محمد حسن الشيرازي

قرب الإمام السيد محمد حسن الحسيني الشيرازي ، الإمام الآخوند الخراساني وأدناه ، وبعد هجرته إلى مدينة سامراء ، أستقل الآخوند بالتدريس، وقام بإعادة دروس أستاذيه ، الشيخ الأنصاري ، الشيخ الأنصاري ، والسيد الشيرازي ، وقد استفاد من مجلس دروسه أكثر طلاب مدرسة النجف وخصوصا في درسي الأصولين ، فلا يكاد يباريه في ذلك إلا العالمان الكبيران الميرزا حبيب الله الرشتي ، والشيخ هادي الطهراني ، وبعد وفاتهما انتهى التدريس إلى الشيخ الآخوند الخراساني.

3- الشيخ راضي النجفي

قرأ الإمام الآخوند على الفقيه الكبير الشيخ راضي النجفي ، وأخذ عنه علم الفقه ، ويبدو أن الآخوند الخرساني أصبح زعيم الحوزة العلمية في النجف الأشرف بعد وفاة السيد محمد حسن الشيرازي عام 1312هـ/1895م وأصبح علم النجف في عصره ، وكان مجلس دروسه يضم أكثر من مائتين وألف من طلاب العلم ما بين مجتهد ومراهق للاجتهاد[137] ، ويقول الشيخ الطهراني : "وقد سمعت ممن أحصى تلاميذ شيخنا الأستاذ الأعظم المولى كاظم الخراساني في الدورة الأخيرة في بعض بعد الفراغ من الدرس أنه زادت عدتهم على الألف والمائتين"[138]، وكانت حلقة درسه نم أعظم الحلقات العلمية في النجف الأشرف، فقد أنخرط فيها أكابر العلماء وجهابذة المجتهدين[139]، وقد أشارت بعض المصادر إلى أنه آية عصره في الفلسفة النظرية وعلم الأصول[140]، ويقول الخياباني : أنه عالم محقق وفاضل مدقق من أكابر علماء الإمامية ، وجامعا للعلوم العقلية والنقلية[141].

وقد شهدت مدرسة النجف في عهد الشيخ الآخوند الخراساني نموا كبيرا ، وقد ذاع صيتها العلمي في الآفاق ، وقد تلقى حاكم النجف العثماني يومذاك من آل الآلوسي في الأستانة كتابا جاء فيه : بلغنا أن عالما خراسانيا ظهر في النجف ، وجدد معالم الأصول ، وأنه في هذا العصر كالعضدي في زمانه ، فأرسل ترجمته بقدر ما تستطيع[142]، وكان قد أتخذ من الجامع الهندي مكانا للدرس ، وكانت له الروعة والهيبة إذا استوى فوق منبره[143]، فأن صوته كان يصل إلى جميع أرجاء الجامع على سعته ، فقد وصف بصوت صافي نفاذ[144]، ولم يتأخر عن مجلسه على كبر سنه حتى أنه في ذات يوم خاض الوحول التي سببتها الأمطار الغزيرة إلى حضور درسه معتمدا على بعض المساندين له ، في الوقت الذي تغيب عن في ذلك اليوم جمع من طلبة العلم بسبب هطول الأمطار[145]، لقد اقترنت حركة "المشروطة" بالإمام الآخوند الخراساني ، واقترنت حركة "المستبدة" بالإمام السيد محمد كاظم اليزدي ، وعند تزعم الآخوند لحركة المشروطة ، أمر بعزل السلطان محمد على شاه القاجاري ، وأفتى بوجوب المشروطة والإتحاد بين الأمة الإسلامية[146]، وكان له اتصال دائم بالدستوريين الإيرانيين وبواسطته اشتدت المطالبة بالدستور ، وأراد الإمام الآخوند من علماء النجف الأشرف تأييده في هذه الفكرة وتعضيد حركة المشروطة ، ولكن الإمام السيد اليزدي عارضه ، وقد أشار الإمام الآخوند في فتواه : أن الخروج على الدستور هو بمثابة الخروج على تعاليم الإسلام نفسه[147]، وقد أشارت أحداث في تلك الفترة إلى وجود تيارين فكريين أحدهما يمثل التيار التقدمي وقد عرف باسم "المشروطة" وثانيهما التيار المحافظ ، وقد عرف باسم "المستبدة" وقد أدى هذا الانشطار إلى مناقشات و محاججات عنيفة كادت أن تعصف بالمدرسة النجفية وتؤدي إلى كارثة اجتماعية خطيرة وكان الإمام الآخوند يتحدث باسم النجف الأشرف بصفته لسانها الناطق ، فكان قد أبرق إلى السلطان عبد الحميد الثاني عند إعلانه الدستور بأن المجتهدين في النجف يطالبون بالدستور كفرض ديني[148]، وقد أراد أن تسلك إيران الطريق الذي سلكته الدولة العثمانية ، وغرضه من ذلك تحجيم سلطة الشاه وتقييد مقرراته عن طريق إعلان الدستور وتأسيس المجلس، وقد ألتف حول الإمام الآخوند ، أعلام كبار ولهم المقام العلمي الرفيع وكان هو المحور الذي يدور الجميع من حوله[149]، ومن أبرز الدستوريين في النجف الأشرف ، الأعلام التالية أسماؤهم[150] :

1.     الشيخ محمد تقي الشيرازي.

2.     الشيخ عبد الله المازندراني.

3.     الشيخ محمد حسين النائيني.

4.     الميرزا حسين خليلي.

5.     الشيخ فتح الله الأصفهاني (شيخ الشريعة).

6.     السيد مصطفى الكاشاني.

7.     السيد علي الدماد.

8.     الشيخ عبد الهادي شليلة.

9.     الشيخ محمد حسين القمشئي.

10. السيد مصطفى النقشواني.

11. الحاج أغا الشيرازي.

12. الشيخ محمد باقر الأصفهاني.

13. الميرزا عبد الرحيم البادكوبي.

14. الميرزا على هيئة التبريزي.

15. أغا ميرزا رضا الأيرواني.

16. السيد عبد الله الأصفهاني (ثقة الإسلام).

17. الميرزا حسين الرشتي.

18. الحاج أغا شريف الرشتي.

19. الشيخ أسد الله المامقاني.

20. الشيخ عبد الله لطفي.

21. السيد مهدي اللاهيجي.

22. الشيخ إسحاق الرشتي.

23. السيد أبو القاسم الكاشاني.

24. الميرزا علي نقي الطباطبائي.

25. الميرزا حسن رنكوني.

26. أغا محمد المحلاتي.

27. الشيخ إسماعيل المحلاتي.

28. الميرزا مهدي الآخوند الخراساني.

29. الشيخ جواد الجواهري.

30. السيد محمد علي بحر العلوم.

31. السيد محمد علي حبل المتين الكاشاني.

32. السيد محمد إمام جمعة.

33. الشيخ موسى النوري.

34. الشيخ محمد تقي الخليلي.

35. الشيخ محمد رضا الشبيبي.

36. السيد أحمد الصافي.

37. الشيخ عبد الكريم الجزائري.

38. الشيخ هادي كاشف الغطاء.

39. الشيخ حسين الأصفهاني.

40. السيد مسلم زوين.

ولعل الكثير من الأعلام قد أيدوا الآخوند الخراساني بعد إصداره فتواه التي جاء فيها :

 "أن الأقدام على مقاومة المجلس العالي، بمنزلة الأقدام على مقاومة أحكام الدين الحنيف ، فواجب المسلمين أن يقفوا دون أي حركة ضد المجلس"[151]

 وأن ما ورد في كتاب الإمام محمد حسين النائيني "تنبيه الأمة وتنزيه الملة في وجوب المشروطية" يتفق مع مضمون فتوى الإمام الآخوند ، وقد أراد به البرهنة على مقاومة الاستبداد والعمل من أجل حكم دستوري (شوروي) أمر يتفق والشريعة الإسلامية ، ولا يتناقض معها ، وقد أستند في أثبات صحة ما ذهب إليه على القرآن والسنة ونهج البلاغة ، وقد وجه الإمام النائيني نقدا لاذعا لآراء المؤيدين للاستبداد والمعارضين للدستورية (المشروطية)[152]، فقد أحدث كتاب الإمام النائيني دويا في الأوساط العلمية والاجتماعية وذلك بعد أن قام به الأستاذ صالح الجعفري من ترجمته من الفارسية إلى اللغة العربية ونشره في مجلة العرفان تحت عنوان "الاستبدادية والديمقراطية".

وقد كان الإمام الآخوند الخراساني مجاهدا وحاميا للبلاد الإسلامية من الغزو الأجنبي الاستعماري ، ففي عام 1329هـ/1911م أصدر فتوى بالجهاد ضد الجيوش الإيطالية الزاحفة على طرابلس الغرب[153]، وحينما اقتحمت القوات الروسية ولاية خراسان أنتفض الإمام الخراساني في وجه الغزاة فأبرق قائلا : "لئن تنسحب جيوشكم من خراسان لأصرخن في العالم الإسلامي صرخة"، وما أن وصلت هذه البرقية إلى الغزاة حتى سحب الروس جيوشهم من خراسان[154]، وكان الإمام الآخوند قد أعد جيشا من المجاهدين ، وصمم على الذهاب بنفسه لمجاهدة الروس ، فنصبت الخيام خارج سور النجف من الجهة الشرقية ، ولكن المنية عاجلته في تلك الليلة في 18 ذي الحجة 1329هـ ، المصادف ليوم 29 أيلول 1911م وكانت هذه الليلة هي ليلة عيد الغدير ، فحضر رؤساء العشائر إلى النجف وبايعوا الآخوند وتعهد كل واحد منهم أن يحضر ومعه عدة آلاف من الرجال المسلحين ، وقد وصل النجف مائتا ألف شخص خلال يومين كما تعهد رؤساء عشائر كرمنشاه بالالتحاق بركب الشيخ الآخوند واستعد طلاب العلم بالجهاد ، ولكن الحدث المفاجئ كان وفاة الإمام الآخوند في تلك الليلة وقد أحاطت الشكوك في وفاته لأنه كان صحيحا معافى في الليلة الماضية وعند السحر من ليلة عيد الغدير فارق الحياة ,ويقول القوجاني : أن الشيخ الآخوند لم يكن مريضا بعد أن أوصى بكل ما يمكن أن يوصي به المسافر ، ثم أمسك بخاصرته وقال : آخ ثم أسلم الروح[155]، وقد أبقى ثلاث مدارس دينية حملت أسمه في مدينة النجف الأشرف هي "مدرسة الآخوند الكبرى والوسطى والصغرى" ، وكتباً في الفقه والأصول بقيت مدار التدريس يدور عليها طلبة الحوزة حتى الوقت الحاضر وهي[156]:

1.     الاجتهاد والتقليد.

2.     الأصول في مباحث الألفاظ.

3.     تعليقه على كتاب الطهارة.

4.     تعليقه على أسفار ملا صدرا الشيرازي.

5.     تعليقه على منظومة السبزواري.

6.     التكملة للتبصرة ، تلخيص كتاب التبصرة للعلامة الحلي.

7.     تعليقه (حاشية) على رسائل الشيخ الأنصاري في الأصول.

8.     حاشية على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري.

9.     درر الفوائد في شرح الفرائد ، تحقيق مهدي شمس الدين.

10. رسالة في الدماء الثلاثة (الحيض ، والاستحاضة، والنفاس).

11. رسالة في الطلاق ، لم تكمل.

12. رسالة في الإجازة ، لم تكمل.

13.  رسالة في العدالة.

14. رسالة في الوقف.

15. رسالة في الرضاع.

16. روح المعاني في تلخيص نجاة العباد.

17. روح الحياة في تلخيص نجاة العباد، وأضاف عليها فتاوى فقهية لمقلديه.

18. شرح التبصرة.

19. الشذرات والقطرات.

20. شرح تكملة التبصرة.

21. شرح خطبة أول الدين معرفته وكما لمعرفته والتصديق به الموجود في كتاب "نهج البلاغة"، بقلم تلميذه الشيخ عبد الرسول الأصفهاني.

22. الفوائد الأصولية والفقهية ، يحتوي على خمس عشرة فائدة.

23. قطرات من يراع بحر العلوم ، أو شذرات من عقدها المنظوم ، وهو عدة رسائل جمعت بعد وفاته ، وذلك عام 1331هـ.

24. القضاء والشهادات، لم يتم.

25. كفاية الأصول ، يقع في جزئين ، أحدهما في مباحث الألفاظ ، والثاني في الأدلة العقلية، وهو من أعظم كتب أصول الفقه وعليه يدور التدريس في الجامعة النجفية ويقول الشيخ محمد حرز الدين : "أصبحت كفايته في الأصول عليها مدار تدريس الطلاب حيث من جل تلمذته كتبوها ودرسوا تلاميذهم بكتابتهم[157]، ويعد كتاب "كفاية الأصول" حلقة من حلقات تطوير أصول الفقه في المضمون والمنهج"[158] ، وقد فرغ الشيخ الآخوند الخراساني من تأليفه عام 1291هـ ، وقد شرحه جماعة من أعلام النجف كالإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني، وكان تلاميذ الآخوند يكتبون تقرير دروسه ويعلقون الشروح والحواشي على كتاب الكفاية[159]، ومن ثم كثرت حواشيها المختصرة والمطولة ، المعتنية بشرح العبارة ، وفك إغلاقها ، أو بتعقيب مطالبها العلمية ، بتقريبها للأذهان ، وبعد ذلك قبولها أو ردها[160].

26. اللمعات النيرة في شرح تكملة التبصرة.

27. منهج الرشاد.

توفى الإمام الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني في مدينة النجف الأشرف ليلة 18 ذي الحجة وقيل قبل يومين أو بعد يومين ، عام 1329هـ، المصادف ليوم 29 أيلول 1911م[161]، وقد أحدثت وفاته صدمة أليمة في نفوس المجاهدين ، ويقول الشيخ الفقيه: "أن وفاته كانت فجأة بعدما صلى صلاة الليل"[162]، وقد شك بعض الباحثين في وفاة الشيخ الآخوند المفاجئة هذه بل وجهوا أصابع الاتهام نحو الاستعمار البريطاني ، فربطوا بين زيارة الجاسوسة البريطانية للنجف عام 1911م وبين وفاة الآخوند المفاجئة ، حيث أنه توفى بعد مغادرة المس بيل لمدينة النجف بأيام[163]، وقد أذهلت الأوساط العلمية والطبقات الاجتماعية بنبأ الوفاة ، ويقول الشيخ هادي كاشف الغطاء : بعد صلاة الفجر من يوم الثلاثاء 20 ذي الحجة 1329هـ، غسل خارج البلد في خيمة ضربت على نهر الحيدرية ، وجيء به محمولا على أعناق العلماء وطلبة العلم والجمع الغفير الذي لا يحصى وهم بين بكاء وعويل ولطم على الصدور والرؤوس حتى وصل الصحن الشريف وصلى عليه الشيخ عبد الله المازندراني ، ودفن في الحجرة الواقعة في باب السوق الكبير ، على يسار الداخل إلى الصحن الشريف ، وكان ذلك اليوم يوم غيث ومطر وبرد ولم يشعر الناس لحر المصاب[164].

وقعد وفاة الإمام الآخوند الخراساني أنتظم أمر المرجعية العليا للإمام السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، وقد أعقب الإمام الآخوند خمسة أبناء ولدوا في مدينة النجف الأشرف وهم : الميرزا مهدي ، والميرزا محمد ، والميرزا أحمد ، والميرزا حسين ، والميرزا حسن وقد أجاد الأستاذ الشهيد السعيد عبد الرحيم محمد علي بكتابه الرائع " المصلح المجاهد الشيخ محمد كاظم الخراساني" فأنه خير مصدر عن هذه الشخصية العلمية الرائدة.

 

* * * * *

الشيخ علي بن ياسين رفيش

 المتوفى 1334هـ /1916م

ولد العلامة الشيخ علي بن ياسين رفيش آل عنوز في حدود عام 1260هـ/1844م ونشأ بها ، وتتلمذ على أعلامها منهم[165] :

1.     الشيخ محمد حسين الكاظمي وقد أجازه.

2.     الميرزا حبيب الله الرشتي.

3.     السيد حسين الكوهكمري.

وأصبح عالما فقيها رجع إليه الكثير من أهالي النجف الأشرف وغيرها في التقليد بعد وفاة العلامة الكبير الشيخ محمد حسين الكاظمي ، وأخذ يدرس كتابه "هداية الأنام" ويؤم الناس في الصحن الشريف وأصبحت جماعته أكبر جماعة في النجف[166]، وهو أحد العلماء الذي أفتوا بوجوب الجهاد ضد الإيطاليين عند غزوهم لطرابلس الغرب[167]، وأفتى بالجهاد ضد الإنكليز عام 1914م ، وذلك للحفاظ على بيضة الإسلام ، ودفع الكفار ، وفي يوم الجمعة 19 ذي الحجة 1333هـ، اعتلى المنبر في المشهد الحيدري الشريف، وأكد على وجوب الدفاع عن الوطن[168]، ويقول السيد الأمين : أنه فقيه ثقة ، كانه عاقلا كيسا زاهدا ورعا ، قليل الاختلاط بالناس ، وتصدر للقضاء والتدريس[169] ويقول الشيخ محبوبة : إنه من مشاهير علماء العرب في النسك والصلاح والتقوى[170] ، وكتب في الفقه والأصول والمنطق ما يلي[171] :

1.     الرسالة العملية.

2.     شرح اللمعة في الفقه.

3.     كتاب في الفقه.

4.     كتاب في الأصول.

5.     كتاب في المنطق.

توفى الشيخ علي رفيش في النجف يوم الثلاثاء 29 شوال 1334هـ/1916م ودفن في الصحن الشريف ، في الإيوان الكبير بجهة باب القبلة ، في مقبرة آل عنوز ، وقد صلى عليه الإمام السيد محمد كاظم اليزدي.

 

* * * * *

الشيخ علي بن الشيخ حسين الخاقاني

 المتوفى 1334هـ/1916م

ولد الشيخ علي بن الشيخ حسين الخاقاني في مدينة النجف الأشرف عام 1246هـ/1830م وقد تتلمذ على علماء مدينة النجف الأشرف منهم[172]:

1.     الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ، وقد أجازه عام 1330هـ، أجازة عامة.

2.     الإمام السيد حسن الشيرازي ، وقد اختص به ، والتحق معه إلى سامراء عام 1291هـ.

3.     الشيخ راضي بن الشيخ محمد النجفي.

4.     الشيخ محمد حسين الكاظمي.

5.     المولى علي الخليلي ، وقد أجازه اجازة اجتهاد ورواية.

6.     الشيخ حسن الأردكاني.

7.     الشيخ محسن خنفر.

8.     الشيخ زين العابدين المازندراني.

وكان يكتب بحوث و تقريرات أساتذته ويحضر مجالس أبحاثهم فأصبح عالما فقيها ربانيا على جانب عظيم من الزهد والورع والتقشف[173]، كان يصل أهل العلم ، وبعض الأسر العلوية والأباة من الناس سرا وفي جوف الليل بنفسه دون وسيط فكانت الحقوق الشرعية لا تبقى تحت يده ، بل يعجل في إيصالها إلى أهلها ومستحقيها ، وربما حمل الأطعمة إلى دور بعض الناس على ظهره ولا يرى فيه من بأس[174]، وقد لقب بالكبير تمييزا عن أعلام آل الخاقاني ومن أسمه "علي" وكانت له معرفة بعلم الطب وبعض العلوم الغريبة ، وقد وصفه الملا علي الخليلي في أجازته بفخر المحققين و زبدة المدققين[175]، ويقول السيد محسن الأمين : "رأيناه في النجف الأشرف أيام أقامتنا به وعاشرناه[176]، ويقول الشيخ محمد حرز الدين : كان زاهدا جدا وعالما وفقيها ورجاليا وأصوليا ومحدثا ومؤرخا ، باعه في العلوم العقلية مديد ، ورأيه في استنباط الفروع الفقهية صائب سديد[177]، وكان مشايخ الأجازة ومسلمي الاجتهاد وقلده الكثير من أهل البصائر بعد وفاة الإمام الشيخ محمد طه نجف[178]، وقد كتب الشيخ علي الخاقاني مجموعة من الكتب في الفقه والأصول والرجال ، فيقول الشيخ الطهراني : حدثني هو بأحواله و سوانحه ومشايخه وأراني جملة من مصنفاته"[179]، وكتب تقريرات وتحقيقات المولى علي الخليلي في الدراية والرجال على الفوائد الخمسة الرجالية المصدرة بها التعليقة للشيخ الوحيد البهبهاني ، وزاد عليها سب عشرة فائدة رجالية ، ولذا أجيز من شيوخه أجازات عامة وأجازات بالاجتهاد والرواية ، وكانت مؤلفاته في الفقه والأصول وفي الرجال ذات أهمية عليمة ، كما أنه كتب تقريرات شيوخه وتعليقات على بعض الكتب الفقهية وهي[180] :

1.     تعليقات على الفوائد الرجالية الخمس ، وهي ستة عشر فائدة رجالية كتبها عام 1315هـ.

2.     تعليقات على منهج المقال ، فرغ منه عام 1315هـ.

3.     تقريرات الشيخ مرتضى الأنصاري بعنوان "شرح الحادي عشر" كتبه على بحث أستاذه ملا على الخليلي.

4.     تعليقة على فوائد الوحيد البهبهاني في الرجال.

5.     حاشية على كتاب المعالم.

6.     رسالة في مسألة الدعوى بلا معارض كتبها من درس أستاذه الملا علي الخليلي.

7.     رسائل في تمام أبواب الفقه.

8.     رسالة في مهمات الفقه وقواعده.

9.     رجال الخاقاني.

10. رسالة في العبادات من الطهارة والصلاة والصيام إلى الخاتمة في الإعتكاف .

11. رسالة في الإستصحاب مبسوطة التمسه أستاذه الميرزا حسن الشيرازي على تصنيفها.

12. الرسالة العملية .

13. شرح اللمعة الدمشقية في ثلاثة مجلدات كبار ، فرغ منه عام 1301هـ.

توفى العلامة الكبير الشيخ علي الخاقاني يوم 27رجب 1334هـ/1916م في النجف الأشرف ودفن في الصحن الشريف على يمين الداخل للصحن من باب الفرج.

 

* * * * *

السيد محمد كاظم بن السيد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي

المتوفى 1337هـ/1919

ولد الإمام السيد محمد كاظم بن السيد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي في قرية كسفو ، إحدى قرى يزد عام 1247هـ/1831م، ونشأ بها ، وقرأ المقدمات فيها ثم هاجر إلى أصفهان ، وحضر أبحاث الشيخ محمد باقر نجل صاحب "هداية المسترشدين" والشيخ محمد جعفر آبادي وغيرهما[181]، وفي عام 1281هـ هاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وتتلمذ على علمائها وفقهائها منهم[182] :

1.     السيد محمد حسن الشيرازي.

2.     الشيخ مهدي كاشف الغطاء.

3.     الشيخ راضي النجفي.

وأشارت المصادر إلى أن الإمام السيد اليزدي قد تتلمذ على الشيخ محمد حسن بن محمد إبراهيم الأردكاني اليزدي، والشيخ يوسف بن علي الخاريصي[183]، وأصبح عالما فقيها أصوليا ، ويقول الشيخ القمي : أنه سيد علماء الأمة وشيخ طائفتها وحمل لواء الشيعة ومختلفها ، وقطب رحى الشريعة وموئلها[184]، ويقول الشيخ حرز الدين أنه كان بحرا متلاطما علما وتحقيقا ومتانة ، مستحضرا للفروع الفقهية ومتون الأخبار[185]، ويقول الخياباني : إنه من فحول المتبحرين من علماء الإمامية في القرن الحاضر ، وإنه عالم محقق مدقق ، جامع للعلوم الدينية فروعا وأصوليا[186]، وقد تولى الإمام اليزدي المرجعية العليا بدون منافس بعد وفاة الإمام الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني ، فركن إليه طلبة العلم في النجف الأشرف ، وأصبح علما بارزا ومقلدا لجمهور الإمامية ، وقد فقيل : إنه كان ندا للإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي[187].

لقد كان الإمام السيد محمد كاظم اليزدي زعيم المستبدة في النجف الأشرف، وهو على نقيض مع أفكار الإمام الآخوند الخراساني، وكان يرى حسب اجتهاده حرمة المشروطة مسؤولية الانخراط في صفوفها.

أما موقعه العلمي في المدرسة النجفية ، فأنه يعد قطبا كبيرا من أقطابها في تاريخ النجف الحديث ، وقد تتلمذ عليه جمع كبير من طلاب العلم ، وكان يحضر درسه نحو مائتين من رجال العلم ، وكان يؤم الناس في الصلاة في الصحن الشريف[188]، وقد أسس مدرسة لطلبة العلم تعد من أحسن مدارس النجف في الهندسة والتنظيم.

وتعد مؤلفات الإمام اليزدي مصادر أساسية يرجع إليها طلبة العلم حتى في الوقت الحاضر ، وهي ([189]) :

1-   أجوبة المسائل .

2-   اجتماع الأمر والنهي ، فرغ منه عام 1300هـ .

3-   بستان نياز في المناجاة أو "مجموعة بستان نياز وكلستان راز" .

4-   تعليقة على متاجر الشيخ الأنصاري في الفقه .

5-   جواب المسألة الرشتية .

6-   حاشية العروة الوثقى .

7-   حاشية على تبصرة العلامة الحلي .

8-   حاشية على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري .

9-   حواشي كثيرة على الرسائل العملية .

10-                       حجية الظن وكيفية صلاة الاحتياط .

11-                       الحزقة في الفوائد المتفرقة نظما ونثرا والنوادر التاريخية والأدبية والأخلاقية .

12-                       ذخيرة العباد .

13-                       ذخيرة الصالحين ، رسالة عملية جمعت من فتواه وقد جمعها الشيخ سعيد بن محمد رضا الحلي .

14-                       رسالة في حكم الظن المتعلق بأعداد الصلاة وأفعالها .

15-                       رسالة في منجزات المريض .

16-                       رسالة في التعادل والتراجيح .

17-                       رسالة في حكم الظن في الصلاة .

18-                       رد المقدمة الثالثة من مقدمات دليل الانسداد .

19-                       السؤال والجواب في الفقه .

20-                       سؤال وجواب ، استدلالي باللغتين العربية والفارسية .

21-                       الصحيفة الكاظمية ، أدعية ومناجاة .

22-                       طريق النجاة .

23-                       العروة الوثقى في الفقه ، ويقع في جزئين ، ويشتمل على (3260) حالة وفيه فروع جيدة الترتيب ، أفرز فيها كل فرع على حدة بعنوان مسألة ، وجعل لأعداد مسائلها أرقاما فسهل التناول منها ([190]) ، وأصبح هذا الكتاب محور التدريس في الحوزة العلمية ، وكتب حوله حواشي وتعليقات وشروح ، كان من أبرزها كتاب " مستمسك العروة الوثقى" للإمام السيد محسن الحكيم ، وقد ترجم إلى اللغة الفارسية بعنوان " الغاية القصوى" ويقول السيد القوجاني : أني قد حضرت درس السيد اليزدي فرأيت أنه مرتجل في كيفية الاستدلال والاستظهار ، فقررت أن أضع حاشية لكتابه " العروة الوثقى" وأورد فيها على مواضع أخطاء السيد واضع اجتهادي عمليا بالتدريج ، لأن السيد نفسه كان يقر بأنه لم يدرس من العلوم سوى الفقه والأصول ، فلا فلسفة ولا حكمة ولا رياضيات ولا حساب وهندسة وهيئة وجغرافية ونجوم وبديهي أن الكثير من مسائل وأبواب الفقه مرتبط بالعلوم الرياضية وفهم القرآن وأخبار المعصومين مرتبط بالحكمة والفلسفة والسيد وبالرغم من إقراره بأنه لم يدرس هذه العلوم ، يعتبرها جميعا مرفوضة وباطلة حسب قاعدة (الناس أعداء ما جهلوا) بل إنه لم يسمح للطلاب بقراءة الفلسفة والرياضيات ([191]) ، وهذا ناتج من رأي السيد القوجاني في دراسة العلوم المساندة أو المجاورة للفقه والأصول .

24-                       الفتاوى المتفرقة .

25-                       قوت لا يموت في الطهارة والصلاة .

26-                       الكلم الجامعة والحكم النافعة .

27-                       لمعات النور .

28-                       ملحقات العروة الوثقى .

29-                       منتخب المسائل ، جمعها السيد أبو القاسم الأصفهاني .

30-                       مناسك الحج .

31-                       مسلك الهداية في مسائل فرعية بطريق السؤال والجواب جمعها الحاج علي أكبر الخوانساري .

32-                       منهاج الصلاح ومعراج الفلاح ، فقه تام مطابق لفتاوى الإمام السيد اليزدي كتبه السيد محمد بن السيد مهدي الصفوي .

توفى الإمام السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي مساء الثلاثاء 28 رجب 1337هـ /30 نيسان 1919م في مرض ذات الرئة ، وقد خرجت النجف عن بكرة أبيها للمشاركة في التشييع وشاركت الحكومة البريطانية الحاكمة في العراق بصورة رسمية في مراسيم التشييع ووصفت جريدة العرب موكب التشييع ، وقد دفن في الإيوان الكبير الذي يلي مسجد عمران ، وأقيمت حفلتان لتأبينه حضرها جمع من أهل السنة ([192]) ، وقد أجاد الأستاذ كامل سلمان الجبوري في كتابه " السيد محمد كاظم اليزدي " الذي كشف فيه عن سيرته ومرجعيته ومواقفه معززة بوثائق تاريخية وسياسية .

 

* * * * *

الشيخ محمد تقي بن الميرزا محب علي الشيرازي

 المتوفى 1338هـ/1920م

ولد الإمام الشيخ محمد تقي بن الميرزا محمد علي بن الميرزا محمد علي الشيرازي في مدينة شيراز عام 1256هـ/1840م ، ونشأ بها ، وفي عام 1271هـ، هاجر إلى مدينة كربلاء، وتتلمذ على علمائها ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وحضر علمائها وفقهائها ، والتحق بالإمام الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي عند هجرته إلى سامراء وأصبح من أكبر تلامذته[193]، وأبرز شيوخ الإمام الشيخ الشيرازي هم[194] :

1.     السيد محمد حسن الشيرازي.

2.     الشيخ محمد حسين الأردكاني.

3.     السيد علي نقي الطباطبائي.

4.     الشيخ محمد حسن كبة.

5.     الشيخ محمد علي القمي.

6.     الشيخ محمد كاظم الشيرازي النجفي.

7.     الميرزا هادي الحسيني الخراساني الحائري.

وأصبح عالما فقيها مجتهدا ، ويقول الخياباني : كان من فحول علماء الإمامية ، عالم عامل ، فاضل كامل ، عابد زاهد ، متقي مجتهد أصولي ، أديب بارع ، دقيق النظر والفكر[195]، ويقول الشيخ حرز الدين : أن الإمام الشيخ الشيرازي هو أحد العلماء الأعاظم الثلاثة (السيد إسماعيل الصدر ، والسيد محمد الأصفهاني، والشيخ محمد تقي الشيرازي) الذين أوكل إليهم الإمام الميرزا محمد حسن الشيرازي التدريس في مدينة سامراء ، وبعد وفاة الإمام السيد الشيرازي عام 1312هـ، اتجهت إليه الأنظار ثم هاجر إلى مدينة كربلاء وأقام بها[196]، وأخذت مرجعيته في الاتساع بعد وفاة الإمامين الكاظمين (الخراساني واليزدي)، ومن الجدير بالذكر أنه كان من أنصار حركة المشروطة وقيل عنه : مجدد الأحكام ونصير الحركة الدستورية في إيران وتركيا[197]، وله مواقف حاسمة في الأحداث السياسية التي عصفت في العراق والعالم الإسلامي كهجوم الإيطاليين على ليبيا عام 1911م وغزو الروس لإيران عام 1912م، وجهاد الإنكليز في العراق عام 1914م وثورة النجف عام 1918م والثورة العراقية عام 1920م[198]، وتولى قيادة الثورة العراقية الكبرى عام 1920م ضد الاحتلال البريطاني ، وكان من رأي قادة ثورة العشرين أن يتخذ الإمام الشيخ الشيرازي مدينة النجف مقرا لقيادة الثورة بعد مغادرته مدينة سامراء ، وقد تهيأ له مكان أقامته ونقلت كتبه وأثاثه ، ولكن قيادة الثورة غيرت رأيها بعد ذلك وقررت أقامته في مدينة كربلاء ، ويعود السبب هو أعطاء الثقل السياسي لمدينة كربلاء واحتفاظ النجف بثقلها العلمي والروحي بصفتها عاصمة الثورة ، ولكن الدكتور على الوردي يذهب إلى رأي آخر بقوله : الانتقال إلى كربلاء لكي يجعلوه ندا للسيد اليزدي ومنافسا له[199]، ومما يضعف هذا الرأي أن الإمام السيد اليزدي قد توفى عام 1919م، وذلك قبيل نشوب ثورة العشرين ، وعند وصول الإمام الشيخ الشيرازي إلى كربلاء أصبحت داره مقرا للاجتماعات ، ففي الخامس عشر من شعبان عام 1338هـ/1920م عقد اجتماع كبير في دار الإمام الشيرازي حضره الشيخ عبد الكريم الجزائري ، والسيد هادي زوين[200]، ويقول الشيخ علي الشرقي : أن الشيخ الشيرازي هو القائد المحنك والزعيم المتثبت المتحلي بالورع والكمال الإنساني[201]، وكانت فتواه التي أججت نار الثورة تقول : " مطالبة الحقوق واجبة على العراقيين ويجب عليهم في ضمن مطالباتهم رعاية السلم والأمن ، ويجوز لهم التوسل بالقوة الدفاعية إذا امتنع الإنكليز من قبول مطاليبهم" ، وقد حدد الإمام الشيخ الشيرازي في فتواه حقيقة الجهاد وأسسه التي يرتكز عليها ، وشروطه التي لا غنى عنها[202]، ويقول الشيخ حرز الدين : أنه ليس لأحد من المسلمين أن ينتخب ويختار غير المسلم للإمارة والسلطنة على المسلمين[203]، ولذا كان الإمام الشيخ الشيرازي ثقيلا على السلطة البريطانية ، وقد وصفته الجاسوسة "المس بيل" بأوصاف خارجة على الأدب بقولها : "كان يكاد ان يكون خرفا يستولي عليه بالكلية أبنه محمد رضا الذي كان على اتصال وثيق بمشاغبي النجف"[204]، ولم تتورع الجاسوسة البريطانية من إلصاق تهمة الشيوعية والبلشفية بالشيخ محمد رضا نجل الإمام الشيخ الشيرازي ، وليس من المستغرب أن تصدر مثل هذه التهم والأباطيل الضالة من السلطة البريطانية لأن الإمام الشيرازي وثوار النجف قد لقنوا الإنكليز دروسا لا تنسى وقد ترك الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي كتبا في الفقه والأدب والكلام وهي[205] :

1.     تعليقة (حاشية) على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري في الفقه.

2.     رسالة في أحكام الخلل .

3.     رسالة في صلاة الجمعة .

4.     الرسالة الرضاعية ، وهي شرح على منظومة السيد صدر الدين .

5.     سؤال وجواب.

6.     ذخيرة المعاد أو "ذخيرة العباد ليوم المعاد".

7.     شعر باللغتين العربية والفارسية.

8.     القصائد الفاخرة في مدح العترة الطاهرة.

9.     مناسك الحج.

توفى الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي في مدينة كربلاء ليلة الأربعاء 13 ذي الحجة 1338هـ/1920م ودفن في الصحن الحسيني الشريف وقد خصص الأستاذ كامل سلمان الجبوري دراسة عن الإمام الشيرازي بعنوان "محمد تقي الشيرازي القائد الأعلى للثورة العراقية الكبرى 1920م" وقد تعزز كتابه بالوثائق والمذكرات من تاريخ العراق السياسي ، لم ينشر بعضها من قبل.

 

* * * * *

الشيخ فتح الله (شيخ الشريعة) بن محمد جواد الأصفهاني

المتوفى 1339هـ/1920م

ولد الإمام فتح الله الملقب بشيخ الشريعة بن محمد جواد الأصفهاني النمازي بمدينة أصفهان في 12 ربيع الثاني عام 1266هـ/1850م ، ونشأ بها ، وأجيز من علمائها ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف عام 1295هـ، وتتلمذ على علمائها وفقهائها منهم[206]:

1.     الشيخ محمد حسين الكاظمي ، ويروى عنه بالجازة.

2.     الميرزا حبيب الله الرشتي.

3.     السيد محمد مهدي القزويني ، ويروى عنه بالاجازة.

4.     السيد محمد باقر الخوانساري.

5.     المولى أحمد السبزواري.

وأصبح الإمام شيخ الشريعة فقيها أصوليا مجتهدا ، عارفا بالرجال والتفسير والكلام[207]، ويقول الشيخ حرز الدين : صار يعد من علماء النجف ومدرسيها فقيها بارعا أصوليا محققا ورجاليا ، علامة في العلوم العقلية والنظرية والرياضيات[208]، وأشار الشيخ القمي إلى مقامه العلمي بقوله : أنه العالم الفاضل الكامل الفقيه الأصولي المحدث البارع الخبير الماهر جامع المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، كان شيخ علماء زماننا ومرجع فضلاء وقتنا في النجف الأشرف وعنه استفدت قليلا من الزمان في أيام إقامتي في الغري السري[209]، ويقول الخياباني : أنه من الطراز الأول ، من علماء العصر جامعا المعقول والمنقول ، وحاويا للفروع والأصول ، وهو فقيه أصولي رجالي حكيم متكلم أديب مفسر أخلاقي[210]، وقد أهلته هذه المعارف أن يقف مناظرا للسيد محمود شكري الآلوسي الذي التقى معه في موسم الحج عام 1313هـ[211]، وقد عد الإمام الشيخ فتح الله الأصفهاني وحيد عصره في علوم القرآن والحديث والرجال بعد وفاة الشيخ حسين النوري عام 1320هـ ، وقد انتهت إليه المرجعية بعد وفاة الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي، وأن كانت المدة الزمنية لم تكن طويلة بين وفاة الإمامين الشيخ محمد الشيرازي والشيخ الأصفهاني ، وقد تتلمذ عليه جمع من أعلام النجف وفقهائها كالشيخ أغا بزرك الطهراني ، وقد أجازه في التاسع من شوال عام 1320هـ، والسيد عبد الهادي الشيرازي النجفي ، والشيخ محمد حسن المظفر ، والسيد علي مدد النجفي[212] ، ويقول الشيخ الطهراني : أنه كان جامعا للفنون أطول باعا في فنون الحديث والرجال من سائر من أدركتهم من المشايخ وتعليقاته على الكتب الرجالية لو دونت وجمعت تصير مجلدا[213]، وكان قد دعا إلى الإتحاد الإسلامي في خطبه التي ألقاها في جامع الهندي لغرض طرد كل الهراطقة في الديار الإسلامية[214]، لقد تولى الإمام شيخ الشريعة الأصفهاني قيادة ثورة العشرين بعد وفاة الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي.

ويقول الأستاذ إسحاق نقاش : رفض البريطانيون أن يسمحوا للمجتهد الأكبر شيخ الشريعة الأصفهاني بالتفاوض حول شروط استسلام العشائر الشيعية الثائرة بغية الحد من نفوذ المجتهدين بين عشائر منطقتي السماوة والرميثة ، وبرفضهم إدعاء العلماء وشيوخ القبائل بأن الأصفهاني يمثل الرأي العام الشيعي ، وقد منع البريطانيون أي مجتهد من ممارسة سلطة دولة داخل دولة[215]، وكان آخر جواب أرسله الحاكم الملكي العام (أي . تي . ولسن) وبتاريخ 22شوال 1339هـ ، إلى حاكم النجف والشامية و الميجر نور بري ليرفعه إلى الإمام شيخ الشريعة جاء فيه : "أنا لا أقدر أن أتدخل مداخلة شيخ الشريعة بخصوص أمر المنفيين لأن أغلبهم معروفون بالفساد وسوء الأخلاق ، نعم إذا أتمكن من التدخل ففي شأن أثنين أو ثلاثة فيسمهم بأسمائهم حتى التمس من القائد العام إطلاقهم وأعتقد أن القائد العام يقبل ذلك إذا كان جناب شيخ الشريعة يسعى إلى صيانة الأمن في الشامية فقط لأني أعتقد أن الشامية لا تجرأ على مخالفته وليعلم حضرته أن قبائل الرميثة مشغولة بمقاتلتنا فعلا" ، ولما قرأ الإمام شيخ الشريعة هذه الرسالة أثارته العبارة "لأن أغلبهم معروفون بالفساد وسوء الأخلاق" فكتب قائلا : إلى سعادة الحاكم الملكي العام في العراق : أخذنا برقيتكم المؤرخة 22 شوال فأقول لكم أننا لم نشفع أبدا برجال معروفين بسوء الأخلاق والفساد وإنما تشفعنا بالأحرار الأبرياء الذين سجنوا وابعدوا بغير ما جرم على أن الحكومة إذا كانت تعتبرهم جناة مجرمين فعليها أن تسلم إلى القانون ليجري حكمه فيهم وتكون أنئذ قد استراحت من شرهم وتخلصت من التهم والظنون السيئة ، ثم أن الميرزا محمد رضا نجل آية الله الشيرازي بين المنفيين فهل تستطيع الحكومة أن تقول أنه معروف بالفساد ولولا اهتمام والده بالسكينة العامة وبالنظام والأمن لرأينا على غير ما هي الآن وعلى كل فإن معالجة الحالة الحاضرة بالإصلاح أمر غير مقدور"[216]، وكان الحاكم الملكي العام أرسل للإمام شيخ الشريعة رسالة مطولة بعد وفاة الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي ، وقد أجاب عليها الشيخ شيخ الشريعة برسالة عنيفة[217]، وتشير المصادر إلى أن الإمام شيخ الشريعة عندما تولى قيادة الثورة ، والزعامة الدينية وصف بأنه "قلب الحركة في النجف الأشرف"[218]، وأشارت بعض المصادر إلى أنه كان من أصدقاء السيد جمال الدين الأفغاني[219]، ومن المحتمل أنه قد التقى به في مدينة النجف الأشرف يوم كان السيد الأفغاني طالب علم فيها ، وذلك في عهد الإمام السيد محمد حسن الشيرازي ، وتشير المصادر كذلك إلى أنه كان من الثوريين المعادين للاستعمار الغربي فإنه في عام 1329هـ قد أفتى بالجهاد ضد الإيطاليين عند احتلالهم طرابلس الغرب[220]، وقاد جموع العراقيين للثورة ضد الإنكليز . وكتب الإمام الشيخ الشريعة الأصفهاني كتبا في الفقه والرجال واللغة والعلوم الأخرى ، لها دلالة على عمق علميته وأصالة تفكيره وهي[221] :

1.     إبانة المختار في أرث الزوجة من ثمن العقار ، وهذا على خلاف اختيار الإمام السيد اليزدي من عدم الخيار لها.

2.     إبرام القضاء في وسع الفضاء.

3.     أرث الزوجة من ثمار العقار.

4.     أصالة الصحة.

5.     أفاضة القدير في حل العصير .

6.     إنارة الحالك في قراءة "ملك ومالك" في سورة الفاتحة.

7.     التفصيل في الجلود بين السباع.

8.     حاشية على كتاب التبصرة .

9.     حاشية على كتاب الفصول .

10.  رسالة في الغسالة.

11. رسالة في قاعدة لا ضرر.

12. رسالة في لفظ الجلالة ، مختصرة.

13. رسالة في الكعب (مخطوط في خزانته).

14. رسالة في اللباس المشكوك (مخطوط في خزانته).

15. رسالة في صفات الذات وصفات الفعل.

16. رسالة في علم الباري في الممتنعات .

17. رسالة في بطلان العمل بالاحتياط في بعض الفروع.

18. رسالة في نفي البأس.

19. رسالة (الواحد البسيط لا يصدر عنه إلا الواحد).

20. رسالة في تتميم القليل كرا.

21. رسالة في تعريف البيع.

22. رسالة في التفصيل في الجلود وغيرها بين السباع.

23. رجال شيخ الشريعة.

24. الرد على الهداية ، لم يتم.

25. رسالة في فيما يتعلق برجال العامة ، والتنقيدات على كتبهم وأسانيدهم وأشخاص من رواتهم فيما يظهر منه غاية تبحره في رجالهم أيضا ، واسم هذه الرسالة "القول الصحيح أو القول الصراح في حول الصحاح".

26. زاد المتقين ، رسالة عملية .

27. صيانة الإبانة عن وصمة الرطانة ، وقد دفع اعتراضات الإمام الآخوند الخراساني على كتاب "إبانة المختار في إرث الزوجة من ثمن العقار بعد الأخذ بالخيار" وقد ألفه في مخالفته لفتوى الإمام السيد اليزدي على حاشيته على كتاب "المكاسب" للشيخ الأنصاري.

28. قاعدة الطهارة ، رسالة مبسوطة بخطه.

29. لطائف الأعراب ، مختصر في النحو ، كتبه عام 1279هـ وعمره أثنى عشر سنة.

30. المسائل الملحقة بالتبصرة.

ولمكانة الإمام شيخ الشريعة الأصفهاني العلمية ، كتب العلامة الشيخ عبد الحسين الحلي كتابا في ترجمته[222].

توفى الإمام شيخ الشريعة في مدينة النجف الأشرف ، ليلة الأحد ، الثامن من ربيع الثاني عام 1339هـ/1920م ، ودفن في الصحن الشريف في أحدى الغرف الشرقية.

وأشارت جريدة الاستقلال البغدادية إلى وفاته في العدد (25) الصادر في 22/12/1920م ، وأشارت إلى مرثية الأستاذ محمد مهدي الجواهري في العدد (41) الصادر في 28/1/1921م ، وقد ألقيت قصيدة الأستاذ الجواهري في الحفل التأبيني المقام على روح الإمام شيخ الشريعة الأصفهاني في الجامع الهندي في النجف الأشرف.

 

* * * * *

الشيخ زين العابدين بن إسماعيل التبريزي المرندي

المتوفى 1340هـ/1922م

ولد الشيخ زين العابدين بن إسماعيل التبريزي المرندي النجفي في حدود عام 1266هـ/1849م وقد هاجر إلى مدينة النجف الأشرف في أواخر القرن الثالث عشر الهجري ، وأقام في مدرسة الصحن الشريف ، وقد تتلمذ على العلمين الكبيرين هما[223] :

1.     الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي.

2.     الميرزا حبيب الله الرشتي.

وقد هاجر إلى مدينة سامراء لحضور درس السيد الشيرازي ثم عاد إلى مدينة النجف ، وكان يقوم بتوزيع الأموال التي يرسلها السيد الشيرازي إلى مدينة النجف ، ويقول الشيخ محمد حرز الدين : أنه كان شريكنا في المدرسة يوم أقمنا فيها سنين[224]، وأصبح الشيخ زين العابدين التبريزي بعد ذلك فقيها أصوليا ومن مراجع التقليد[225]، وعرف بزهده وقناعته وتقشفه ، وقد مال إليه الكثير من كسبة النجف ، وأصبح مقدما عندهم في مسائلهم وعقودهم وخصوماتهم وخصوصا عند أهالي طرف البراق ، فقد كان يلبس الخشن ويأكل الجشب من العيش ، ويقول الشيخ حرز الدين : إنه صار مرجعا للتقليد في ضواحي تبريز ، وغيرها من بلاد الترك[226]. كتب الشيخ زين العابدين التبريزي ما يلي[227] :

1.     حجية الخبر الواحد .

2.     منهاج العباد ، وهو رسالة عملية.

توفى الشيخ زين العابدين التبريزي في مدينة النجف الأشرف في 12 ذي القعدة عام 1340هـ/1922م ، ودفن خارج سور النجف بوادي السلام في سفح التل الشمالي بوصية منه.

 

* * * * *

الشيخ علي بن الشيخ باقر الجواهري

 المتوفى 1340هـ/1922م

ولد الشيخ علي بن الشيخ باقر الجواهري في مدينة النجف الأشرف ، ونشأ بها ، وتتلمذ على علمائها في الفقه والأصول والرجال منهم[228]:

1.     الشيخ محمد حسين الكاظمي.

2.     الشيخ أغا رضا الهمداني.

3.     الشيخ محمد طه النجفي.

4.     الميرزا حبيب الله الرشتي.

5.     الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني.

6.     الميرزا هادي الطهراني.

7.     السيد محمد الهندي.

8.     الشيخ حسين الفتوني.

وأصبح الشيخ علي الجواهري عالما فقيها أصوليا ، مثالا للتقوى والورع، وصار مرجعا لبعض النجفيين والبصريين ، وكانت له حلقة درس يجمع فيها جماعة من أهل الفضيلة والتحقيق في الحوزة العلمية من أمثال : السيد محسن الحكيم، والسيد حسين الحمامي، والشيخ عبد الرسول الجواهري[229]، ويروي عنه الإمام السيد حسين الحمامي جانبا من حياته العبادية[230]، وقد عرف الشيخ الجواهري بفكره الفقهي الصائب وطريقته المستقيمة ، وقد تطلعت إليه الزعامة الدينية بعد وفاة الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي ، والإمام شيخ الشريعة الأصفهاني ، ولكن لم تطل أيامه حتى فاجأه الأجل عام 1304هـ/1922م، وكان يقيم صلاة الجماعة في مسجد آل المظفر في طرف المشراق ، ثم أنتقل إلى مسجد الشيخ الطوسي[231]، وقد كتب لمقلديه "حاشية على العروة الوثقى"[232].

توفى العلامة الشيخ علي الجواهري في مدينة النجف الأشرف في السابع من شوال عام 1340هـ/1922م ، ودفن في مقبرة آل الجواهري.

 

* * * * *

الشيخ مهدي بن الشيخ حسين الخالصي

 المتوفى 1343هـ/1925م

ولد العلامة الشيخ مهدي بن الشيخ محمد حسين بن الشيخ عزيز الخالصي في مدينة الكاظمية عام 1276هـ/1861م، ونشأ بها ، ثم هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على علمائها وفقهائها منهم[233]:

1.     الشيخ محمد حسين الكاظمي .

2.     الميرزا حبيب الله الرشتي .

3.     الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي.

4.     الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني .

5.     الشيخ عباس الجصاني.

وكان الشيخ مهدي الخالصي قد هاجر إلى مدينة النجف الأشرف مع والده ، فأكمل الدراسة فيها ثم غادرها إلى سامراء بعد وفاة أستاذه الشيخ محمد حسين الكاظمي ، ويقو الشيخ محمد حرز الدين : أنه أكمل المقدمات في النجف مع والده وعاد إلى بلده ودرس على أفاضل الكاظمين منهم الشيخ عباس ثم عاد إلى مدينة النجف ، وحضر على علمائها ومدرسيها ، وأصبح من أهل الفضل المنظورين ، ثم هاجر إلى سامراء ، وحضر درس السيد الشيرازي ، ثم عاد إلى الكرخ وفتح باب التدريس واجتمعت عليه جمهرة من الطلبة يلقي عليهم دروسا من تقريرات أستاذه الآخوند الخراساني في الأصول، ثم أصبح مرجعا للتقليد والفتيا، وأنشأ لطلاب العلوم الدينية مدرسة ، وطلب من مدينة النجف الشيخ حسين الرشتي المتوفى عام 1348هـ للتدريس فيها[234].

وقد شارك الشيخ مهدي الخالصي في جهاد الإنكليز مع علماء النجف الأشرف، وأصدر فتوى بذلك وسار إلى ميدان القتال ، فتوجه إلى جبهة الحويزة مع الإمام شيخ الشريعة الأصفهاني والسيد علي الداماد ، والسيد أبو القاسم الكاشي ، والسيد مهدي الحيدري ، والسيد محمد نجل الإمام السيد محمد كاظم اليزدي ، والشيخ جعفر الشيخ راضي ، والشيخ عبد الكريم الجزائري ، والسيد عيسى كمال الدين وغيرهم من أعلام النجف الأشرف[235]، وحينما أعلنت ثورة العشرين شارك فيها مع بقية العلماء الأعلام ، بعد أخفاق الثورة وتأسيس الحكومة الملكية كانت السلطة تنظر إليه بعين الخشية والريبة ، ولما أبرمت المعاهدة مع بريطانيا عام 1922م ، أخذ الشيخ الخالصي يعتلي المنابر منددا بالمعاهدة ، وداعيا إلى مقاطعة انتخابات المجلس التأسيسي ، ويقول الأستاذ محمد مهدي كبة : وكان أول رد فعل لعقد هذه المعاهدة موقف الشيخ الخالصي من الملك فيصل الأول وإعلان نقض بيعته له ، فقد أعلن في جمع حاشد من الناس في مدرسته قائلا : بايعنا فيصل ليكون ملكا على العراق بشروط ، وقد أخل بتلك الشروط، فلم تعد له في أعناقنا وأعناق الشعب العراقي أية بيعة ، فكان لهذا الصراع دوي في الأوساط المختلفة ، وبلغ مسامع الملك فاستاء منه أشد الاستياء ، وأضمر له الحقد[236]، وأصدر الشيخ مهدي الخالصي وعلماء النجف فتاوى بتحريم الانتخابات ، وتحريم الاشتراك فيها تحريما قطعيا ، وبتكفير المشتركين فيها عملا بقوله تعالى : ((ومن يتولهم منكم فإنه منهم)) وبما أن الاشتراك في الانتخابات يعني المساعدة على تولي الكفار لأمور المسلمين ، فكان لتلك الفتاوى أثر حاسم في مقاطعة الانتخابات مقاطعة عامة شاملة[237]، وعلى أثر ذلك اعتقل الشيخ الخالصي في 28 حزيران 1923م، وأبعد عن العراق ، وقد احتج الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ، والامام الميرزا حسين النائيني ، وقررا مغادرة العراق[238]، وقد تولى مدير شرطة كربلاء في الأول من تموز 1923م أبعاد العلماء التالية أسماؤهم[239]:

1.     السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني.

2.     الميرزا الشيخ حسين النائيني.

3.     الشيخ جواد الجواهري.

4.     السيد علي الشهرستاني.

5.     الشيخ عبد الحسين الشيرازي.

6.     الشيخ أحمد الخراساني.

7.     الشيخ مهدي الخراساني.

8.     السيد حسن الطباطبائي.

9.     السيد عبد الحسين الطباطبائي.

وقد منع مولود مخلص – متصرف كربلاء – مصاحبة أي أحد للعلماء الأعلام إلا بأذن خاص من الحكومة ، وعلى أثر هذا الأجراء أعلن الإضراب العام في النجف الأشرف واعتكف علماء الدين في مسجد السهلة[240].

وكتب العلامة الشيخ مهدي الخالصي كتبا ورسائل في الفقه والعقائد والرجال وهي[241]:

1.     الأصول العملية.

2.     أجوبة اعترض بها على مسائل التقليد للشيخ محمد حسن كبة.

3.     تعليقة على كتاب الطهارة.

4.     تلخيص الرسائل للشيخ الأنصاري في أربعة كراريس.

5.     تداخل الأغسال.

6.     حاشية على كتاب الكفاية للآخوند الخراساني في الأصول.

7.     حاشية على الرسالة الألفية في الصلوات الواجبة للشهيد الثاني.

8.     الدراري اللامعات في شرح القطرات والشذرات ، وهي حاشية على كتاب الطهارة والوقف والرضاع للمحقق الخراساني.

9.     رسالة في الفقه.

10. رسالة وجيزة في المواريث.

11. الشريعة السمحاء في أحكام سيد الأنبياء في الفقه ، يقع في ثلاثة أجزاء في العبادات والمعاملات.

12. شرح كتاب الكفاية.

13. العناوين في الأصول ، يقع في جزئين ، فقد خصص الجزء الأول لمباحث الألفاظ ، والثاني في الأمارات.

14. عشر رسائل مختصرة.

15. القواعد الفقهية في جزئين ، وهو آخر تصانيفه عام 1343هـ.

16. كتاب في الرجال.

17. مختصر كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري.

18. منظومات في العلوم العربية المختلفة تبلغ ألف بيت.

19. المنحة الإلهية في رد مختصر ترجمة التحفة الاثنى عشرية يقع في ثمانية أجزاء.

20. الوجيز في المواريث.

وكتب الدكتور محمد سليمان فيضي بحثا تناول فيه حياة الشيخ الخالصي بعنوان "من تاريخنا المنسي الإمام الشيخ مهدي الخالصي" وقد نشره في مجلة المعارف في الأعداد (4 ، 5 ،6) ، والسنة الأولى 1378هـ/1959م.

توفى العلامة الكبير الشيخ مهدي الخالصي في خراسان ليلة الاثنين 12 رمضان 1343هـ/1925م ، ودفن في الروضة الرضوية الشريفة.

 

* * * * *

الشيخ أحمد بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء

المتوفى 1344هـ/1926م

ولد العلامة الكبير الشيخ أحمد بن الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء في مدينة النجف الأشرف ، ونشأ بها ، ثم هاجر إلى سامراء بعد أن فرغ من  مبادئ العلوم مع عمه الشيخ موسى كاشف الغطاء ، وذلك في عهد الإمام السيد محمد حسن الشيرازي ، ثم عاد إلى مدينة النجف الأشرف ، وتتلمذ على علمائها منهم[242]:

1.     الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني.

2.     السيد محمد كاظم اليزدي.

3.     الشيخ أغا رضا الهمداني.

4.     الميرزا حسين الخليلي.

ويقول السيد محسن الأمين : أن الشيخ أحمد كاشف الغطاء كان شريكنا في الدرس في النجف الأشرف على مشايخنا وهم : السيد علي الأمين ، والشيخ محمد باقر النجمادي، والشيخ محمد طه نجف ، والشيخ أغا رضا الهمداني ، وغيرهم في الدروس الاستدلالية[243]، وقد اختص بالإمام السيد محمد كاظم اليزدي ، وبعد وفاته عام 1337هـ، أصبح مرجعا للتقليد[244]، وقد وقف العلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء إلى جانب أستاذه الإمام اليزدي ولازمه في أثناء الصراع بين "المشروطة والمستبدة" ، حيث أوعز إلى جماعة من النجفيين بحماية السيد اليزدي ونصرته[245]، ويقول الشيخ جعفر محبوبة : لقد انتهت الرئاسة العلمية في أسرة آل كاشف الغطاء إليه، ورجع إليه كثير من البلدان في الفتيا ، ويقول : حضرت عليه من بعض مباحث الأصول ، فكان فصيحا بليغا ، حسن التعبير والتقدير ، له سعة صدر ورزانة حلم وكفاءة وسداد عقل[246]، ويبدو أن مرجعية الشيخ أحمد كاشف الغطاء الواسعة بدأت بعد وفاة المرجعين الكبيرين الشيخ محمد تقي الشيرازي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني فإنه بعد وفاة شيخ الشريعة عام 1339هـ/1920م ، توزعت المرجعية بين كل من : السيد أبو الحسن الأصفهاني ، والميرزا حسين النائيني ، والشيخ مهدي الخالصي ، والشيخ أحمد كاشف الغطاء ، والشيخ ضياء الدين العراقي، والشيخ علي الجواهري ، والسيد محمد الفيروز آبادي ، والشيخ مهدي المازندراني ، والشيخ محمد حسين الأصفهاني ، وبرز في مدينة قم في هذه الفترة الشيخ عبد الكريم الحائري، ولكن أغلب الناس قد رجعوا في التقليد إلى ثلاثة وهم : السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ، والميرزا حسين النائيني، والشيخ مهدي الخالصي[247].

وكان الشيخ أحمد كاشف الغطاء عالما كبيرا ، وفقيها مجتهدا ، وكعبة للعلوم التي تشد إليها الرحال ، وكان بيته بيت شرف وعلم يطوف به الرجال[248]، وقد حظيت الحوزة العلمية في عهده برعاية واهتمام ، حتى أنه اصطحب جماعة من طلاب العلم النجفيين إلى مدينة بغداد في عامي 1328-1329هـ لأداء الامتحان لدى الحكومة من أجل إعفائهم من الخدمة العسكرية وكان يقوم بواجباتهم.

وأشار تقرير إدارة التحقيقات الجنائية المركزية في بغداد بتاريخ 21 أيلول 1929م إلى أنه العالم الوحيد المعروف بهذا الاسم ولا يوجد شيء ضده ،كتب العلامة الشيخ أحمد كاشف الغطاء في الفقه الكتب الآتية[249] :

1.     أحسن الحديث في أحكام الوصايا والمواريث.

2.     تعليقة على العروة الوثقى استدلالية.

3.     سفينة النجاة ومشكاة الهدى ، جمع فيه أكثر أبواب الفقه ، وهو رسالة عملية لمقلديه ، وترجمت إلى اللغة الفارسية بعنوان "عين الحياة" وتقع في ثلاثة أجزاء وقد ترجمها الشيخ محسن الغروي ، وعليها حواشي للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء.

4.     قلائد الدرر في مناسك من حج واعتمر.

وتوفى العلامة الكبير الشيخ أحمد آل كاشف يوم الخميس 25 ذي الحجة 1344هـ/1926م في مدينة بغداد ، وقد وقع الأستاذ عمر رضا كحالة في وهم فأرخ وفاته عام 1295هـ[250]، وقد حمل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف وخرجت المواكب العزائية لاستقباله ، وأقيمت الفواتح في كل مكان.

* * * * *

السيد محمد بن السيد محمد باقر الحسيني الفيروز أبادي

المتوفى 1345هـ/1927م

ولد السيد محمد بن السيد محمد باقر الحسيني اليزدي الفيروز آبادي في قرية فيروز آباد عام 1265هـ ثم هاجر إلى مدينة يزد وقرأ المقدمات على السيد يحيى اليزدي ، ثم هاجر إلى سامراء وحضر بحث الإمام السيد حسن الشيرازي ثم حضر بحث الشيخ الأردكاني في مدينة كربلاء ، وبعد ذلك هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على الإمامين : الآخوند الخراساني ، والسيد محمد كاظم اليزدي[251]، وأصبح عالما مسلم الفضيلة والاجتهاد ، وعرف بالتقوى والوثاقة وقد رجعت إليه بعض القبائل العراقية بالتقليد بعد وفاة الإمام السيد اليزدي ، وبعد أبعاد العلامة الشيخ مهدي الخالصي وجماعة من علماء النجف عن العراق عام 1923م تجمعت الناس حوله ،  فيقول الشيخ محمد حرز الدين : أنه كان محبوبا عند السواد النجفي تصغي إليه إذا تحدث، وكان يقيم صلاة الجماعة في الصحن الشريف[252] ، وكتب في الفقه والأصول ما يلي[253]:

1.     إزاحة الشكوك في حكم لباس المشكوك.

2.     بحث القطع والظن.

3.     جامع الكلم في حكم اللباس المشكوك فيه.

4.     رسائل متفرقة في الفقه.

5.     كتاب الطهارة والصلاة.

6.     مجموعة الأحاديث الأخلاقية والوعظية.

7.     رسالة في الضد.

توفى السيد محمد الحسيني الفيروز آبادي يوم الجمعة آخر ربيع الأول 1345هـ/1927م في مدينة سامراء ، ونقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف ودفن في الحجرة الأولى على يمين الداخل إلى الصحن الشريف من باب الطوسي.

* * * * *

السيد أبو تراب بن السيد عبد العلي الموسوي الخوانساري

 المتوفى 1346هت/1927م

ولد السيد أبو تراب الخوانساري بن السيد عبد العلي بن السيد جعفر الموسوي الخوانساري في مدينة خوانسار في 17رجب 1271هـ/1855م، ونشأ بها ، وهاجر إلى أصفهان بعد انتشار الوباء بها عام 1291هـ، وقرأ على الشيخ محمد باقر بن الشيخ محمد تقي و استجاز منه ، ومن علماء أصفهان ، وفي عام 1295هـ ، هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على أعلامها منهم[254] :

1.     الشيخ محمد حسين الكاظمي.

2.     الشيخ لطف الله المازندراني.

3.     الشيخ حبيب الله الرشتي.

4.     السيد حسين الكوهكمري.

5.     السيد محمد علي الخوانساري.

6.     الشيخ عبد العلي الأصفهاني.

7.     السيد محمد بن السيد محمد صادق الخوانساري.

وكان يروي عن عدد من الأعلام كالميرزا هاشم بن الميرزا زين العابدين الخوانساري والسيد مهدي الغريفي البحراني[255]، وأصبح عالما فقيها ورجاليا متبحرا ، ومن أعلام التدريس وأئمة الجماعة الموثقين في مدينة النجف الأشرف[256]، ويقول السيد محسن الامين : كان محققا مدققا ، فقيها أصوليا ، له اليد الطولى في علم الرجال والحساب والهندسة والجغرافية[257]، وبعد وفاة السيد حسين الكوهكمري استقل في التدريس ومال إليه الناس في التقليد ، وكان يؤم الناس في الصحن الحيدري الشريف ، وأصبح من أكابر علماء الإمامية ، وقد تتلمذ عليه الكثير من أعلام النجف كالسيد ناصر بن السيد هاشم الميرزي الإحسائي ، والسيد أبو القاسم الموسوي الرياضي الذي يروي عنه أجازة عام 1340هـ، والشيخ عبد الله بن المولى حبيب الله اللنكرودي[258]، ويقول السيد الأمين : لما أوكل إليه توزيع الأموال الهندية (الأودة) كان سببا من إسقاطه عن أعين الناس ، مع أنه ليس فيه ما يوجب القدح[259].كتب السيد أبو تراب الخوانساري في علوم كثيرة كتبا ورسائل هي[260]:

أولا : التفسير والحديث

1.     البيان في تفسير القرآن.

2.     الصراع في الأحاديث الحسان والصحاح وشرحها في مجلدين.

3.     لب اللباب في تفسير أحكام الكتاب أو "لب اللباب".

ثانيا : الفقه والأصول

1.     أجوبة مسائل الشيخ حسين القطيفي (في 32 مسألة).

2.     الأحكام الوضعية.

3.     أصالة العدم.

4.     أصول الفقه .

5.     بغية الفحول في حكم المهر إذا مات أحد الزوجين قبل الدخول.

6.     التنبيه على ما أخطأ بعض المتفقهة فيه , وقيل أسمه " التنبيه فيما أخطأ السيد فيه" وهو في رد المسائل التي أفتى بها السيد اليزدي.

7.     جوابات المسائل الحجية.

8.     جوابات الشيخ مهدي بن الحاج هاشم الدجيلي الكاظمي.

9.     حاشية على كتاب الخمس من الجواهر.

10. حاشية على رسائل الشيخ الأنصاري.

11. رسالة في الأقل والأكثر الاستقلاليين والارتباطيين .

12. الرسالة العملية.

13. رسالة في تحقيق مصرف سهم الإمام في زمن الغيبة سأل عنها الشيخ محمد صالح البحراني.

14. رسالة في مصرف ما ينذر او يوقف أو يوصي لأحد المشاهد أو المعصومين أو لأولادهم.

15. رسالة في تحقيق مسائل متن الرضاع ، أو الرسالة الرضاعية.

16. رسالة في الحج ، أو في مناسك الحج.

17. رسالة في حكم المهر .

18. رسالة في حكم الصلاة في يوم الجمعة في زمان الغيبة.

19. رسالة في قيد الربا والقرض.

20. رسالة في أصل العدم.

21. رسالة في حجية الأصول المثبتة.

22. رسالة في المرجع بعد تساقط في المسببين عن أمر ثالث.

23. رسالة في كلام الفضل التوني في الأصل المثبت في الشبهة المتعلقة بماهيات الأحكام الشرعية.

24. رسالة عملية في العبادات والمعاملات .

25. رسالة في مؤونة السنة.

26. سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد أو "سبل الرشاد" ويقول الكاظمي : "لم يعمل مثله في كتب الأصحاب ولم يسبق إليه سابق في هذا الباب"[261].

27. سلامة المرصاد في حواشي نجاة العباد ، أو "سلامة المرصاد المنتخب في سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد".

28. السؤال والجواب ، كتاب في الفقه كبير .

29. الشرط المتأخر.

30. في الفرق بين الواجب المطلق والمشروط.

31. في تحقيق الأصل في المتعارضين في الأدلة والأصول والأمارات.

32. قصد السبيل في أصول الفقه.

33. كتاب السؤال والجواب في الفقه الاستدلالي.

34. كشف الريبة في حكم صلاة الجمعة في زمن أو حال الغيبة.

35. مصباح الصالحين في أصول الدين.

36. المسائل البحرانية الثانية، سأل بها بعض أهل البحرين ، فرغ منها في جمادى الثانية 1332هـ.

37. المسائل الخوانسارية ، في جوابات مسائل وردت إليه.

38. المسائل الكاظمية سأل عنها الشيخ مهدي الجرموقي الكاظمي.

39. المسائل البحرانية أو (أجوبة المسائل البحرانية الأولى) وهي (12) مسألة سأل عنها الشيخ علي القطيفي.

40. مناسك الحج.

ثالثا : الرجال والتاريخ

1.     ترجمة أبي بصير وإسحاق بن عمار.

2.     حواشي على رجال أبي علي.

3.     رسالة في هدم المشاهد.

4.     عادية النظر في أحوال أبي بصير.

5.     الفوائد الرجالية أو رجال السيد أبي تراب الخوانساري ، وهو يقرب من خمسمائة فائدة.

رابعا : الفلسفة وعلم الكلام

1.     الدر الفريد في شرح التجريد.

2.     الصراط المستقيم.

3.     عقد اللئالي واليواقيت في تحقيق محل المجازات للمواقيت.

4.     قصيدة عالم الخوارق أظهر فيها قبر أمير المؤمنين عليه السلام.

5.     النجوم الزاهرات في أثبات إمامة الأئمة الهداة.

ولمكانة السيد أبي تراب الخوانساري العلمية كتب عنه السيد محمد مهدي الأصفهاني رسالة سماها " مواهب الباري في ترجمة العلامة الخوانساري"[262].

توفى السيد أبو تراب الخوانساري في مدينة النجف الأشرف في التاسع من جمادى الأولى محمد رضا التبريزي في مدينة النجف الأشرف[263].

 

* * * * *

السيد حسين بن السيد عباس الأشكوري النجفي

 المتوفى 1349هـ/1931م

ولد السيد حسين بن السيد عباس الجيلاني الأشكوري النجفي في قرية نفط خان أحدى قرى جيلان ، ونشأ بها ، ولما بلغ الرابعة عشرة من عمره هاجر إلى قزوين ومنها إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على علمائها منهم[264] :

1.     الميرزا حبيب الله الرشتي ، وكتب مقررات بحثه.

2.     الإمام الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني.

3.     الإمام السيد محمد كاظم اليزدي.

4.     الشيخ حسن المامقاني.

5.     أغا رضا الهمداني.

وأصبح عالما فاضلا مقلدا ، وأستاذا للفقه والأصول ، وقد استقل في البحث والتدريس ، وكان يؤم الناس جماعة في الحرم الشريف فوق الرأس[265]، ووصف بالزهد والورع والتقى ، وكتب في الفقه والأصول ما يلي[266] :

1.     حاشية على كتاب المكاسب.

2.     حاشية على كتاب الرسائل .

3.     حاشية على كتاب الكفاية.

4.     كتاب البيع.

5.     كتاب الصوم.

6.     كتاب القضاء.

7.     كتاب في أصول الفقه.

8.     مباحث الألفاظ.

توفى السيد حسين الجيلاني في الكاظمية يوم 13 شوال 1349هـ، ونقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف ودفن في الحجرة الأخيرة من الصحن الشريف من جهة باب القبلة بجنب الميرزا محمد علي الرشتي.

* * * * *

 

السيد ميرزا بن السيد عبد الله الطالقاني

 المتوفى 1351هـ/1933

ولد السيد ميرزا بن السيد عبد الله بن السيد أحمد الطالقاني في مدينة النجف الأشرف عام 1246هـ/1830م ، وتتلمذ على أعلامها منهم[267] :

1.     السيد عبد الله الطالقاني (والده).

2.     الشيخ محمد حسين الكاظمي .

3.     الميرزا حبيب الله الرشتي.

4.     المولى محمد الفاضل الإيرواني.

5.     الشيخ محمد طه نجف .

6.     الشيخ جعفر البديري.

وأصبح عالما فقيها مجتهدا ، وتتلمذ عليه جماعة من الأعلام كالشيخ علي الغراوي ، والشيخ أغا بزرك الطهراني ، والشيخ محمد حسن المظفر ، والشيخ حسن سبتي ، والسيد حسين الكفائي، وقام بأعباء الإمامة والفتيا ، ورجع إليه بعض الناس في التقليد ، وكان يقيم صلاة الجماعة في الصحن الشريف والرواق، وقد خلفه تلميذه الشيخ جعفر البديري بوصية منه ، وكان له مجلس كبير حاشد بوجوه أهل العلم والفضل[268] ، وأضاف لفقهه وعلمه ، أدب رفيع وشعر رقيق.

وقد تلف أكثر شعر السيد ميرزا الطالقاني إلا الذي حفظ في بطون المجاميع[269].

توفى السيد ميرزا الطالقاني في مدينة النجف الأشرف بتاريخ 13 رجب 1351هـ/1932م ودفن في الصحن الشريف ، في الإيوان الثالث على يسار الداخل إليه من الباب الشرقي الكبير.

* * * * *

 

الشيخ عبد الله بن الشيخ حسن المامقاني

 المتوفى 1351هـ/1933م

ولد العلامة الكبير الشيخ عبد الله بن الشيخ حسن بن الشيخ عبد الله المامقاني في مدينة النجف الأشرف في 15 ربيع الأول 1290هـ/1873م ، وهناك من يحدد مولده عام 1287هـ[270]، وقد نشأ في أجواء النجف العلمية ، وفي ظل والده العلامة الشيخ حسن المامقاني الذي أجازه إجازة اجتهاد ، كما تتلمذ على أعلام النجف وفقهائها منهم[271] :

1.     الشيخ هاشم الأرونقي المالكي.

2.     المولى غلام حسين الدربندي.

3.     الشيخ مرتضى الأنصاري.

4.     الإمام الشيخ حسن الخراساني النجفي.

5.     الشيخ هاشم زين العابدين التبريزي.

وأصبح عالما عاملاً ، ورجاليا محدثا ، وأديبا شاعرا ، وقد جمع في علميته الفروع والأصول ، ووصف بالتقى والورع والثقة والأمانة[272]، وكان من كبار أئمة التقليد والفتيا ، رجع إليه كثير من الناس من أنحاء أذربيجان والعراق[273]، وإن كثرة تآليفه في مختلف العلوم دلابة على عمق علمه ومعرفته ، وقد قيل : أنه كان في أثناء سفره إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج ، يكتب في الطريق ، وقد حمل معه المصادر والمرجع، وقد تناولت كتبه العلوم الآتية[274] :

أولا : الفقه والأصول

1.     الاثنا عشرية ، وهو أثنا عشر رسالة.

2.     أرجوزة في العقود ، أو في صيغ العقود والإيقاعات، وورد بلفظ "الدرر المنضودة".

3.     أصالة البراءة.

4.     أشاد المستبصرين، رسالة فتوائية في الفقه.

5.     إجابة السؤال ، أو "غاية السؤال" وهو في انتصاف المهر بموت أحد الزوجين.

6.     تحفة الخيرة في أحكام الحج والعمرة.

7.     تحفة الصفوة في أحكام الحبوة.

8.     حاشية المكاسب.

9.     حواشي مطارح الأفهام في مباني الأحكام في الأصول.

10. الدر المنضود في صيغ الإيقاعات والعقود ، ومهمات مسائل الأرث ، ويسمى الأرجوزة الألفية.

11. تعاليق على رسائل العلماء العملية.

12. ذخيرة الصالحين ، تعليقة على الرسائل العملية.

13. رسالة المسائل الجيلانية.

14. رسالة كشف الريب والسوء عن أغناء كل غسل عن الوضوء.

15. رسالة في أقرار بعض الورثة بالدين وإنكار الباقين.

16. رسالة كشف الأستار في وجوب الغسل على الكفار.

17. رسالة مخزن اللئالئ في فروع العلم الإجمالي.

18. رسالة الجمع بين فاطميبين.

19. رسالة في أحكام العزل عن الحرة.

20. رسائل فقهية.

21. رسالة في المسافر الذي عليه قضاء شهر رمضان مع ضيق الوقت.

22. رسالة عدم تأثير العقد على ذات البعل و الوطئ لها شبهة في الميراث وحرمتها عليه أبدا.

23. رسالة من تزوجت باعتقاد أنها مطلقة.

24. رسالة في أرث الزوجة.

25. رسالة في أكل الأب من مال ولده.

26. الزكاة والصوم ورسائل أخرى.

27. سؤال وجواب.

28. رسائل المسائل الأربعين العاملية، وهي أربعون رسالة وردت إليه من جبل عامل.

29. سراج الشيعة في آداب الشريعة ، وهو ترجمة لكتاب "مرآة الكمال".

30. صيغ العقود للقزويني.

31. غاية السؤل.

32. القلائد الثمينة ، تعليق على الرسائل الست الملحقة بمكاسب الشيخ الأنصاري.

33. الجامع العباسي.

34. مناهج المتقين في فقه أئمة الحق المبين في الفقه (ثلاثة مجلدات).

35. منتخب المسائل.

36. منتهى مقاصد الأنام في نكت شرائع الإسلام ، يقع في (63) مجلدا.

37. مرآة الرشاد في الوصية إلى الأحبة والأولاد ، وهو في وصاياه وتوجيهاته ، يقع في ثلاثة أجزاء.

38. مطارح الإفهام في أصول الفقه .

39. معارج الإفهام في مباني الأحكام .

40. مخزن اللئالئ في فروع العلم الإجمالي.

41. المسائل البغدادية في عشرين مسألة.

42. مناسك الحج.

43. منتهى المقاصد ، أو منتهى مقاصد الأنام في نكت شرائع الإسلام.

44. منهج الرشاد سؤال وجواب.

45. المسائل الأربعينية العاملية.

46. المسائل الجيلانية ، تتضمن تحكيمه بين علمين معاصرين في فروع من أرث الزوجة من رقبة الأرض.

47. المسائل الخوئية ، أو جوابات المسائل الخوئية.

48. المسائل البصرية ، أو جوابات المسائل البصرية.

49. مجمع المسائل.

50. منتخب الرسائل.

51. مجمع الرسائل.

52. مرآة الكمال في الآداب والسنن، وورد أسمه "سراج الشيعة في أداب الشريعة".

53. مجمع الدرر.

54. نهاية المقال في تكملة غاية الآمال، وهو حاشية على خيارات الشيخ الأنصاري ، يقع في جزئين ، ويرد بلفظ " حاشية على المكاسب".

55. نتائج التنقيح.

56. وسيلة النجاة.

57. منهاج التقوى، حواشي على غاية القصوى.

58. رسالة في العزل عن الحرة الدائمة.

59. وسيلة التقى في حاشية العروة الوثقى، فتاوى عملية .

60. نجاة المتقين.

ثانيا : الحديث وعلم الرجال

1.     إتقان المقال في أحوال الرجال.

2.     تنقيح المقال في علم الرجال، أو "رجال المامقاني" يقع في ثلاثة مجلدات ، وقد انتهى من تأليفه عام 1350هـ، وقد ضم (16307 ترجمة) ، وله "نتيجة المقال" وهو فهرست تنقيح المقال.

3.     مقباس الهداية في علم الدراية.

4.     مخزن المعاني، وهو ترجمة لنفسه ووالده ومشايخه.

5.     هداية الأنام في أحوال الإمام، وورد بلفظ "هدية النملة إلى صاحب هذه الأمة".

ثالثا : علم الكلام

1.     إزاحة الوسوسة عن تقبيل الأعتاب المقدسة.

2.     السيف البتار في دفع شبه الكفار، أو "السيف البتار في الرد على من يقول أن الغيم من البخار ، أصدره عام 1924م.

3.     المواكب الحسينية.

توفى العلامة الكبير الشيخ عبد الله المامقاني يوم 19 شوال 1351هـ/1933م، وقد عطلت الأسواق ، وخرجت مواكب العزاء ، ودفن مع والده.

 

* * * * *

الميرزا السيد علي بن السيد محمد حسن الحسيني الشيرازي

 المتوفى 1355هـ/1936م

ولد العلامة الميرزا السيد علي بن السيد محمد حسن بن السيد محمود الحسيني الشيرازي في مدينة النجف الأشرف عام 1278هـ/1862م، ونشأ بها وتتلمذ على أعلامها منهم[275] :

1.     الإمام السيد محمد حسن الشيرازي (والده).

2.     الإمام الشيخ محمد تقي الشيرازي.

3.     السيد إسماعيل الصدر.

4.     السيد محمد الفشاركي.

وفي عام 1291هـ، هاجر مع والده إلى مدينة سامراء ، وقد حاز درجة عالية من العلم ، ثم عاد إلى مدينة النجف بعد وفاة والده ، ويقول الشيخ الطهراني : كان مرجع التقليد والتدريس في النجف الأشرف[276]، ويقول الشيخ حرز الدين : أنه كان عالما وأديبا وتقيا ورعا جوادا ، دمث الأخلاق مبجلا محترما[277] ، ويقول السيد الأمين : أنه كان من الرؤساء المقلدين[278]، وقد كتب في الفقه ما يلي[279] :

1.     بيع المبهم ، رسالة مبسوطة.

2.     الشك والسهو.

توفى السيد علي الشيرازي في النجف يوم 18 ربيع الثاني 1355هـ/1936م، ودفن إلى جنب أبيه.

 

* * * * *

الميرزا محمد حسين بن عبد الرحيم النائيني

 المتوفى 1355هـ/1936م

ولد الإمام الميرزا محمد حسين بن عبد الرحيم النائيني الأصفهاني في "نائين" أحدى نواحي يزد ، في حدود عام 1273هـ/1857م، ونشأ بها ، ثم هاجر إلى أصفهان ، وتتلمذ على الإمام الميرزا محمد حسن الشيرازي في مدينة سامراء عام 1303هـ، وبعد وفاته غادرها إلى مدينة كربلاء ، وفي عام 1314هـ، هاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وتتلمذ على علمائها وفقهائها ، وإن من أبرز شيوخ الإمام النائيني هم[280] :

1.     السيد محمد حسن الشيرازي.

2.     الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني.

3.     السيد محمد الأصفهاني.

4.     السيد إسماعيل الصدر.

وأصبح عالما مدققا محققا ، وأصوليا فقيها ، ويقول السيد الأمين : كان عالما جليلا ، فقيها أصوليا حكيما ، عارفا أديبا متتبعا للأدب الفارسي، عابدا مدرسا مقلدا، رأيناه في النجف أيام إقامتنا من سنة 1308-1319هـ[281]، ولمكانته العلمية الكبيرة لقب بشيخ الإسلام ، وقد كان والده في مدينة أصفهان يلقب بهذا اللقب[282]، وقد تتلمذ على يده جمع من طلبة العلم والذين أصبح لهم في المدرسة النجفية مواقع متقدمة ، وتقلد بعضهم منصب المرجعية العليا كالإمام السيد محسن الحكيم ، والإمام أبو القاسم الموسوي الخوئي، والشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني، والشيخ موسى الخوانساري النجفي ، والسيد محمد الحسني البغدادي، والشيخ حسين الحلي، والسيد جمال الكلبايكاني ، وقد أتجه إلى الإمام الميرزا النائيني التقليد بعد وفاة العلمين الكبيرين : الشيخ محمد تقي الشيرازي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني، وكان ينافسه في المرجعية العليا الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني. وبعد وفاة الإمام النائيني أنحصر التقليد في الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني.

ويقول السيد الكاظمي : أنه كان يحضر بحثه ما يقارب الألف[283]، ويصلي خلفه في الصحن الشريف جمهور كبير من أهل العلم والكسبة، ويقول الشيخ محمد رضا المظفر : "أنه شيخنا وأستاذنا العظيم ، ويعد فاتحا مظفرا ومجددا موصلا أنقطع أو كاد من المنهج البحثي للشيخ الأنصاري ، وهو وتلاميذه يعتزون بهذه الصلة والوصلة العلمية بالشيخ الأنصاري"[284]، لقد كان الإمام الشيخ النائيني من أقطاب حركة المشروطة في النجف الأشرف وألف في دعمها كتابه المعروف "تنبيه الأمة وتنزيه الملة" ، وبعد ثورة العشرين وتأسيس الحكومة الملكية في العراق تعرض لمضايقات الحكومة بعد أبعاد العلامة الشيخ مهدي الخالصي عن العراق، وقد أحدث أبعاده ضجة في الأوساط العلمية والاجتماعية في النجف ، فما كان من الحكومة إلا إبعاد الإمامين الشيخ النائيني والسيد الموسوي الأصفهاني عن العراق أيضا، وفي عام 1924 تقدم العلماء ووجهاء مدينة النجف إلى الملك فيصل الأول عند زيارته للنجف بالرجاء لإعادة العلماء المبعدين إلى العراق ، وقد استجاب الملك فيصل لهذا النداء[285]، ومن الجدير بالذكر أن الإمامين النائيني والأصفهاني قد استقرا بمدينة قم عند إبعادهما من العراق وقد احتفى بهما العلامة الشيخ عبد الكريم الحائري، وقد أشارت بعض المصادر إلى أن الإمام الشيخ النائيني قد ابتعد عن القضايا السياسية، ولكن هذا لم يمنعه من إعطاء رأيه في بعض الممارسات الاجتماعية والشعائر الدينية ، ففي عام 1926م أصدر فتوى بناء على رسالة وردته من مدينة البصرة ، وذلك بجواز خروج مواكب العزاء في يوم عاشوراء، مع وجوب تنزيه الشعائر من الغناء واستخدام آلات اللهو ، واجتناب التدافع والتزاحم ، وجواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور والضرب بالسلاسل على الأكتاف إلى حد الاحمرار والاسوداد إلى خروج الدم يسير ، وجواز اتخاذ التشبيهات و التمثيلات التي جرت عليها العادة عند الشيعة الإمامية في حين أقامتها العزاء مع البكاء منذ قرون ، وجواز ارتداء الرجال لباس النساء لمدة من الزمن أثناء التمثيل ، وجواز اتخاذ الدمام ، وهو الضرب من الطبل الكبير في المواكب المذكورة لإقامة العزاء أن لم يقصد منه اللهو والسرور[286]، وكانت هذه الشعائر أو بعضها موضع اجتهاد العلماء ومراجع الدين.

كتب الإمام الشيخ محمد حسين النائيني كتبا علمية في الفقه والأصول كان لها في المدرسة النجفية موقع كبير وقد تناولها الكثير بالبحث والدراسة وهي[287]:

1.     أجوبة مسائل المستفتين وقد جمعها بعض تلاميذه.

2.     أجود التقريرات وقد جمعها تلميذه الإمام السيد أبو القاسم الخوئي في مجلدين.

3.     تقريران في أصول الفقه.

4.     تعليقة (حاشية) على العروة الوثقى.

5.     الإرشاد لمن طلب الرشاد في جزئين.

6.     تعليقة على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري.

7.     تنزيه الأمة وتنزيه الملة وورد بلفظ "تنبيه الأمة" وقد قرضه الإمام الآخوند الخراساني، والشيخ عبد الله المازندراني ، وقد نشر الكتاب في مجلة العرفان من قبل الأستاذ صالح الجعفري تحت عنوان "الاستبدادية والديمقراطية" وقد ترجمه الأستاذ الجعفري إلى اللغة العربية عام 1959م، وأشارت بعض المصادر إلى أن الإمام الشيخ النائيني لما تقلد المرجعية العليا أمر بشراء نسخ المجلة والكتاب حتى بلغ سعر النسخة الواحدة خمس ليرات ذهبية[288]، ومن المحتمل أن في هذا القول مبالغة فهو قد أمر بجمع الكتاب وإتلافه كما يقول الشيخ محمد حرز الدين[289]، وقد أشارت جريدة "الهاتف" إلى القول : "أن الإمام ألف في الدستور كتابا ثمينا يعجز عن تأليفه أكبر الحقوقيين ضمنه نظام حكومة إسلامية ودستورية نيابية استنبطه من القرآن الشريف والسنة النبوية"[290].

8.     حاشية نجاة العباد .

9.     حواشي على العروة الوثقى.

10. دستور الدولة لتقليل الظلم على أفراد الأمة وترقية المجتمع.

11. ذخيرة الصالحين.

12. رسالة في التعبدي والتوصلي.

13. رسالة في مسائل الحج ومناسكه.

14. رسالتان لعمل مقلديه.

15. رسالة في اللباس المشكوك بغير المأكول ، فرغ منه عام 1315هـ.

16. رسالة في الخيارات والمعاطاة وبيع الفضول.

17. رسالة في الترتيب.

18. رسالة في الواجب التعبدي والتوصلي.

19. رسالة في الشرط المتأخر.

20. رسالة في أحكام الخلل في الصلاة.

21. رسالة في نفي الضرر.

22. سؤال وجواب.

23. فهرس الحواشي على العروة الوثقى.

24. مناسك الحج.

25. وسيلة النجاة في الفقه ، رسالة عملية.

توفى الإمام الشيخ محمد حسين النائيني في مدينة النجف الأشرف في 15 جمادى الثانية عام 1355هـ/1936م ، ودفن في الصحن الشريف ، في الحجرة الثانية. وقد أقيمت مجالس الفاتحة وقد حضرها رئيس الوزراء ياسين الهاشمي ، ووزير إيران المفوض ممثلا عن شاه إيران، وأقيمت حفلة تأبين كبرى في الجامع الهندي ، يوم الجمعة الثامن من رجب 1355هـ، الموافق 25 أيلول 1936م[291].

 

* * * * *

الشيخ هادي بن الشيخ عباس آل كاشف الغطاء

المتوفى 1361هـ/1942م

ولد الشيخ هادي بن الشيخ عباس بن الشيخ علي كاشف الغطاء في مدينة النجف الأشرف عام 1289هـ/1870م ونشأ بها في طل والده وتتلمذ على أعلام مدينة النجف منهم[292] :

1.     الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني.

2.     الميرزا حسين الخليلي.

3.     السيد محمد كاظم اليزدي.

4.     الشيخ أغا رضا الهمداني.

5.     الشيخ صادق الحاج مسعود.

6.     الشيخ عبد الهادي البغدادي.

7.     السيد علي السيد محمود الأمين.

8.     شيخ الشريعة الأصفهاني.

9.     الشيخ عباس كاشف الغطاء (والده).

10. الشيخ محمد طه نجف.

وقد حصل على أجازات علمية من السيد حسن الصدر ، والسيد حسن الشيرازي ، والشيخ محمد طه نجف ، والسيد حسين القزويني ، والشيخ أغا رضا الهمداني ، وأصبح عالما فقيها وأديبا شاعرا ، وكان قد نظم الشعر مع جماعة من أدباء النجف وشعرائها وممن كانت تربطه معهم مودة أكيدة وصحبة صادقة، وجرت بينهم مباراة في الشعر ومكاتبات تشهد بتضلعه في اللغة والأدب من أمثال : الشيخ جواد الشبيبي ، والشيخ عبد الحسين الجواهري ، والسيد جعفر الحلي وغيرهم، وكان الشيخ هادي كاشف الغطاء محكما في المعارك الشعرية[293]، ويقال : أنه بدأ في نظم الشعر منذ السنة العاشرة من عمره ، وولع بشعر المتنبي حتى أنتخب منه مجموعا سماه "المحمود من شعر أحمد ، أو الطيب من شعر أبي الطيب" وقد راسل أصدقاءه على طريقة النثر والسجع التي كانت متداولة في عصره[294]، فقد كان يمتلك مقدرة كبيرة في الإنشاء والكتابة نظما ونثرا ، وقد عرف منذ صغره بالهدوء والسكون وقلة الكلام وعدم المداخلة في الشؤون التي لا تعنيه مع رقة طبع ولين جانب ودماثة أخلاق وسماحة تدين ، وأتجه بعد ذلك إلى التدريس والتأليف وبخاصة بعد وفاة أستاذيه العلمين الكبيرين الآخوند الخراساني والسيد الشيرازي ، وأخذ يؤم الناس في الصلاة في الصحن الشريف من جهة باب الطوسي ، وأصبح من مراجع التقليد ، وتتلمذ عليه جمع من أعلام النجف منهم : الشيخ مهدي الحجار ، والسيد علي العلاق ، والسيد سعيد الحكيم ، والسيد باقر الحكيم ، والشيخ محمد صالح الجزائري، والسيد محمد حسن فضل الله ، والشيخ كاشف الغطاء مواقف مشهودة في الجهاد ضد الإنكليز فإنه قد خرج مع كتائب المجاهدين وندب عشائر ربيعة وغيرها إلى الجهاد وتزعم جمعية في مدينة النجف الأشرف للمطالبة باستقلال الشعب العربي في إيران ورفع مذكرة إلى عصبة الأمم المتحدة يطالب فيها بإجراء الاستفتاء في المنطقة فيما إذا أراد الشعب هناك الانفصال أم البقاء مع إيران[295]، ووقف إلى جانب الشعب الفلسطيني فأصدر في الأول من جمادى الثانية 1356هـ/1937م بيانا دعا فيه إلى استنهاض القوى الإسلامية[296]، وقام الشيخ هادي كاشف الغطاء بمشاريع اجتماعية وثقافية كبيرة فإنه قد أشرف على بناء المغتسل قرب بئر عليوي ، والذي بذل مصاريفه الحاج مخيف بن شخير ، وأسس مكتبة كبيرة ضمت أنفس الكتب وأجلها شأنا.

أولا : الفقه والأصول

1.     أجوبة مسائل جار الله.

2.     تعليقة على التبصرة.

3.     حاشية على طهارة الشيخ الأنصاري.

4.     شرح الشرائع ، غير تام.

5.     شرح التبصرة للعلامة الحلي.

6.     شرح منظومة السيد بحر العلوم "الدرة النجفية".

7.     قاموس المحرمات.

8.     قاموس الواجبات ، غير تام.

9.     مناسك الحج.

10. هدية المتقين ، رسالة عملية لمقلديه.

11. هداية الأنام.

ثانيا : المنطق وعلم الكلام

1.     أحدهما في جواب أيهما أو البرهان المبين فيمن يجب إتباعه من النبيين ، وهو رد على كتاب " أيهما" لأحد النصارى وفيه تفضيل المسيح على رسول الله محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وقد ألفه عام 1335هـ.

2.     الرد على الوهابية ، وجواب الفتاوى الوهابية.

3.     رسالة في جواز لعن يزيد.

4.     رسالة في الروحانيات.

ثالثا : التاريخ والتراجم

1.     أوجز الأنباء في مقتل سيد الشهداء.

2.     أرجوزة في مناقب الزهراء وأحوالها.

3.     مجموعة الفوائد.

4.     المقبولة الحسينية ، أرجوزة في شرح واقعة الطف.

5.     مستدرك نهج البلاغة.

6.     مدارك نهج البلاغة.

7.     منظومة في أحوال الحسن عليه السلام.

8.     مجموعة على طريقة الكشكول.

رابعا : الأدب واللغة

1.     ديوان شعر.

2.     لمحة العين في حل البنين ، فرغ منهما عام 1364هـ.

3.     نظم متن القطر ما يقرب من (500بيت) سماه "نظم الزهر لنثر القطر".

وكتب بخطه "حاشية التهذيب" في المنطق للشيخ علي بن الشيخ محمد علي آل حيدر عام 1346هـ وكتب "أجوبة حول هلال شهر رمضان" في مجلة الغري، العددان (10، 11) السنة الأولى 1358هـ/1939م.

توفى الشيخ هادي كاشف الغطاء في مدينة النجف الأشرف ليلة الأربعاء، التاسع من محرم الحرام 1361هـ/1942م وقد أغلقت الأسواق ، وخرجت مواكب العزاء ودفن في مقبرة الأسرة.

* * * * *

الشيخ ضياء الدين علي بن المولى محمد كبير العراقي

المتوفى 1361هـ/1942م

 

ولد العلامة الكبير الشيخ أغا ضياء الدين علي بن الآخوند المولى محمد كبير العراقي عام 1278هـ/1864م، وقد تتلمذ على الإمام الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني وأصبح من كبار الفقهاء ، ومراجع التقليد ، وأساطين الفقه والأصول ، والتربية والأخلاق[297]، ويقول السيد محمد تقي الحكيم : أنه أحد أعلام المدرسة الحديثة في علم الأصول[298]، ويقول الخياباني : إنه فقيه وأصولي ، ومحدث رجالي ، وفي المعقول والمنقول من الطراز الأول[299]، وكان من أعاظم مراجع الإمامية، وأكابر الفقهاء والمدرسين في العلوم الدينية ، ويحضر بحثه في الفقه والأصول أكثر من مائة وخمسين طالب علم ، وقد فاق علماء زمانه بلطافة البيان، وفصاحة اللسان ، وجودة التقدير ، وحسن التحرير[300]، ويقول الشيخ محمد حرز الدين : "أصبح المدرس الوحيد في النجف في الأصول فحسب"[301]، ومن آرائه : أن التفصيل في الاجماعات المحكية حسب اختلاف المباني في حجية الإجماع المحصل من باب التضمن أو قاعدة اللطف أو الحدس ونحو ذلك[302]، وقد أودع في كتبه ورسائله تحقيقات جديدة وأفكار سديدة[303]، وكتب في الفقه والأصول كتبا هي[304] :

1.     بدائع الأفكار في الأصول.

2.     البيع.

3.     تحرير الأصول ، تقرير النجفي المظاهري الأصبهاني.

4.     حاشية الرسائل.

5.     حاشية الكفاية.

6.     حاشية العروة الوثقى.

7.     رسالة عملية.

8.     رسالة في تعاقب الأيدي.

9.     شرح تبصرة المتعلمين للعلامة الحلي.

10. فروع العلم الإجمالي (روائع الأمالي في فروع العلم الإجمالي).

11. القضاء.

12. المقالات في الأصول ، أو "مقالات الأصول".

13. المعاملات من شرح التبصرة.

14. روائع الأمالي.

توفى العلامة الكبير الشيخ ضياء الدين العراقي في مدينة النجف الأشرف يوم الاثنين 28 ذي القعدة 1361هـ/1942م، وقد أعلنت النجف الحداد وأغلقت الأسواق ، وخرجت مواكب العزاء، ودفن في الصحن الشريف.

* * * * *

الشيخ محمد حسين بن الحاج محمد حسن الأصفهاني

المتوفى 1361هـ/1942م

ولد الشيخ محمد حسين بن الحاج محمد حسن المعين الأصفهاني الغروي الكمباني في مدينة النجف الأشرف، ولقب بالغروي عام 1296هـ وينتهي نسبه إلى الحاج محمد إسماعيل الذي هاجر من نخجوان إلى مدينة أصفهان وسكنها، ولذا لقب صاحب الترجمة بالأصفهاني، ولقب والده بمعين التجار الأصفهاني النجفي، وقد نشأ الشيخ محمد حسين في مدينة النجف ، وتتلمذ على أعلامها منهم[305] :

1.     الإمام الشيخ الآخوند الخراساني.

2.     الشيخ أغا رضا الهمداني.

3.     الشيخ حسن التويسركاني.

4.     الميرزا باقر الأصطهباناتي.

5.     السيد محمد الأصفهاني الفشاركي.

وأصبح الشيخ محمد حسين الأصفهاني عالما فاضلا متتبعا ، ومن فحول علماء الإمامية ، حاويا الفروع والأصول ، وجامع المعقول والمنقول[306]، ويقول الشيخ حرز الدين : "كان عالما محققا فيلسوفا ماهرا في علمي الكلام والحكمة ، وله الباع الطويل في الأدب العربي والفارسي والتاريخ والعرفان ، وأجاد في شاعريته، ونظم عدة قصائد وأراجيز ملؤها المعاني الجسيمة والإبداع والرقة والانسجام، وكان مدرسا بارعا في علمي الفقه والأصول، وآخر أيامه صار مرجعا للتقليد، وقد أجاز كثيرا من أهل الفضل أجازة اجتهاد"[307]، ويقول الخاقاني : إنه فيلسوف كبير ، وحكيم شهير، وفقيه أوحد ، وأصولي مفن ، ظهر في سماء النجف كالكوكب الوقاد[308]، وقد تتلمذ عليه جمع من أعلام الحوزة العلمية في المدرسة النجفية من أمثال : الشيخ محمد طه الحويزي، والشيخ محمد طاهر الشيخ راضي، والسيد هادي التبريزي الميلاني وغيرهم ، وكان إلى جنب براعته في الفقه والأصول والفلسفة ، فإنه كان شاعرا أديبا ينظم في اللغتين العربية والفارسية.

وألف العلامة الكبير الشيخ محمد حسين الأصفهاني الغروي كتبا في حقول المعرفة الإسلامية ، وهي[309]:

أولا : التفسير

1. تفسير القرآن الكريم.

ثانيا : الفقه والأصول

1.     الاجتهاد والتقليد والعدالة.

2.     الإجازة.

3.     أرجوزة أو منظومة في الصوم.

4.     الأصول على النهج الحديث.

5.     أراجيز في بعض أبواب الفقه كالصوم والاعتكاف.

6.     أصالة الصحة.

7.     تعليقة على رسالة القطع للشيخ الأنصاري.

8.     حاشية على كتاب "المكاسب" في الفقه.

9.     رسالة في المشتق والوضع والشرط المتأخر.

10. رسالة في العدالة.

11. رسالة في الصحيح الأعم.

12. رسالة في الطلب والإرادة.

13. رسالة في صلاة المسافر.

14. رسالة في صلاة الجمعة.

15. رسالة في الاجتهاد والتقليد.

16. رسالة في قاعدة لا ضرر.

17. رسالة في قاعدة التجاوز.

18. رسالة في قاعدة الفراغ.

19. رسالة في المشتق.

20. رسالة في الحقيقة الشرعية.

21. رسالة في تقسيم الوضع إلى الشخصي والنوعي.

22. رسالة في أطلاق الأمر هل يقتضي التعبد أو التوصيلة.

23. رسالة في أخذ الأجرة على الواجبات.

24. رسالة في أربع قواعد فقهية.

25. رسالة في الطهارة.

26. الفصول.

27. كتاب أصول الفقه.

28. منظومة في الاعتكاف.

29. منظومة في صلاة الجماعة.

30. الوسيلة في أهم أبواب الفقه.

31. نهاية الدراية في شرح الكفاية في أصول الفقه، فرغ منه عام 1344هـ، ويقع في جزئين.

ثالثا : الفلسفة وعلم الكلام

1.     تحفة الحكيم ، أرجوزة في الفلسفة، تقع في ألف بيت ، أشار إليها الشيخ محمد رضا المظفر بقوله: "هي آية من آيات الفن مع أسلوبها العالي السهل الممتنع جمعت أصول هذا الفن وطرائف هذا العلم بتحقيق كشف النقاب عن أسراره وأزاح الستار عن شبهاته"[310]، ومن المحتمل أنها هي التي أشير إليها "أرجوزة في الفلسفة العالية".

2.     رسالة في موضوع العلم.

3.     رسالة في أثبات المعاد الجسماني، ولعله هو كتاب "المعاد".

4.     ذخيرة العباد ليوم المعاد.

5.     زبدة العلوم.

6.     في تحقيق الحق وما يتعلق به.

رابعا : اللغة والأدب والشعر

1.     الأنوار القدسية ، أرجوزة في مدح ورثاء النبي وآل البيت عليهم الصلاة والسلام.

2.     ديوان شعر باللغة الفارسية في مدح ومراثي أهل البيت عليهم السلام.

3.     ديوان شعر في العرفان والحكمة والأنوار القدسية.

4.     رسالة في أن الألفاظ موضوعة للمعاني.

5.     رسالة في اشتراك الألفاظ.

6.     رسالة في أطلاق اللفظ وإرادة نوعه وصنفه وشخصه.

7.     ملائم الحقيقة والمجاز.

8.     مجموعة أراجيز في آل البيت عليهم السلام.

9.     مجموعة أراجيز في اللغة العربية.

توفى العلامة الكبير الشيخ محمد حسين الأصفهاني الغروي في مدينة النجف الأشرف في ليلة الخامس من ذي الحجة 1361هـ/1942م، وقد شيع والمواكب تتقدم جثمانه ، ويقول الشيخ الفقيه : "وحدثني من أثق به أنه كان جالسا إلى جني المرحوم الشيخ محمد رضا آل ياسين في فاتحة الأقا ضياء، فتذاكر في أمر الدرس والاشتغال، فقال المرحوم الأصفهاني أني أشعر بتوجه المسؤولية علي وسأستعد للقيام بها ن ثم ذهب بعد انتهاء المجلس فأصبح ميتا في فراشه"[311].]

* * * * *

 

الشيخ عبد الحسين بن الشيخ جواد آل مبارك

 المتوفى 1364هـ/1944م

ولد العلامة الشيخ عبد الحسين مبارك في مدينة النجف الأشرف عام 1296هـ، ولكن الشيخ الطهراني يقول : سألته عن ولادته فقال عام 1301هـ[312]، وقد تتلمذ على أعلام مدينة النجف الأشرف منهم[313] :

1.     الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني.

2.     السيد محمد كاظم اليزدي.

3.     الشيخ علي الجواهري.

4.     السيد أبو تراب الخوانساري.

وأصبح عالما فقيها مجتهدا ، وله حوزة علمية كان يحضرها طلاب العلم العرب ، يقول الشيخ محبوبة : هو أحد أفاضل عصره ومن الراقين منصة الاجتهاد والمرشحين للمرجعية عند مخلصيه ومريديه ، وكانت له مكانة سامية في بعض نواحي البضرة ورجع إليه بعضهم في التقليد بعد وفاة الإمام السيد اليزدي[314]، وقد وصفه الشيخ حرز الدين بالعالم الورع التقي[315]، كما أنه كان أديبا شاعرا.

كتب الشيخ عبد الحسين مبارك ما يلي[316] :

1.     أرجوزة في المواريث وشرحها ، تقع في 472 بيتا، فرغ منها في 27 رجب 1328هـ.

2.     إيقاظ الغافلين ، في فضل الزيارة ، فرغ منه 1332هـ.

3.     بشارة الزائرين ، طبع في النجف 1348هـ.

4.     رسالة في التقية ، فرغ منها 26 رجب 1343هـ.

5.     رسالة عملية ، طبعت.

6.     رسالة في جواز أخذ الأجرة على الواجبات وصحة الأجازة عليها بخطه.

7.     رسالة في الفقه، استدلالية فرغ منها 1344هـ.

8.     شعر في التخميس والتشطير والمواعظ والأخلاق.

9.     شرح وسيلة العابد من إجابة الرائد ، خرج منه مجلد في الطهارة ، فرغ منه في الخامس من شوال 1346هـ.

10. شرح على مقدمة الذكرى للشهيد فرغ منه في 18 جمادى الثانية 1331هـ.

11. الشهاب الثاقب في رجم الغواة النواصب.

12. كتاب الصلاة إلى قضاء السجدة المنسية فرغ منه 1346هـ.

13. كتاب النكاح ، فرغ منه عام 1345هـ.

14. كتاب في فضل الزيارة وتفسير زيارة الجامعة وهو "إيقاظ الغافلين".

15. كتاب في الفقه ، فتوى نظير تبصرة العلامة الحلي من ألو الطهارة إلى الحج، فرغ منه عام 1324هـ.

16. منهاج الرشاد في معنى التقليد والاجتهاد فرغ منه في 27 شوال 1349هـ.

17. مصباح الحق إلى معرفة هداة الخلق في إمامة الأئمة الأثنى عشر.

18. كتاب في الجفر ، اشتغل به في أيام صباه.

19. كتاب في الفقه فرغ منه عام 1340هـ.

20. لؤلؤ الأقوال فيما يجب في الأموال فرغ منه 1344هـ.

21. نتائج الأصول ، منظومة في علم الأصول .

22. النطاح والطلاق و الكفارات ، فرغ منه في رجب 1354هـ.

23. الوجيزة ، منظومة في المواريث فرغ من نظمها في 17 رجب 1328هـ.

توفى يوم الخميس 12 محرم الحرام 1364هـ ، وقد عطلت الأسواق وخرجت مواكب العزاء ودفن في إيوان الحجرة الثالثة من جهة القبلة.

 

* * * * *

السيد أبو الحسن بن السيد محمد الموسوي الأصفهاني

 المتوفى 1365هـ/1946م

ولد الإمام السيد أبو الحسن بن السيد محمد بن السيد عبد الحميد الموسوي الأصفهاني في قرية مديس القريبة من مدينة أصفهان عام 1284هـ/1867م ، وفي بعض الروايات عام 1277هـ أو 1279هـ[317]، ويقول السيد الأمين : أخبرنا أنه ولد في قرية من قرى أصفهان ، واصله من فارس ، من نواحي بهبهان ، وأنتقل جده إلى القرية المذكورة[318]، وتشير المصادر أن جده السيد عبد الحميد قد تتلمذ في مدينة النجف الأشرف على الشيخ موسى بن الشيخ جعفر الكبير ، وكتب تقريرات درسه ، وقد ولد ولده السيد محمد (والد) الإمام الموسوي في مدينة كربلاء وأثناء وجود السيد عبد الحميد طالبا للعلم ، ويبدو أن أسرة الإمام الموسوي قد عادت إلى أصفهان بدلالة أن الإمام الموسوي قد تتلمذ في بادئ الأمر على أعلام قرية مديس وواصل دراسته في أصفهان فقرأ على الشيخ محمد الكاشي الأصفهاني[319]، وفي عام 1307هـ وقيل 1308هـ أو 1310هـ هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على علمائها وفقهائها منهم[320] :

1.     الملا محمد كاظم الخراساني (الآخوند).

2.     الميرزا حبيب الله الرشتي.

وقد أتخذ من مدرسة الصدر الأعظم مكانا للسكن والدراسة، وكانت المرجعية يومذاك للإمام السيد محمد حسن الشيرازي في مدينة سامراء، وكان المقدم في المرجعية في النجف هو الميرزا حبيب الله الرشتي ، وأصبح الإمام الأصفهاني بعد ذلك عالما فقيها ، ويقول الخياباني: أنه من أكابر الطراز الأول من علماء العصر الحاضر، وكان محققا مدققا وأصوليا ورجاليا[321]، وقد أشتغل بالتدريس بعد وفاة الإمام الآخوند الخراساني عام 1329هـ، وأشار السيد الكاظمي إلى حوزته العلمية بقوله : "ومجلس درسه أجمع مدارس فقهاء العصر"[322]، ويقول الشيخ الطهراني : أن الإمام الموسوي الأصفهاني قد حصل على اجازة علمية من الإمام السيد المجدد محمد حسن الشيرازي[323]، وقد نبغ بعد وفاة الإمام الشيرازي أعلام كبار كان لهم في المدرسة النجفية موقع متقدم ومنهم : الإمام الآخوند محمد كاظم الخراساني ، والإمام السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي، والمولى محمد الشربياني، والشيخ حسن المامقاني، والشيخ محمد طه نجف، والمولى علي النهاوندي ، والميرزا حسين الخليلي، وقد تولى المرجعية الدينية العليا الإمام الآخوند ، والإمام السيد اليزدي، ومن بعدهما الإمامان الشيخ محمد تقي الشيرازي، وشيخ الشريعة الأصفهاني، ثم برز للمرجعية علمان كبيران هما : السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني، والميرزا محمد حسين النائيني، في الوقت الذي كان هناك الشيخ أحمد كاشف الغطاء الذي حصل على مقلدين له في العراق وإيران وأفغانستان ، وبعد وفاته عام 1344هـ، ووفاة الشيخ النائيني عام 1355هـ، وألتفت الحوزة العلمية حوله، وأخذ يدرس الفقه في الصباح، ويدرس الأصول في العصر[324]، وقدر عدد طلاب الحوزة العلمية في عصره بعشرين ألف طالب، وخصص للقسم الأكبر منهم رواتب شهرية[325]، ويقول السيد محمد تقي الحكيم أنه قدرت ميزانية السيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني الشهرية بثلاثين ألف دينار في العراق فضلا عن إيران وسائر البلدان الإسلامية[326]، أما ميزانيته السنوية فقد كانت تتراوح بين 550-600 ألف دينار[327]، وقد أشار الملك عبد الله بن الحسين ملك الأردن إلى هذه الميزانية الكبيرة بقوله : أن هذا المبلغ يزيد على ميزانية بعض الدول الصغيرة في العالم[328]، وكانت هذه الأموال تصرف للخبز والإعاشة وسكن الطلاب في النجف وكربلاء والكاظمية ، وإقامة الشعائر الدينية ، وإعالة الفقراء والمحتاجين ، وكان ينفق من الحنطة (61طنا) في كل شهر[329]، وفي عام 1361هـ/1942م، وصلت إلى مدينة النجف الأشرف كمية من الحنطة فوزعت على الفقراء ، وصادف وصولها في وقت لم تبق في سوق النجف حبة واحدة من الحنطة لتموين الناس ، فأمر الإمام الموسوي الأصفهاني بتقسيمها على الخبازين ، وان يخفض سعر الكيلو الواحد من 28 فلسا إلى 26 فلسا[330]، وكان للإمام السيد الأصفهاني فضل كبير في إعادة جماعة من المغالين إلى حظيرة التشيع والإسلام، وقد غيرت عقائدها وطقوسها ، ومنها تقديس الشوارب[331]، وقد أوفد الإمام الأصفهاني ، الشيخ عبد الحسين البشيري إلى شمال العراق لإرشاد هؤلاء ، ويقول السيد الأمين : أرسل السيد الأصفهاني إلى كركوك وشمال العراق مبلغين وبخاصة إلى المغالين والجهلة بأحكام الشرع الإسلامي، وكان يصرف في الشهر خمسمائة روبية وطبع ألف رسالة باللغة التركية – وهي شائعة هناك – وطبعها ووزعها، وبنى عند هدايتهم مسجدا ، وكان يرسل الخلع والعباءات الفاخرة لرؤسائهم وقد أستمال الكثير منهم[332]، وقد تابع السيد محسن الحكيم هؤلاء عند تقلده منصب المرجعية العليا وكان الإمام الأصفهاني يرعى الحركة الثقافية والعلمية في مدينة النجف الأشرف فقد أذن لجماعة بطبع كتاب "الصادق" للعلامة الشيخ محمد حسين المظفر من الحقوق الشرعية[333]، وأمر بمساعدة جمعية منتدى النشر والصرف المالي على مدرستها الدينية[334] وكان يقرأ الرسائل التي ترده من أماكن مختلفة من العالم بنفسه غير متوان ولا متكاسل[335].

 وكان الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني مجاهدا ومدافعا عن الوطن فقد حمل البندقية عام 1920م مع ثوار العشرين ، وطلب منه البقاء في مدينة النجف لأهمية وجوده فيها[336]، وعندما زار رضا خان (رئيس وزراء إيران يومذاك) مدينة النجف عام 1923م، وعده أن يكون من أحسن الحاكمين ، ويكون في عون الشعب[337]، وقد أشار الناس إلى صلابته وقوة بأسه عند مقتل ولده السيد حسن في 15 صفر عام 1349هـ في أثناء تأديته الصلاة في الصحن الشريف ، ولم يقل سوى الآية الكريمة : "إنا لله وإنا إليه راجعون"[338]، وتقدم الناس لتعزية الإمام السيد الأصفهاني باغتيال ولده ، ومنهم أحد رجال العلم الذي قد ألح عليه صاحب الدار أن يعطيه بدل إيجار الدار وألا يخرجه منها ، وكان السيد قد وعد هذا الرجل أن يعطيه المبلغ في اليوم الآخر وقد شاءت الصدفة أن يقتل ولده في تلك الليلة ، ولما جاءه مع الناس للتعزية ، تقدم الإمام السيد الأصفهاني نحوه ووضع المبلغ في يده دون أن يشعر به أحد ، ومن الغرابة من فداحة المصاب لم تؤثر على نباهة الإمام وهذه الحادثة تشعرنا إلى أنه من فرائد البشر ، وأشارت المصادر إلى أنه رحمه الله قد سار وراء جثمان ولده صامتا.

ويقول الشيخ الفقيه : "عندما قتل ولده السيد حسن بين العشائين وهو خلفه في صلاة الجماعة أرتبك أئمة الجماعات للحادث ، وقيل أنهم لم يتموا الصلاة، وانفرطت الصفوف ، أما السيد أبو الحسن فأنه صلى العشاء مع عد يسير"[339]، ويبرز صمود الإمام السيد الأصفهاني في فتواه التي أصدرها ضد الانتخابات في العراق عام 1922م، وقد دعى فيها إلى مقاطعة الانتخابات في محاولة لعدم التوقيع على المعاهدة العراقية البريطانية، وعلى أثرها أبعد عن العراق ، ولم يعد إلا بعد وساطة جماعة من العلماء والوجهاء لدى الملك فيصل الأول[340]، وعند زيارته لمدينة النجف الأشرف عام 1924م، وكان الإمامان الشيخ ميرزا محمد حسين النائيني والإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني قد احتجا أيضا على المعاملة القاسية التي عومل بها سماحة العلامة المجاهد الشيخ مهدي الخالصي وإبعاده عن العراق عند إصدار الفتوى الداعية إلى مقاطعة انتخابات المجلس التأسيسي[341].

كتب الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني كتبا ورسائل في الفقه وهي[342] :

1.     أنيس المقلدين.

2.     أعمال يوم الجمعة.

3.     حاشية العروة الوثقى.

4.     حاشية على رسالة "نجاة العباد".

5.     حاشية على كتاب التبصرة للعلامة الحلي.

6.     ذخيرة الصالحين . رسالة عملية.

7.     رسالة وسيلة النجاة الكبرى (رسالة عملية) وقد ترجمت إلى اللغة الفارسية بعنوان "ذريعة الحياة في ترجمة وسيلة النجاة" للسيد علي أصغر بن السيد حسين التستري الجزائري عام 1348هـ، وترجمت إلى اللغة التركية بعنوان "صراط النجاة".

8.     رسالة وسيلة النجاة الصغرى ، وقد ترجمت إلى اللغة الأوردية بعنوان "ذريعة النجاة في ترجمة نجاة العباد" للشيخ سعادت حسين بن منور علي السلطان بوري.

9.     رسالة ذخيرة العباد في فروع الفقه.

10. رسالة منتخب الرسائل في الفقه.

11. الرسالة الشريفة في مناسك الحج.

12. شرح على كفاية الأصول في مجلدين.

13. مناسك الحج.

14. فهرست الحواشي على العروة الوثقى.

15. نجاة العباد في يوم العباد.

16. وسيلة النجاة ، رسالة عملية في العبادات والمعاملات، وقد ترجمت إلى اللغة الأوردية بعنوان "ذريعة النجاة" والى اللغة الفارسية بعنوان "صراط النجاة".

وأشارت بعض المصادر إلى أن الإمام السيد الموسوي الأصفهاني كان أديبا شاعرا ومن شعره تقريض الجزء الرابع من كتاب "السعادة" للشيخ مهدي الساعدي المتوفى عام 1382هـ.

توفى الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني ، مساء التاسع م ذي الحجة عام 1365هـ/4 تشرين الثاني عام 1946م في مدينة الكاظمية ، وعند صبيحة عيد الأضحى شيع جثمانه على الرؤوس من بغداد إلى مدينة النجف الأشرف[343]، وكان يوم وفاته مشهودا وقد اشتركت فيه الوزارة العراقية[344]، وقد رافق أهالي الكاظمية جثمان الإمام الموسوي إلى مدينة النجف ، فعند منطقة الحنانة تسلمه النجفيون ، وأصبح المشيعون ضيوفا عندهم ، وكانت مدينة النجف مجللة بالسواد ، رافعة أعلام الحزن ، وعقدت فيها عشرات المآتم والفواتح[345]، وشاركت في التشييع وفود رسمية وشعبية مثلت مختلف المذاهب والطوائف.

وكان وفد علماء بغداد يضم رئيس جمعية الهداية الإسلامية وعميد كلية الشريعة ومدرسي جوامع بغداد وقضاتها ، أما على المستوى الرسمي العراقي فقد أوعز الأمير عبد الإله ولي عهد العراق إلى متصرف لواء كربلاء لحضور مجلس الفاتحة وأبرق نوري السعيد وجلال بابان ومصطفى العمري برقيات تعزية لأسرة الفقيد[346]، وقد انهالت برقيات التعازي من مختلف أنحاء العراق ومن خارجه تمثل الطوائف والمذاهب ، فأبرق رئيس الطائفة الإسرائيلية في الناصرية ، وجماعة الصابئة في الكحلاء وأشار عبد اللطيف جليل الصابيء في برقيته : أنها فادحة لا تعوض ، وألقى إسحاق العماري خطابا في التوارة عصر 16/11/1946م جاء فيه : "تبكيك الطوائف كلها"، وألقى عزيز الدقاق في كنيسة السريان الكلدانية كلمة تعزية جاء فيها "لنشارك إخواننا المسلمين"[347]. وقد أدت مدينة النجف واجبها الديني والاجتماعي لمدة أربعين يوما فقد أشترك الحرفيون والكسبة في استقبال الوفود وتهيئة الطعام ، واشتركت الجمعيات العلمية والأدبية بأعداد القصائد والكلمات.

وبعد رحيل الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني تصدى للمرجعية العليا في النجف الأشرف كل من : السيد محسن الحكيم، والسيد حسين الحمامي، والسيد محمود الشاهرودي، والسيد عبد الهادي الشيرازي، والشيخ محمد رضا آل ياسين ، والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، والسيد حسين القمي وغيرهم ، ولكن لمع من بينهم الإمام السيد محسن الحكيم وقد كثر مقلدوه[348].

* * * * *

الشيخ محمد كاظم بن حيدر الشيرازي النجفي

المتوفى 1367هـ/1948م

ولد العلامة الشيخ محمد كاظم بن حيدر الشيرازي النجفي عام 1290هـ/1873م، وهاجر مع والده من شيراز إلى مدينة كربلاء عام 1300هـ[349]، ثم عاد إلى شيرازي وتتلمذ على علمائها ، وبعد مدة من الزمن عاد إلى كربلاء ومنها إلى سامراء فحضر درس الشيخ محمد تقي الشيرازي وبعد وفاته سكن مدينة الكاظمية ، ثم مدينة كربلاء ، وأخيرا أستقر به المقام في مدينة النجف الأشرف، وبقي فيها مشغولا بالبحث والتدريس والتأليف[350]، وكان قد تتلمذ على أعلام عصره منهم[351] :

1.     الإمام الميرزا محمد حسن الشيرازي.

2.     الإمام الميرزا محمد تقي الشيرازي.

3.     السيد محمد الأصفهاني.

4.     الشيخ حسن على الطهراني.

وكان الشيخ محمد كاظم الشيرازي من أكابر فقهاء الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، ومن مراجع التقليد بعد وفاة الإمام السيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني[352]، وكان قد كتب في الفقه والأصول ما يلي[353]:

1.     تعليقات على تقريرات الميرزا حسين النائيني.

2.     تعليقات على درر الحائري اليزدي.

3.     حاشية على كتاب المكاسب ، يقع في جزئين.

4.     حاشية في الفصول.

5.     حاشية العروة الوثقى.

6.     حواشي على رسائل الشيخ الأنصاري.

7.     رسالة عملية.

8.     كتاب على شكل مذكرات في مسائل فقهية متفرقة.

9.     كتاب كبير في مجلدات في أبواب الفقه المختلفة.

توفى العلامة الكبير الشيخ محمد كاظم الشيرازي النجفي ، في مدينة النجف الأشرف عام 1367هـ/1947م، ودفن في أحدى حجر الصحن الشريف.

 

* * * * *

الشيخ جعفر بن أحمد البديري

 المتوفى 1369هـ/1950م

ولد العلامة الكبير الشيخ جعفر بن أحمد بن سيف البديري عام 1283هـ/1866م وهاجر إلى مدينة النجف الأشرف في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وقد تتلمذ على العلماء الأعلام والفقهاء الكبار منهم[354] :

1.     الشيخ محمد حسين الكاظمي.

2.     الشيخ محمد طه نجف.

3.     السيد على الغريفي.

4.     السيد ميرزا الطالقاني.

وأصبح عالما فاضلا كاملا جليلا زاهدا متقشفا، خشن المأكل والملبس[355]، وكان يؤم الناس في الرواق العلوي الشريف شتاءا، وفي الصحن صيفا، وقد رجع إليه بعض الناس في التقليد[356]، وقد انفرد في فتوى مفادها أن صيد البنادق كصيد السهام إذا ذكر اسم الله ورمى ، لأنه صيد بالحديد[357]، وقد عرف الشيخ جعفر البديري بثقافته العالية بأحوال العلماء ورجال الدين ، فقد كان حافظا لأخبارهم ومحدثا بآثارهم[358]، وقد وصف الأستاذ محمد علي الحوماني شخصية الشيخ البديري بقوله : "قد ترى بين أئمة الجماعات المحتشدة في الصحن ، إماما أبيض اللحية ، مقوس الظهر ، يشع من عينيه على شيخوختهما ، بريق الحياة الأبدية، ذلك هو العلامة التقي الشيخ جعفر البديري، وهو نموذج من صيف يمتاز على غيره بتأثر الخلفاء الراشدين أيام كانوا يحملون التمر والبر تحت ستار الليل إلى الأرامل والأيتام"، ونقل الأستاذ الحوماني عن الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري قوله : "أن هذا الرجال فوق ما يكون الرجل من كمال يسمو به على الملائكة إذ كان ولم يزل دأبه تفقد البائسين في الظلمات وأغاثتهم بما يدفع عنهم بؤسهم ، ولقد كان أبي وأسرته هدف هذا الشيخ بضع سنين أيام جار علينا الدهر ، وكنت صبيا أكاد أحلم، أذكر أنا بتنا ليلة ما وليس لدنا من الطعام وغيره ما تقر به لنا عين وإذا بالباب يدق وبالطارق يطلب أبي ثم يناوله من وراء ستار ما يكفينا مؤونة شهر كامل ، وهكذا استمر هذا الطارق يغيثنا على رأس كل شهر حتى تهيأ لأبي عمل أغناه عن البر فإذا بالطارق ينقطع بنفسه دونما علم به أصاب والذي من عمل ، وكان أبي حرصا على معرفة الطارق وجد للعلم به فانكشف عن هذا العالم العامل ذي اللحية البيضاء الشيخ جعفر البديري"[359].

وكتب العلامة الشيخ جعفر البديري في الفقه ما يلي[360]:

1.     تذكرة المتيقن ، رسالة ألفها لمقلديه، وهي رسالة عملية فتوائية.

2.     حاشية على تبصرة العلامة الحلي.

3.     مصباح الأنام في شرح شرائع الإسلام ، فرغ منه عام 1307هـ ، ويقع في تسعة مجلدات.

4.     هداية المرشدين ، دورة فقه كاملة فرغ منها عام 1300هـ.

توفى العلامة الكبير الشيخ جعفر البديري في مدينة النجف الأشرف، يوم 24 شعبان 1369هـ/1950م، وقد خرجت النجف عن بكرة أبيها للتشييع، وقد أغلقت الأسواق ونصبت السرادق خارج المدينة ، وخرجت مواكب العزاء ، وقد تكفل الوجيه النجفي الحاج عبد الحسن الشمرتي بمصاريف الفاتحة[361]، وهذا له دلالة على أن الشيخ جعفر البديري لم يترك في حياته شيئا ، وكلما يصله يدفعه للمحتاجين.

 

* * * * *

الشيخ محمد رضا بن الشيخ عبد الحسين آل ياسين

المتوفى 1370هـ/1951م

ولد العلامة الكبير الشيخ محمد رضا بن الشيخ عبد الحسين بن الشيخ باقر آل ياسين في مدينة الكاظمية عام 1297هـ/1879م، ونشأ بها ، وتتلمذ على جده الشيخ محمد حسن آل ياسين ، وعلى جده لأمه السد هادي الصدر، وأخذ المقدمات على الشيخ عبد الحسين البغدادي ، وعلى خاله السيد حسن الصدر، وعلى الشيخ حسن الكربلائي، والسيد علي السيستاني[362]، ثم هاجر إلى مدينة كربلاء ومنها إلى مدينة النجف الأشرف عام 1336هـ، وأصبح عالما فقيها مجتهدا وأحد أئمة التقليد ، فرجع إليه الناس في النجف وجنوب العراق والأهواز[363]، وعليه تتلمذ جمع كبير من طلاب الحوزة العلمية في النجف الأشرف، ويقول الشيخ محبوبة: "حضرت درسه أكثر من خمسة عشر سنة، فكنت أراه الفقيه الضليع بأخبار أهل البيت عليهم السلام والعراف بأساليب كلامهم والواقف على أقوال العلماء السابقين ، الملم بقواعد الأصول المترتبة عليه الأحكام الخالي عن الفضول من الأصول ، فهو فقيه محقق يضم إلى غزارة علمه في مجلس درسه النوادر الأدبية"[364]، وكان إضافة إلى فقاهته فأنه كان أديبا شاعرا.

وكان الشيخ محمد رضا آل ياسين من المشجعين لمشروع منتدى النشر الإصلاحي، وهو ممن سعى لإصلاح وتنظيم الدراسة الدينية في النجف الأشرف، وكان قد كتب في الفقه والأدب ما يلي[365] :

1.     بلغة الراغبين في فقه آل ياسين (رسالة عملية).

2.     حواشي على كتاب وسيلة النجاة.

3.     حواشي على كتاب العروة الوثقى.

4.     ديوان شعر.

5.     رسالة أنسب المقلدين.

6.     سبيل الرشاد في شرح نجاة العباد للشيخ صاحب الجواهر.

7.     شرح التبصرة في الفقه، وهو شرح استدلالي.

8.     شرح منظومة السيد بحر العلوم نظما.

9.     شرح مشكلات العروة الوثقى.

10. منظومة في أحكام السلام.

11. منظومة في صلاة المسافر.

12. مناسك الحج.

توفى العلامة الكبير الشيخ محمد رضا آل ياسين في مدينة الكوفة يوم 28 رجب 1370هـ/1951م، ونقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف على رؤوس المشيعين ، وقد أغلقت الأسواق حدادا، وخرجت مواكب العزاء ، ومشى أشراف النجف وزعمائها في التشييع لاطمين الصدور وواضعين "العُقل" في الرقاب حزنا على الفقيد ، وقد دفن في مقبرة الأسرة الواقعة في طرف العمارة.

 

* * * * *

الشيخ محمد حسين بن الشيخ علي آل كاشف الغطاء

 المتوفى 1373هـ/1954م

ولد العلامة الكبير الشيخ محمد حسين بن الشيخ على بن الشيخ محمد رضا آل كاشف الغطاء في مدينة النجف الأشرف عام 1294هـ/1877م.ونشأ في بيت طافح بالعلم والعلماء ، ولما بلغ العاشرة من عمره شرع بدراسة العلوم العربية وعلوم البلاغة كالمعاني والبيان والبديع ، ثم درس الرياضيات من الهيئة والحساب وبرع في الأدب بحيث نظم الشعر وعمره لم يتجاوز الرابعة والعشرين[366]، وقد تتلمذ على علماء النجف وفقهائها ومحدثيها منهم[367] :

1.     الإمام السيد محمد كاظم اليزدي.

2.     الإمام الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني.

3.     الميرزا حسين الخليلي، وقد أجازه أخاه الشيخ أحمد عام 1325هـ.

4.     الميرزا باقر الأصطهباناتي.

5.     الشيخ أحمد الشيرازي.

6.     الشيخ محمد رضا النجف آبادي.

7.     أقا رضا الهمداني.

8.     الشيخ محمد تقي الشيرازي.

9.     السيد محمد الأصفهاني.

10. الميرزا حسين النوري.

وأصبح من فحول و متبحري علماء الإمامية، وحيد عصره وفريد دهره في الفقه والأصول والكلام والحديث والرجال والدراية والتفسير[368]، وقد أجازه علماء النجف كالميرزا حسين الخليلي ، والشيخ علي الخاقاني، والشيخ عباس بن الشيخ حسن كاشف الغطاء، والشيخ عباس بن الشيخ علي كاشف الغطاء، والميرزا حسين النوري وغيرهم[369]، وقد أشار إليه الدكتور زكي مبارك بقوله : أنه من أكبر أهل العلم في النجف[370]، فقد جمع بين الفقه والأصول والتاريخ والأدب ، فكان كاتبا بارعا وبحاثة منقبا، وقد قارن الدكتور عبد الرزاق محيي الدين بينه وبين أعلام من القرن الرابع الهجري بقوله: أنه ينزل من عصره وبيئته منزلة الشريف المرتضى في القرن الرابع في معارفه الإسلامية، ومنزلة الجاحظ وأبي حيان التوحيدي في منزلته الثقافية[371]، فقد أمتاز بعلمية كلامية كبيرة وفن للمناظرة فريدة ، وهو في الوقت نفسه كان "صاحب قلم وبيان"[372]، فقد جرت بينه وبين أمين الريحاني عام 1913م محاورة دينية وأدبية وفلسفية[373]، ويقول الأستاذ جعفر الخليلي : لعل أول فتح لشهرة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في خارج النجف كان عن طريق المراسلات التي جرت بينه وبين أمين الريحاني، تلك المراسلات التي تتضمن تبادل الآراء[374]، وناقش الأستاذ جرجي زيدان حول كتابه "تاريخ آداب اللغة العربية" وأظهر الكثير من شطحاته ، وناقش الشيخ يوسف الرجوي، أحد مدرسي الجامع الأزهر، والشيخ جمال الدين القاسمي، أحد علماء دمشق[375]، وإن للشيخ كاشف الغطاء مواقف سياسية كبيرة بدءا من عام 1914م وجهاده ضد الاستعمار البريطاني ، وأحداث العراق بين 1914-1952مم، وقد قام الأستاذ كامل سلمان الجبوري بطبع مذكراته تحت عنوان "صفحات من مذكرات الإمام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء عن فترة الاحتلال 1914-1919م"[376].

وكتب الدكتور حيدر نزار عطية السيد سلمان رسالة بعنوان "الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ودوره الوطني والقومي" كشف فيها عن الجانب السياسي لسيرة الإمام كاشف الغطاء على الصعيدين الوطني والقومي وكشف عن جانب مهم من حياة كاشف الغطاء ن أما على الصعيد الفقهي والأصولي فكان الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، قوي الحجة والبرهان مجتهدا في المباني لا مقلدا في المبنى ، واسع الإطلاع حرا في آرائه ونظرياته وكان ينتزع كثيرا من الفروع من ذوق عربي سليم قد ارتكز على فهم نصوص الأخبار والروايات التي يبتني عليها المذهب الجعفري[377]، وقد رجع إليه الكثير من الناس في العراق والهند والتبت والأفغان وغيران والقطيف ومسقط والسواحل وغيرها[378]، فقد كان يدرس طلاب الحوزة العلمية في الجامع الهندي ، والصحن الشريف ، ومقبرة الميرزا السيد حسن الشيرازي في مكان أخيه العلامة الكبير الشيخ أحمد كاشف الغطاء[379]، وكما درس في مدرسة الإمام السيد محمد كاظم اليزدي قبيل ذلك ، وأشار الشيخ جعفر محبوبة إلى مرجعية الشيخ كاشف الغطاء بقوله : إنه علم من أعلام الإمامية، والمراجع التي تدور عليهم رحى الفتيا والتقليد، له في الفقه اليد الطولى ، وفي الأصول الحظ الوافر ، وقد مهر في جمع الفنون ، فهر متفرد في جامعيته للمعقول والمنقول ، وقل نظيره فيما حواه من سائر العلوم والفنون[380].

وأمتاز الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء عن المراجع المعاصرين له بالقدرة الأدبية الفائقة والشاعرية الكبيرة ، فيمتاز شعره بحسن الديباجة وسهولة اللفظ وعمق المعنى ، وقد تعاطاه يوم كان في سن الشباب.

وعرف الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء بشجاعته وجرأته ومواقفه المشهودة على الصعيدين المحلي والعربي- الإسلامي، فكان على الصعيد المحلي داعية للوحدة الوطنية والقضاء على الأيادي الخبيثة التي يحركها الأجنبي من وقت لآخر لإشعال نار الطائفية البغيضة وشق الصفوف، ففي عام 1351هـ/1933م، أصدر عبد الرزاق الحصان كتابا سماه "العروبة في الميزان"، تهجم فيه على الشيعة ، وطالب بأبعادهم عن العراق لأنهم يرجعون لأصول ساسانية فارسية ، وهذا مما أهاج النجف ومدن الفرات الأوسط ، فأعلن الإضراب العام ، وأصبحت مدينة النجف ملتقى العشائر التي قصدت النجف على هيئة هوسات شعبية ، ولم تتمكن الحكومة من أعادة الأمور إلى طبيعتها السابقة، وتهدئة الأوضاع، فاستنجدت بالشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، فخرج إلى الصحن الحيدري الشريف ، وخطب في الناس خطبة مؤثرة ، وما أن نزل من المنبر حتى فتحت الأسواق بأجمعها وعادت المياه إلى مجاريها[381]، وسعى الشيخ كاشف الغطاء إلى إبطال عادة النجفيين بأحياء ليلة التاسع من ربيع الأول والتي تسمى "عيد الزهراء" فتطلق فيها المفرقعات في الشوارع والأزقة ، والقيام بفعاليات يشم منها رائحة الطائفية حتى أصبح العلماء الأعلام يخافون الجهلة والعوام من الناس[382]، فانبرى الشيخ كاشف الغطاء للتصدي إلى هذه العادة الاجتماعية، فصعد المنبر في الصحن الشريف وأقنع الجماهير المحتشدة بضرر هذه الأعمال ، ويقول الشيخ محمد حرز الدين : "طالما دوى صوته في النجف في الصحن الغروي بالإرشادات والنصائح العامة للمسلمين وللنجفيين خاصة في المناسبات"[383].وكانت إجراءاته قد تجاوزت المصلحة الوطنية إلى المصلحة العربية والإسلامية ، فهو في أثناء جولاته في العالم الإسلامي يعتلي المنبر ويدعو للإصلاح والوحدة ويقول الأستاذ الحوماني أنه كان يجوب "من بلد إلى بلد ومن أفق إلى أفق"[384]، فقد دخل الجامع الأزهر وحاضر فيه ، وحضر منبره أقطاب العلم وجادلهم بالتي هي أحسن، وألف كتابه "التوضيح من هو المسيح" لمناظرة النصارى ، واستنكر على ما أورده الأستاذ أحمد أمين في كتابه "فجر الإسلام" من تخرصات ضد الشيعة وحينما اجتمع به أحمد أمين في ليلة 21 رمضان عام 1349هـ في النجف ، اعتذر بما صدر منه بقوله : "سنجتهد أن نتدارك ما فات في الجزء الثاني"[385]، وناظر علماء سوريا ولبنان عند زيارته للبلدين ، بعد احتفاء المؤسسات العلمية والدينية به ، وقد أحدث كتاباه "الدين والإسلام" و"المراجعات الريحانية" ضجة في الأوساط حتى بلغت الإعجاب[386]، وحينما اعتلى المنبر الإسلامي في القدس دعا إلى توحيد الكلمة وكلمة التوحيد ، وقد صلى خلفه الآلاف في المسجد الأقصى[387]، وقد حضر المؤتمر الإسلامي ليلة الإسراء والمعراج في مدينة القدس ، فألقى خطابا أدهش الحاضرين ، وصلى بجموع الناس وقد بلغ عددهم حوالي خمسين ألف نسمة مختلف المذاهب الإسلامية[388]، وكانت قضية الشعب الفلسطيني والأراضي المقدسة في مقدمة القضايا العربية والإسلامية التي أولاها الشيخ كاشف الغطاء اهتماما بالغا، وكان من المتحمسين لإقامة مؤتمر إسلامي واسع من أجل القضية الفلسطينية ، وقد طرح هذه الفكرة في مدرسته العلمية في النجف بحضور علماء من النجف وبغداد، فألقى الشيخ كاشف الغطاء خطابا أوضح فيه هذه الفكرة ، وأعقبه الشيخان الأثري و الأعظمي[389]، وقد تحقق هذا المؤتمر عام 1350هـ/1931م في مدينة القدس وانتخب الشيخ كاشف الغطاء عضو فيه، وحضر جلساته وألقى خطابا في القدس وحيفا ويافا وجنين.

وكانت للشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء أيادي بيضاء على المدرسة النجفية ، والحركة العلمية ، فقد قام بتشييد المدرسة العلمية والمعروفة بمدرسة المعتمد وأسكن فيها طلاب العلم ، ونظم مكتبة والده العلامة الشيخ علي كاشف الغطاء وحولها إلى مكتبة عامة ، وقد ضمت نفائس الكتب والمخطوطات ، وأسس مدرسة دينية للشباب و الكسبة، وكانت طريقا لإعفائهم من الخدمة العسكرية ، وحاول تنظيم الدراسة الحوزوية في النجف، فأعد لجانا فاحصة للامتحانات وخصص رواتب للطلبة حسب المكانة العلمية[390]، وكتب كتبا ورسائل علمية وعقائدية وسياسية وفي كافة فروع المعرفة وهي على النحو الآتي[391] :

أولا : التفسير وعلوم القرآن

1.     تعليق على كتاب "الوجيز في تفسير القرآن العزيز" للشيخ علي محيي الدين.

2.     تعليقة على أمالي المرتضى.

ثانيا : الحديث والسيرة وآل البيت

1.     الأرض والتربة الحسينية.

2.     السياسة الحسينية.

3.     كتاب استشهاد الحسين عليه السلام، وورد بلفظ "مقتل الحسين" عليه السلام.

4.     منتخبات من الأحاديث والأخبار والتراجم.

5.     نبذة من السياسة الحسينية، أملاها على ولده في جواب سؤال بعد الهادي بن مهدي بن عبد الحسين مطر النجفي عن وجه أقدام سيد الشهداء على الشهادة.

6.     نظم كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار، للحاجي النوري المتوفى عام 1320هـ.

ثالثا : الفقه والأصول

1.     تعليقات على الكلم والجامعة والحكم النافعة في آخر العروة الوثقى.

2.     تنقيح المقال في مباحث الألفاظ.

3.     تحرير المجلة في الفقه (خمسة أجزاء).

4.     تنقيح الأصول.

5.     حاشية سفينة النجاة في الفقه في أربعة أجزاء ، وهو في الأصل للشيخ أحمد كاشف الغطاء.

6.     حاشية على التبصرة للعلامة الحلي.

7.     حواشي وتعليقات على العروة الوثقى.

8.     حاشية على مجمع الرسائل.

9.     حاشية على كتاب المكاسب للشيخ الأنصاري.

10. حاشية على كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري.

11. حاشية على كتاب الكفاية للآخوند الخراساني.

12. حاشية على كتاب القوانين.

13. رسالة في الجمع بين الأحكام الظاهرية والواقعية ومراتب الحكم.

14. زاد المقلدين في الفقه.

15. سؤال وجواب ، وهو فتاوى.

16. رسالة في الاجتهاد عند الشيعة.

17. شرح العروة الوثقى في أربعة مجلدات.

18. مناسك الحج.

19. ملخص شرح العروة الوثقى.

20. وجيزة الأحكام في الفقه ، وورد بلفظ "ذخيرة الأنام في ترجمة وجيزة الأحكام" رسالة عملية.

21. حاشية على كتاب "عين الحياة" في الفقه.

22. دائرة المعارف العليا، مجموع الفتاوى.

23. الفردوس الأعلى.

24. المسائل القندهارية.

رابعا : الفلسفة وعلم الكلام والعقائد

1.     أصل الشيعة وأصولها.

2.     الآيات البينات في قمع البدع والضلالات ، وهي أربع رسائل للرد على البهائية والوهابية والطبيعية.

3.     الإتحاد والاقتصاد ، خطبة ألقاها في مسجد الكوفة.

4.     تعريب كتاب "حجة السعادة في حجة الشهادة".

5.     التوضيح في بيان ما هو الإنجيل ، ومن هو المسيح في جزئين.

6.     جنة المأوى.

7.     حاشية على كتاب "الأسفار" للملا صدرا الشيرازي.

8.     الحصون المنيعة والمنار.

9.     حاشية على العرشية ورسالة الوجود للملا صدرا.

10. الدين والإسلام، في أربعة أجزاء.

11. الدين الإسلامي أو الدعوة الإسلامية في جزئين.

12. الدروس الدينية في الأخلاق والحكمة.

13. رسالة في نقض فتاوى الوهابية، حققها غياث طعمة .

14. سدرة المنتهى.

15. الشباب ، خطبة ألقاها في البصرة ارتجالا.

16. صحائف الأبرار في وظائف الأسحار، في آداب الليل.

17. منتخب أدعية السحر.

18. المراجعات الريحانية، وهو محاورات بينه وبين أمين الريحاني حول الدين الإسلامي ، في جزئين.

19. مبادئ الإيمان.

20. المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون.

21. نصيحة لعموم المسلمين .

22. النظر الثاقب.

23. النقود والردود ، ويدعى "المطالعات والمراجعات" وفيه مراجعات مع أمين الريحاني ونقد كتابه "الدين والإسلام" ومراجعاته مع انستاس الكرملي في نقده على الكتاب المذكور.

خامسا : الرجال والتراجم

1.     تعليقات على معالم الإصابة.

2.     رجال الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء.

3.     عقود حياتي، ترجمة بقلمه.

4.     العبقات العنبرية في الطبقات الجعفرية.

5.     عين الميزان ، رسالة في الجرح والتعديل ، وهو في نقد مقالة "ميزان الجرح والتعديل" للشيخ جمال الدين القاسمي الدمشقي.

سادسا : الهيئة والجغرافية والرحلات

1.     تعريب كتاب فارسي في الهيئة.

2.     تعريب قسم من رحلة ناصر خسرو.

3.     نهزة السفر ونزهة السحر ، رحلة إلى سوريا ومصر والحجاز عام 1309هـ.

سابعا : التاريخ والسياسة

1.     تعليقات على كتاب الفتنة الكبرى للدكتور طه حسين.

2.     تعاليق على نهج البلاغة ونقود على شرح الشيخ محمد عبده ومؤاخذات عليه.

3.     الخطبة التاريخية ، ألقاها في المؤتمر الإسلامي في القدس.

4.     صرخة داوية لفلسطين الدامية.

5.     الميثاق العربي الوطني.

6.     محاورة مع السفيرين البريطاني والأمريكي في بغداد.

7.     نقد كتاب ملوك العرب لأمين الريحاني.

8.     الخطب الأربع.

9.     خطبة في الباكستان.

ثامنا : الأدب والشعر

1.     تعليقات على ديوان السيد محمد سعيد الحبوبي ، وتحقيق الديوان.

2.     تعليقات على الوساطة بين المتنبي وخصومه، وتحقيق الكتاب.

3.     تعليقات على ديوان "سحر بابل" للسيد جعفر الحلي ، وتحقيق الديوان.

4.     تعليق على كتاب "أدب الكاتب" لإبن قتيبة.

5.     ديوان شعر.

6.     الرد على القصيدة البغدادية (نظم كشف الأستار).

7.     الشعر الحسن من شعر الحسين (ديوان شعر).

8.     مجموعتان في منتخب الشعر.

9.     مختارات من شعراء الأغاني.

10. مغني الغواني عن الأغاني، أختار فيه الزبدة من الأغاني وأسقط المكررات والأسانيد.

11. منتخبات من الشعر القديم، مجموعة كبيرة.

وكان الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء يكتب بحوثا في الصحف السورية ، وقصائد بتوقيع نجفي أو سيار[392] ومنها :

1.     عيد الغدير المبارك، مجلة الغري ، العدد الرابع ، السنة الرابعة 1361هـ/1943م.

2.     فلسطين والحلفاء، مجلة الغد ، الجزء الثاني، السنة الثانية 1365هـ/1946م.

3.     فتوى الإمام كاشف الغطاء "أيها العرب لا تخربوا بيوتكم بأيديكم" ، مجلة الغد ، الجزء الثالث، السنة الثالثة ، 1365هـ/1946م.

4.     في الوحدة العربية أو الإسلامية، مجلة الحضارة ، العدد (20) السنة الأولى.

5.     نهضة العراق الاجتماعية ، مجلة الهاتف، العدد (218) السنة السادسة.

6.     لا خير في الحياة إلا لعالم ناطق أو مستمع واعي ، مجلة الهاتف ، العدد (254) السنة السادسة.

7.     التضحية في ضاحية الطف، مجلة البيان، العددان (33، 34) السنة الثانية، 1367هـ/1947م.

8.     مولد النبي الكريم وبعثته، مجلة العدل ، العدد الخامس، السنة الأولى 1385هـ/1965م.

9.     كلمة في ميلاد أبي الأئمة أمير المؤمنين عليه السلام ، مجلة العدل ، الجزء الحادي عشر والثاني عشر ، السنة الأولى.

10. في بعض أسرار الحج، مجلة العدل، العدد الخامس عشر، السنة الأولى 1385هـ/1966م.

11. موقف الحسين عليه السلام يوم الطف، مجلة العدل ، العدد السادس عشر، السنة الأولى 1385هـ/1966م.

12. العدل أساس الملك، مجلة العدل، العدد التاسع عشر والعشرين، السنة الأولى 1385هـ/1966م.

13. فتاوى أجاب عليها الشيخ، مجلة الغري، العدد (93)، السنة الثانية 1361هـ والعدد (83) السنة الثالثة 1360هـ/1941م.

14. ذكرى فاجعة الطف بعد 13 قرنا، مجلة الغري، العدد (87) السنة الثالثة 1360هـ/1941.

15. حديث عن الوضع الراهن، مجلة الغري، العدد (68) السنة الثانية 1360هـ/1941.

16. بين الهدى والضلال، مجلة الأضواء ، العدد السابع ، السنة الأولى 1380هـ/1960م.

توفى العلامة الكبير الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء في مصيف كرند في إيران يوم الاثنين 18 ذي القعدة عام 1383هـ/1954م، ونقل جثمانه إلى مدينة النجف الأشرف ، وقد أقفلت الأسواق ، وخرجت الجماهير لاستقبال الجثمان ، رغم حرارة الجو في الصيف القائض ، وقد انتظموا في مواكب عزاء.

وكتب عن الإمام الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء عدد من الباحثين والجامعيين ، وقد نشر بعضها في مجلات علمية وأدبية ، وكانت بعض الرسائل الجامعية قد تناولت جوانب من علمية الشيخ كاشف الغطاء وموقعه السياسي والاجتماعي ، كما تناولت أدبه وشعره، وغن مجلات النجف ولبنان وغيرهما قد حظيت ببحوث ودراسات قيمة ، كشفت عن جوانب من حياة الإمام كاشف الغطاء.

1.     محمد حسين آل كاشف الغطاء (1295-1373هـ) بحث للدكتور منير بكر التكريتي ، مجلة الرابطة ، العدد الثاني ، السنة الثانية 1957م.

2.     كاشف الغطاء ، بحث للأستاذ محمد علي الحوماني، الرسالة الثالثة من كتابه "وحي الرافدين".

3.     رسالة نقض فتاوى الوهابية للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، للأستاذ غياث الطعمة ، مجلة تراثنا، العدد الرابع ، السنة الثالثة 1408هـ.

4.     بوادر الإصلاح في جامعة النجف أو نهضة كاشف الغطاء للأستاذ الزين ، مجلة العرفان ، الجزء الثاني ، المجلد (29) لسنة 1358هـ.

5.     وثيقة تاريخية للإمام كاشف الغطاء ، من أرشيف جمعية الدفاع عن فلسطين في بغداد للأستاذ الدكتور حسن الحكيم، جريدة الجنائن، العدد (45) بتاريخ 28/4/2001م.

* * * * *

السيد صدر الدين بن السيد إسماعيل الصدر

المتوفى 1373هـ/1954م

ولد السيد صدر الدين بن السيد إسماعيل صدر الدين آل الصدر في مدينة الكاظمية عام 1299هـ/1882م ونشأ بها على والده ، ثم هاجر إلى سامراء ومنها إلى مدينة النجف الأشرف عام 1339هـ، وتتلمذ على علمائها منهم[393] :

1.     الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني.

2.     الإمام السيد محمد كاظم اليزدي.

وأصبح عالما فقيها ثم هاجر إلى خراسان ومنها إلى مدينة قم عام 1354هـ وأصبح من مراجع التقليد[394]، ويقول الخياباني : إنه حاوي الفروع والأصول ، محدث رجالي، محقق مدقق، عميق النظر، دقيق الفكر، أديب أريب، شاعر ماهر[395].

كتب السيد صدر الدين الصدر ما يلي[396] :

1.     أصول العقائد.

2.     تاريخ الإسلام ، أو مختصر تاريخ الإسلام في خمسة مجلدات.

3.     حاشية على العروة الوثقى.

4.     حاشية على كفاية الأصول.

5.     حاشية على وسيلة النجاة.

6.     حكم ماء الغسالة ، أو رسالة في أحكام ماء الغسالة.

7.     حقوق المرأة.

8.     خلاصة القول في علم الأصول.

9.     خلاصة الفصول.

10. ديوان شعر.

11. رسالة في أصول الدين.

12. رسالة في الحقوق.

13. رسالة في الحج.

14. رسالة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

15. رسالة في النكاح.

16. رسالة في رد شبهات الوهابية.

17. رسالة في أثبات عدم تحريف الكتاب.

18. سفينة النجاة.

19. لواء محمد ، في أثنى عشر جزءا.

20. المهدي.

21. مدينة العلم ، مجموعة في أخبار أهل البيت.

22. منظومة في الحج.

23. منظومة في الصوم.

24. ملخص كتاب الفصول في علم الأصول.

توفى السيد صدر الدين الصدر عام 1373هـ/1954م بمدينة قم ، ودفن بجوار مرقد الشيخ عبد الكريم الحائري في حضرة السيدة فاطمة بنت الإمام الكاظم عليه السلام.

الشيخ محمد حسن بن الشيخ محمد المظفر المتوفى 1375هـ/1956م

ولد العلامة الكبير الشيخ محمد حسن بن الشيخ محمد بن الشيخ عبد الله المظفر في مدينة النجف الأشرف عام 1301هـ/1883م ، ونشأ بها تحت رعاية والده ، وتتلمذ على فقهاء ومراجع النجف في عصره وهم[397] :

1.     الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني.

2.     السيد محمد كاظم اليزدي.

3.     الشيخ علي الجواهري.

4.     شيخ الشريعة الأصفهاني، وقد أجازه عام 1332هـ.

وأصبح عالما فقيها مجتهدا ، ومن مشاهير علماء أسرة آل المظفر ، ويقول الشيخ محبوبة : إنه من العلماء الأبرار لم يناقش في ورعه وصلاحه للناس فيه أتم الوثوق[398]، ويقول الشيخ حرز الدين : كان عالما فاضلا ، تقيا ورعا ، تميل إليه جملة من كسبة النجف له الخلق السامي ، والأدب الرفيع الواسع مع لين جانب وبشاشة و ظرافة، وكان محترما عند علماء عصره ، والوجوه في النجف، وصار إمام جماعة تأتم به في الصلاة والأخيار و الصلحاء، كما رجع إليه البعض في التقليد من كسبة النجف وضواحي البصرة[399]، ويقول السيد الأمين: أن الشيخ محمد حسن المظفر قد استقل في البحث والتدريس بعد وفاة السيد محمد كاظم اليزدي[400]، وكان إذا مر في السوق الكبير وهو في طريقه إلى البيت بعد الانتهاء من صلاة الجماعة التي كان يقوم بها في مسجد المسابك ينهال عليه كسبة السوق في تقبيل يده، وكان إضافة إلى علميته و فقاهته شاعرا أديبا.

السيد حسين بن السيد علي بن السيد هاشم الموسوي الحمامي في مدينة النجف الأشرف عام 1298هـ/1881م، ونشأ بها ، وتتلمذ على أعلامها وفقهائها هم[401] :

1.     الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني.

2.     السيد محمد كاظم اليزدي.

3.     شيخ الشريعة الأصفهاني.

4.     الميرزا محمد الطهراني.

5.     الشيخ علي النوري.

6.     السيد علي أصغر الهزارجريبي.

وأصبح عالما فقيها أصوليا، ومرجعا من مراجع الدين ، فقد رجع إليه جماعة في العراق ، في الفتوى والتقليد وكان يدرس الفقه والأصول والفلسفة في الجامع الهندي ، ويؤم الناس جماعة في الصحن الشريف ، وتشير مؤلفاته في الفقه والأصول إلى موقعه العلمي والفقهي وهي على النحو الآتي[402] :

1.     تقريرات في الفقه، من بحوث أستاذيه السيد اليزدي وشيخ الشريعة.

2.     تقريرات في الأصول.

3.     تقريرات في الأصول ، من بحوث أستاذه الآخوند الخراساني.

4.     تقريرات في الحكمة والكلام والفلسفة.

5.     تعليقة على ذخيرة الصالحين.

6.     حاشية على وسيلة النجاة في الفقه (في جزئين).

7.     حاشية على كفاية الأصول.

8.     حاشية على كتاب "المكاسب" للشيخ الأنصاري.

9.     حاشية على رسالة الميرزا حسين النائيني.

10. سؤال وجواب ، يتضمن أسئلة وأجولة ، وهو في الفقه مرتب ومبوب.

11. شرح وتعليق على كتاب وسيلة النجاة للسيد أبي الحسن الموسوي الأصفهاني.

12. كتاب سؤال وجواب.

13. مناسك الحج في أعمال حجاج الحرمين مكة والمدينة.

14. المسائل النجفية ، كتاب استدلالي مفصل في الأصول والفقه سأل بها بعض أعلام مدينة النجف الأشرف فأجاب عنها.

15. هداية المسترشدين في الفقه الجعفري ، تقع في جزئين ، وهو رسالة عملية في العبادات.

توفى العلامة الكبير السيد حسين الموسوي الحمامي في مدينة الكوفة عام 1371هـ/1958م وحمل جثمانه على الأعناق إلى مدينة النجف الأشرف ، فأغلقت الأسواق وخرجت مواكب العزاء ، ودفن في مسجد مراد في قبال مسجد الشيخ الطوسي.

* * * * *

 

السيد حسين بن السيد علي الطباطبائي البروجردي

 المتوفى 1380هـ/1959م

ولد الإمام السيد حسين بن السيد علي الطباطبائي البروجردي عام 1292هـ/1875م في مدينة بروجرد ونشأ بها ، وتلقى تعليمه على يد والده ، ثم هاجر إلى أصفهان عام 1310هـ وتتلمذ على يد أبي المعالي الكلباسي، والسيد محمد تقي المدرسي ، مكث في أصفهان عشر سنين أتقن خلالها دراسة السطوح ، وأسبح من مدرسي قوانين الأصول، وفي عام 1320هـ، هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على علمائها منهم[403] :

1.     الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني.

2.     الإمام شيخ الشريعة الأصفهاني.

3.     الإمام السيد محمد كاظم اليزدي.

وأصبح عالما فقيها مجتهدا ، ومتكلما ومحدثا ورجاليا ، وقد منحه الإمامان الآخوند الخراساني وشيخ الشريعة الأصفهاني شهادتي الاجتهاد ن وبعد ذلك عاد إلى جروجرد عام 1328هـ وقام بتدريس الفقه والأصول فيها، وزار مدينة النجف الأشرف عام 1344هـ وبعد عودته من الديار المقدسة وأداء فريضة الحج، ذهب إلى خراسان ومنها إلى مدينة قم ، فألح عليه العلماء الإقامة فيها لتنظيم الحوزة العلمية بعد وفاة الإمام السيد أبو الحسن الموسوي الأصفهاني عام 1365هـ، فأتجه الكثير من الناس إليه في التقليد، وقد توسعت شهرته في مدينة قم منذ عام 1364هـ، وانتهت إليه المرجعية ، فشيد المدارس والمساجد وأخذ يرسل الوكلاء والمرشدين إلى العالم ، وقام بتشييد مدرسة دينية في مدينة النجف الأشرف وعدة مدارس في إيران ، وتصدى لطبع كتاب "التبيان" و"الخلاف" للشيخ الطوسي ، وكتاب "جامع الرواة" للأردبيلي، ويقول الرازي : أنه الحبر المعظم الجليل ، والبحر الزاخر النبيل، والمتبحر في شعب العلوم وفنونها ، والمنفرد في أنواع الفضل وشؤونها[404]، ويقول القمي : أنه من أجلة العلماء المجتهدين والفقهاء الأصوليين[405]، وقد كتب السيد حسين البروجردي في الفقه والأصول والرجال ما يلي[406] :

1.     تعليقه على كفاية الأصول.

2.     تعليقه (حاشية) على رجال النجاشي.

3.     تعليقه على منهج المقال.

4.     تعليقه على كتاب الوسائل.

5.     تجريد أسانيد الكافي.

6.     تجريد أسانيد التهذيب.

7.     ترتيب رجال الشيخ الطوسي.

8.     ترتيب فهرس الشيخ منتجب الدين.

9.     تفسير آيات الأحكام.

10. جامع الفروع.

11. جامع أحاديث الشيعة في ثمانية أجزاء.

12. حاشية على العروة الوثقى.

13. حاشية الرسائل.

14. حاشية على كفاية الأصول.

15. زبدة المقال في خمس الرسول والآل.

16. المسائل الفقهية.

17. مناسك الحج.

18. نور الهدى ، رسالة عملية طبقا لفتاواه ، باللغة الأوردية للسيد محمد حسين بن ناشر الإسلام.

19. وسيلة النجاة.

توفى الإمام السيد حسين البروجردي بتاريخ 13شوال 1280هـ/1959م في مدينة قم ودفن فيها، وقد أغلقت الأسواق في النجف الأشرف حدادا وخرجت مواكب العزاء واتجهت إلى مدرسته الدينية، ونظمت الهيئة العلمية موكبا كبيرا واتجهه إلى الصحن الحيدري الشريف لتعزية الإمام السيد محسن الحكيم.

* * * * *

 

السيد مهدي بن السيد حبيب الله الحسيني الشيرازي

 المتوفى 1380هـ/1960م

 

ولد السيد مهدي الشيرازي في مدينة كربلاء عام 1304هـ ونشأ بها وقرأ المقدمات الأولية فيها ثم هاجر إلى سامراء وأقام بها لإكمال مقدمات دراسته ثم عاد إلى كربلاء ومنها هاجر إلى مدينة النجف الأشرف وتتلمذ على أعلامها منهم[407] :

1.     أغا رضا الهمداني.

2.     الميرزا محمد تقي الشيرازي.

3.     السيد محمد كاظم اليزدي.

4.     الشيخ حسين النائيني.

5.     الشيخ ياء الدين العراقي.

6.     السيد عبد الله التوسلي.

7.     السيد حسين الهندي.

وأصبح عالما فقيها جامعا للمعقول والمنقول ، يقول السيد الأمين: بقي في النجف ما يقارب من عشرين سنة مشتغلا بالعلم مكبا على البحث والمراجعة[408]، وبعد وفاة السيد حسين القمي عام 1365هـ برزت زعامته الدينية في كربلاء وصارت له حوزة علمية يدرس فيها الفقه والأصول ويؤم الناس في الصحن الحسيني الشريف[409]، وكان أديبا وشاعرا ينظم باللغتين العربية والفارسية.

وكان يحفظ القرآن الكريم ومقامات الحريري وألفية ابن مالك في النحو والتهذيب في المنطق ومتن الشاطبي في التجويد[410]، وقد أجازه السيد حسين القمي والميرزا محمد الطهراني والشيخ أغا بزرك الطهراني والشيخ عباس القمي.

كتب السيد مهدي الشيرازي ما يلي[411] :

1.     أجوبة المسائل الاستدلالية .

2.     تعليقة على العروة الوثقى وله شرح على العروة الوثقى غير تام.

3.     تعليقة على كتاب الوسيلة.

4.     الدعوات المجربات.

5.     بداية الأحكام.

6.     تعليقة على رسالة الأصطهباناتي.

7.     تعليقة على رسالة القمي.

8.     ذخيرة العباد وقد طبع.

9.     ذخيرة الصلحاء وقد طبع.

10. رسائل في المباحثات الأصولية.

11. رسالة في التجويد.

12. رسالة في فقه الرضا.

13. رسالة في الجفر.

14. كشكول في مختلف العلوم.

15. هداية الأنام.

16. هدية الأحكام.

17. هدية المستعين في الصلوات المندوبة.

18. الوجيزة.

توفى السيد مهدي الشيرازي في مدينة كربلاء ليلة 28 شعبان 1380هـ وقد شيع فيها وقد أغلقت الأسواق حدادا وقد شاركت النجف بموكب كبير في التشييع ودفن في الصحن الحسيني الشريف، وأقيمت له حفلة أربعينية كبرى في مدينة كربلاء[412]، وقد قام ولده العلامة الحجة السيد محمد الحسيني الشيرازي بمقامه، ومن بعده سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي، الذي أتخذ من مدينة قم المقدسة مستقرا له ، ويقوم مكتبه في مدينة النجف الأشرف برعاية جماعة من رجال الحوزة العلمية، ومؤسسات علمية ودينية في النجف وكربلاء وغيرها.

 

 


 

[1] الطهراني : الذريعة 12 / 41 .

[2] الأمين : أعيان الشيعة 20 / 95 .

[3] القمي : الفوائد الرضوية ص

[4] الخياباني : ريحانة الأدب 2 / 76 .

[5] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر 1 / ق 1 / 258 - 259 .

[6] حرز الدين : معارف الرجال 1 / 204.

[7] كاشف الغطاء : نبذة الغري ورقة 31 .

[8] الأمين : أعيان الشيعة 20 / 96 .

[9] ن . م 20 / 95 .

[10] الطهراني : الذريعة 1 / 167 .

[11] الطهراني : الذريعة 1 / 267 .

[12] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 233 .

[13] المصدر نفسه :

[14] الخياباني : ريحانة الأدب 4 / 124 .

[15]  اعتماد السلطنة : المآثر والآثار ص 137 .

[16] القمي : الكنى والألقاب 3 / 192 .

[17] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 86 - 87 .

[18] الأميني : شهداء الفضيلة ص 282 .

[19] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 233 .

[20] الكاظمي : أحسن الوديعة 1 / 129 .

[21] محمد مهدي كبة : مذكراتي في صميم الأحداث ص 10 .

[22] الأمين : أعيان الشيعة 23 / 265 .

[23] القمي : الكنى والألقاب 3 / 193 .

[24] الكاظمي : أحسن الوديعة 1 / 130 .

[25] وميض جمال : ثورة 1920 م ص 334 .

[26] إسحاق نقاش : شيعة العراق 35 .

[27] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 98 .

[28] كبة : مذكراتي في صميم الأحداث ص 11 .

[29] كاشف الغطاء : نبذة الغري ورقة 25 .

[30] الأسدي : ثورة النجف ص 113 .

[31] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 235 - 236 .

[32] الأمين : أعيان الشيعة 23 / 271 .

[33] الأمين :أعيان الشيعة 23 / 271 .

[34] كبة : مذكراتي في صميم الأحداث ص 11 .

[35] الأمين : أعيان الشيعة 23 / 266 .

[36] كبة : مذكراتي في صميم الأحداث ص 10 - ص 11 .

[37] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 88 .

[38] الأمين : أعيان الشيعة 23 / 266 .

[39] الطهراني : الذريعة 14 / 250 .

[40] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 237 .

[41] ن . م 2 / 234 .

[42] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 94 .

[43] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 235 .

[44] سليمان ظاهر : تعليق على كتاب ( يقظة العالم الإسلامي ) ص 202

[45] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 94 .

[46] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 94 - 95 .

[47] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 95 .

[48] كاشف الغطاء : نبذة الغري ورقة 31 .

[49] مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 109 .

[50] شاهين مكاريوس : تاريخ إيران ص 245 .

[51] الأسدي : ثورة النجف ص 97 .

[52] دونلدسن : عقيدة الشيعة ص 78 .

[53] الطهراني : الذريعة 12 / 32 .

[54] القمي : الكنى والألقاب 3 / 193 - 194 .

[55] الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 99 .

[56] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 237 - 238 .

[57] الأمين : أعيان الشيعة 23 / 265 .

[58] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر 1 / ق1 / 63 .

[59] الخياباني : ريحانة الأدب 1 / 124 - 125 .

[60] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر 1 / ق1 / 63 .

[61] الكاظمي : أحسن الوديعة 2 / 246 .

[62] الطهراني : الذريعة 1 / 498 .

[63] القمي : الكنى والألقاب 2 / 18 .

[64] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 162 .

[65] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 161 - 162 .

[66] ن . م نقلا عن كتاب " الحصون المنيعة " للشيخ علي كاشف الغطاء .

[67] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 161 - 162 .

[68] ن . و .

[69] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 166 .

[70] حرز الدين : معارف الرجال 2 /240 .

[71] الكاظمي : أحسن الوديعة 1 / 143 .

[72] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 133 .

[73] القمي : الكنى والألقاب 2 / 325 .

[74] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 374 .

[75] القوجاني : سياحة في الشرق ص 223 .

[76] الكاظمي : أحسن الوديعة 1 / 143 .

[77] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 373 - 374 .

[78] الطهراني : الذريعة 4 / 385 .

[79] حرز الدين : معارف الرجال 2 / 375 .

[80] كاشف الغطاء : الكشكول ورقة 241 .

[81] المامقاني : تنقيح المقال 3 / 105 .

[82] الأمين : أعيان الشيعة 22 / 162 - 163 .

[83] ن. م. الخياباني : كتاب علماء معاصرين ص81، الكاظمي : أحسن الوديعة 1/169.

[84] المامقاني : تنقيح المقال 3/105.

[85] القمي : الفوائد الرضوية ص102.

[86] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/253-254.

[87] ن.م. 3/252، حرز الدين : معارف الرجال 1/244.

[88] الأمين  : أعيان الشيعة 22/166.

[89] ن.م. 22/166.

[90] مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص101-102.

[91] ن.م. ص102-103.

[92] ن.م. ص104.

[93] مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص105-106.

[94] الطهراني : الذريعة 3/120، 10/24، 11/214، 22/432، مصفى المقال ص138، الأمين : أعيان الشيعة 22/161،169.

[95] الأمين : أعيان الشيعة 47/111، القمي : الفوائد الرضوية ص656.

[96] حرز الدين : معارف الرجال 2/376-377، ينظر الخاقاني : العلامة الصادق ص25.

[97] النوري : مستدرك الوسائل 3/383.

[98] النوري : دار السلام 2/309.

[99] الأمين : أعيان الشيعة 47/111.

[100] الأمين : أعيان الشيعة 47/111.

[101] حرز الدين : معارف الرجال 2/300.

[102] ن.م. 2/302، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/436.

[103] الطهراني : المشيخة ص19.

[104] القمي : الفوائد الرضوية ص547.

[105] حرز الدين : معارف الرجال 2/300.

[106] الأمين : أعيان الشيعة 45/251.

[107] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/431-432.

[108] الأمين : أعيان الشيعة 45/252.

[109] القمي : الفوائد الرضوية ص547.

[110] الأمين : أعيان الشيعة 45/251، 39/91.

[111] سركيس : مباحث عراقية 2/68.

[112] القمي : الفوائد الرضوية ص47.

[113] حرز الدين : معارف الرجال 2/303-304.

[114] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/437-438.

[115] حرز الدين : معارف الرجال 1/280.

[116] الخياباني : كتاب علماء معاصرين ص92.

[117] القمي : الفوائد الرضوية ص135.

[118] الأمين : أعيان الشيعة 26/24.

[119] مؤلف مجهول : الحاج الميرزا حسين ، مخطوط غير مرقم.

[120] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2/216.

[121] ن.م. 2/216.

[122] الطهراني : الذريعة 1/183.

[123] الأمين : أعيان الشيعة 26/25.

[124] اليعقوبي : البابليات 3/ق2/111.

[125] حرز الدين : مراقد المعارف 1/255.

[126] حرز الدين : معارف الرجال 1/277-278.

[127] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1/278.

[128] الورد : أعلام العراق 1/278.

[129] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2/216.

[130] مؤلف مجهول : الحاج الميرزا حسين ، مخطوط غير مرقم.

[131] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2/217.

[132] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2/297.

[133] الحبوبي : الديوان ص602نقلا عن كتاب تكلمة أمل الآمل للسي\ حسن الصدر.

[134] حرز الدين : معارف الرجال 2/23.

[135] الأمين : أعيان الشيعة 43/92.

[136] الأمين : أعيان الشيعة 43/92-93.

[137] الخياباني : ريحانة الأدب 1/16. أحد خدام الشريعة : السيد الإمام أبو الحسن ص44.

[138] الطهراني : الذريعة 4/367، علي دخيل : نجفيات ص249.

[139] الحسيني : الإمام الشهارودي ص30.

[140] الشرقي : الأحلام ص82، عبد الحسين مهدي : على الشرقي ص26.

[141] الخياباني : ريحانة الأدب 1/16.

[142] عبد الرحيم محمد علي : المصلح المجاهد ص136، مجلة العلم ، العدد الثامن ، السنة الثانية (1912م) ص341.

[143] الشرقي : الأحلام ص82.

[144] الفقيه : جامعة النجف ص13.

[145] الكرمي : (النجف مصدر النبوغ ومنطلق النوابغ) مجلة العدل ، العدد السابع ، السنة الثالثة 1388هـ/1968م.

[146] الكاظمي : أحسن الوديعة 1/148.

[147] كمال الدين : التطور الفكري في العراق ص24.

[148] كمال الدين : التطور الفكري في العراق ص27.

[149] محمد جواد مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص113.

[150] الأسدي : ثورة النجف ص62، ص70 فياض : الثورة العراقية ص95، كمال الدين : التطور الفكري في العراق ص24.

[151] عبد الله فياض : الثورة العراقية ص95.

[152] عامر حسن فياض : المرجعية الحضارية ص125، محمد كاظم الطريحي : النجف الأشرف مدينة العلم والعمران ص316.

[153] عبد الرحيم محمد علي : المصلح المجاهد ص184، ص185.

[154] العصامي : مقدمة كتاب "الحاج عطية أبو كلل الطائي" ص12.

[155] القوجاني : سياحة في الشرق ص313-314.

[156] الطهراني : الذريعة 1/122-123، 4/412، 11/193، 13/209، 17/157، 18/347.

[157] حرز الدين : معارف الرجال 2/323.

[158] الفضلي : دليل النجف الأشرف ص49.

[159] الطهراني : الذريعة 14/33، 24/395،400.

[160] محمد جعفر الحكيم: تاريخ وتطور الفقه والأصول في حوزة النجف الأشرف العلمية ص211.

[161] الأسدي : ثورة النجف ص157.

[162] الفقيه : جامعة النجف ص13.

[163] الأسدي : ثورة النجف ص115.

[164] كاشف الغطاء : الكشكول ورقة 248.

[165] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/221، حرز الدين : معارف الرجال 2/171.

[166] الأمين : أعيان الشيعة 42/203.

[167] عبد الرحيم محمد علي : المصلح المجاهد ص184.

[168] الجبوري: النجف الأشرف وحركة الجهاد ص61، ص73، ص240.

[169] الأمين : أعيان الشيعة 42/202-203.

[170] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/221.

[171] ن.م. ، الأمين : أعيان الشيعة 42/202، الفضلي : دليل النجف الأشرف ص49.

[172] الطهراني : مصفى المقال ص317-318، المشيخة ص27-28.

[173] الأمين : أعيان الشيعة 41/134.

[174] علي دخيل : نجفيات ص117.

[175] الطهراني : مصفى المقال ص317.

[176] ن.م.

[177] حرز الدين : معارف الرجال 2/125.

[178] ن.م.

[179] الطهراني : المشيخة ص27.

[180] الطهراني : الذريعة 10/134، 11/216، 14/49، 15/208.

[181] حرز الدين : معارف الرجال 2/326.

[182] ن.م. 2/327، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1/139.

[183] الطهراني : الذريعة 12/290، 13/332.

[184] القمي : الفوائد الرضوية ص596.

[185] حرز الدين : معرف الرجال 2/326.

[186] الخياباني : ريحانة الأدب 4/334.

[187] الوهاب : كربلا في التاريخ 3/56.

[188] الأمين : أعيان الشيعة 46/206.

[189] الطهراني : الذريعة 1/268, 3/108, 5/190, 10/16, 12/248, 15/23, 252, 17/126, 205, 21/24, 23/18, 165, 22/366.

[190] الأمين : أعيان الشيعة 46/207.

[191] القوجاني : سياحة في الشرق ص340.

[192] الحسني : الثورة العراقية ص59 ، حرز الدين : معارف الرجال 2/328.

[193] الكاظمي : أحسن الوديعة 1/173.

[194] حرز الدين : معارف الرجال 2/217.

[195] الخياباني : ريحانة الأدب 4/123.

[196] حرز الدين : معارف الرجال 2/215.

[197] عامر محمد حسن : المرجعية الحضارية ص124.

[198] الجبوري : محمد تقي الشيرازي ص111وما بعدها.

[199] الوردي : لمحات اجتماعية 5/ق1/62-63.

[200] فياض : الثورة العراقية تص242.

[201] الشرقي : موسوعة الشيخ علي الشرقي النثرية ق1/79.

[202] مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص116.

[203] حرز الدين : معارف الرجال 2/217.

[204] مس بيل : فصول من تاريخ العراق القريب ص463.

[205] الطهراني : الذريعة 10/16، 19، 11/19، 13/71، 22/258.

[206] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1/161.

[207] الكاظمي : أحسن الوديعة 1/172.

[208] حرز الدين : معارف الرجال 2/154.

[209] القمي : الفوائد الرضوية ص345.

[210] الخياباني : ريحانة الأدب 2/317.

[211] الخياباني : كتاب علماء معاصرين ص124.

[212] الطهراني : مصفى المقال ص193.

[213] الطهراني : مصفى المقال ص193.

[214] نقاش : شيعة العراق ص93.

[215] نقاش : شيعة العراق ص110.

[216] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1/363-364.

[217] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1/367-371.

[218] فريق المزهر : الحقائق الناصعة ص109.

[219] الزركلي : الأعلام 5/333-334.

[220] عبد الرحيم محمد علي : المصلح المجاهد ص184-185.

[221] الطهراني : الذريعة 1/65، 2/117،255، 353، 10/237، 269، 11/56، 130، 135، 150، 152، 12/7، 15/44، 103، 104، 17/10، 211، 18/84، 295، 313، 24/268، 25/286.

[222] الطهراني : الذريعة 4/158.

[223] حرز الدين : معارف الرجال 1/334.

[224] ن.م.

[225] الأميني : معجم رجال الفكر ص216.

[226] حرز الدين : معارف الرجال 1/334.

[227] ن.م. 1/335.

[228] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2/120-121.

[229] حرز الدين : معارف الرجال 2/130.

[230] علي دخيل : نجفيات ص81-82.

[231] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 2/121.

[232] حرز الدين : معارف الرجال 2/130.

[233] الأمين : أعيان الشيعة 48/162.

[234] حرز الدين : معارف الرجال 3/148.

[235] الأمين : أعيان الشيعة 48/162.

[236] محمد مهدي كبة : مذكراتي في صميم الأحداث ص26-27.

[237] محمد مهدي كبة : مذكراتي في صميم الأحداث ص26-27.

[238] أحد خدام الشريعة : الإمام السيد أبو الحسن ص47-48.

[239] الوردي : لمحات اجتماعية 6/229.

[240] الوردي : لمحات اجتماعية 6/229.

[241] حرز الدين : معارف الرجال 3/149-150.

[242] حرز الدين : معارف الرجال 1/88.

[243] الأمين : أعيان الشيعة 9/118-119.4

[244] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة /نقباء البشر1/ق1/112.

[245] حرز الدين : معارف الرجال 1/89.

[246] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/127-128.

[247] الوردي : لمحات اجتماعية 6/43.

[248] الكاظمي : أحسن الوديعة 2/258.

[249] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر1/ق1/112.

[250] كحالة : معجم المؤلفين 2/19.

[251] حرز الدين : معارف الرجال 2/390.

[252] حرز الدين : معارف الرجال 2/398.

[253] الأميني : معجم رجال الفكر ص339.

[254] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر1/ق1/27.

[255] حرز الدين : معارف الرجال 3/310.

[256] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / نقباء البشر1/ق1/27.

[257] الأمين : أعيان الشيعة 38/61.

[258] حرز الدين : معارف الرجال 3/310.

[259] الأمين : أعيان الشيعة 38/62.

[260] حرز الدين معارف الرجال 3/310.

[261] الكاظمي : أحسن الوديعة 2/163.

[262] الطهراني : الذريعة 23/238.

[263] ن.م. 12/242.

[264] الكاظمي : أحسن الوديعة 2/277.

[265] الكاظمي : أحسن الوديعة 2/277.

[266] الأمين : أعيان الشيعة 26/203.

[267] حرز الدين: معارف الرجال 3/172.

[268] حرز الدين : معارف الرجال 3/171.

[269] الطالقاني : هامش ديوان السيد موسى الطالقاني ص16.

[270] الطهراني : الذريعة 14/466.

[271] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/255-256.

[272] حرز الدين : معارف الرجال 2/20.

[273] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/256.

[274] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/256.

[275] الأمين : أعيان الشيعة 42/86.

[276] ن.م.

[277] حرز الدين : معارف الرجال 2/138.

[278] الأمين : أعيان الشيعة 42/86.

[279] الأميني : معجم رجال الفكر والأدب ص264.

[280] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1/382، 3/364.

[281] الأمين : أعيان الشيعة 26/216.

[282] ن.م.التميمي مشهد الامام 113/3

[283] الكاظمي : أحسن الأثر ص19.

[284] المظفر : ترجمة صاحب الجواهر ص(د).

[285] الدجيلي : الجواهري شاعر العربية 1/268.

[286] مجلة لغة العرب ، المجلد الرابع ص350.

[287] حرز الدين : معارف الرجال 1/287.

[288] الخاقاني : شعراء الغري 4/302.

[289] حرز الدين : معارف الرجال 1/286.

[290] جريدة الهاتف ، العدد (43) السنة الثانية 1355هـ/1936م.

[291] جريدة الهاتف ، العدد (47)، السنة الثانية 1355هـ/1936م.

[292] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/212.

[293] الطهراني : الذريعة 1/175.

[294] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/212.

[295] وزارة الإعلام : عربستان قطر عربي أصيل ص30.

[296] الكفائي : بين جامعة الإمام كاشف الغطاء ص48.

[297] الأميني : معجم رجال الفكر ص309.

[298] الحكيم : الأصول العامة للفقه المقارن ص473.

[299] الخياباني : ريحانة الأدب 1/25.

[300] الكاظمي : أحسن الوديعة 2/262.

[301] حرز الدين : معارف الرجال 1/386.

[302] محمد صادق الصدر: (الإجماع في ضوء أصول الفقه الإسلامي) مجلة البلاغ، العدد السادس، السنة الثانية 1388هـ/1968م.

[303] الكاظمي : أحسن الوديعة 2/262.

[304] حرز الدين : معارف الرجال 386.

[305] حرز الدين معارف الرجال 2/264.

[306] الخياباني: ريحانة الأدب 2/387.

[307] حرز الدين : معارف الرجال 2/263.

[308] الخاقاني : شعراء الغري 8/183.

[309] حرز الدين : معارف الرجال 2/265.

[310] المظفر : مقدمة "تحفة الحكيم" ص5.

[311] الفقيه : جامعة النجف ص29.

[312] الطهراني : الذريعة 14/85.

[313] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/262-263.

[314] ن.م.

[315] حرز الدين : معارف الرجال 1/196.

[316] الطهراني : الذريعة 24/301، 25/50.

[317] الموسوي : (الزعيم الموهوب) مجلة لاعدل ، الجزء الثامن ، السنة الثانية 1386هـ/1967م، ص7.

[318] الأمين : أعيان الشيعة 24/340.

[319] ن.م. 24/341، 46/205، 53/47.

[320] ن.م. حرز الدين : معارف الرجال 1/48.

[321] الخياباني : رحانة الأدب 1/84.

[322] الكاظمي : أحسن الوديعة 2/261.

[323] الطهراني : الذريعة 1/174.

[324] الهاشمي : (نظرة عابرة) مجلة الدليل، العددان (3،4) السنة الأولى 1366هـ/1947م، ص121.

[325] أحد خدام الشريعة : الإمام السيد أبو الحسن ص105-106.

[326] الحكيم : (أمة في فرد) مجلة الدليل ، العددان (3،4) السنة الأولى 1366هـ/1947م  ص127.

[327] أحد خدام الشريعة : الإمام السيد أبو الحسن ص60.

[328] شمس الدين : حديث الجامعة النجفية ص55، الآصفي : مدرسة النجف ص16.

[329] أحد خدام الشريعة : الإمام السيد أبو الحسن ص63، ص105.

[330] جريدة الهاتف ، العدد (314) السنة التاسعة 1361هـ/1942م، ص7.

[331] الخليلي : هكذا عرفتم 1/107.

[332] الأمين أعيان الشيعة 53/48، 24/343.

[333] أبو البقاء : (الشيعة والتقليد) مجلة الدليل ، العدد (3،4) السنة الأولى 1366هـ/1947م، ص142.

[334] جريدة الهاتف، العدد (313) السنة الثانية 1361هـ/1942م ص7.

[335] أحد خدام الشريعة : الإمام السيد أبو الحسن ص50-50.

[336] فريق الزهر : الحقائق الناصعة ص500.

[337] الموسوي : إيران في ربع قرن ص179.

[338] أحد خدام الشريعة : الإمام السيد أبو الحسن ص53-54.

[339] الفقيه : جامعة النجف ص71-72.

[340] حرز الدين : معارف الرجال 1/48.

[341] الدجيلي : الجواهري شاعر العربية 1/268.

[342] حرز الدين : معارف الرجال 1/48.

[343] الطهراني : طبقات أعلام الشيعة /نقباء البشر1/ ق1/ 41.

[344] الحسني : تاريخ الوزارات العراقية 7/106.

[345] مجلة الغري ، العدد السابع ، السنة الثامنة 1366هـ/1946م.

[346] مجلة الدليل ، العددان (3،4) السنة الأولى 1366هـ/1947م ص205.

[347] ن.م. ص144، ص147، ص200.

[348] مجلة العرفان، الجزء الثالث، المجلد (33) لسنة 1366هـ/1947م ، ص342.

[349] الخياباني : كتاب علماء معاصرين ص241.

[350] الكاظمي: أحسن الوديعة 2/278.

[351] الأمين : أعيان الشيعة 50/123.

[352] الرازي : آثار الحجة 2/23.

[353] الأمين : أعيان الشيعة 50/123-124.

[354] حرز الدين : معارف الرجال 1/180.

[355] حرز الدين : معارف الرجال 1/180.

[356] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/162.

[357] حرز : معارف الرجال 1/181.

[358] الأميني : معجم رجال الفكر ص62.

[359] الحوماني : بين النهرين ص96-97.

[360] حرز الدين : معارف الرجال 1/181.

[361] الطالقاني : هامش ديوان السيد موسى الطالقاني ص429.

[362] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/533.

[363] مجلة البيان، العدد الثامن، السنة الأولى 1365هـ/1946م.

[364] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/533.

[365] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/33.

[366] القاضي : مقدمة كتاب جنة المأوى ص18-19.

[367] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/184.

[368] الخياباني : ريحانة الأدب 3/343.

[369] حرز الدين : معارف الرجال 2/275.

[370] زكي مبارك : عبقرية الشريف الرضي 1/265.

[371] محيي الدين : الحالي والعاطل ص16.

[372] الرازي : آثار الحجة 1/81.

[373] مجلة العرفان ، الجزء السابع، المجلد الثالث 1367هـ/1948م.

[374] الخليلي : هكذا عرفتهم 1/230.

[375] غياث الطعمة : رسالة نقض فتاوى الوهابية للشيخ محمد حسين كاشف الغطاء .

[376] الجبوري : النجف الأشرف وحركة الجهاد ص359-370.

[377] القاضي : مقدمة كتاب جنة المأوى ص25.

[378] حرز الدين : معارف الرجال 2/272.

[379] الخاقاني : شعراء الغري 8/100.

[380] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/183.

[381] كاشف الغطاء : محاورة الإمام المصلح ص37-38.

[382] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/186-187.

[383] حرز الدين : معارف الرجال 2/272.

[384] الحوماني : وحي الرافدين 1/44.

[385] الخاقاني: شعراء الغري 4/105.

[386] الحوماني : وحي الرافدين 1/44.

[387] ن.م.

[388] حرز الدين : معارف الرجال 2/273.

[389] الواعظ : الروض الأزهر ص532-533.

[390] الزين : (بوادر الإصلاح في جامعة النجف أو نهضة كاشف الغطاء) مجلة العرفان ، الجزء الثاني ، المجلد (29) لسنة 1358هـ.

[391] حرز الدين : معارف الرجال 2/275.

[392] القاضي : مقدمة كتاب "جنة المأوى" ص41.

[393] الرازي : آثار الحجة 1/201، 208.

[394] الأميني : معجم رجال الفكر والأدب ص274-275.

[395] الخياباني : ريحانة الأدب 2/465.

[396] الرازي : آثار الحجة 1/204-205.

[397] محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3/369.

[398] ن.م.

[399] حرز الدين : معارف الرجال 2/246.

[400] الأمين : أعيان الشيعة 46/223.

[401] التميمي : مشهد الإمام 3/166.

[402] الأميني : معجم رجال الفكر ص139.

[403] الرازي : آثار الحجة 2/11.

[404] الرازي : آثار الحجة 2/6.

[405] القمي : تاريخ قم ص263.

[406] الأميني : معجم رجال الفكر والأدب ص66.

[407] حرز الدين : معارف الرجال 3/171.

[408]  الأمين : أعيان الشيعة 50/116.

[409] ن.م.

[410] حرز الدين معارف الرجال 3/167.

[411] ن.م.

[412] جريدة الوطن ، العدد (201) السنة العاشرة 20 شوال 1380هـ/7 نيسان 1961م.


 
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة زين الدين (قدس)للمعارف الإسلامية