الرئيسية      أرسل استفتائك    المفضلة  اتصل بنا 
 
  
   
العلم الأول : الشيخ حسن بن الشهيد الثاني العاملي


ولد الشيخ جمال الدين أبو منصور الحسن بن الشيخ زين الدين ( الشهيد الثاني ) في جباع إحدى قرى جبل عامل فنسب إليها في 17 رمضان عام 959 هـ ، وقد ذكر صاحب كتاب " خلاصة الأثر " أنه الشامي نزل مصر ، وهذا وهم لانه لم ينزل مصر ولم يدخلها ولم يشتهر بالشامي ، وان كان من بلاد الشام [5] . وقد نشأ في جباع وأكمل دراسته على تلاميذ أبيه وأخذ المعارف الدينية عنهم ، وقصد مدرسة كرك نوح في البقاع ، واجتمع الشيخ بهاء الدين العاملي [6] . وأصبح الشيخ حسن يشار اليه في العلم حتى وصف بشيخ المشايخ في عصره ، فيقول الأفندي : أنه الفقيه الجليل ، والمحدث الأصولي الكامل النبيل ، كان علامة عصره وفهامه دهره [7] ، ويقول الشيخ القمي : أنه شيخ مشايخ الجُلة ، ورئيس المذهب والملة ، وحيد دهره وأعرف أهل عصره [8] .

وقد كانت ثقافته المتعددة في العلوم والمعارف حصيلة دراسته في الأمصار الإسلامية ومنها مدينة النجف الأشرف ، فيقول لخياباني : أنه عالم عامل فقيه ، نبيه أديب أريب ، شاعر ماهر ، محدث رجالي ، عابد زاهد جليل القدر عظيم الشأن من فحول وأركان وثقات وأعيان علماء الإمامية [9] .

وقد هاجر إلى مدينة النجف عام 983 هـ ، وقد أشار إلى ذلك على ظهر كتاب " الجمهرة " لإبن دريد بقوله : (( صار هذا الكتاب في نوبة العبد المفتقر إلى الله سبحانه حسن بن زين الدين بن علي العاملي عامله الله بلطفه ، ملكه بالابتياع الشرعي بالمشهد المقدس الغروي في أوائل شهر رمضان سنة 983 هـ )) [10] . ويقول السيد الخوانساري : أنه هاجر إلى النجف مع أخيه وتتلمذ على الشيخين الأردبيلي وملا عبد الله اليزدي ، وكان أكثر مقامه ، ومعظم تصنيفاته في تلك الحضرة المباركة حتى إن صاحب " حدائق المقربين " زعم أنه توفي فيها أيضا [11] .

وقد شاركه في التلمذة ابن اخته السيد محمد العاملي صاحب " المدارك " على الشيخ المقدس أحد الأردبيلي ، ويقول الشيخ البحراني : أنهما انتقلا من بلادهما إلى العراق ، وقرأ عليه مدة قليلة ، قراءة تدقيق من غير بحث ، فكان تلامذة الملا أحمد يهزؤون بهما لذلك فقال لهم : سترون عن قريب مصنفاتهما ، ثم رجعا إلى بلادهما [12] .

وقد تتلمذ الشيخ حسن العاملي على علماء عصره ومن أشهرهم :

1- الشيخ أحمد بن سليمان العاملي النباطي .

2- السيد علي العاملي ، والد السيد محمد صاحب المدارك وقد أجازه عام 984 هـ .

3- السيد علي الصائغ .

4- الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي وقد أجازه عام 983 هـ .

5- الشيخ أحمد الأردبيلي .

6- المولى الشيخ عبد الله اليزدي .

7- السيد نور الدين علي بن السيد فخر الدين الهاشمي العاملي .

وبلغ الشيخ حسن العاملي نضجه العلمي في مدينة النجف الأشرف وقد منح ولديه الشيخ ابي جعفر محمد والشيخ أبي الحسن علي أجازة علمية [13] .

وتتلمذ عليه جمع من العلماء ومن أبرزهم [14] :

1- نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي .

2- السيد نور الدين علي الموسوي .

3- السيد نجم الدين محمد الحسيني العاملي .

4- السيد علي الحسيني العاملي .

5- الشيخ عبد السلام الحر العاملي .

6- الشيخ عبد اللطيف بن محيي الدين .

7- السيد محمد الحسيني العاملي .

8- السيد محمد الحر العاملي .

وكتب الشيخ حسن العاملي في مدينة النجف الأشرف بعض كتبه بخطه ، لأن خطه كان غاية في الجودة والحسن [15] . وقد اقتبس ولده الشيخ محمد هذه الفنية في الخط ، ويقول السيد الخوانساري : وعندنا الآن أيضا بخطه الحسن الذي يقارب في الحسن خط والده الجليل الشيخ حسن رحمه الله عليهما على ظهر كتاب الفقيه الذي صححه أبوه المذكور في نجف الغري على مشرفة السلام وعلق عليه بخطه الشريف فوائد كثيرة من أبكار نفسه وعبارات غيره [16] .

وقد جمع في ثقافته بين الفقه والأدب والشعر [17] . فهو وإن اشتهر بكتابه " معالم الدين " وقيل أنه صاحب المعالم ، إلا أنه كان خصب الشاعرية ، وصدق العاطفة ، ويلاحظ على شعره انفعال وتأثر وتعبير صريح عن واقع الحال ، فهو شاعر وجداني قد يسمو بشعره إلى فن الحكمة أحيانا ، ولا يعتمد المدح إلا في أهل البيت عليهم السلام [18] وكان يحن إلى مدينة النجف الأشرف بعد مغادرته لها ، ويتذكر مجالس العلم والأدب

وقد عاصر الشيخ حسن العاملي البدايات الأولى لبروز الفكر الإخباري عند الإمامية ولذلك كان لا يعمل إلا بالحديث الصحيح والحسن [19] . وقد ذهب بعض الباحثين إلى القول : أنه كان يشير إلى أهمية الأخبار كمصدر تشريعي ويجنب الإمامية اندفاعات العقل [20] . وقد اشتهر في المباحث الحديثية القول بدليل الانسداد في مبحث حجية الظن بالسنة [21] . ولذلك أندفع لكتب الحديث المعروفة لدراستها ووضع الحواشي عليها ، كما أضاف لكتب الفقه دراسات علمية جديدة إضافة إلى الأدب والشعر ، وكانت كتبه تدور حول العلوم الآتية [22] :

أولا : الفقه والأصول

1- الاثنى عشرية في الطهارة والصلاة .

2- جواب المسائل المدنيات ( الأولى والثانية والثالثة ) وقد كتب الشيخ عبد الله بن الشيخ حمزة الطريحي نسخة من جوابات المدنيات الأولى في مدينة الحلة عام 1086 هـ .

3- حاشية على كتاب المختلف للعلامة الحلي .

4- حاشية على كتاب الروضة البهية .

5- حاشية على كتاب اللمعة الدمشقية للشهيد الأول .

6- رسالة في عدم جوازات تقليد الميت .

7- شرح ألفية الشهيد الأول المشتملة على ألف واجب في الصلاة .

8- شرح اللمعة الدمشقية .

9- القسطاس المستقيم للعالم في كشف الحجاب عن مقدمة المعالم .

10- مشكاة القول السديد في معنى الاجتهاد والتقليد .

11- معالم الدين وملاذ المجتهدين ، فرغ منه عام 994 هـ .

12- معالم الأصول .

13- مناسك الحج .

14- مناهج اليقين إلى كنوز معالم الدين ، وورد بلفظ " مناهج الوصل إلى كنوز معالم الأصول ، وهو شرح على كتاب " المعالم " [23] .

ثانيا : الحديث والرجال

1- ترتيب مشيخة كتاب الاستبصار .

2- ترتيب مشيخة كتاب الخلاصة .

3- ترتيب مشيخة كتاب من لا يحضره الفقيه ، وقد فرغ منه في مدينة النجف الأشرف عام 984 هـ ، وكان قد كتب بخطه كتاب من لا يحضره الفقيه في النجف أيضا .

4- التحرير الطاووسي في الرجال ، فرغ منه عام 991 هـ ، وقد استخرجه من كتاب " حل الإشكال في معرفة الرجال " للسيد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس .

5- حواشي على كتاب الكافي للشيخ الكليني .

6- حواشي على كتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق .

7- حواشي على كتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي .

8- حواشي على كتاب الاستبصار للشيخ الطوسي .

9- حاشية على كتاب معالم العلماء لإبن شهراشوب .

10- حواشي على كتاب الخلاصة للعلامة الحلي .

11- معاهد التنبيه في شرح من لا يحضره الفقيه .

12- منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان ، وهو على طريقة كتاب " الدر والمرجان " للعلامة الحلي [24] .

ثالثا : الشعر والأدب

1- ديوان شعر كبير .

2- مجموعة شعرية .

3- مجموعة شعرية منتخبة .

4- منتخب نسيم الصبا .



رابعا : الإجازات العلمية

1- الإجازة الكبيرة للسيد نجم الدين بن السيد محمد الحسيني العاملي .

2- كتاب الإجازات .

خامسا : علم الكلام

للشيخ حسن العاملي كتاب " شرح اعتقادات الصدوق " ولم تشر المصادر إلى غيره من كتب علم الكلام أو الفلسفه .

وكانت وفاة الشيخ حسن بن الشهيد الثاني في قريته التي ولد فيها " جباع " من جبل عامل سنة 1011 هـ ، وفدن فيها ، وقبره معروف مشهور .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شمس الدين : حديث الجامعة النجفية ص 31 .
[2] الشرقي : ( الحالة العلمية والحركة الفكرية في النجف ، مجلة لغة العرب ، الجزء السادس السنة الثالثة 1332 هـ / 1913 م ص 326 .
[3] الشبيبي : ( الرماحية ) مجلة لغة العرب ، الجزء التاسع ، السنة الثالثة ، 1332 هـ / 1914 م ص 463 .
[4] المكي : نزهة الجليس 1 / 103 ، 106 .
[5] الأمين : أعيان الشيعة 21 / 382 .
[6] محمد كاظم مكي : الحركة الفكرية ص 110 - ص 111 .
[7] الأفندي : رياض العلماء 2 / ورقة 61 .
[8] القمي : هدية الأحباب ص 181 .
[9] الخياباني : ريحانة الأدب 2 / 441 .
[10] الأمين : أعيان الشيعة 21 / 391 .
[11] الخوانساري : روضات الجنات 2 / 302 .
[12] البحراني : لؤلؤة البحرين ص 48 - ص 49 .
[13] الخوانساري : روضات الجنات 2 / 302 .
[14] ن . م 2 / 302 .
[15] ن . م 21 / 359 .
[16] ن . م روضات الجنات 7 / 39 .
[17] المراغي : الفتح المبين 3 / 88 .
[18] محمد كاظم مكي : الحركة الفكرية والأدبية في جبل عامل ص 113 .
[19] الأمين : أعيان الشيعة 21 / 382 .
[20] الغريفي : قواعد الحديث ص 18 ، القمي : مقدمة كتاب المختصر النافع ص 17 .
[21] الجابري : الفكر السلفي ص 271 .
[22] الطهراني : الذريعة 4 / 68 .
[23] الطهراني : الذريعة 22 / 351 .
[24] الخوانساري : روضات الجنات 2 / 300 .

 
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة زين الدين (قدس)للمعارف الإسلامية