مكتبة الروضة الحيدرية
/ النجف الأشرف
إنّ
الاهتمام بأمر العلم أدّى إلى الاهتمام بأمر الكتب والمكتبات ، ودعا العلماء وبعض
الحكّام إلى تأسيس مكتبات في المراكز العلمية والدينية
كالمدارس والمساجد ، ومن تلك
المكتبات مكتبة الروضة الحيدرية ، وقد سمّيت هذه المكتبة ـ على مرّ القرون ـ بأسماء
مختلفة ، منها : ( مكتبة الصحن العلوي ) ، و : ( الخزانة الغروية ) ، و : ( الخزانة
العلوية ) ، و : ( مكتبة الصحن ) ، و : ( المكتبة الحيدرية ) ، ولم يُعرف بالضبط
مقرّها ، لِما طرأ على المرقد الشريف وما يحيط به من بناء وتطوّرات كثيرة ، كما لم
يحدّد بالضبط سنة تأسيسها ، ولكن المشهور أنّ تأسيسها يرجع إلى ما يقارب القرن
الرابع الهجري ، وورد بأنّ عضد الدولة البويهي ـ المتوفّى عام 372 ﻫ ـ كان من
المعنيّين بها .
ويحدّثنا التاريخ بأنّ هذه المكتبة كانت تحتوي على الكتب الثمينة والنسخ النادرة ما
لم يوجد في غيرها ، وكان أغلب هذه النسخ بخط مصنّفيها أو عليها خطوطهم ، كما تتضمّن
هذه المكتبة المئات من المصاحف الشريفة ، منها مصاحف تُنسب إلى أهل البيت ( عليهم
السلام ) على ما ذكر في فهرس مخطوطات الحيدرية .
واتسعت
هذه المكتبة شيئاً فشيئاً باتساع رقعة النجف وأهمّيتها العلمية ، ولاسيما بعد هجرة
الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) إلى النجف وتأسيس الحوزة العلمية ، ممّا أدّى إلى توجّه
روّاد العلم والمعرفة نحوها للدرس والاستفادة ، وهذا بدوره أدّى إلى تفعيل دور
مكتبة الروضة الحيدرية واتساعها وتنوّعها .
واستمر
الأمر بهذا المنوال إلى القرن الثامن الهجري ، حيث شبّ حريق في الروضة المطهّرة ،
وأحرق معظم هذه المكتبة ، ثمّ قام بتأسيسها من جديد السيّد صدر الدين المعروف
بالآوي مستعيناً بفخر المحقّقين ، وسمّيت بالخزانة العلوية ، وذلك سنة 760 ﻫ .
وحين
مات الآوي أوصى ابن أخيه بأن يشتري بثلثه من الميراث الكتب ويوقفها على الخزانة
العلوية ، وكذلك أوقف ابن العتائقي الحلّي ، والسيّد جلال الدين بن عبد الله بن شرف
شاه الحسيني كتبهم على الخزانة العلوية .
وهكذا
تكاملت المكتبة بصورة تدريجية ، وبلغت كتبها عشرات الآلاف بما فيها من نسخ القرآن
الأثرية وكتب الأدعية وسائر العلوم الدينية ، وقد ذكر صاحب كتاب تحفة العالم بأنّ
فيها من نفائس العلوم المختلفة التي لم توجد في خزائن السلاطين .
ولكن مع
الأسف الشديد تعرّضت هذه المكتبة للإهمال ، وعاثت الارضة بها ، وامتدت الأيدي إليها
، ولم يبق من هذا التراث العظيم إلاّ القليل ، ونُقل بأنّ السيد محسن الأمين ( رحمه
الله ) رأى في عدد كبير من المكتبات المختلفة مخطوطات موقوفة على مكتبة الصحن
الشريف أُخرجت من هناك بأغراض مختلفة .
مشروع مكتبة الروضة الحيدرية :
إنّ
العراق اليوم ـ مع ما يشهده من أزمات حقيقية ـ بحاجة ماسّة إلى التوعية في شتّى
المجالات ، ولاسيّما في المجال العلمي والثقافي ، ولا يخفى بأنّ المكتبات ـ مع ما
فيها من كتب في العلوم المختلفة ـ تعتبر خير وسيلة للقيام بهذا الأمر ، ولهذا قام
مركز الأبحاث العقائدية ـ الذي أسس برعاية المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى
السيّد السيستاني ( دام ظلُّه ) ـ بتهيئة المقدّمات لتأسيس مكتبات عامّة في العتبات
المقدّسة في العراق ، وكان باكورة هذا العمل الشروع بإحياء مكتبة الروضة الحيدرية ،
كلّ ذلك بتوجيهات ورعاية سماحته ( دامت بركاته ) .
ولم يكن
مشروع تأسيس مكتبات في العتبات المقدّسة مجرد مكتبات فحسب ، بل هو مشروع ثقافي ديني
شامل ، يحاول بعون الله تعالى المساهمة في التوعية الثقافية والدينية بصورة جادّة .
الأعمال المنجزة :
ومن هذا
المنطلق كانت أهمّ المحاور التي تمّ إنجازها في مكتبة الروضة الحيدرية :
1ـ
المكتبة العامّة : تحتوي على آلاف الكتب في العلوم المختلفة ، وبمختلف اللغات الحية
، لتكون في خدمة روّاد العلم وطلاّب الفضيلة .
2ـ
المكتبة المختصّة بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وهي مكتبة تجمع في طيّاتها ما
كتب بكافّة اللغات العالمية حول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وحياته وسيرته ، وما
يتعلّق بنهج البلاغة وشروحه ، سواء كانت هذه البحوث مستقلّة أو ضمنية .
3ـ
المكتبة الإلكترونية : تحتوي على أحدث أجهزة الحاسوب ( الكمبيوتر ) ، مع مئات
الأقراص الليزرية في مختلف العلوم الدينية والدروس الحوزوية والمحاضرات و ... .
4ـ موقع
مكتبة الروضة الحيدرية على الانترنيت : يحتوي على كتب وبحوث حول أمير المؤمنين (
عليه السلام ) ، وحول مدينة النجف الأشرف ، والحوزة العلمية ، ومكتبة الروضة
الحيدرية .
الأعمال القادمة :
نأمل
تكميل مكتبة الروضة الحيدرية في المستقبل بمحاور أخرى ، نشير إلى أهمّها :
1ـ قسم
المخطوطات : يحتوي هذا القسم على ما تبقّى في الخزانة الحيدرية من مخطوطات ونفائس ،
وما يُهدى إلى المكتبة أو يُشترى أو يُصوّر من سائر المكتبات .
2ـ قسم
التحقيق والنشر : وذلك بناء على تأكيد سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى
السيّد السيستاني ( دام ظلّه ) على نشر الكتب العلمية وإيجاد ثقافة القراءة لدى
عموم الناس ، سيتم تفعيل هذا القسم الذي يتكوّن من لجان علمية تقوم بإحياء التراث
المختصّ بأمير المؤمنين وذرّيته الأطهار ( عليهم السلام ) ، وكذلك سائر العلوم
الإسلامية ، تأليفاً وتحقيقاً وترجمة .
3ـ قسم
الندوات والدروس الدينية : ويأخذ هذا القسم على عاتقه إقامة بعض الدروس والندوات
العلمية والتثقيفية في المناسبات المختلفة ، بحسب الحاجة وتشخيص الأولويات .
4ـ
تهيئة قسم خاص للنساء : وذلك نظراً لضرورة الاهتمام بالتثقيف النسوي المؤثّر في
سلامة الأُسرة والمجتمع .
5ـ قسم
المجلاّت والصحف : ويحتوي على أهمّ المجلاّت والصحف المنشورة في داخل العراق وخارجه
.
6ـ نشرة
المكتبة : تعني بالكتب والمكتبات والتراث ومدينة النجف الأشرف .
ولا
يخفى أنّ إنجاز هذا المشروع لا يمكن إلاّ بتوفيق من الله تعالى ، وعناية صاحب
الروضة المطهرة ( عليه السلام ) .
تعداد
كتبها
أمّا بالنسبة إلى تعداد كتبها فلم نعثر على
أرقام دقيقة، ولكن شهرة المكتبة وقدمها ومكانتها يقتضي
بأن تكون مكتبة كبيرة ضخمة
جداً، وبهذا وصفها الشيخ عليّ الحزين الگيلاني في كتابه
السوانح الذي ألّفه سنة
1152
هـ حيث قال «فيه ] أي في المخزن [ من كتب الأوائل
والأواخر من كل فن ما لا
يمكن عدّه وحصره».(1)
وكذلك قال السيّد عبداللطيف الشوشتري الذي زار
النجف في حدود سنة (1200 هـ ) في كتابه تحفة العالم:
«أطلعني على كتب الأمير(عليه
السلام)وفيها نفائس العلوم المختلفة التي لم توجد في
خزائن
السلاطين».(2)
وقال الاُستاذ عليّ الشرقي: «وقد ذكر الواعون من
النجفيين انّه كان على رفوف المكتبة العلوية عشرات الوف
من الكتب بما فيها من نسخ
القرآن الأثرية وكتب الأدعية والأوراد».(3)
ولذا قال عنها جعفر الخليلي في موسوعته: «وقد
تواترت الروايات عن كثرة الكتب التي كانت تضمها المكتبة
العلوية، وعمّا كانت تحتوي
عليه من المخطوطات التي انحصرت بها دون مكتبات العالم
الإسلامي وخصوصاً المصاحف
الثمينة المزركشة والمكتوبة بالذهب وبأقلام مشاهير
الكتاب في عصورهم، ممّا اعتبرت
من الأعلاق الثمينة ممّا كان يهديها الملوك والاُمراء».(4)
وقد ذكر بعض الباحثين انّ كتب الخزانة كانت تبلغ
(400)
ألف كتاب، استناداً إلى ما أخبره جماعة من الفضلاء على
حدّ
تعبيره.(5)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1
ـ راجع الشيخ جعفر محبوبة ـ
ماضي النجف وحاضرها 1: 150.
2
ـ المصدر نفسه 1:
150.
3
ـ عليّ الشرقي ـ الأحلام: 58 ـ
59.
4
ـ جعفر الخليلي ـ موسوعة
العتبات المقدسة 7: 227.
5
ـ كاظم الدجيلي ـ خزانة كتب
الإمام علي (عليه السلام) (مجلة لغة العرب: 595 السنة
الثالثة.
|
وقف الكتب
والمكتبات
لا يمكن لأيّ مكتبة أن تنمو وتزدهر ـ سيّما في
بداية التأسيس ـ إلاّ بأن توقف عليها مكتبات متعددة
ليتضاعف عدد كتبها وتتنوّع
موضوعاتها، وكذلك كانت مكتبة الروضة الحيدرية حيث تم ـ
بالاضافة إلى الشراء ـ وقف
عدة مكتبات عليها قديماً وحديثاً، وتوجد على ظهر بعض
النسخ الموجودة في الخزانة اسم
الواقف وسنة الوقف، وعند مراجعة ما فهرسه العلاّمة
السيّد أحمد الاشكوري من كتب
الخزانة عام (1390 هـ ) نجد الأسماء التالية:
1
ـ محمّد ميرزا القاجار حيث أوقف عام (1250
هـ) نسخة ثمينة من كتاب «درة الخاقان في تفسير القرآن»
تأليف محمّد حسن بن محمّد
حسين الحسيني على الخزانة.
2
ـ شاهزادة خانم كسرائيل القاجارية، أوقفت عام
(1245
هـ ) كتاب المواهب العلية تأليف كمال الدين الحسين بن
عليّ الكاشفي البيهقي
السبزواري، وكتاب زاد المعاد للمجلسي في نفس السنة.
3
ـ خديجة خانم بنت الميرزا أحمد، أوقفت عام
(1085
هـ ) كتاب خلاصة منهج الصادقين تأليف المولى فتح الله
بن شكر الله
الكاشاني.
4
ـ ميرزا عبدالغني مدرس زادة الخاتون آبادي،
أوقف عام (1349 هـ ) كتاب زاد المعاد للمجلسي(رحمه
الله).(1)
5
ـ السيّد صدر الدين الكفي الآوي أوقف
كثيراً من الكتب وأوصى ابن أخيه بأن يشتري بثلثه من
الميراث الكتب ويقفها على
الخزانة.(2)
هذا بالنسبة إلى الكتب، وأمّا المكتبات التي
أُوقفت قديماً فيمكن الإشارة إلى مكتبة ابن العتائقي
الحلي ومكتبة جلال الدين
بن شرفشاه الحسيني
0
أمّا المكتبات التي أُوقفت حديثاً بعد اعادة
التأسيس لغاية شهر رجب عام 1427 هـ فهي كما يلي:
1
ـ مكتبة الاُستاذ الفاضل الشيخ عبدالله شرف من
الكويت (وصلت قبل افتتاح المكتبة عام 1425 هـ
(.
2
ـ مكتبة الاُستاذ الفاضل السيّد عباس آل بوشگه
من الكويت (وصلت قبل افتتاح المكتبة عام 1425 هـ
(.
وهما من مؤسسي لجنة أُم البنين الخيرية في
الكويت، وقد تبرعا بهاتين المكتبتين على أن تكونا
البذرة الأُولى لتأسيس المكتبة من
جديد.
3
ـ مكتبة حجة الإسلام والمسلمين السيّد محمّد
تقي الخلخالي من النجف (وصلت بتاريخ 1426 هـ
(.
4
ـ مكتبة المرحوم الوجيه
الحاج محمّد عليّ الأعسم
من بغداد
(وصلت
في شهر محرم عام 1427 هـ ) 171 عنوان.
5
ـ مكتبة
الشهيد السعيد حجة الإسلام والمسلمين السيّد عليّ
الشيرازي
من
النجف (وصلت في شهر صفر عام 1427 هـ ) 241 عنوان.
6
ـ مكتبة المرحوم
آية الله السيّد محمّد حسن الرضوي
من كربلاء (وصلت في شهر ربيع الأوّل عام 1427 هـ
.(
7
ـ مكتبة
الشهيد السعيد حجة الإسلام والمسلمين السيّد محمّد تقي
المرعشي
من النجف (وصلت في شهر ربيع الأوّل عام 1427 هـ ) 346
عنوان.
8
ـ مكتبة الشهيد السعيد
حجة الإسلام والمسلمين السيّد
كمال الدين الحكيم
من النجف (وصلت في شهر ربيع الثاني عام 1427 هـ ) 865
عنوان.
9
ـ مكتبة المرحوم
حجة الإسلام
والمسلمين الشيخ محمّد رضا آل صادق
من النجف (وصلت في شهر جمادى الاُولى عام
1427
هـ ) 1474 عنوان.
10
ـ مكتبة
العلاّمة الشهيد السعيد
العلاّمة السيّد عزالدين بحر العلوم
من النجف (وصلت في شهر جمادى الاُولى عام
1427
هـ ) 1018 عنوان.
11
ـ مكتبة
الشهيد السعيد العلاّمة الشيخ مهدي العطار
من النجف (وصلت في 22
من شهر شعبان عام 1427 هـ
( .
12
ـ مكتبة
حجة الإسلام والمسلمين السيّد راضي الحسيني
من النجف (وصلت في 23 شعبان عام 1427 هـ
(.
وهذه الكتب مختومة كلّها باسم الواقف ومجرودة،
وسيخصص لهم صفحة مستقلة في موقع المكتبة على الانترنت
مع نبذة من حياتهم، والمكتبة
تفتح أبوابها لسائر المتبرعين من أصحاب المكتبات
الشخصية.
13
ـ
مكتبة العلامة السيد عبدالكريم الحسيني القزويني
من النجف الأشرف
(وصلت
في 15 ربيع الأول عام 1428هـ(.
14
ـ
مكتبة الحاج كمال رضا علوان
من النجف الأشرف وبغداد (وصلت في 19
ربيع الأول عام 1428هـ(.
15
ـ
السيد عدنان السيد تقي الواعظ،
وصلت مكتبته بتاريخ 91 ج1 عام
1428هـ
من النجف الأشرف.
16
ـ مكتبة المرحوم
الدكتور الشيخ أحمد الوائلي،
وصلت
بتاريخ 15/4/2008 (1429هـ)، يوم الثلاثاء من النجف
الاشرف.
أمّا من حيث وقف وإهداء الكتب من قبل المؤسسات
ودور النشر فيمكن الإشارة إلى:
المجمع العالمي
لأهل البيت عليهم السلام،
وزارة الثقافة والإرشاد في إيران، المكتبة الوطنية في
إيران، جامعة البصرة. وغيرها من المراكز الثقافية.
ـــــــــــــــــــــ
1
ـ السيد أحمد الأشكوري ـ فهرست
مخطوطات خزانة الروضة الحيدرية: 19، 21، 31.
2
ـ جعفر الخليلي ـ موسوعة
العتبات المقدّسة 7: 226 |
|
الإهمال
والضياع
يبدو انّ «مكتبة الروضة الحيدرية» كانت عامرة
إلى القرن الثالث عشر الهجري ـ كما مرّ بيانه ـ ولكن
تسرّب إليها الاهمال شيئاً
فشيئاً، فامتدت الأيدي إليها بالسرقة من جهة وعاثت
الأرضة بكتبها من جهة أُخرى،
يقول السيّد محسن الأمين: «ثمّ اضمحلت بسبب الاهمال
وعدم العناية بجعلها في غرفة
تحت اشراف المسؤولين واحصاء كتبها في دفاتر وجعل قيّم
لها براتب كما يفعل بسائر
مكتبات الدنيا التي يراد بقاؤها لانتفاع الناس بها(1).
وقال الشيخ جعفر محبوبه: «ولتطاول الأيام واهمال
القائمين بهذا المخزن وخلوهم عن العلم تلف بعضها، وأكلت
الأرضة الباقي منها بعدما
عاثت بها أيدي السراق والمستعيرين الّذين يأخذون هذه
الكتب ولا يرجعونها، وتوجد
اليوم في بعض البيوت في النجف وخارجه من هذه الكتب
وعليها صورة وقف الحضرة العلوية،
فإنّا لله وإنّا إليه راجعون(2).
وقال كاظم الدجيلي: «ولكثرة السراق ظهر النقص
فيها ظهوراً لا يمكن اخفاؤه على ذي عينين إذ لم يبق
منها إلاّ ما يناهز المائة،
وحينئذ اُغلقت أبواب الخزانة ومنع الطلاب والمطالعون(3).
وقال الاُستاذ جعفر الخليلي: «ولقد سمعنا من
الإمام السيّد محسن الأمين ونحن في حديث عن المكتبة
العلوية قال: انّ تأليف موسوعة
أعيان الشيعة كان يتطلب منّي أن أزور الكثير من
المكتبات العامة والخاصة سواء في
لبنان أو سوريا أو العراق أو ايران وأُقلّب المخطوطات
خاصة بحثاً عن تراجم الرجال،
وقد وجدت في عدد كبير من هذه المكتبات ولا سيّما مكتبات
النجف نسخة أو أكثر من
الكتب الموقوفة على خزانة الصحن. وسمعنا هذا القول من
الشيخ محمّد السماوي عن كتب
هذه المكتبة، وكيفية امتداد الأيدي إليها حتى صار كثير
من كتبها الموقوفة من
ممتلكات الكثير من المكتبات الخاصة(4).
ونحن بدورنا ندعو كافة من تكون هذه الكتب بحوزته
ـ سواء المكتبات العامة أو الخاصة في داخل العراق
وخارجه ـ أن يبادر إلى إرجاعها،
سيما بعد افتتاح المكتبة وتثبيتها رسمياً.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1
ـ
رحلات السيّد محسن الأمين: 107.
2
ـ
الشيخ جعفر محبوبة ـ ماضي النجف وحاضرها 1: 151 ـ 152.
3
ـ كاظم
الدجيلي ـ خزانة كتب الإمام عليّ (عليه السلام): 595
(مجلة لغة العرب، السنة
الثالثة(.
4
ـ جعفر
الخليلي ـ موسوعة العتبات المقدسة 7: 238 ـ
239. |
التراث
الضائع
للأسف الشديد لم نعثر لحد الآن على فهرس قديم
لهذه المكتبة كي يثبت لنا ما كان موجوداً فيها،
بالاضافة إلى انّ ما تبقى منها ما
زال مغلقاً ولم يفتح بعد، غير انّ بعض المعنيين بشأن
التراث تمكن أخيراً من فهرسة
ما تبقى منها، ونحن بدورنا جمعنا هذه الفهارس قدر
المستطاع وثبتناها عندنا، لنتأكد
من وجود هذه الكتب أو عدمها بعد افتتاح الخزانة.
ولكن ذكر لنا المتأخّرون عدة كتب كانت وقفاً على
الخزانة وأصبحت اليوم من ممتلكات الغير، وفيمايلي نشير
إلى بعضها ونؤجّل الباقي إلى
ما بعد افتتاح الخزانة:
1
ـ قال السيّد محسن الأمين: «وقد أراني بعض
ذراري أهل العلم كتاباً عنده بخطّ العلاّمة الحلي ومن
تأليفه، جزء من المختلف أو
المنتهى ـ لم يبق في ذاكرتي ـ مفتخراً بذلك، وقد علمت
بعد ذلك انّ هذا الجزء كان
استعاره السيّد محمّد سعيد الحبوبي النجفي العالم
الشاعر المشهور من قيّم الحضرة
الشريفة ومات وهو عنده، ثم وقع في يد هذا الرجل».(1)
2
ـ قال عليّ الشرقي: «قد وقفت بنفسي على كتاب
في علم المنطق كان في بيت أحد الفضلاء من النجفيين كتب
على ظهره ما نصه: هذا كتاب
من كتب الخزانة العلوية».(2)
3
ـ قال الشيخ محمّد هادي الأميني: «وحدّثني أحد
أولاد المرحوم الحاج مجيد الشكري العبايجي في النجف،
وكان ضابطاً عسكرياً قال: في
سنة 1958 وفي صبيحة 14 تموز كنت مع الفريق الذي داهم
قصر عبدالإله ونور السعيد،
فحين سيطرنا على قصر عبدالإله وأخذ الجيش ما أخذ من
الغنائم شاهدت كتاباً على الأرض
فرفعته ووضعته في جيبي، وبعد أن عدت إلى البيت تصفحته
فوجدته الصحيفة السجّادية
للإمام زين العابدين(عليه السلام)، وقد كتب على رق
الغزال والسطور والخطوط مزدانة
بماء الذهب، والنسخة نفيسة وقيمة وعليها عبارة: «وقف
خزانة الروضة الحيدرية»
وتاريخها قديم جداً، أُهديت للروضة من قبل أحد سلاطين
ايران».(3)
4
ـ جاء في كتاب «النجف الأشرف اسهامات في
الحضارة الإنسانية» بقلم مجموعة باحثين: «وكان لهذه
المكتبة القيمة اُمناء من
العلماء، كان منهم النسابة حسين الكتابدار الذي كتب بخط
يده نسخة ثمينة من كتاب
«عمدة
الطالب في أنساب آل أبي طالب» لابن مهنا الداودي، كتبها سنة 1095، وقد
وشحها
بتعليقاته وشروحه القيّمة، وشاء القدر أن تحفظ هذه
المخطوطة حيث نقلت إلى حرم
الإمام الرضا(عليه السلام) بخراسان، وهي من ذخائر خزانة
كتبها العتيدة، وإلاّ
لأصابها ما أصاب سائر مخطوطات الخزانة العلوية من التلف
والضياع».(4)
5
ـ ذكر الشيخ محمود الارگاني البهبهاني في
كتابه «أنيس النفوس في تراجم آل طاووس» انّ كتاب «بناء
المقالة الفاطمية
) العلوية)
في نقض الرسالة العثمانية» تأليف السيّد أحمد بن طاووس، كانت نسخته في
الخزانة الغروية بخطّ تلميذ المؤلّف الحسن بن داود
الحلي، واستنسخ عنها الشيخ عليّ
كاشف الغطاء(رحمه الله)صاحب الحصون المنيعة، ثم يقول
المؤلّف: «وقد كانت هذه
المخطوطة بحيازة الشيخ النوري أو نالها بطريق الاعارة»(5)
ثم انتقلت من هناك إلى
طهران بواسطة سبط الشيخ.
وغيرها من النفائس والتحف، وسنشير إليها بعد
افتتاح الخزانة إن شاء الله تعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1
ـ رحلات السيد محسن الأمين:
107.
2
ـ عليّ الشرقي ـ الأحلام:
59.
3
ـ محمد هادي الأميني ـ خزانة
الحرم الشريف (ضمن موسوعة النجف الأشرف للدجيلي 3: 161).
4
ـ السيد عادل الكليدار ـ
العمارة المنسية في تاريخ الروضة الحيدرية (ضمن: النجف
الأشرف إسهامات في الحضارة
الإنسانية 2: 496).
5
ـ محمود الأركاني ـ أنيس
النفوس.
|
من اعتنى
بها مؤخراً
بعد كل ما جرى على هذه المكتبة اهتم بعض
المؤمنين للحفاظ عليها، فسعى الشيخ محمّد السماوي(رحمه
الله) في نقلها إلى حجرة من
حجر الصحن وكانت فيها أوراق مبعثرة، فجمع منها عدة كتب
ورتبها وكان يرجو أن يتبرع
أحد بتجليدها(1).
وكذلك العلاّمة الأميني(رحمه الله) حيث قال عنه
الأُستاذ الشاكري: «وكان هو من بين المتأخرين ممّن
أدركوا نفائس ما تبقى من مخطوطات
المكتبة الحيدرية (الخزانة الغروية) وسبر محتوياتها
ووقف على أوراقها المبعثرة بدقة
وإمعان»(2).
وقام بفهرستها عدة من العلماء والأساتذة منهم
السيّد محسن الأمين تجده موزعاً في أعيان الشيعة،
والشيخ أغا بزرك الطهراني تجده في
الذريعة، الشيخ جعفر محبوبه في ماضي النجف وحاضرها،
والاُستاذ كاظم الدجيلي كتب
مقالا بعنوان «خزانة كتب الإمام عليّ» نشرته مجلة لغة
العرب في الجزء الحادي عشر
والثاني عشر السنة الثالثة والرابعة، والدكتور كوركيس
عواد في كتابه «خزائن الكتب
القديمة في العراق»، والدكتور حسين عليّ محفوظ في مقال
له بعنوان «فهرس الخزانة
الغروية بالنجف» نشرته مجلة معهد المخطوطات العربية
المجلد الخامس عام 1959 م،
وجعفر الخليلي في كتاب «موسوعة العتبات المقدسة» قسم
النجف الأشرف.
وأخيراً العلاّمة السيّد أحمد الاشكوري حيث فهرس
هذه المكتبة عام 1390 هـ وقال في مقدّمة كتابه: «وكانت
فرصة ثمينة أن تشكلت في
السنة الماضية هيئة رسمية لجرد الخزانة العلوية وفحص
محتوياتها، وبدأت الهيئة في
عملها بالمكتبة ودعتني أن أُشاركها لاعطاء بعض
المعلومات الفنية عن النسخ، فلبيت
طلبها شاكراً لها عن ثقتها بي وفسح المجال لي للاطلاع
على هاتيك الأعلاق النفيسة
التي كان من أماني العمر رؤيتها والاطلاع عليها.
كان الجرد مستمراً بصورة سريعة، وكان المجال
للوقوف على كل التفاصيل حول الكتب والنسخ قليلا لا يسمح
بجمع المعلومات الدقيقة
التي يجب أن تجمع...»(3).
وبعدما جمعت هذه الفهارس من هنا وهناك، كان
بودّي أن أعمل جرداً تاماً بأسماء هذه المخطوطات، ولكن
آثرت تأخير هذا العمل إلى
حين فتح الخزانة وجردها من جديد، ثمّ مقايسة هذه
الفهارس بالموجود، لنقف على ما فقد
ونبحث عنه ونسعى لاسترجاعه مهما أمكن.
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
1
ـ
رحلات السيد محسن الأمين: 108.
2
ـ
الشاكري ـ ربع قرن مع العلاّمة الأميني: 40.
3
ـ
السيد أحمد الأشكوري ـ فهرس مخطوطات خزانة الروضة
الحيدرية: 12 ـ
13. |
|
إشراقة
جديدة
بعد سقوط طاغية العراق وما شهده العراق من فراغ
معرفي وثقافي، اهتم المرحوم العلاّمة الشيخ فارس الحسون
مدير مركز الأبحاث
العقائدية ـ الّذي أُسس برعاية مكتب المرجع الديني
الأعلى آية الله العظمى السيّد
السيستاني حفظه الله تعالى ـ بتأسيس مكتبات عامة في
العتبات المقدسة، وكانت باكورة
العمل الشروع بإحياء واعادة «مكتبة الروضة الحيدرية» في
النجف الأشرف، لتكون مركزاً
ثقافياً ومنهلا عذباً لرواد العلم والفضيلة، وقد
أُفتتحت بحمد الله هذه المكتبة
بجهود متظافرة من قبل مكتب المرجعية العليا، والمشرف
العام الأسبق على العتبة
العلوية المقدسة العلاّمة السيّد محمّد رضا الغريفي
حفظه الله تعالى في 20 جمادى
الآخرة عام 1426 هـ . ق ولاقت اقبالا واسعاً، وهي في
بداية طريقها نحو النمو
والكمال، ولتأخذ دورها الفاعل في النهوض بالواقع
الثقافي للعراق الجديد إن شاء الله
تعالى. |
|
المكتبة العامة
وهي
القاعة الرئيسية للمطالعة
العامة، وتدار على نحو الرفوف المفتوحة، حيث يكون
الكتاب تحت متناول القرّاء
والباحثين مما يساعده على سهولة وسرعة الاطلاع على ما
يبتغيه من موضوع خاص أو
عام.
تحتوي المكتبة على عشرات
الآلاف من الكتب في العلوم المختلفة وبمختلف اللغات
الحية، وفي (51) موضوع أصلي
وفرعي، والعمل مستمر بصورة جادة في تزويدها بالكتب
ومصادر المعلومات من خلال شراء
الكتاب من الأسواق الداخلية والخارجية، وإهداء الكتب
من قبل المؤلفين والباحثين، ووقف المكتبات
الخاصة التابعة للأسر
العلمية على
المكتبة، حيث تم لحد الآن وقف عشرة مكتبات خاصة من
النجف وكربلاء ودولة الكويت،
ولنا متابعات جادة بهذا الصدد. |
|
المكتبة المختصة
بأميرالمؤمنين عليه السلام
بما أنّ
المكتبة تفتح في جوار أميرالمؤمنين عليه السلام وداخل
العتبة المقدسة، كان لزاماً
علينا تخصيص جناح يتضمن الأبحاث والكتب الخاصة
بأميرالمؤمنين عليه السلام، وقد تمّ
بحمد الله إنشاء هذا الجناح واقتني الآلاف الكتب الخاصة
بأميرالمؤمنين عليه السلام
وبلغات مختلفة.
وسنبدأ ـ بموازاة اقتناء الكتب
المطبوعة ـ باستسناخ التراث المخطوط المتعلق
بأميرالمؤمنين عليه السلام، بأن نعمل
جرداً دقيقاً للمكتبات التي تحتفظ بالمخطوطات، ثم
نستخرج منها ما يخص الإمام عليه
السلام، ونحتفظ بنسخة مصو
رة
منه، بالإضافة إلى استنساخ الأبحاث الضمنية المتعلقة
بالأمير عليه السلام التي وردت في طيات الكتب، كل ذلك
لتكون هذه المكتبة في
المستقبل مركزاً عالمياً للدراسات المختصة
بأميرالمؤمنين عليه السلام، وسيتمّ
قريباً تصميم موقع خاص لهذه المكتبة إن شاء الله تعالى. |
|
المكتبة
الصوتية
تحتوي على العشرات من أجهزة
الحاسوب وآلاف الأقراص الليزرية في مختلف العلوم
الدينية والعلمية وبرامج ومسلسلات
إسلامية، والعمل مستمر لتزويدها بأحدث الإصدارات
والبرامج الثقافية
والعلمية.
علماً بأنّ كثيراً من هذه
الأقراص تحتوي على آلاف الكتب، فقد قمنا بفهرستها
جميعاً وإضافتها إلى فهرس المكتب
العامة لنوفّر للباحثين والقراء عدد أكثر من الكتب
ومصادر
المعلومات.
|
|
قسم الفهرسة
لا
يخفى ما
للفهرسة من أهمية كبرى بالنسبة إلى تنظيم الكتب
وتصنيفها وسهولة المراجعة إليها،
ولذا بعد الفحص عن أنواع النظم المتبعة لفهرسة كبرى
المكتبات العالمية، ارتأينا
اتباع نظام (دال سي) العالمي المتبع في مكتبة الكونجرس،
لابتنائه على الدقة
والشمولية للعنوان والموضوع والمؤلف والناشر وسائر ما
يتضمّنه الكتاب ويسهّل عملية
البحث فيه.
وهذا النظام يبتني على مبان
علمية دقيقة، وله ترقيم خاص يتشكل من الحروف والأعداد
حيث يرمز لكل واحد إلى معلومة
معيّنة، وعلى ضوئه يمكن توحيد فهارس المكتبات أجمع.
والكادر الفني الموجود في
المكتبة مسعد لتعميم هذا النظام إلى سائر المكتبات في
العراق، وفتح دورات تعليمية
لكوادر قسم الفهرسة. |
|
قسم التنضيد
يأخذ هذا القسم على عاتقه مهمة
تنضيد الكتب والأبحاث التي تريد المكتبة طباعتها
ونشرها، بالإضافة إلى تزويد الموقع
بما يحتاجه من أبحاث ودراسات منضّدة. |
|
قسم البحوث
والدراسات
1
ـ الكشاف
المنتقى لفضائل علي المرتضى (عليه السلام)
الكتاب يشتمل على فهرسة لجملة من فضائل
أميرالمؤمنين (عليه السلام) ومصادرها من مطبوع ومخطوط،
رتّبه المؤلف على
قسمين:
الأول: ما نزل فيه (عليه السلام) من الآيات
الكريمة سواء كان منفرداً بها أم مشتركاً مع غيره، وذلك
بحسب ترتيب
القرآن.
الثاني: الحديث النبوي الشريف، أي ما ورد عنه
صلى الله عليه وآله في حقّ أميرالمؤمنين (عليه السلام)
مع ترتيب أطراف الحديث على
حروف الهجاء.
فالمؤلف يذكر في البداية الآية أو المنقبة، ثم
يذكر ما يخصّها من المصادر أو التي روت معناها، مما
يسهّل للباحث المراجعة السريعة
للعثور على المنقبة ومصادرها.
2
ـ المحسن
السبط مولود أم سقط؟
يبحث الكتاب ع ن سيدنا المحسن (عليه السلام) وعن
الملابسات التي دارت حول ولادته ووفاته والأحداث التي
تزامنت مع رحيل الرسول الأعظم
)صلى
الله عليه وآله)، يعتمد الكتاب على أهمّ المصادر التاريخية والروائية
عند
علماء السنة، ورتّبه المؤلّف في ثلاثة أبواب وخاتمة.
الباب الأول: يناقش فيه صحة الحديث الوارد
باكتناء أميرالمؤمنين (عليه السلام) بأبي حرب.
الباب الثاني يبحث فيه عن المحسن السبط هل هو
مولود أم سقط، وذلك باستعراض ما قاله المؤرخون
والنسابون من أهل السنة بالنسبة إلى
المحسن (عليه السلام) وبحسب التسلسل ا لزمني.
الباب الثالث: يبحث فيه عن مسيرة الأحداث التي
رافقت حدث السقط للمحسن السبط.
الخاتمة: في نتائج البحث وأنّ المحسن (عليه
السلام) هو أول ضحايا العنف في أحداث السقيفة.
3
ـ
مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف:
يتضمّن الكتاب ترجمة (514) علماً من علمائنا
الأعلام الذين تشرّفوا بالدفن في جوار مولانا
أمير المؤمنين (عليه السلام)، مع تعيين
قبورهم قدر المستطاع من خلال مصادر تراجمهم أو أخبار من
يخصّهم من الأولاد والأحفاد
والأقرباء وغيرهم، طبعاً هذا السفر الجليل لم يستوعب
جميع المشاهير الذين دفنوا
بجوار الأمير (عليه السلام) سيما والآثار قد طمست
والصخور التي كانت على القبور قد
قلعت والصور قد رفعت، ولكن حاول المؤلف أن يجمع بين
دفتي كتابه باقة عطرة بتراجم من
تمكّن من العثور على أسمائهم. |
|
قسم الصيانة
يقوم هذا القسم بصيانة الكتب
وما تحتاجه من تجليد وتصليح. |
|
قسم الخدمات
حيث يقوم بتقديم الخدمات
المطلوبة لضيوف ومنتسبي وقراء المكتبة. |
|
قسم
الاستنساخ
نظراً لضيق الوقت وكثرة الأبحا
المطلوب إتمامها سريعاً، قمنا بفتح هذا القسم ليتم
استنساخ الأبحاث والكتب المطلوبة
من قبل القراء والمراجعين إمّا على الورق وإمّا على
القرص الليزري إن كان
منضداً. |
|
الموقع
يعكس
الموقع نشاطات
المكتبة ويسهّل الارتباط مع سائر المراكز العلمية
والثقافية ويحوي مكتبة متخصصة
بالإمام (عليه السلام( |