الصناعات الإنشائية
 
تعتبر الصناعات الإنشائية من الصناعات الأكثر أهمية في الهيكل الصناعي والبنية الاقتصادية لمحافظة النجف، حيث احتلت هذه الصناعات مكانة مهمة من خلال استحواذها على حوالي (40%) من عدد المنشآت الصناعية و(34.6%) من إجمالي عدد العاملين فيها و(53.1%) من الأجور المدفوعة، ونحو (82.9%) و(57.5%) و(92.2%) على التوالي من إجمالي قيمة الإنتاج والمستلزمات والقيمة المضافة المتحققة في مجمل الصناعات الإستخراجية والتحويلية في المحافظة عام 2005.

1. معمل سمنت الكوفة الجديد:
تعتبر صناعة السمنت من أهم الصناعات التحويلية عموماً والصناعات الإنشائية خصوصاً في المحافظة، من حيث عدد العاملين وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية المترتبة عليها في الإقليم.
معمل سمنت الكوفة الجديد أحد المعامل الكبيرة التابعة للشركة العامة للسمنت الجنوبية أحدى تشكيلات وزارة الصناعة والمعادن. أسس عام 1976 في قضاء الكوفة/ منطقة البراكية على أرض مساحتها الكلية (1) كم2 ويبعد عن مركز مدينة الكوفة حوالي (7) كم وعن مدينة النجف (10) كم وعن مدينة أبي صخير (14) كم حيث توفر الأيدي العاملة، وقد أسهمت عوامل موقعية ومكانية أخرى في اختيار موقعه إذ كان اعتماد صناعة السمنت على مقادير كبيرة من المواد (حجر الكلس، التراب، الجبس)الكبيرة الحجم وثقيلة الوزن وقليلة الثمن التي لا يمكن نقلها لمسافات بعيدة بسبب ازداد كلفة النقل وفقدانها جزء من وزنها فضلاً عن إن صناعة السمنت تحتاج لاحتياطي كبير من هذه المواد. يستخدم المعمل الحزام الناقل في نقل الكلس الذي يبعد نحو(23.7) كم لتقليل كلفة النقل، وبالنسبة لمصادر الطاقة والوقود حيث تحتاج إلى كميات كبيرة من الكهرباء تعتمد بذلك على الشبكة الوطنية والمحطة الغازية القريبة منها، غير إن الزيوت المستخدمة توفرها من مصفى الدورة ويتحمل المعمل تكاليف نقلها لمسافات طويلة، وان اعتماد صناعة السمنت على المياه التي تدخل في عملياتها الإنتاجية وعمليات التبريد والتدفئة، حيث تشكل نسبة المياه المستخدمة في الإنتاج نحو (30-50%) أو ما يعادل (3100) لتر لكل طن من السمنت، كان لابد من إنشاء معمل السمنت بالقرب من مورد مائي دائمي تمثل بشط الكوفة حيث لايبعد عنه سوى (2)كم وتزويده بالمياه بواسطة محطة مستقلة، انظر صورة (5)، كذلك عدم قدرة المنتوج على تحمل كلف النقل لمسافات بعيدة كونه يتصف بكبر الحجم وانخفاض سعره لذلك كان موقعه يتوسط المدن الرئيسة الثلاث في المحافظة (النجف، الكوفة، أبو صخير) فضلاً عن قربه من المحافظات (بابل، الديوانية، بغداد، واسط ) التي تعد سوقاً رائجاً لمنتوجه، لاسيما وان المنطقة تتوفر فيها شبكة جيدة من الطرق البرية سواء كان لنقل المواد الأولية أو لنقل المنتوج إلى الأسواق.
بدأ الإنتاج الفعلي في المعمل عام 1977، وبلغت الطاقة الإنتاجية المصممة له (1.8) مليون طن سنوياً وينتج فضلاً عن مادة السمنت (الإنتاج الرئيس)، مادة الكلنكر المكملة لإنتاج السمنت،
لدى المعمل (2212) عامل دائمي توزعوا بحسب أصناف العاملين كما في جدول (66)، ونلاحظ من خلاله أيضاً إن نسبة الذكور بلغت (95.5%)، أسهم العدد الكلي نحو (72.3%) من العاملين في الصناعات الإنشائية و(25%) من إجمالي عدد العاملين في الصناعات الكبيرة، وتقاضوا ما نسبته (80.4%) من الأجور العاملين في الصناعات الإنشائية و(42.7%) من إجمالي الأجور المدفوعة للعاملين في الصناعات الكبيرة. فيما حققت قيمة الإنتاج والمستلزمات والقيمة المضافة المتحققة للمعمل (76.5%) و(61.8%) و(79.9%) على التوالي من المتحققة للصناعات الإنشائية و(63.5%) و(35.5%) و(73.7%) على التوالي من المتحققة في الصناعات الكبيرة في المحافظة عام 2005.

2- معمل سمنت النجف الأشرف:
معمل سمنت النجف الأشرف احد معامل الشركة العامة للسمنت الجنوبية أيضاً، أسس عام 1974 في قضاء الكوفة / منطقة البراكية حيث يجاور معمل سمنت الكوفة الجديد، وتبلغ مساحته الكلية(500)ألفم2. بدأ الإنتاج الفعلي في العام المذكور وبلغت الطاقة الإنتاجية المصممة نحو(360) ألف طن سمنت، وينتج أيضاً مادة الكلنكر.
أما العاملين فقد بلغ عددهم (543) عامل توزعوا حسب أصناف العاملين ، ونلاحظ من خلاله أيضاً إن نسبة الذكور (95%)، واسهم العدد الكلي نحو(17.7%) من العاملين في الصناعات الإنشائية و(6.1%) من إجمالي عدد العاملين في الصناعات الكبيرة، ونسبة ما تقاضوه (17.2%) من أجور العاملين في الصناعات الإنشائية ونحو (9.2%) من إجمالي الأجور المدفوعة للعاملين في الصناعات الكبيرة. فيما حققت قيمة الإنتاج والمستلزمات والقيمة المضافة المتحققة للمعمل نحو(18.9%) و(20.7%) و(18.6%) على التوالي من المتحققة للصناعات الإنشائية، و(15.7%) و(11.9%) و(17.1%) على التوالي من المتحققة في صناعة المحافظة.
صورة (5)
موقع معمل سمنت الكوفة الجديد ومعمل سمنت النجف الأشرف وقربهما من شط الكوفة
موقع معمل سمنت الكوفة الجديدومعمل سمنت النجف الاشرف وقربهما من شط الكوفة- مؤسسة الشيخ زين الدين (قدس)
 المصدر:.http;//www.Google Earth.com


3. معمل إسفلت وكسارات بلدية النجف:
احد المعامل المهمة التابعة إلى مديرية بلدية محافظة النجف حيث يستخدم إنتاجه لتبليط شوارع المحافظة، إذا ما علمنا إن الطاقة الإنتاجية المصممة له تبلغ (80) طن في الساعة, فضلا عن الطاقة الإنتاجية للمعمل الأخر(*) المتوقف عن المعمل منذ عام 2003 وتبلغ طاقته الإنتاجية (100) طن في الساعة لذلك يتم صيانته حالياً لتشغيله والإنتاج من خلاله وسد الحاجة المتزايدة من الإسفلت لتبليط الشوارع لا سيما وان المحافظة تشهد حالة من العمران وشق الطرق والشوارع الجديدة .
أسس عام 1980 في محافظة النجف ضمن الحدود الإدارية لقضاء المناذرة على ارض مساحتها الكلية (160)إلف م2, ويبعد عن مركز مدينة النجف(11) كم وحوالي(14) كم عن مدينة أبي صخير. تمثلت المواد الأولية بالحصى والرمل و(الزفت) ومعظمها من داخل المحافظة عدا المادة الأخيرة. ويتوقف الإنتاج بحسب الحاجة التي تتحدد ضمن خطة تضعها مديرية البلدية لإكساء الشوارع في المحافظة.
وبالنسبة للعاملين بلغ عددهم (30) عامل, بواقع (3) عمال في الإدارة و(8) أيدي ماهرة و(19) أيدي غير ماهرة جميعهم دائمين، أسهموا بنحو(0.9%) من عدد العاملين في الصناعات الإنشائية و(0.3%) من إجمالي عدد العاملين في الصناعات الكبيرة, وبلغت أجورهم (0.3%) من أجور العاملين في الصناعات الإنشائية و(0.2%) من إجمالي الأجور في الصناعات الكبيرة، و(0.6%) و(2.7%) و(0.1%) من قيمة الإنتاج والمستلزمات والقيمة المضافة على التوالي في الصناعات الإنشائية و(0.5%) و(1.6%) و(0.1%) من إجمالي مثيلاتها على التوالي في الصناعات الكبيرة.
 
4. شركة النجف لصناعة المواد البناء العازلة (الثرمستون) :
تضمّ الشركة معمل الثرمستون في محافظة النجف احد المعامل الكبيرة والمهمة في العراق عموماً وفي المحافظة خصوصاً، حيث انشأ عام 1985 لصالح القطاع العام في منطقة حصوة الخورنق (طريق نجف- مناذرة), مجاور شركة المناذرة لصناعة الطابوق الجيري. يبعد عن مركز مدينة النجف نحو (10) كم وعن معمل سمنت الكوفة (3) كم. انتقلت ملكيته إلى القطاع الخاص عام 1989. أسهمت عدة عوامل موقعية في اختيار موقعه, حيث كان لاعتماد صناعة الثرمستون على كميات كبيرة من الرمل والسمنت وفرت المقالع ومعملا السمنت في المحافظة ذالك مختزلة تكلفة النقل المسافات بعيدة وضمان الحصول عليها بشكل مستمر، أما مادة النورة فإنها تجهّز من معمل النورة في محافظة كربلاء، ومسحوق الألمنيوم كان يستورد من خارج العراق قبل عام 1991، إلا إن استيراده قد توقف بسبب ظروف الحصار بعد العام المذكور، مما دفع بالدولة على إنتاجه داخل العراق من خلال إنشاء معمل لإنتاج مسحوق الألمنيوم في بغداد، وبالنسبة للوقود والطاقة حيث يلبي حاجته للزيوت من مصفى الدورة والطاقة الكهربائية من الشبكة الوطنية.ولقرب المكان من معمل السمنت فقد أفاد من محطته المائية لتجهيزه بمتطلباته من المياه حيث تتطلب العمليات الإنتاجية والتبريد والاستخدامات الأخرى إلى المياه بصورة مستمرة. فضلاً عن إن موقعه يعد قريبا من الأسواق، وتميز بارتباطه بشبكة جيدة من الطرق البرية سهلت عملية نقل المواد الأولية إلى المعمل ونقل الإنتاج إلى الأسواق، انظر صورة  (6).
تتباين كميات المواد الأولية المستخدمة في صناعة الثرمستون من عام لآخر حسب الإنتاج. وتتباين الكميات المنتجة أيضاً من عام لآخر متحددة بحجم الطلب، حيث حققت أعلى كمية خلال المدة الأخيرة نحو (37865) كبسة عام 2002،. في حين بلغت الطاقة الإنتاجية المصمّمة نحو (300) ألف م3 سنوياً.

     وما يتعلق بالعاملين فبلغ عددهم (96) عامل توزعوا كما في جدول (72)، أسهم عددهم الكلي بنحو (3.1%) من عدد العاملين في الصناعات الإنشائية و(1%) من إجمالي العدد في الصناعات الكبيرة، وتقاضوا ما نسبته (0.9%) من الأجور في الصناعات الإنشائية و(0.5%) من إجمالي الأجور في الصناعات الكبيرة، في حين حققت قيمة الإنتاج والمستلزمات والقيمة المضافة المتحققة للمعمل (1.3%) و(4.3%) و(0.6%) على التوالي من مثيلاتها المتحققة في الصناعات الإنشائية و(1%) و(2.5%) و(0.5%) على التوالي من إجمالي مثيلاتها المتحققة في الصناعات الكبيرة.
صورة جوية  (6)
موقع معملا الثرمستون والطابوق الجيري وقربهما من معمل سمنت الكوفة الجديد

موقع معملا الثرمستون والطابوق الجيري وقربهما من معمل سمنت الكوفة الجديد
المصدر:.http;//www.Google Earth.com


5- شركة المناذرة لصناعة الطابوق الجيري :
تضمّ الشركة معمل الطابوق الجيري الذي انشأ عام 1984 لصالح القطاع العام في منطقة حصوة الخورنق مجاور معمل الثرمستون (الذي تم ذكره سلفاً)، والتي تتشابه العوامل الموقعية والمكانية في اختيار موقع كل منهما. وكانت بداية الإنتاج الفعلي عام 1985، وبلغت الطاقة الإنتاجية المصمّمة (50) مليون طابوقة في السنة، انتقلت ملكيته إلى القطاع الخاص عام 1989.
تتمثل المواد الأولية الأساسية الداخلة في إنتاج الطابوق الجيري بمادتي الرمل والنورة، يتم تجهيز المعمل بالرمل من المقالع الموجودة في المحافظة والتي لا تبعد عنه سوى (10) كم، والنورة من معمل النورة في محافظة كربلاء والذي يبعد (90) كم.
حقق المعمل إنتاج قدره (8.590) مليون طابوقة بلغت قيمتها حوالي(1.9) مليار دينار بكلفة (1.6) مليار دينار، وان معظم الإنتاج يسوق داخل المحافظة التي اعتمدت عليه بشكل أساسي في العمران والبناء.
يعمل في الشركة (140) عاملاً بواقع (30) في الشؤون الإدارية، (40)عامل ماهر و(70) عامل غير ماهر وجميعهم دائمين، أسهم عددهم بنحو (4.6%) من عدد العاملين في الصناعات الإنشائية و(1.5%) من إجمالي عدد العاملين في الصناعات الكبيرة، وتقاضوا ما نسبته (0.7%) من أجور العاملين في الصناعات الإنشائية و(0.4%) من إجمالي الأجور في الصناعات الكبيرة، في حين أسهمت قيمة الإنتاج (2.1%) من قيمة الإنتاج للصناعات الإنشائية و(1.8%) من إجمالي قيمة الإنتاج للصناعات. و(9.9%) من قيمة المستلزمات للصناعات الإنشائية و(5.7%) من إجمالي قيمة المستلزمات في الصناعات الكبيرة، و(0.3%) من القيمة المضافة المتحققة للصناعات الإنشائية و(0.3%) من إجمالي القيمة المضافة الصناعية المتحققة في المحافظة.
 
 
6- شركة النجف لانتاج الطابوق الفني :
تضمّ شركة النجف معملاً لإنتاج الطابوق الفني الذي انشأ عام 1976 لصالح القطاع العام في ناحية الحيدرية على ارض ممنوحة من الدولة مساحتها الكلية (370) دونم، ويبعد عن مركز مدينة النجف (41) كم ولا يبعد عن مركز مدينة الحيدرية سوى أقل من (1) كم حيث توفر الأيدي العاملة، و أهم من ذلك توفر المادة الأولية (التراب) في هذا الموقع وقد بلغت الكمية المستخدمة (10675) طن وقيمتها (52450) ألف دينار عام 2005.
بدأ الإنتاج الفعلي فيه عام 1978 وانتقلت ملكيته إلى القطاع الخاص عام 1988. وبلغ إنتاج المعمل نحو (4.5) مليون طابوقة وقيمتها (459.9) مليون دينار. وبالنسبة للأيدي العاملة في المعمل بلغ عددها (37) عامل بواقع (7) في الإدارة و(10) ماهرة و(20) غير ماهرة. وكان(3) اناث، أسهم عددهم الكلي بنحو (1.2) من عدد العاملين في الصناعات الإنشائية و(0.4%) من إجمالي عدد العاملين في الصناعات الكبيرة، ومثلت الأجور والمزايا التي تقاضوها حوالي (0.3%) من أجور العاملين في الصناعات الإنشائية، و(0.2%) من إجمالي الأجور في الصناعات الكبيرة، فيما أسهمت قيمة الإنتاج (0.5%) من قيمة الإنتاج للصناعات الإنشائية و(0.4%) من إجمالي قيمة الإنتاج للصناعة، و(0.5%) و(0.5%) على التوالي من قيمة المستلزمات والقيمة المضافة المتحققة في الصناعات الإنشائية، و(0.3%) و(0.4%) على التوالي من إجمالي مثيلاتها المتحققة في الصناعات الكبيرة.
 
7- شركة الاخوان لانتاج زجاج السيارات :
انشأت شركة الاخوان لانتاج زجاج السيارات عام 1979 في قضاء النجف/ الحي الصناعي، كونه من المناطق الصناعية الكبيرة في المحافظة كذلك لقربه من مركز مدينة النجف، حيث لايبعد عنه سوى (6) كم، وأرضها مؤجّرة من الدولة تبلغ مساحتها الكلية (3000) م2، وبدأ الإنتاج الفعلي فيها عام 1980.
تمثلت المواد الأولية المستخدمة بالألواح الزجاجية والتي تستورد من خارج العراق، بلغت الكمية المستخدمة خلال عام 2005 نحو (600) م2 وقيمتها (1800) ألف دينار. فيما بلغت الكمية المنتجة (5970) م2 بقيمة (35940) ألف دينار للعام نفسه، تم بيعها داخل المحافظة.
يعمل في الشركة (3) عمال فقط(*) اثنان منهم بلا أجر والآخر تقاضى أجر قدره (370) ألف دينار، لذلك لم يشكلوا إلا نسبة ضئيلة جداً من حيث عدد العاملين وأجورهم، وكذلك الحال بالنسبة لقيمة الإنتاج والمستلزمات والقيمة المضافة، إذ لم تبلغ سوى (0.03%) و(0.001%) و(0.03%) و(0.01%) و(0.04%) على التوالي من إجمالي مثيلاتها المتحققة في المحافظة.
 


(*) يطلق عليه إسم معمل إسفلت(فيانوفيا)، أما المعمل الأول فيطلق إسم عليه معمل إسفلت (ماريني).
* تصنف ضمن الصناعات الكبيرة بسبب تمتعها برأس مال كبير يقدّر بـ(1) مليار دينار، رغم عدد العاملين فيه لايتجاوز (3) عمال.