الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء ، ومدادهم خيراً من دماء الشهداء ، والصلاة والسلام على خيرة الأزكياء محمد وآله الأصفياء . "ربَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ" . "رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ". وبعد ، فضمن سلسلة اجتماعات شريحة طيبة من معمتدي المرجعية في البصرة ، وبعد اقتراح قدم في التقرير الأول لهذه الاجتماعات ، حول بيان المهام الكبرى للاعتماد المرجعي ، وما يفترض أن يكون لهذه المهام من دور بناء لشخصية المعتمد ، وتكوين مقوماتها الأساسية ، وما استتبع ذلك من مناقشة لما ورد في ذلك التقرير ، وتقويم ما ينبغي تقويمه منه ، رأت هذه المجموعة -وعلى ضوء ما أقرته في التقرير الأول من جوانب ، وحدود ، ومهمات للمعتمد أو الوكيل-، أن تقترح بعض الخطوط العامة لطرائق عملها التبليغي والتربوي والاجتماعي ، من أجل أن تساعد كل فرد من أفرادها –وخصوصاً المبتدئين منهم- على تكوين صورة واضحة ، ودقيقة الملامح لجوانب مسؤولياته ، وتمكّنه من تحديد وظيفته ، وتقويم رؤيته لما يلزمه من إعدادات في المحيط الذي يعنيه ، ومنهجة خطوات عمله في مجالات وظائفه التربوية والتبليغية ، وتحديد الأولويات التي يجب عليه اتباعها في ذلك العمل ، واستيفاء الضرورات اللازمة لنيل درجات النجاح المطلوب في أداء لمهماته ، ثم التعرف على نقاط الضعف أو القوة في البوادر التي يقوم بها ، والتصرفات التي يأتيها ، وتلافي ما لابد من تلافيه من سلبياتها ، وتدارك ما يفترض تداركه من نقائصها . ولهذا السبب فقد اقتصرت هذه المقترحات على خصوص ما فرض نفسه على هذه الشريحة في أدائها لواجباتها المتعارفة في المجتمع ، وما اقتضته علاقاتها الخاصة بكل من المرجعية والمجتمع ، دون أن تتعرض إلى ما لم يتعارف من مهمات الوكلاء والمعتمدين ، وإن كان بعضه مما يمتاز بأهمية كبيرة في تبليغ الحجة الإلهية ، أو الدفاع عن حياض الدين الحنيف . وهكذا خرج الجميع بهذا التقرير الثاني ، آملين من الله (تعالى) أن يسدد خطاهم في العمل ، ويخلص نياتهم في التقرب إليه ، ويواتر عليه بركاته في السعي في طريقه ، وان يثبتهم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، إنه سميع مجيب . أما المقترحات التي ألقيت في الجلسة الرابعة من سلسلة الاجتماعات ، والتي تعتبر الأساس لهذا التقرير ، فيمكن وضعها -وبحسب الجوانب التي تناولتها من وظائف المعتمد ومهماته- ضمن عشرة خطوط ، هي : 1 - التريبة الذاتية ، وتكوين البناء الشخصي . 2 -: دوره في التربية الاعتقادية للمجتمع . 3 -: دوره في التربية العبادية للمجتمع ، وإقامة الشعائر الدينية . 4 -: علاقته مع المرجعية . 5 -: تصرفه في الحق الشرعي والشؤون المالية . 6 -: علاقته مع الأوساط الاجتماعية والشرائح المثقفة . 7 -:علاقته مع الأحزاب والتوجهات السياسية . 8 -: استخدامه لوسائل التبليغ ، وعلاقته مع وسائل الإعلام . 9 -: علاقته مع إخوته في الطريق من الوكلاء والمعتمدين ، وسائر رجال الدين . 10 -: تفعيل جميع الخطوط السابقة وفق منهجة واضحة وحكيمة . ** ** ** |