بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
يسرنا في هذا اليوم المبارك ، يوم مولد ثامن الأئمة ، وضامن الجنان للأمة
(ع) ، أن نلتقي مع ثلة مكرمة من وكلاء ومعتمدي المرجعية العليا في البصرة ،
للتذاكر في بعض ما تعنيه مسؤولياتنا الإلهية ، ومهماتنا الكبرى تجاه
مجتمعاتنا في هذه الأيام الدقيقة والحساسة من تأريخ الأمة ، ونحن نختار
سبيل الأنبياء نهجاً ، ومنهاج الصلحاء وظيفة .
ومع أن الجوانب التي تستحق الوقوف عندها ، وتداول الحديث فيها كثيرة وواسعة
الأطراف ، ومع أني لا أعتقد أنني أضيف إلى معلوماتكم ، أو توجهاتكم العامة
في خدمة رسالتكم ، شيئاً جديداً بما أقدمه لكم من حديث ، ولكن لأملي أن
يكون اجتماعنا هذا مفتاحا لاجتماعات متكررة ومتواصلة ، عسى أن نستعين بمثل
هذه الاجتماعات والتذاكر فيها ولو بعض ما ينبغي الاستعانة به من همومنا
ومسؤولياتنا الدقيقة في هذا الطريق الصعب ، الذي شاءت الأحداث التي نمر بها
أن تزيدها صعوبة ودقة بشكل لم يسبق أن مرت به الأمة والحوزة من قبل ، رغبت
أن أبدأ أحاديثنا بالوقوف عند الجوانب الأساسية والمحاور المتداخلة التي
تعتمدها مسؤولياتنا تلك ، لتصبح محاور أساسية لمحاسبتنا لأنفسنا –أولاً- ،
ومنهجاً لأحاديثنا المقبلة بعون الله –ثانياً- وهذه الجوانب هي :
(1): شخصية الوكيل أو المعتمد .
(2) : ثقة المرجعية العليا في اعتمادها ، أو وكالتها له .
(3) : المجتمع الذي كلف بالأخذ بيده في طريق الله (تعالى) .
(4) : الغايات الأساسية التي يستهدفها رجل الدين في علاقته مع المجتمع .
* * *
أما بالنسبة إلى المحور الأول ..
فمن الضروري أن ينظر الوكيل أو المعتمد مسؤولياته من خلال موقعه كقائد
لشريحة اجتماعية في طريق الله (سبحانه) ، وكقدوة لأبنائه في سلّم الكمال ،
ومثلاً أعلى في نشأتهم الدينية .
ومع أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الوظائف الإسلامية العامة ،
والتكاليف التي فرضت على المسلمين جميعاً ، إلا أن الخط الحوزوي هو الذي
استلم قيادة ركب الإيمان في هذا الميدان ، وأبناء الحوزة هم قادة المؤمنين
فيه ، فالحوزات العلمية هي التي تمحضت لهذه المهمة ، وهي التي تحملت
مسؤولياتها بعد عصر العصمة ، وبهذا المستوى رسمت علاقتها مع كل من انتسب
إليها ، شاء ذلك أم أبى .
والمهمات التي يعنيها هذا الجانب تتلخص فيما يلي :
أولاً : الخلوص المطلق إلى الله (تعالى) وحده ، سواء في تكوين الذات وإنشاء
الشخصية ، أم في بناء السجايا والكفاءات التي يجب أن تتحلى بها ، أم خطوات
العمل والسلوك الذي تأتيه ، ومع أني لا أعتقد أن أحداً منكم لم يجعل هذه
النقطة ركيزة أساسية في علاقته الأولى مع الحوزة منذ أن اختار الانتساب
إليها ، إلا ما لابد من الالتفات إليه هو ملاحظة أن هذا الخلوص ليس شيئاً
تكميلياً لرجل الدين ، وإنما هو العدة الأساسية لوجوده وكيانه ، ما دام قد
اتخذ طريق الأصفياء نهجاً له في الحياة ، وعليه أن يعلم أن مذهب أهل البيت
(ع) في رعاية الله الخاصة ، وعناية ربانية تمنعه من عبث العابثين ، وتلاعب
المتلاعبين ، وهي الكفيلة بأن تفرز أدعياء الحق عن دعاته الحقيقيين ، لتهوي
بهم في دركات الانحطاط في الدنيا قبل الآخرة : (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ
يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ
عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (النور : 63 ) .
* * *
ثانياً : التقدير الصائب والواقعي للذات وكفاءاتها وطاقاتها العلمية
والأخلاقية ، لا على مستوى السلوك الشخصي فحسب ، وإنما على مستوى القيادة
في طريق الله ، ومستلزمات هذا المستوى بكل أبعاده وضروراته ونتائجه ، وما
يواكبه من ظروف هي من الشدة والدقة تفوق كل طريق ، وله من نهج الأولياء
الأبدال خير أمثلة عليا .
وهكذا كان لابد من المحاسبة الدقيقة للنفس ، ولابد من الاستكمال السريع
للطاقات ، ولا بد من السداد الكامل لكل ما يلتفت إليه المرء في ذاته من
مكامن النقص ، بعيداً عن أي مبالغة أو توهين لأي من عوامل الكمال والقصور
في الذات والخبرة والكفاءات ، إذ هما من الأمور التي تتنافى مع طبيعة الحق
التي تعنيها رسالة رجل الدين ، كما أنهما من موجبات التقصير والضبابية في
الرؤية والسلوك على حد سواء .
* * *
ثالثاً : المحاسبة الدقيقة لمستوى التوحيد والتكامل بين الجوانب أو المحاور
الأربعة التي استعرضناها في بداية الحديث ، فمن خلال التكامل بين هذه
المحاور وحده تتبلور مهمات الوكيل أو المعتمد في المجتمع .
ومن الأخطاء التي وقع فيها الكثيرون منا : عدم أخذ هذا التوحيد والتكامل
بين المهام والضرورات بالاعتبار ، فهو ينمي بعضاً منها على حساب البعض
الآخر ، مما كان مدعاة للوقوع في مشاكل ومحاذير انعكست آثارها السلبية على
مجتمعاتنا ، أو على علاقة هذه المجتمعات برجل الدين .
فالارتقاء العلمي الحوزوي –مثلاً- على حساب فهم المجتمع وظروفه ، ومقتضيات
ارتفاعه الإيماني ، أو اتساع الخلق بشكل يستوعب مختلف متطلبات تربيته ، غير
كاف أبداً لنيل درجات النجاح في أداء رجل الدين لمهماته فيه ...
وهكذا بالنسبة إلى النواحي الأخرى .
* * *
أما في الجانب الثاني ....
أما في مسؤولية ثقة المرجعية في اعتمادها ووكالتها ، فنلاحظ :
أولاً : لا بد من الانتباه إلى طبيعة المرجعية التي يستند إليها الوكيل أو
المعتمد في وكالته أو اعتماده ، وضمان كفاءتها وأهليتها الإسلامية للموقع
الرفيع الذي جعلته الحجة الشرعية لفقهاء أهل البيت (ع) ، إذ هي حين جعلت
الفقيه المأمون مرجعاً للتقليد في الأحكام الشرعية ، ونائباً فعلياً للإمام
صاحب العصر (ع) في ولايته على مجريات أمور الأمة –مع غض النظر الآن عن حدود
هذه الولاية وسعتها-، قد اشترطت لهذا الموقع العظيم شرائط دقيقة وحدية يجب
-قبل بناء أي علاقة معها- إحرازها والتحفظ عليها بشكل واضح ، لأن الشك في
إحرازها يستلزم الشك في حجيتها عليه ، والشك في الحجية يساوق عدم الحجية
–كما هو معلوم من بدائه الإسلام-، وليس من شأن رجل الدين أن يجامل في الحق
، أو يحابي في الرسالة ، ولاسيما مع اعتماد المجتمع عليه كواحد من أهل
الخبرة في التقليد ، والانضمام إلى خط المرجعية .
ثانياً : الالتفات إلى أن هذه الثقة درجة عظمى من المسؤولية ، قبل أن تكون
درجة من الشرف يكتسبها الطالب في عمله الحوزوي ، إذ هي عنوان صلته بالمجتمع
، وفي حدودها يحقق دوره فيه ، ولا يمكن له تجاوزها في أي تصرفاته في
المصالح العامة للمجتمع ، أو أمواله ومقدراته الأخرى ما لم يكن لديه إذن
واضح منها ، وهذا يفرض عليه أخذ الآفاق والمجالات التي يرسمها له توكيل
المرجعية واعتمادها حدوداً شرعية لتصرفاته كافة .
ثالثاً : ضرورة أخذ الوكيل أو المعتمد التوجهات العامة للمرجعية في المجتمع
، وتعاملها مع الظروف السياسية والاجتماعية أرصدة له في مجال العمل
الاجتماعي ، إذ يمكن اعتبار تلك التوجهات وهذا التعامل شرائط ضمنية للوكالة
أو الاعتماد الذي أعطي له ، وفي حدودهما سمحت له بالتصرف الاجتماعي والمالي
، ولأنها أعلم بالآفاق والأهداف الإسلامية التي يسوغ لها التدخل فيها ،
والطرق أو خطوط العمل التي يمكنها التعامل معها في المجتمع .
نعم على الوكيل أو المعتمد أن يحيط المرجعية علماً بالحاجات التي يتطلبها
عمله الاجتماعي ، والظروف والملابسات التي تكتنفه ، لتمده بما يلزمه من
التوجيهات والإرشادات اللازمة لإنجاح عمله، والوصول به إلى درجات الكمال
المطلوب.
رابعاً : ضرورة الالتفات إلى أن ليس من شأن المرجعية العامة الدخول في
جزئيات العمل التبليغي والاجتماعي غالباً، ولا في الطرق التي يستخدمها
علماء الآفاق في شد أواصر أبناء المجتمع ، أو تربيتهم الدينية ، وبناء
توجهاتهم في خدمة الدين أو مذهب الحق ، ولاسيما بعد إحرازها لاستقامة
الوكيل أو المعتمد مع توجهاتها العامة في هذه المجالات ، ولهذا كان على
الوكيل أن يرتفع في علمه وثقافته ورؤاه التربوية والتبليغية إلى مستوى
حاجات عصره ومجتمعه ليختار أنجح السبل وأجدى الوسائل لتحقيق أهدافه
الإسلامية الكبرى في المجتمع المسؤول عنه .
* * *
أما بالنسبة إلى الجانب الثالث ...
أما بالنسبة إلى المجتمع الذي يتعامل معه الوكيل أو المعتمد ، فيمكننا أن
نلاحظ فيه ما يلي :
أولاً : اختلاف مستوياته الفكرية والعلمية بين بسطاء العمال والفلاحين حتى
الدرجات العليا من المثقفين وأساتذة الجامعات والمفكرين ، كما تتفاوت فيه
الطبقات الاجتماعية والعشائرية وغيرها ، كما تختلف توجهات الناس نتيجة
لاهتماماتهم ومصالحهم وأعمالهم .
ولما كان الوكيل أو المعتمد يحتل موقع القيادة الدينية في المجتمع عليه أن
يستوعب جميع المستويات والطبقات والتوجهات بشكل يسهل عليه توظيفها في
البناء الديني لشخصيات أبناء ذلك المجتمع ، على مستوى الفكر والعقيدة ، أو
على مستوى الأخلاق والسلوك العملي فيضع كلاً في موقعه المناسب دون خلل أو
تفاوت .
قد يقول البعض إنه أمر صعب قل من ينجح فيه ، وأنا أقول كذلك ، ولكن هذا هو
قدرنا ، وهذه هي حدود مسؤوليتنا التي اخترناها بأنفسنا ، وسعة الرؤية ،
ودقة النظرة وواقعيتها ، والخبرة العلمية ، والتنقيح المستمر لخطوات العمل،
وعون الله ولطفه بعباده المؤمنين –قبل ذلك وبعده- هي الكفيلة بتحقيق المهمة
والنجاح فيها .
* * *
ثانياً : ضرورة ملاحظة تفاوت الناس في نظرتهم للدين واستجابتهم لأحكامه ،
حيث تتفاوت مواقف الناس بين التدين المطلق ، والتقيد الكامل بتعاليمه
وأحكامه ، وهو في صلته مع رجل الدين إنما يسعى للاستزادة من معينه ليواصل
مسيرته معه نحو الكمال ، مقابل المعاند الذي يستغل كل فرصة لتوهين كلمة
الدين والمذهب الحق ، والغض من شأنها وصرف أنظار الناس عنها بإثارة الشبه ،
وإثارة النزعات الدنيا ، وهو يستخدم لهذه الغاية الخبيثة كل ما تسعفه به
الأهواء من الدعاية ، وما يمده به الباطل من طرائق ملتوية ، وما يضعه تحت
يده من وسائل الإعلام ، بشكل لا يتوفر لدى حملة الإيمان .
وهذه الملاحظة تشير إلى ضرورة أن يعدّ رجل الدين نفسه –وعلى مستوى القيادة
كما أشرنا- لعامل الصراع ، وأن يأخذ متطلبات هذا العامل في تكوينه الفكري
والعلمي والأخلاقي ، قبل أن يجسدها في حياته العملية وقيادته لمجتمعه في
طريق الله (تعالى) .
ثالثاً : ضرورة ملاحظة رجل الدين نفسه من خلال موقعه القيادي الديني
والاجتماعي ، سواء على مستوى المثل التربي الأعلى للمتدينين ، أو على مستوى
محاسبة الأغيار للمناهج والتعاليم الإسلامية التي يفترض أن يجسدها رجل
الدين في سلوكه وأخلاقه وما يصدر منه من كلمات ومواقف .
وهذه النقطة تستوجب من رجل الدين -بشكل عام-، ووكيل المرجعية ومعتمدها
–بشكل خاص- أن ينتبه إلى كل سلوك يأتيه ، وكل كلمة ينطقها ، وكل موقف يتخذه
، وخصوصاً في مجال عمله الاجتماعي وعلاقاته مع الآخرين حتى مع أقرب الناس
إليه .
وهكذا ففي الحين الذي يجب عليه أن يعيش عصره في توجهاته الحضارية الرائدة ،
وخطواته العملية دون أدنى قصور –وعلى مستوى القيادة أيضاً-، يجب عليه أن
يُحكِم توجهاته وخطواته العملية كافة برصيد ثابت من رسالته الربانية ،
والتزامه الديني ، فلا يحيد في أي منها عن مقتضياته وأحكامه ، لأن سلوك رجل
الدين في المجتمع غالباً ما يكون من السنن التي يكون له أجرها وأجر من عمل
بها -إن كانت حسنة-، أو يكون عليه وزرها ووزر من عمل بها إذا كانت سيئة ،
بل ويمكن اعتبار سلوكه بعض عدته في صراعه مع الباطل ، ويفترض به أن لا
يجعله من مكامن الضعف لقيادته الدينية في المجتمع .
* * *
رابعاً : ضرورة أخذ رجل الدين وحدة المجتمع المؤمن ، ووحدة همومه وتوجهاته
العامة ، وتطلعاته نحو المستقبل ، أصولاً ثابتة في مسؤولياته الاجتماعية
والتبليغية الكبرى ، ولاسيما في البلد الواحد أو البلدان المتقاربة التي
لها نوع من التواصل الأهلي أو العشائري .
ومن المسؤوليات التي تستوجبها هذه النقطة شد أواصر العمل بين الوكلاء
والمعتمدين ، وتكامل خبراتهم وتنظيم مواقفهم العملية في المجالات
الاجتماعية ، بشكل يجعل كل خطوة يقوم بها أحدهم متناغمة مع خطوات الآخرين ،
ومكملة لها ، مع تحفظها –طبعا- على انسجامها مع التوجهات العامة للمرجعية
واستظلالها بإرشاداتها .
* * *
أما بالنسبة إلى الجانب الرابع ...
أما بالنسبة إلى الغايات الأساسية الكبرى التي يستهدفها رجل الدين في حياته
، وبنى عليها علاقته الخاصة بالمرجعية أولاً ، وبالمجتمع الذي تحمل
مسؤوليته ثانياً فقد جمعتها الآية الكريمة بكل أبعادها ومستلزماتها حيث قال
(تعالى) :
(َلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ
لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ
إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة:122 ) .
فمن دلائل التعبير القرآني بـ(لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ
وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ) يمكننا الإشارة إلى ما يلي :
أولاً : ضرورة امتلاك رجل الدين في شخصيته كل المستلزمات العلمية والثقافية
والإدارية ، وكذلك المؤهلات التي تجنبه الوقوع فيما ينذر المجتمع منه ،
وتمكنه من الأخذ بهذا المجتمع إلى حيث يضمن له السلامة والأمان .
ثانياً : تهيئة كل الوسائل اللازمة لإسماع صوته إلى المجتمع تجنباً من غفلة
بعض الناس عن دلائل الحجج التي يقيمها والمواقف التي يتخذها في تربية
المجتمع .
ثالثاً : الإعداد الكامل للمجتمع المؤمن وهو ينتظم في سلك شريعة الله
(تعالى) ، إذ القيادة في هذا الطريق هي من شأن رجل الدين ، وعليه قبل غيره
الإشراف على خطوات المجتمع ، وتنمية ما ينبغي تنميته من سلوك أبنائه ،
وتصحيح ما لابد من تصحيحه ، واستغلال كل فرصة مناسبة للارتفاع به إلى
مستويات عليا من الكمال المنشود .
رابعاً : التصدي المناسب لكل نوازع الشيطان والأهواء وأدعياء الباطل في
اعتراضها مسيرة المجتمع في طريق الله (تعالى) ، فمن شأن الباطل أن يصارع في
كل مستوى ، وعلى أي صعيد ، ومن شأنه أن يستخدم كل الوسائل الشيطانية
الخبيثة في حرف الناس عن طريق الحق ، وقد أشرنا إلى قوة تلك الوسائل
وهيمنتها على النفوس ، وقابليتها غير المحدودة في امتلاك الألباب .
ولكن –مع كل هذه القوة والخبث- فإن الداعية إلى الله يمتلك أرصدة لا محدودة
من عون الله ورعايته حين يخلص إليه العمل ، ويتوجه إليه في السعي ، وهو قد
وعد من نصره بالنصر ، وبالهدى من جاهد فيه :
(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) .
(والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا ، وإن الله لمع المحسنين) .
|
|