هناك ركنان أساسيان تعتمد عليهما علاقة المعتمد والوكيل مع مرجعيتهما هما : (الإضافة والانتماء المباشر إلى الدين) ، و(موقع المرجعية في مذهب أهل البيت(عليهم السلام) ) . وتمهيدا للتعرف على المهام والشرائط التي تسم شخصية المعتمد بطابعها الخاص ، لا بد من الإشارة إليهما ولو بنحو مجمل ، حيث لا يتضح الكثير من القضايا المطلوب معرفتها من تلك العلاقة دون استحضار شيء من شرائطهما ، لأن الأول منهما هو نفس الكيان الذي يهيئ رجل الدين لاستلام مهام الاعتماد أو الوكالة ، بينما الثاني يعتبر –ومن خلال ما رسمه له أهل البيت (عليهم السلام) من دور وشرائط- هو الأساس في هذا الطابع الجديد الذي يتأتى نتيجة هذه العلاقة ، فهو يشكل العمود الفقري لملامح هذه الشخصية المستجدة . وهناك ركن آخر له أثره المهم في بلورة رؤية الوكيل للقضايا التي ينتهلها من المرجعية ، وهو (موضوع ولاية الفقيه) ، حيث لا يمكن للمعتمد أن تصبح له فكرة واضحة عن كثير من الرؤى المرجعية ، ما لم يتعرف طبيعة تدخل هذه المرجعية في الحدث الذي أعطت رأيها فيه . وهكذا سيكون حديثنا في هذه التوطئة ضمن هذه الأمور الثلاثة . ** ** **
|