الاحتياجات الفردية
الكاتب الدكتور علي القائمي
ان عالم الناشيء هو عالم الوعي وظهور احتياجات جديدة وواسعة . وتختلف هذه الاحتياجات عن احتياجات ابويه ومعلميه في مرحلة فتوتهم ، لان الاوضاع قد تغيرت وتغيرت عوامل الجذب والدفع وتغيرت تبعاً لذلك الاحتياجات .
وقد اجاب العلماء على سؤال حول الموارد التي تشملها احتياجات هذا الجيل باجوبة مختلفة . ومن البديهي ان كل اجابة من هذه الاجابات ناجمة عن وجهة نظر خاصة . وقد اكد سوليفان – وهو من علماء النفس المعاصرين – على الاحتياجات الاساسية لهذا الجيل واعتبر اهمها مايلي :
- الحاجة الى تقليل الاضطراب والشعور بالامن ، الحاجة الى الشعور بالتعلق في قالب الصداقة مع الاقران والحاجة الى اشباع الغريزة الجنسية ، وبالطبع فانه تجاهل في هذا التقسيم بقية احتياجات الناشيء ، وهي احتياجات نرى اهميتها ليست اقل من الموارد التي ذكرها . وقد قمنا في هذه الدراسة بتقسيم احتياجات الناشيء الى احتياجات فردية واجتماعية وذكرنا بعضها . ويمكن الاشارة الى الموارد التالية من الاحتياجات الفردية :
الاحتياجات الحياتية – البدنية
وهذه الاحتياجات هي :
* سلامة البدن ، النمو المناسب ، تقوية البدن ، مهارة الاعضاء وقوة البنية.
* مراعاة صحة البدن بشكل عام وصحة كل عضو وخاصة العين والاذن .
* النشاط البدني في اطار الرياضة والفصل بين اماكن لعب الاناث والذكور .
* التجول والسياحة لغرض سلامة البدن ، سرور النفس وكذلك اكتساب التجارب .
* التخطيط لغرض السيطرة على الغريزة الجنسية والوقاية من تصاعدها الى الذروة حتى الزواج .
* مراعاة قواعد التغذية وتناول الاطعمة ذات الحجم القليل والطاقة العالية ، وتجنب استخدام كثير من انواع الادوية .
* تجنب ارتداء الالبسة الضيقة جداً والتي تثير الغريزة الجنسية وتحول دون النمو والجريان الاعتيادي للدم في البدن .
* تجنب المس والتلاعب البدني وابداء الود في اطار التماس البدني .
الاحتياجات الذهنية
وهي
* نمو الذهن وتقويته لغرض رفع احتياجات الحياة .
* فكر يقظ وواضح للقيام بدراسات الحياة والمبادرة الى الالعاب الفكرية لغرض نمو الذهن والفكر.
* تعقل هادف والذي يحصل في ظل التربية العقلانية وارشاد الانسان نحو الخير.
* ذاكرة واضحة وذات قدرة على التذكر والتشخيص والحفظ.
* حب اطلاع هادف مقرون بنزعة استفهامية يعرف في ظلها الرموز والاسرار .
* نمو القابليات وامكانية تحولها من حالة القوة الى حالة الفعل في مختلف المجالات.
* امتلاك القدرة على الاستدلال والمهارة فيه بالشكل الذي يتمكن من الدفاع عن حقه.
* امتلاك منطق جدير بالطرح والقبول من قبل المجتمع لغرض شرح الامور والدفاع عن آرائه.
* الابتكار في العمل لغرض التدابير الصحيحة والمدروسة في الحياة الراهنة والتخطيط للمستقبل .
الاحتياجات العاطفية
وهذه الاحتياجات هي :
* الحاجة الى المحبة وهي من اهم احتياجات الناشيء .
* الحاجة الى الاحترام والتكريم من قبل الوالدين والمعلمين وكذلك افراد المجتمع .
* الحاجة الى السكون والامن في الاسرة والمدرسة والمجتمع في جميع مراحل العمر وخاصة في هذه المرحلة الخاصة .
* الحاجة الى الشفقة والقبول من قبل الافراد ممن هم اكبر منه سناً بالشكل الذي يقومون بتكريمه .
* الحاجة الى الاعتدال في العواطف المضرة مثل الخوف والغضب والبغض والحسد .
* الحاجة الى توجيه العواطف حتى يتضح الامر الذي ينبغي ان يتوجه اليه خوفه وغضبه .
* الحاجة الى المدح من قبل كبار السن ومن له مكانة لديه .
* الحاجة الى منافسة اقرانه وزملائه لغرض النمو والتقدم في الدراسة .
* الحاجة الى شعور معقول في الحب والعجب.
* الحاجة الى اضطراب قليل لغرض اثارة التحرك والشوق في العمل والسعي اليومي.
الاحتياجات النفسية
وهذه الاحتياجات هي :
* الحاجة الى الادراك والفهم والبصيرة في الامور بما يناسب سنه .
* الحاجة الى ارادة قوية وكذلك ثبات في الاعمال والامور .
* الحاجة الى حريات مشروطة ومقيدة واستخدامها في الحياة .
* الحاجة الى الاستقلال في الحياة والقابلية على الاستفادة منها في الظروف المختلفة .
* الحاجة الى يقظة الفطرة وهي عامل خير وصلاح ورشد له .
* الحاجة الى امتلاك ضمير حي لغرض الحكم في الامور والسيطرة اللازمة .
* الحاجة الى حب الجمال خاصة في مجال صنع ونظام الخلق .
* الحاجةالى طلب الحقيقة في جميع الامور والاهتمام الخاص بها في جميع القضايا .
* الحاجة الى الدفاع عن نفسه وفكره وجسمه .
* الحاجة الى طلب الكمال والسعي لغرض تقدمه .
* الحاجة الى عبادة الله في مجال الكمال المطلق .
* الحاجة الى المناجاة والاستعانة بالله .
* الحاجة الى الخروج من انواع الحقارة والنواقص الحقيقية او التلقينية .
* الحاجة الى عزة النفس وحفظ الوجود بوجه اخطار الذلة .
* الحاجة الى الثقة بالنفس والاعتماد عليها في ظل الاعتماد على الله .
* الحاجة الى الامن والصحة النفسية والتي هي مصدر القرارات المعقولة .
* الحاجة الى مواجهة نقص الشخصية عن طريق الدعم في هذا الصدد .
على صعيد الهوية
يحتاج الناشيء الى اكتشاف هويته والى معرفة نفسه ومن اين جاء وماهو الغرض من خلقه وماذا اراد رب العالمين منه وما هو الالتزام والمسؤولية والتكليف الذي على عاتقه في الحياة .
وهو بحاجة الى الحصول على ادراك صحيح لنفسه وابعاده الوجودية وقابليته وقوته وضعفه وقابلياته وطاقته الذهنية والعاطفية وكيفية استخدامها في مجال خيره وصلاحه . وبالطبع هناك هويات اخرى بالنسبة له مثل الهوية الدينية والعقائدية والهوية السياسية والثقافية وهويات اخرى .
فيما يتعلق بنفسه
يحتاج الناشيء الى معرفة نفسه وابعاده الوجودية وحقوقه وماجاز التعهد والتكليف وامتلاك التوازن فيما يتعلق به والتنسيق في الابعاد الوجودية والسيطرة على القابليات المتضادة والقبول بنفسه بوصفه عضواً من اعضاء المجتمع والسعي لسد احتياجاته الاولية والاسياسية بصورة متوازنة والسعي باستمرار الحياة بوصفه واجب الهي وغيرها من الاحتياجات .