اسس وقواعد في تربية البنت

الكاتب : الدكتور علي القائمي

ان الإنسان أقل منزلة من الملائكة بسعيه وعملة الهادف من العبادة والإخلاص والسير في الطريق المستقيم يستطيع ان يصل إلى هذه المكانه,وفي هذا المجال لايوجدتباين بين البنين والبنات فكلاهما يستطيع نيل هذه الدرجة اننا لاننظر ألى البنت بحسب ماتنظر اليها المدارس الأخرى بأنها مخلوق خطاّ بالذات,نحن نعتقد أن فطرة المرأة وطبيعة تكوينها مرتبطة بالله سبحانة وتعالى والله تعالى ينظر عطف ورحمة وقد حبتها الخلقة قابليات واستعدادت لكي تتطور وتتكامل وتتعلم,وتستطيع ان تصل إلى القمة في السمو والرفعة بحسب ماقرره الله سبحانه وتعالى فهي ـ شأنها شأن بقية بني آدم ـ تتمتع بالروح التي نفخها الله سبحانه وتعالى في بني آدم (ونفخنا فيه من روحنا)والبنات كالبنين لهن حقوق طبيعة وشرعية الآباء مسؤولون عن أداء هذه الحقوق بالنحو الأفضل والأليق,وكما أسلفنا فإن  مصير الحياة الإجتماعية بيد الأمهات.أما الاسس التربوية التي يجب أن تكون لها الأولوية في التربية فإننا سنتعرض بالإشارة إلى قسم منها:

اعتبارها عضواً نافعاً في الأسرة

ان البنات كالبنين يمثلن قسماً من وجودنا,فالبنت مخلوق إلهي يجب ان تخطي بالاهتمام والإكرام والأصل في إعتقادنا هو تقديم الإحترام لها وقد أوصى الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله)بإحترامها وهذا الإحترام وهذا الإحترام يجب ان يضمن لها حقوقها وكرامتها بحيث تكون فرداً عزيزاً وذا قيمة في نظرنا يجب ان تشعر البنت بأن أبويها يحرصان عليها ويتفانيان من أجلها ولا يقصران في ارشادها وهدايتها إلى طريق الخير والصلاح ويبعدان عنها الأخطار في مواطن العسر والضيق والحرج ولاهّم لهما إلاّالمحافظة عليها وحفظها من الزلل فيؤمّنان لها ماتحتاج ويوفران لها ماتقتضيه مصلحتها,

ويجب ان لايتعلق الأمر على احترامها احترماً عابراً بل يجب ان ينظر اليها كوجود يضفي على الاسرة والحياة الأسرية لوناً من الصفاء والمودة,فيجب ان لاتهان ولاتحتقر,وان تربى بأفضل وجه,وأن توضع في اختبارها وتحت تصرفها ماتحتاجه امكانات .

 

 

حق البنت في التربية

الأصل في تربية الفتاة نبني على النظر إلى الكمالات التي بها والإستعدادات التي لديها بحيث تتم تربيتها بحسب ماتتمتع به من قابليات واستعدادات,فتنمى استعداداتها التي حبتها إياها الخلقة حتى تصل إلى مرحلة الكمال ويجب ان لايهمل أي استعداد أوقابلية لها.ان الاصل هوتربية كل القدرات والقابليات لدى الطفل بشكل عام مع الاخذ بنظر الاعتبار التناسب والتعادل بين الإستعدادات الموجودة لدى الطفل ويجب ان لاتنسى بأنه من المحتمل ان يكون أمرما مناسباً للطفل في مرحلة ولايناسبه في مرحلة اخرى.ومن الامور التي يجب ان نهتم بها هي التربية البدنية والصحة الجسمية وسلامة البيئة وتربية الإعتماد عاى النفس ادى الطفل وكذلك تربية الفكر وسعة النظر وتعليمة المفاهيم الزمانية والمكانية وتقوية ملكة حسن التفحص والتفرس لديه وكذلك تربية ذوقه وفنه وإبدعاته وإدراكاته للحقائق وتحمل المسؤولية في الحدود المستطاعة وكذلك تربية عقلة فإذا ماأردنا ان نجعل الطفل ذا قدرة على مواجهة الصعاب في حياته وتعيين مصيرة وسعادته فيجب ان نوفر له التوازن ين عقله وعاطفته,كي يستطيع مواجهة الصعاب من خلال ذلك وفي كل الأحوال يجب ان تنصب اهتماماتناعلى كافة جوانب التربية مثل الوحدة بين الأعضاء واجراء التغيرات في المسائل الضرورية وتنمية جوانب الوعي والفراسة في المسائل التي نواجهها في التربية الإسلامية.

الإهتمام بشؤون الفتاة

في تربية الفتيات يجب مراعاة مسألة الإهتمام بشؤونهن ومكانتهن فيجب ان نأخذ بنظر الإعتبار الأوضاع الطبيعية والخصائص الفطرية والتباينات الفطرية والغريزية والعاطفية الروحية والنفسية مع رعاية التباين بين البنات والبنين الإهتمام بتربية البنات أكثر ويجب ان نهتم بايجاد أرضية لتطور وتكامل البنين والبنات بالتساوي,والأخذ بنظر الإعتبار ان هؤلاءسيكونون في المستقبل رجالاً ونساءاً يمثلون جناحي الاسرة ولكن يجب ان نراعي في تربيتها كونهما سيتحملان في المستقبل مسؤوليات متباينة فيجب ان تكون تربيتهم متباينة,ولايعني اننا سنفرق بينهما في التربية أو نفضل أحدهما على الآخر بل يجب ان نراعي ان تكون تربية البنات مثل طريقة تربية البنين ويجب ان نلاحظ الضرورات والمقتضيات في هذه التربية هو الحرية في نطاق الحاجة المشروع مع مراعاة الفضيلة والتقوى المقرونة بالوعي والإعتقادويجب ان نحررالبنت من القيودالمصطنعة التي وضعها البشر لكي تصل إلى مرحلة العبودية الخالصة لله ويجب ان نضمن استقلالها لكي تعيش عيشاً شريفاً وكريماً.

تربية البنت من أجل اعدادها للحياة المستقبلية

ان نظامنا التربوي الإسلامي مبني على ان لكل واحد من الجنسين (الرجل والمرأة)طريقةً لتربية حسب مقتضى الفطرة,ولأن كلاً منهما يتحمل مسؤولية تختلف عن مسؤولية الآخر,والطرق المتعبة في التربية ينبغي ان تكون بحيث لا يشعر أي منهما بالحقارة بسبب كونه من هذا الجنس,أو لأن المسؤولية الملقاة على عاتقة تمثلت بالأسلوب الفلاني فيجب ان توصى المرأة بأنوثتها وتفتخر بها وكذلك الرجل.من جانب آخر فإن اصول التربية والتعليم للنساء يجب ان تكون مبنية على أساس تنمية الإستعدادات لديهن وذلك لإدارة شؤون الأسرة ومسؤولية الأمومة وتعد الخبرة والتقوى والعفة والأخلاق اصولاً أساسية وقد فشلت كل المحاولات والمساعي التي بذلت من أجل توحيد تربية الجنسين, والإسلام يرى بأنه يجب ان يكون هناك تباين في التربية بشكل يتزامن مع التعليم,وإلقاء المسؤولية,والفصل بين مسؤوليات الرجل والمرأة,وأن تتم ترية المرأة بحسب حاجاتها المستقبلية وحسب مسؤولياتها ومقتضى فطراتها وطبيعة خلقتها بحيث تكون عنصراًفعّالاً في الوسط الأجتماعي.

الإهتمام بلأخلاق والعاطفة

تعتبر الأخلاق من الأمور الضرورية في حياة جيع الناس وفي نظرنا فإن الضرورة تقتضي ان نهتم بتربية البنات أكثر من اهتمامنا بتربية البنين لأن البنات سيصبحن امهات في المستقبل يتحملن مسؤولية أداء الأمانة الآلهية في تربية الأولاد.

ان لأم تعتبر مخلوقاً مقدساً وعظيماً لأنها تتحمل عبء الأمانة الآلهية وتكليفها بهذه الأمانة دلالة على عظمتها وقدسيتها ان العفة للرجال صفة وأمر ضروري ولكنها للنساء أكثر ضرورة لأن النساء يتحملن مسؤولية تربية الجيل أما من الناحية العاطفية فتربية المرأة أمر ضروري.

صحيح ان الرجال يجب ان يتمتعوابعاطفة تساعدهم على إقامة العلاقات مع الآخرين لكن العاطفة للنساء أكثر أهمية لأنها ستتولى تربية ورعاية الطفل حيث تحتاج إلى العاطفة في هذا المجال.

أجل:ان من المسائل المهمة في التربية هي رعاية التربية الأخلاقية والعاطفية ولكن يجب ان لاننسى ان نقرر ذلك بالجانب العقلائي وذلك لتجنب الوقوع في المزالق عند مواجهة الحوادث والمسائل غير المرتقبة,