اسس التربية وهداية البنت البالغة
الكاتب الدكتور علي القائمي
أنه ليس من السهل أن نوصل أبناءنا إلى مرحلة الاقتدار ونخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم بعد أن كانوا في مرحلة الضعف والوهن, ويتحمل الوالدين في هذا المجال مسؤولية عظيمة. أن الكثير من عوامل الذنب والمشكلات المهولة تنشأ على أثر عدم اهتمام بعض الآباء والمربين في أمر التربية بحيث تجرح عواطف كل إنسان على اثر ذلك.
يجب أن يعلم الآباء والأمهات بأنهم يتحملون مسؤولية عظمى أمام الله تجاه أبنائهم باعتبار أن حسن وقبح أوضاع أبنائهم له ارتباط بهم, ولعل بعض الآباء والمربين يتصورون بأن انتهاء مرحلة الطفولة ووقوف الابن على رجليه نهاية لتكاليفهم ومسؤولياتهم في حين أن التربية يجب أن تستمر إلى سن الـ21 سنة وهي حق من حقوق الابن وبالأخص في سن السابعة الثالثة من عمره والتي تسمى بمرحلة النتيجة فإن المسؤولية ستكون أصعب وأدق.
فيجب أن يعمل الوالدين على أن يكون الابن في نهاية المدة هذه شخصاً لائقاً وقد حظي بتربية عالية ويستطيع الاعتماد على نفسه في المجتمع الإسلامي. أما الأساليب المتخذة تجاه الأبناء في هذه المرحلة من السن فهي كثيرة ومن بينها:
1- رفع مستوى الوعي:
أن البنت في هذا السن بحاجة إلى الوعي في مجال الحياة في الحال والمستقبل, حيث يتم هذا الأمر بواسطة الأم, وعادة فإن الأم وفي المسائل المتعلقة بحياة البنت الخاصة يجب أن تكون مستودع أسرارها, ويجب أن يطلع الأب على أوضاع ابنته عن طريق الأم.
الأم وفي حدود الـ11 سنة وبالتدريج يجب أن توضح للبنت الأمور المتعلقة بالدورة الشهرية وتعدها لاستقبال وتقبل هذه الظاهرة لكي تستطيع القيام بمسؤوليتها بأحسن وجه عند وقوع هذا الأمر. والبنت يجب أن تعلم بأنها يجب أن لا تخجل من هذا الأمر فحسب بل يجب أن تفتخر بأنها أصبحت في عالم جديد حيث أنها تحصل بالتدريج على لياقة تشكيل الأسرة لتمثل فيها دور الأم, وإن نمو بعض أعضاء بدنها يتزامن مع هذا المسير, فإذا ما كبرت بطنها أو أحست بالآلام فيجب عليها أن تصبر ولا تضجر وتجزع. يجب أن تمتنع عن الرياضات الصعبة وذات الوزن الثقيل وان تمتنع عن السباحة في الماء البارد وفي الماء الجاري أثناء عادتها الشهرية, وأن لا تجزع بسبب عدم توازن جسمها حيث أنها ستعود إلى الوضع بالتدريج.
2- تعيين فلسفة الحياة:
إن البنت في هذا السن تكون في مرحلة قد أنهت فيها حالة الطفولة وتسلية الأطفال وهواياتهم, وحتى إذا ما انتهت من هذه المرحلة فيجب أن تفضل من مرحلة الطفولة, حيث أن المرحلة الثانية يجب أن تكون مرحلة الإعداد والاستعداد لتحمل مسؤولية الحياة, مسألة إدارة البيت وشؤونه وتربية الأبناء.
طبعاً في هذه المرحلة يجب أن تتعلم فلسفة الحياة, وتعلم لماذا تحيى؟ ولماذا يجب أن تعيش, وكيف يجب أن تعيش, ونتيجة عملها كيف يجب أن تكون وكيف يجب أن تستمر؟ وفي هذه المرحلة يجب أن تعلم البنت بأن الحياة لا تقتصر على الأكل والنوم والحركة. فهناك هدف للحياة يجب أن تسعى للوصول إليه, أما ما هو هذا الهدف؟ طبعاً يجب أن نقول بأن الهدف هو الكمال, وكيف تصل إلى مراحل الكمال؟ ذلك ما يجب أن يوضحه لها الوالدان والمربون.
3- البنت ومعرفة قيمتها:
في هذه المرحلة من السن هي مرحلة معرفة النفس, وعادة في هذه المرحلة يؤوب الشاب إلى نفسه, وطبعاً هذه اليقظة تنتج عن التغييرات والتحولات التي يخضع لها جسمه وروحه, فهو في هذه المرحلة يختلف فيها عن جميع المراحل في البحث عن كنه نفسه يعني يريد أن يفهم من هو؟ يريد أن يعلم سر وجوده, وأن يطلع على أبعاد وجوده واستعداداته وقابلياته. يريد أن يعلم لأي شيء وجد, وفي أي مجال من مجالات الحياة يستطيع الإبداع والبروز بشكل واضح؟ والوالدين يجب أن يقوما بمسؤولية توضيح القيمة الوجودية لأبنائهما والكرامة الذاتية لهما وتوضيح عظمة منزلتهم ومقامهم في ظل العبادة. وكل ذلك يتم من خلال تربية وهداية الأبناء. بحيث يفهم الابن بأنه فرد مهم وذا قيمة ويجب أن لا يحس بالحقارة والصغر ولا يجب أن يتقبل التحقير أو يجد التحقير أثره في نفسه. يجب أن يعلم بأن رأس ماله في إيمانه وعفته وتقواه, ويجب أن لا يفرط بهذه الثروة العظيمة, فلا يتحرك حركة في حياته يكون فيها إيمانه في خطر, وأن لا تتعرض عزته وشرفه للخزي والعار, ولا يحق له أن يكون العوبة فيجلب لنفسه الذلة وللجهلة اللهو والتسلية على حساب شرفه وعزته.
4- الاعتماد على النفس:
البنت في هذا السن تسعى للاعتماد على نفسها وتكون مؤهلة لتقبل وتحمل المسؤولية, يكون سلوكها وعملها مبنياً على العقل لكنها غير معتمدة على نفسها, تريد القيام بعمل في البيت ولكنها تخشى من الإخفاق في إنجازه, تريد أن تتحمل المسؤولية ولكن تخاف من عدم القدرة على القيام بهذه المسؤولية بشكل كامل.
إن حياءها وخجلها يكون له دوراً في هذا الطريق. اضطرابها الروحي وتهيج أعصابها يعتبر من المسائل الأخرى التي يكون لها الدور الأساسي في عدم قيامها بأعمالها ومسؤولياتها بالصورة الصحيحة.
هناك نقطة يجب الاهتمام بها في التربية من قبل الوالدين وهي يجب أن يكون الأبناء مورد اعتماد آبائهم وأمهاتهم.
فيكلفون بالأعمال من قبل الوالدين, وفي أي لحظة يحصل لديهم التباس فإن الوالدين يجب أن يهبوا لنجدتهم, فالأم مثلا تكلف ابنتها بتهيئة الطعام وتطمئنها بأنها معها لحظة لحظة وخطوة خطوة حتى لا تضطرب في إنجاز عملها هذا. وإذا ما قامت بعملها بشكل ناقص, كأن يكون غذاءها ذا طعم مالح أو مذاقه غير جيد فيجب أن لا تتعرض إلى الملامة في المرحلة الأولى والثانية وفي حضور الجميع تخضع للتأنيب والإهانة, بل يجب تشجيعها وإعطائها الفرص الأخرى لكي تحاول مرات أخرى, أما عن الأخطاء الذي تحدث أثناء إنجازها لأعمالها فإنه يتم تذكيرها بشكل منفرد بعيداً عن إسماع الآخرين.
5- يجب زرع بذور الإيمان في ذهن البنت:
يجب أن نزرع بذور الإيمان في ذهن الأبناء في سنين التمييز حيث يكون الابن مأنوساً بذكر الله وذلك لكي يستطيع أن يسيطر على نفسه من الانحراف, فلا ييأس ولا ينكسر أمام الصعاب التي تواجهه وأن لا يبرز حساسياته بسرعة تجاه ما يلاقي من مصاعب, وأن لا يحزن ويضجر إذا ما أصابه الإخفاق ولا يتصور بأن الأمر آل إلى حال لا يمكن أن نتلافاه أبداً.
الابن في هذه المرحلة تكون له علاقة بالدين, يريد أن يعرف أموراً حول ذلك, يريد أن يرتبط مع الله سبحانه وتعالى وهذه الرابطة والعلاقة ضرورية جداً, والوالدين يجب أن يوضحان للابن طريقة هذا الارتباط وكيفيته.
البنت في مرحلة بدء بلوغها تبتلي باضطرابات وانفعالات, يكون فيها الضغط الروحي شديدا, يحدث لها اضطراب في نومها, في بعض الأحيان تستيقظ أثناء نومها, تزداد دقات قلبها في بعض الأحيان. ومن أجل تهيئة جو من الهدوء والطمأنينة لها فإن ذهابها إلى النوم والراحة في النوم له الدور المهم في تأمين سلامتها حيث يجب أن تتوسل بملجأ تطمئن له وتلجأ إليه.
وأن الإيمان بالله والعناية الإلهية تمثل هذا الملجأ الذي يطمئن له ويعتمد عليه. أن الاستعداد الفطري الذي تتمتع به البنت في هذا المجال يساعدنا على بذر بذور الإيمان في وجودها, ويجب أن نسعى عن طريق العبادة, الصلاة, الدعاء ومع فهم معنى ومفهوم هذه العبادات أن نذيقها لذة الارتباط مع الله سبحانه وتعالى, يجب أن نجعلها تأنس القرآن, فالوارد عن الإمام الصادق( عليه السلام) أنه قال:" من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن لحمه ودمه"[1].
6- تقوية الأخلاق:
كما قلنا فإن الشاب مغرورا بنفسه, بقوة جسمه, بعقله قوة ساعده وقابليته على الاعتماد على نفسه, وهذا الغرور يكون في بعض الأحيان عذاباً حتى والديه وأقربائه لا يستطيعون مجاراته في هذا الأمر.
طبعاً الأسس الأخلاقية يجب أن توضع في السنين الأولى من الطفولة, وفي المرحلة التي يفتح بها باب العلاقات في وجه الطفل بحيث يصبح علاقاته وروابطه موزونة ومحسوبة. ولكن إذا ما حدثت غفلة في هذه المسألة في مرحلة الطفولة فإنه لا يجب أن تغفل في مرحلة الشباب. فالتذكير, والإرشاد إلى الكتب والتأليفات الأخلاقية والاعتماد على القدوة والنموذج وبالاستفادة من المتانة والهدوء الذي يبديها نستطيع أن نهديه إلى الطريق المستقيم بشكل يستطيع فيه أن يحافظ على وقاره وشخصيته في المجتمع وأن يتجنب الإفراط والتفريط. يجب أن لا يكون مهرجاً يسعى إلى جلب أنظار الآخرين من خلال إضحاكهم, وأن لا يضحك بصوت عالي, وأن لا يكون صدامياً في علاقاته ولا سريع الضجر, يجب أن يحافظ على شخصية الآخرين ومنزلتهم الإنسانية وأن تكون علاقته مع الصغير والكبير والقرين جيدة.
7- إرضاء العواطف:
أن البنت تكون حساسة ورقيقة القلب قياساً بالبنين, فتكون الجوانب العاطفية لدى البنت غالبة على القوى العقلية , وعلى هذا الأساس فإن البنت تكون مبتلية دائماً بالحساسية والهيجانات العاطفية, هذا الأمر يجب أن يرى لدى البنت ومن خلال مزج العقل بالعاطفة يحصل التوازن لدى البنت , من جانب آخر فإن البنت بحاجة إلى المحبة, قلبها يرغب بأن تكون محبوبة من قبل الآخرين يحسب لها الحساب وتكون مقبولة وتحظى بحب وملاطفة أبويها وأفراد أسرتها, وبعض الآباء والأمهات وبحجة أن أبنهم سيصبح مدللا فإنهم لا يظهرون حبهم وعطفهم تجاههه غافلين عن أن النقص الذي يسببه هذا الأمر لدى الطفل يشكل خطورة فائقة في حياته.
إن منشأ الانحرافات لدى البنات سببه قلة المحبة التي يجب أن يغدقها الأب والأم على ابنتهما, وأن الكثير ممن يرتكبن الأخطاء يكون سبب خطئهن ناتجاً من قلة العطف والحنان الذي بخل به عليهن آبائهن. أن الطفل الذي حرّم من محبة وعطف والديه فإنه يلتذ إلى عطف ويسلم بسرعة إلى تلك العواطف المصطنعة التي يبديها تجاهه عديمي المروءة الذين يريدون أن يحققوا مآربهم السيئة مع هذا الطفل, وعلى هذا الأساس فإننا نوصي بأن يقوم الآباء بإشباع الأبناء بالمحبة والعطف, ويجب أن نسعى في الوقت نفسه إلى أن لا يكون الطفل مدللاً لا يتقبل النصيحة والتربية.
8- السيطرة على العشرة والذهاب والإياب:
لقد قلنا قبل الآن أن سن البلوغ والشباب يعتبر سن تكون العلاقات فتظهر في هذا السن العلاقات الحميمة المقرونة بالإخلاص, طبعاً العداوات والأحقاد أيضاً تبرز في هذا السن. فالشباب على استعداد لتقديم أرواحهم فداءاً لأصدقائهم, يحبونهم ويتفانون من أجل أصدقائهم أكثر من حبهم لآبائهم, وبغية المحافظة على علاقاتهم مع أصدقائهم وعدم فقدانهم فإنهم يسعون إلى أن يكونوا مثلهم. وفي سبيل الدفاع عنهم فإنهم مستعدون أن يجازفوا بشرفهم وحيثيتهم وهذا الأمر يكون عند البنات أكثر منه عند البنين وهذه العلاقات جيدة بشرط أن تكون محسوبة ومبرمجة, وأن تكون تحت إشراف ورقابة الوالدين, وأن التساهل في المتابعة والرقابة في هذا المجال بالإمكان أن يسبب أخطارا ذات عواقب وخيمة. فالتردد بين الأصدقاء والأكل والشرب والنوم المقرون برابطة الصداقة المغمورة بالحياء من اعتراض أحد الأصدقاء على الآخر بإمكانها أن تجلب بعض الحوادث المؤسفة. هؤلاء يحتفظ بعضهم بسر الآخر ويتنافسون بالتظاهر بالعظمة والكبرياء لجلب نظر أحدهم الآخر، وهذا الأمر يلجئ بعضهم إلى اتخاذ أسلوب بالتحفظ من تقدم صاحبه عليه, وهذا الأسلوب يعد مقدمة للوقوع في الخطأ وارتكاب الذنب.
9- السيطرة على السمع والنظر:
الخيال في سن البلوغ فيه نوع من اللطافة, ففي مشاهدة منظر أو حادثة أو سماع عبارة أو تلقي كناية أو ضرب مثل تنقل الشاب إلى وادٍ آخر. وبإمكان التعرض لشرح بعض الحوادث والبطولات والسلوكات والأعمال أن تكون بمثابة محرك للشباب من الغفلة والانطواء.
في البيت والمدرسة يجب أن نتقيد بنوعية الكتب التي يجب أن تكون في حوزة الشباب, أن نراقب مطالعات بناتنا, أي كتاب يقرأن وأي كتاب مفضل لديهن؟ أو أية مجلة وأي قسم منها يكون له تأثير عليهن؟ مع أي فلم ينسجمن وأي برنامج من الفيديو يفضلن, كل هذه المسائل يجب أن تحظى بالاهتمام ففي بعض الأحيان نرى أن لمقالة أو برنامج تلفزيوني أو لقصة أثر بليغ على روحية البنت بحيث تفقد على أثرها سمعتها وشرفها. نحن نعرف الكثير من الذين انحرفوا في هذا الطريق ولم يستطيعوا السيطرة على أنفسهم والمحافظة على سلوكهم, فيجب على الوالدين أن يراقبوا ويشرفوا على البرامج والصحف والمجلات التي تنال إعجاب أبناءهم.
10- الرقابة على تغذية ولباس ومحل استراحة الشباب:
لقد حذرنا في بحوثنا السابقة حول هذا الموضوع ونحذر من جديد, فإن الشباب في هذه المرحلة من السن بحاجة إلى الأغذية الطبيعية والبسيطة, حيث يجب الاعتماد على منتجات الحليب. وتجنب الأكلات المهيجة, والتي تحتوى على التوابل والفلفل والأغذية الحارة, وكذلك اجتناب الإفراط في تناول المواد البروتينية.
أما في مجال اللباس فالأصل فيه هو ستر وحفظ البدن والألبسة غير الساترة تشمل الألبسة الضيقة والألبسة التي تجسم بدن الإنسان, ويجب تجنب الألبسة الناعمة أو الخشنة إن سلامة البدن وروح وأخلاق البنت يجب أن لا تكون ضحية للباس الجميل.
وفي مجال النوم يجب أن يكون النوم والاستراحة بشكل كافي, وأن يكون بوقت معين وحجم معين فإن لهذا الأمر تأثير على الهدوء والاستقرار, وله دور مهم في صحة وسلامة الشباب, ويجب اجتناب عدم الالتزام في مسألة النوم واليقظة فيجب أن لا نسمح للبنت بالنوم صباحاً بعد الصلاة لساعات طويلة لأن ذلك يكون مدعاة لجلب الكسل والتعب.
المتابعات والمراقبات الأخرى
وأخيرا يجب أن نلتفت إلى أن قسماً من التربية يجب أن يهتم بإيجاد التوازن لدى الإنسان, والذي يشمل توازن الغرائز والأبعاد الوجودية له, وهذا الأمر يجب أن يحظى باهتمامه.
يجب أن تزال العوامل المساعدة على تحريك الشباب وإثارة الحساسية عندهم والتي تشمل, النظر, اللمس, السماع, المراسلات, الارتباطات العاطفية, التجملات وغيرها كل ذلك يجب أن يخضع للمراقبة والسيطرة يجب أن نسعى وبجد على إبعاد الشابات عن الفراغ, وعدم الإحساس بالمسؤولية والانزواء واللاأبالية, وبواسطة توعية البنت وتقوية إيمانها تستطع القضاء على الاضطرابات التي تعاني منها.
ومن الطرق التي نستطيع من خلالها أن نسد أوقات الفراغ الحاصلة لدى البنت هي المطالعة, الانشغال ببعض الفنون كالتطريز أو الخياطة أو كتابة المقالات وغيرها وبذلك تخرج عن الانزواء والانطواء الذي يكتنفها نتيجة وجود فراغ قاتل في حياتها, والمهم يجب أن نهتم بهذا الأمر وهو أنه يجب أن تكون دائماً مع الوالدين لكي تستفيد من أفكارهم, وتجاربهم لكي تستطيع أن تجتاز هذه المرحلة المملوءة بالأزمات بنجاح وسلام.
أنه ليس من السهل أن نوصل أبناءنا إلى مرحلة الاقتدار ونخرجهم من ظلمات الجهل إلى نور العلم بعد أن كانوا في مرحلة الضعف والوهن, ويتحمل الوالدين في هذا المجال مسؤولية عظيمة. أن الكثير من عوامل الذنب والمشكلات المهولة تنشأ على أثر عدم اهتمام بعض الآباء والمربين في أمر التربية بحيث تجرح عواطف كل إنسان على اثر ذلك.
يجب أن يعلم الآباء والأمهات بأنهم يتحملون مسؤولية عظمى أمام الله تجاه أبنائهم باعتبار أن حسن وقبح أوضاع أبنائهم له ارتباط بهم, ولعل بعض الآباء والمربين يتصورون بأن انتهاء مرحلة الطفولة ووقوف الابن على رجليه نهاية لتكاليفهم ومسؤولياتهم في حين أن التربية يجب أن تستمر إلى سن الـ21 سنة وهي حق من حقوق الابن وبالأخص في سن السابعة الثالثة من عمره والتي تسمى بمرحلة النتيجة فإن المسؤولية ستكون أصعب وأدق.
فيجب أن يعمل الوالدين على أن يكون الابن في نهاية المدة هذه شخصاً لائقاً وقد حظي بتربية عالية ويستطيع الاعتماد على نفسه في المجتمع الإسلامي. أما الأساليب المتخذة تجاه الأبناء في هذه المرحلة من السن فهي كثيرة ومن بينها:
1- رفع مستوى الوعي:
أن البنت في هذا السن بحاجة إلى الوعي في مجال الحياة في الحال والمستقبل, حيث يتم هذا الأمر بواسطة الأم, وعادة فإن الأم وفي المسائل المتعلقة بحياة البنت الخاصة يجب أن تكون مستودع أسرارها, ويجب أن يطلع الأب على أوضاع ابنته عن طريق الأم.
الأم وفي حدود الـ11 سنة وبالتدريج يجب أن توضح للبنت الأمور المتعلقة بالدورة الشهرية وتعدها لاستقبال وتقبل هذه الظاهرة لكي تستطيع القيام بمسؤوليتها بأحسن وجه عند وقوع هذا الأمر. والبنت يجب أن تعلم بأنها يجب أن لا تخجل من هذا الأمر فحسب بل يجب أن تفتخر بأنها أصبحت في عالم جديد حيث أنها تحصل بالتدريج على لياقة تشكيل الأسرة لتمثل فيها دور الأم, وإن نمو بعض أعضاء بدنها يتزامن مع هذا المسير, فإذا ما كبرت بطنها أو أحست بالآلام فيجب عليها أن تصبر ولا تضجر وتجزع. يجب أن تمتنع عن الرياضات الصعبة وذات الوزن الثقيل وان تمتنع عن السباحة في الماء البارد وفي الماء الجاري أثناء عادتها الشهرية, وأن لا تجزع بسبب عدم توازن جسمها حيث أنها ستعود إلى الوضع بالتدريج.
2- تعيين فلسفة الحياة:
إن البنت في هذا السن تكون في مرحلة قد أنهت فيها حالة الطفولة وتسلية الأطفال وهواياتهم, وحتى إذا ما انتهت من هذه المرحلة فيجب أن تفضل من مرحلة الطفولة, حيث أن المرحلة الثانية يجب أن تكون مرحلة الإعداد والاستعداد لتحمل مسؤولية الحياة, مسألة إدارة البيت وشؤونه وتربية الأبناء.
طبعاً في هذه المرحلة يجب أن تتعلم فلسفة الحياة, وتعلم لماذا تحيى؟ ولماذا يجب أن تعيش, وكيف يجب أن تعيش, ونتيجة عملها كيف يجب أن تكون وكيف يجب أن تستمر؟ وفي هذه المرحلة يجب أن تعلم البنت بأن الحياة لا تقتصر على الأكل والنوم والحركة. فهناك هدف للحياة يجب أن تسعى للوصول إليه, أما ما هو هذا الهدف؟ طبعاً يجب أن نقول بأن الهدف هو الكمال, وكيف تصل إلى مراحل الكمال؟ ذلك ما يجب أن يوضحه لها الوالدان والمربون.
3- البنت ومعرفة قيمتها:
في هذه المرحلة من السن هي مرحلة معرفة النفس, وعادة في هذه المرحلة يؤوب الشاب إلى نفسه, وطبعاً هذه اليقظة تنتج عن التغييرات والتحولات التي يخضع لها جسمه وروحه, فهو في هذه المرحلة يختلف فيها عن جميع المراحل في البحث عن كنه نفسه يعني يريد أن يفهم من هو؟ يريد أن يعلم سر وجوده, وأن يطلع على أبعاد وجوده واستعداداته وقابلياته. يريد أن يعلم لأي شيء وجد, وفي أي مجال من مجالات الحياة يستطيع الإبداع والبروز بشكل واضح؟ والوالدين يجب أن يقوما بمسؤولية توضيح القيمة الوجودية لأبنائهما والكرامة الذاتية لهما وتوضيح عظمة منزلتهم ومقامهم في ظل العبادة. وكل ذلك يتم من خلال تربية وهداية الأبناء. بحيث يفهم الابن بأنه فرد مهم وذا قيمة ويجب أن لا يحس بالحقارة والصغر ولا يجب أن يتقبل التحقير أو يجد التحقير أثره في نفسه. يجب أن يعلم بأن رأس ماله في إيمانه وعفته وتقواه, ويجب أن لا يفرط بهذه الثروة العظيمة, فلا يتحرك حركة في حياته يكون فيها إيمانه في خطر, وأن لا تتعرض عزته وشرفه للخزي والعار, ولا يحق له أن يكون العوبة فيجلب لنفسه الذلة وللجهلة اللهو والتسلية على حساب شرفه وعزته.
4- الاعتماد على النفس:
البنت في هذا السن تسعى للاعتماد على نفسها وتكون مؤهلة لتقبل وتحمل المسؤولية, يكون سلوكها وعملها مبنياً على العقل لكنها غير معتمدة على نفسها, تريد القيام بعمل في البيت ولكنها تخشى من الإخفاق في إنجازه, تريد أن تتحمل المسؤولية ولكن تخاف من عدم القدرة على القيام بهذه المسؤولية بشكل كامل.
إن حياءها وخجلها يكون له دوراً في هذا الطريق. اضطرابها الروحي وتهيج أعصابها يعتبر من المسائل الأخرى التي يكون لها الدور الأساسي في عدم قيامها بأعمالها ومسؤولياتها بالصورة الصحيحة.
هناك نقطة يجب الاهتمام بها في التربية من قبل الوالدين وهي يجب أن يكون الأبناء مورد اعتماد آبائهم وأمهاتهم.
فيكلفون بالأعمال من قبل الوالدين, وفي أي لحظة يحصل لديهم التباس فإن الوالدين يجب أن يهبوا لنجدتهم, فالأم مثلا تكلف ابنتها بتهيئة الطعام وتطمئنها بأنها معها لحظة لحظة وخطوة خطوة حتى لا تضطرب في إنجاز عملها هذا. وإذا ما قامت بعملها بشكل ناقص, كأن يكون غذاءها ذا طعم مالح أو مذاقه غير جيد فيجب أن لا تتعرض إلى الملامة في المرحلة الأولى والثانية وفي حضور الجميع تخضع للتأنيب والإهانة, بل يجب تشجيعها وإعطائها الفرص الأخرى لكي تحاول مرات أخرى, أما عن الأخطاء الذي تحدث أثناء إنجازها لأعمالها فإنه يتم تذكيرها بشكل منفرد بعيداً عن إسماع الآخرين.
5- يجب زرع بذور الإيمان في ذهن البنت:
يجب أن نزرع بذور الإيمان في ذهن الأبناء في سنين التمييز حيث يكون الابن مأنوساً بذكر الله وذلك لكي يستطيع أن يسيطر على نفسه من الانحراف, فلا ييأس ولا ينكسر أمام الصعاب التي تواجهه وأن لا يبرز حساسياته بسرعة تجاه ما يلاقي من مصاعب, وأن لا يحزن ويضجر إذا ما أصابه الإخفاق ولا يتصور بأن الأمر آل إلى حال لا يمكن أن نتلافاه أبداً.
الابن في هذه المرحلة تكون له علاقة بالدين, يريد أن يعرف أموراً حول ذلك, يريد أن يرتبط مع الله سبحانه وتعالى وهذه الرابطة والعلاقة ضرورية جداً, والوالدين يجب أن يوضحان للابن طريقة هذا الارتباط وكيفيته.
البنت في مرحلة بدء بلوغها تبتلي باضطرابات وانفعالات, يكون فيها الضغط الروحي شديدا, يحدث لها اضطراب في نومها, في بعض الأحيان تستيقظ أثناء نومها, تزداد دقات قلبها في بعض الأحيان. ومن أجل تهيئة جو من الهدوء والطمأنينة لها فإن ذهابها إلى النوم والراحة في النوم له الدور المهم في تأمين سلامتها حيث يجب أن تتوسل بملجأ تطمئن له وتلجأ إليه.
وأن الإيمان بالله والعناية الإلهية تمثل هذا الملجأ الذي يطمئن له ويعتمد عليه. أن الاستعداد الفطري الذي تتمتع به البنت في هذا المجال يساعدنا على بذر بذور الإيمان في وجودها, ويجب أن نسعى عن طريق العبادة, الصلاة, الدعاء ومع فهم معنى ومفهوم هذه العبادات أن نذيقها لذة الارتباط مع الله سبحانه وتعالى, يجب أن نجعلها تأنس القرآن, فالوارد عن الإمام الصادق( عليه السلام) أنه قال:" من قرأ القرآن وهو شاب مؤمن اختلط القرآن لحمه ودمه"[1].
6- تقوية الأخلاق:
كما قلنا فإن الشاب مغرورا بنفسه, بقوة جسمه, بعقله قوة ساعده وقابليته على الاعتماد على نفسه, وهذا الغرور يكون في بعض الأحيان عذاباً حتى والديه وأقربائه لا يستطيعون مجاراته في هذا الأمر.
طبعاً الأسس الأخلاقية يجب أن توضع في السنين الأولى من الطفولة, وفي المرحلة التي يفتح بها باب العلاقات في وجه الطفل بحيث يصبح علاقاته وروابطه موزونة ومحسوبة. ولكن إذا ما حدثت غفلة في هذه المسألة في مرحلة الطفولة فإنه لا يجب أن تغفل في مرحلة الشباب. فالتذكير, والإرشاد إلى الكتب والتأليفات الأخلاقية والاعتماد على القدوة والنموذج وبالاستفادة من المتانة والهدوء الذي يبديها نستطيع أن نهديه إلى الطريق المستقيم بشكل يستطيع فيه أن يحافظ على وقاره وشخصيته في المجتمع وأن يتجنب الإفراط والتفريط. يجب أن لا يكون مهرجاً يسعى إلى جلب أنظار الآخرين من خلال إضحاكهم, وأن لا يضحك بصوت عالي, وأن لا يكون صدامياً في علاقاته ولا سريع الضجر, يجب أن يحافظ على شخصية الآخرين ومنزلتهم الإنسانية وأن تكون علاقته مع الصغير والكبير والقرين جيدة.
7- إرضاء العواطف:
أن البنت تكون حساسة ورقيقة القلب قياساً بالبنين, فتكون الجوانب العاطفية لدى البنت غالبة على القوى العقلية , وعلى هذا الأساس فإن البنت تكون مبتلية دائماً بالحساسية والهيجانات العاطفية, هذا الأمر يجب أن يرى لدى البنت ومن خلال مزج العقل بالعاطفة يحصل التوازن لدى البنت , من جانب آخر فإن البنت بحاجة إلى المحبة, قلبها يرغب بأن تكون محبوبة من قبل الآخرين يحسب لها الحساب وتكون مقبولة وتحظى بحب وملاطفة أبويها وأفراد أسرتها, وبعض الآباء والأمهات وبحجة أن أبنهم سيصبح مدللا فإنهم لا يظهرون حبهم وعطفهم تجاههه غافلين عن أن النقص الذي يسببه هذا الأمر لدى الطفل يشكل خطورة فائقة في حياته.
إن منشأ الانحرافات لدى البنات سببه قلة المحبة التي يجب أن يغدقها الأب والأم على ابنتهما, وأن الكثير ممن يرتكبن الأخطاء يكون سبب خطئهن ناتجاً من قلة العطف والحنان الذي بخل به عليهن آبائهن. أن الطفل الذي حرّم من محبة وعطف والديه فإنه يلتذ إلى عطف ويسلم بسرعة إلى تلك العواطف المصطنعة التي يبديها تجاهه عديمي المروءة الذين يريدون أن يحققوا مآربهم السيئة مع هذا الطفل, وعلى هذا الأساس فإننا نوصي بأن يقوم الآباء بإشباع الأبناء بالمحبة والعطف, ويجب أن نسعى في الوقت نفسه إلى أن لا يكون الطفل مدللاً لا يتقبل النصيحة والتربية.
8- السيطرة على العشرة والذهاب والإياب:
لقد قلنا قبل الآن أن سن البلوغ والشباب يعتبر سن تكون العلاقات فتظهر في هذا السن العلاقات الحميمة المقرونة بالإخلاص, طبعاً العداوات والأحقاد أيضاً تبرز في هذا السن. فالشباب على استعداد لتقديم أرواحهم فداءاً لأصدقائهم, يحبونهم ويتفانون من أجل أصدقائهم أكثر من حبهم لآبائهم, وبغية المحافظة على علاقاتهم مع أصدقائهم وعدم فقدانهم فإنهم يسعون إلى أن يكونوا مثلهم. وفي سبيل الدفاع عنهم فإنهم مستعدون أن يجازفوا بشرفهم وحيثيتهم وهذا الأمر يكون عند البنات أكثر منه عند البنين وهذه العلاقات جيدة بشرط أن تكون محسوبة ومبرمجة, وأن تكون تحت إشراف ورقابة الوالدين, وأن التساهل في المتابعة والرقابة في هذا المجال بالإمكان أن يسبب أخطارا ذات عواقب وخيمة. فالتردد بين الأصدقاء والأكل والشرب والنوم المقرون برابطة الصداقة المغمورة بالحياء من اعتراض أحد الأصدقاء على الآخر بإمكانها أن تجلب بعض الحوادث المؤسفة. هؤلاء يحتفظ بعضهم بسر الآخر ويتنافسون بالتظاهر بالعظمة والكبرياء لجلب نظر أحدهم الآخر، وهذا الأمر يلجئ بعضهم إلى اتخاذ أسلوب بالتحفظ من تقدم صاحبه عليه, وهذا الأسلوب يعد مقدمة للوقوع في الخطأ وارتكاب الذنب.
9- السيطرة على السمع والنظر:
الخيال في سن البلوغ فيه نوع من اللطافة, ففي مشاهدة منظر أو حادثة أو سماع عبارة أو تلقي كناية أو ضرب مثل تنقل الشاب إلى وادٍ آخر. وبإمكان التعرض لشرح بعض الحوادث والبطولات والسلوكات والأعمال أن تكون بمثابة محرك للشباب من الغفلة والانطواء.
في البيت والمدرسة يجب أن نتقيد بنوعية الكتب التي يجب أن تكون في حوزة الشباب, أن نراقب مطالعات بناتنا, أي كتاب يقرأن وأي كتاب مفضل لديهن؟ أو أية مجلة وأي قسم منها يكون له تأثير عليهن؟ مع أي فلم ينسجمن وأي برنامج من الفيديو يفضلن, كل هذه المسائل يجب أن تحظى بالاهتمام ففي بعض الأحيان نرى أن لمقالة أو برنامج تلفزيوني أو لقصة أثر بليغ على روحية البنت بحيث تفقد على أثرها سمعتها وشرفها. نحن نعرف الكثير من الذين انحرفوا في هذا الطريق ولم يستطيعوا السيطرة على أنفسهم والمحافظة على سلوكهم, فيجب على الوالدين أن يراقبوا ويشرفوا على البرامج والصحف والمجلات التي تنال إعجاب أبناءهم.
10- الرقابة على تغذية ولباس ومحل استراحة الشباب:
لقد حذرنا في بحوثنا السابقة حول هذا الموضوع ونحذر من جديد, فإن الشباب في هذه المرحلة من السن بحاجة إلى الأغذية الطبيعية والبسيطة, حيث يجب الاعتماد على منتجات الحليب. وتجنب الأكلات المهيجة, والتي تحتوى على التوابل والفلفل والأغذية الحارة, وكذلك اجتناب الإفراط في تناول المواد البروتينية.
أما في مجال اللباس فالأصل فيه هو ستر وحفظ البدن والألبسة غير الساترة تشمل الألبسة الضيقة والألبسة التي تجسم بدن الإنسان, ويجب تجنب الألبسة الناعمة أو الخشنة إن سلامة البدن وروح وأخلاق البنت يجب أن لا تكون ضحية للباس الجميل.
وفي مجال النوم يجب أن يكون النوم والاستراحة بشكل كافي, وأن يكون بوقت معين وحجم معين فإن لهذا الأمر تأثير على الهدوء والاستقرار, وله دور مهم في صحة وسلامة الشباب, ويجب اجتناب عدم الالتزام في مسألة النوم واليقظة فيجب أن لا نسمح للبنت بالنوم صباحاً بعد الصلاة لساعات طويلة لأن ذلك يكون مدعاة لجلب الكسل والتعب.
المتابعات والمراقبات الأخرى
وأخيرا يجب أن نلتفت إلى أن قسماً من التربية يجب أن يهتم بإيجاد التوازن لدى الإنسان, والذي يشمل توازن الغرائز والأبعاد الوجودية له, وهذا الأمر يجب أن يحظى باهتمامه.
يجب أن تزال العوامل المساعدة على تحريك الشباب وإثارة الحساسية عندهم والتي تشمل, النظر, اللمس, السماع, المراسلات, الارتباطات العاطفية, التجملات وغيرها كل ذلك يجب أن يخضع للمراقبة والسيطرة يجب أن نسعى وبجد على إبعاد الشابات عن الفراغ, وعدم الإحساس بالمسؤولية والانزواء واللاأبالية, وبواسطة توعية البنت وتقوية إيمانها تستطع القضاء على الاضطرابات التي تعاني منها.
ومن الطرق التي نستطيع من خلالها أن نسد أوقات الفراغ الحاصلة لدى البنت هي المطالعة, الانشغال ببعض الفنون كالتطريز أو الخياطة أو كتابة المقالات وغيرها وبذلك تخرج عن الانزواء والانطواء الذي يكتنفها نتيجة وجود فراغ قاتل في حياتها, والمهم يجب أن نهتم بهذا الأمر وهو أنه يجب أن تكون دائماً مع الوالدين لكي تستفيد من أفكارهم, وتجاربهم لكي تستطيع أن تجتاز هذه المرحلة المملوءة بالأزمات بنجاح وسلام.