بقية الاحتياجات الاسياسية للناشيء
الكاتب الدكتور علي القائمي
ان الناشيء قد كبر ويعيش في عالم غير عالم الطفولة . ويواجه احتياجات كثيرة تؤثر كل منها بشكل ما في حياته وفي نهجه واسلوبه وفي اوضاعه المستقبيلة .
ويحتاج الناشيء الى الكثير من الامور الاساسية كالاهتمام بالمسائل التربوية والاخلاقية وغيرها ، وكذلك يحتاج الى الموارد التالية :
- الاعداد العسكري
- الالتزام بالضوابط ومراعاة الانضباط
- الاستقلال النسبي في الامور والقضايا
- تنظيم التحركات والسلوك .
- هضم طلباته وامزجته في اطار نظام حكومي شرعي
- النزعة الى الامانة
- الصدق والنقاء في السلوك السياسي
- الرغبة في السجايا الانسانية في السياسية
- الصدق والوفاء بالعهد في العلاقة مع الناس ، وغير ذلك.
ويحتاج كذلك الى العدالة ، الدفاع عن كرامة المجتمع ، النشاط السياسي ( من حيث انه يعيش في مجتمع تسوده الضوابط الشراعية والدينية ) ، الحرية والاستقلال المشروط والمفيد ، الامن النفسي في المجتمع , الشعور بالشخصية والاحترام وغير ذلك .
ويمتلك الناشيء روحاً ثورية ومزاجاً متمرداً . انه يريد اظهار شجاعته واثبات ان له شخصية كما هو الحال بالنسبة للآخرين . والناشيء شخص ملتزم ومسؤول ولديه مشاركة سياسية في المجتمع . وهو يكتم الاسرار ويمكنه تولي مسؤولية وتعهد . وهو يطغى ولكن حالات الطغيان لا تستمر دوماً ، ولو استخدمت طاقاته في المشاركة السياسية فانه يحصل اصلاح ويستهلك جزء من طاقاته الاضافية . وتعتبر التدريبات العسكرية في اطار الرياضة والمسيرات الصحراوية والعمليات العسكرية في اطار الرياضة خطوة في هذا المسير .
الحاجة الدينية
ينشط الشعور الديني في هذه المرحلة من العمر الى درجة بحيث ان العالم يأخذ بنظر الناشيء طابعاً الهياً وهو يحتاج الى الدين :
* اولاً : للاقناع الفطري فالفطرة في هذه المرحلة من العمر تكون نشطة جداً .
* ثانياً : لأن الناشيء هو في مرحلة التكليف والبلوغ الشرعي وتصبح العبادة واجبة عليه .
* ثالثاً : لحصول فورات واضطرابات يكون الناشيء بحاجة الى اصلاحها والسيطرة عليها وللدين دور مهم ومصيري في هذا الصدد .
* رابعاً : ان الافراد في سنين الفتوة يتعرضون غالباً الى اعلام الخصم وقد تتاثر نفوسهم السليمة بسرعة بذك الاعلام والتيارات المنحرفة .
وفي الشؤون الدينية يحتاجون الى المعرفة والى الدروس العلمية والفكرية والتوجيه والنصيحة خاصة وانهم يجب ان يخرجوا من حالة حب النفس . ان ادراك القيم الدينية وانطباق الحياة معها والاستفادة من المنطق والعلم والفكر لادراك الاحكام والتعاليم الدينية هي من الاحتياجات المهمة التي يجب ان يستعد لها كل ناشئ .
ويحتاج الناشيء الى الاعداد الديني لتحديد حريته والا فان الغريزة العمياء والصماء تدفعه الى ظروف صعبة في الحياة وتشكل خطراً عليه . وفي هذا العالم المظلم حيث توجد خطوط مختلفة وظروف تنجر الى اثارة جو مضطرب في المجتمع يحتاج الناشيء الى معرفة الله والدعاء والمناجاة والاستعانة بالله من اجل سعادته كي يتمكن من نيل مكانته الانسانية في الشامخة .
ويبحث الناشيء وخاصة المضطرب والقلق عن الحب . ويفكر في اظهاره بشكل ما . والدين عامل سيطرة وسلامة مناسب .
ومن ضروريات هذه المرحلة من العمر تفهيم الناشيء بالدين والجانب المعنوي بلغة بسيطة وسهلة وامتلاك ايمان ديني وممارسة العبادات واجراء الاحكام الاسلامية والعلاقة مع الله ومناجاة المعبود الأحد وتعلم العبادات والاحكام والحصول على ايمان قوي يصون من الاخطار.
وقد يطرح على اذهان بعض الناشئين وحتى الشباب ان هناك عدم انسجام بين الدين والعلم ولهذا السبب لايؤمن بعضهم بالدين . ومن الضروري الاجابة على اسئلتهم في هذا الصدد في مرحلة الفتوة وتذكيرهم بعدم اصالة الفكرة المذكورة.
القضايا الفردية للناشئين
وسنتحدث في هذا الباب وفي اربعة فصول عن المشاكل التي تواجه الناشيء :
ففي الفصل الاول سنتحدث عن الامراض الحياتية التي تواجه الناشيء وهي : حالات قلق غريزية والانحرافات الغريزية ، ومشكلة العادة السرية ن ونقاط مهمة اخرى .
اما في الفصل الثاني فسنتناول المشكلات النفسية – العاطفية للناشيء .
وسنتحدث في الفصل الثالث عن حالات الخلل والامراض النفسية ، وحالات الخلل النفسي ، وعدم الشهية النفسي ، وحالات الخلل النفسية – البدنية ، وحالات خلل اخرى .
اما في الفصل الرابع فسنتناول اساس مشكلات الناشيء ، والنمو البدني له ، ونشاطه الغريزي ، والتغييرات في الفكر والذهن ن والتغييرات العاطفية ن والتغييرات النفسية .