حرية واستقلال الناشيء
الكاتب الدكتور علي القائمي
ان مرحلة الفتوة هي مرحلة الاعجاب بالنفس ، مرحلة الزهو وعصر حب النفس . ويصبح الناشيء حساساً بالنسبة لنفسه ومكانته بسبب نمو بدنه وكذلك بسبب حالات اليقظة التي حصلت لديه . ويقارن بين هيكله وبين هيكل أبويه ويرى نفسه بمستواها وبدرجتهما . وتخطر على ذهنه هذه الفكرة وهي ماهو الاختلاف بيني وبين والدي !
ويظن ان كبر السن يعني طول البدن وان الاوامر والنواهي مرهونة بنمو الطول والقامة ومن هنا لايرى مبرراً لطاعة والديه ومعلميه ومسؤولي المدرسة والعيش تحت اشرافهم وتوجههم وسيطرتهم يثور بسبب الحماس والشوق ويفتح لنفسه حساباً جديداً وهذه هي الحالة التي نسميها بطلب الحرية والاستقلال .
حب الحرية
ينشد الناشيء الحرية رغم الشعور بالتعلق بالاسرة والمدرسة والاصدقاء فانه يحب ان يكون حراً ويريد ان يتخذ القرار ويعمل لنفسه ازاء القضايا المختلفة من خلال غليانه الفكري والفكر الاصلاحي ويتدرب على الرغبة في الحرية ويمضي الى الامام في هذا الامر خطوة فخطوة . ويفتح امامه باباً من الحرية ويستأذن ابويه ومعلميه في هذا المجال . ولو انهم وافقوا على هذا الطلب فانه يتقدم في اليوم التالي خطوة جديدة ويطرح طلباً آخر في هذا الصدد .
ويستمر هذا الامر الى حد بحيث ينفصل تماماً عن اوليائه ويخرج من جميع السيطرات . وكلما تراجع الوالدان في هذا المسير كلما تقدم . ولو انهما تراجعا خطوة واحدة فانه سيتقدم خطوتين . ويتجه التدريب على التحرر من قيود الاوامر والنواهي وحتى قطع اواصر الاتصال العاطفي الى الاتساع دائماً وبمقدار ابتعاده عن الوالدين يقترب الى الاصدقاء ويختار مجاميع بديلة اخرى.
في طريق الحرية
لا يأل الناشيء جهداً للتحرر من القيود العائلية والمدرسية وحتى الاجتماعية . وتارة يدخل عن طريق الصفاء والصميمية وتارة عن طريق ممارسة العنف والضغط وتاره قد يصل الى هدفه عن طريق قطع العلاقة والانطواء وترك الاسرة الى حد بحيث قد لا يجلس على مائدة الطعام . وحين لا تفيدهم جميع هذه الاساليب فانهم قد يحققون مطالبهم من البيت والمدرسة .
ان الحرية التي يريدها الناشيء ليست مشروطة ومقيدة ورغم انه في مجال العمل يأخذ بنظر الاعتبار حدوداً لنفسه وفقاً للعوامل الوجدانية ولكنه يطلب الحرية بدون قيد وشرط . يريد ان لا يعترض عليه والوالدان والمعلمين وان لا ينتقد ولا يستجوب على اي عمل يقوم به وعلى اي مكان يذهب اليه .
ويقوم الناشيئن بالتشدد في طلب الحرية وهذا الامر قد يمهد لانحرافهم وسقوطهم . وهو أمر نلاحظه في كثير من العوائل ونرى نتيجته في الازقة والشوارع واخيراً في السجون والمعتقلات .
طلب الاستقلال
ان الناشيء يريد الاستقلال ويمضي في مسير تحقيقه الى حد بحيث يترك احياناً الاسرة ويختار الهرب . ويطلب من اجل استقلاله تقدماً من دون استفهام ويتجنب كل ما يعترض طريقه.
ويحطم الناشيء في هذا المسير الجدار الذي يقف في طريقه ، اي جدار حرمة الابوين ويحاول اقامة علاقات عميقة مع الآخرين .
ويحرر نفسه من القيود واذا ما حصل على الحرية والاستقلال فانه يسعى الى حفظها ويعتبر الرجوع الى السابقة شكلاً من اشكال الاسر .
ويمهد طلب الاستقلال هذا وهذا
السعي الذي تبتدئ مقدماته منذ بداية الفتوة الارضية لظهور قضايا تشكل اخطاراً عليهم في الحاضر والمستقبل في كثير كم الموارد . ويتحرك الناشيء نحو الاستقلال من دون ان يكون له برنامج ويتحدث بشان الاستقلال من دون أن سكون صاحب فكر وارادة تستحق الاهتمام.
وفي كثير من الموارد يمهد طلب الاستقلال هذا تناقضاً بينه وبين والديه ويحصل هذا التناقض بسبب ان الابوين يحملان بعد نظر وهو يجهل ذلك المستقبل . ويريد في ظل طلب الاستقلال القيام بتجاوز العقبات وتجاهل الاعراف بينما لا يرى والداه ومعلموه في ذلك خيراً وصلاحاً له وهذا هو من الاسباب الرئيسية للمواجهات.
الأمور التي لا يهتم الناشيء بها
لا يهتم الناشيء باوامر ونواهي الوالدين والمعلمين غالباً الغرور وبسبب طلب الحرية والاستقلال وحتى لو اعار هذه الاوامر والنواهي بعض الاهتمام فان سبب ذلك في الغالب هو الخوف الداخلي الذي ينتابه والحاجة والمراعاة فيما بينهم في بعض الحالات .
ان الضغوط التي يمارسها الآباء والمعلمون للسيطرة على الناهي من اهم عوامل التناقض والتعرض ويؤدي استمرارها في كثير من الموارد الى وقوع انفصالات . وقد يؤدي هذا الامر احياناً الى اتخاذ الناشئين موقفاً هجومياً وفي هكذا حالة يجب العلم ان هؤلاء وبغض النظر عن موقف التعارض ، يفكرون بالعثور على مفر لتفريغ هيجاناتهم .
ان اسباب تألم الناشيء من والديه ومعلميه يمكن دراسته وتوقعه بصورة تامة . ويعلم الاشخاص ذوو الخبرة والواعون ان هذا الامر هو نتيجة طلب الحرية . ولو تعاملنا مع الناشيء بصبر وتحمل ولم نبخل عليه بالرأفة والصدق فان هناك امل في ان يخضعوا الى حد كبير اندفاعاً من الرغبة والصدق او على الاقل لا تصبح كثير من العوارض والاخطار الناجمة عن طلب الاستقلال مثيرة للمشاكل لهم .
المقاومة والاعتراض
يكون الناشؤون في بداية هذه المرحلة من العمر في الغالب في ظروف بحيث ان اعمالهم وبرامجهم تنظم من قبل آبائهم ومعلميهم ، لانهم لم يدخلوا بعد المجتمع والدوائر الحكومية وليس لديهم معاناة في مجال العمل والتخطيط والحياة الاجتماعية حتى يكون لديهم اطلاع على كيفية الشؤون التنفيذية والقضايا الادارية.
وقد قرؤوا في الجانب النظري وفي الكتب الدراسية مسائل تتعلق بالدوائر الحكومية والمؤسسات والتنظيمات . فمثلاً عرفوا ان الدوائر الحكومية تعمل من اجل رتق وفتق شؤون الناس المختلفة . ويتولى الموظفون وظيفة البت باعمال المراجعين . والمسؤولين في المؤسسات الادارية هم خدمة الناس وغير ذلك.
وفي اول تعامل يحصل بين الناشيء ومؤسسة ما يراجعها تنظيم عمله او للحصول على شهادة العمل او كلفه ابواه لانجاز معاملة ما ، فانه يجد ان ما قرأه من مواضيع في الكتب الدراسية وسابقته الذهنية خلافاً للواقع وفي هذه الحالة يقوم بالنقد والاعتراض ، ولو تم قمح نقده واعتراضه فانه سيجد ان امنيته ذهبت ادراج الرياح وسيظل التشاؤم الناجم عن ذلك في ذهنه ونفسه دائماً ، ولا يستطيع الناشؤون ان يروا مشاهداتهم خلافاً لما قرؤوه سابقاً او فهموه .
زمن الاستقلال السياسي
ان الناشئين وخاصة في السنين الاولى للفتوة ليس لديهم النضج السياسي اللازم ولهذا السبب يعتبرون في كثير من مناطق العالم اطفالاً ولا يرون ان لهم استقلال سياسي وحق المشاركة في الانتخابات . وفي كثير من الدول لا يحق للناشيء حتى انتهاء مرحلة الفتوة التوقيع على الوثائق القانونية او يدخل مرحلة التصويت.
وفي مجتمعات مثل مجتمعنا حيث يحق للناشيء منذ ين 16 المشاركة في الانتخابات فانه ليس لديه في الحقيقة استقلال سياسي ، بل اعتبر ان له شبه استقلال ، لان للناشيء في هذا السن حق الانتخاب فقط ولا يحق له أن يُنتخب . ويرى البعض ان فكره وعقله ورشده وتجربته للمسك بزمام الامور في القضايا السياسية غير كاف ولعل الحق هو هذا .
وتشير نصوصنا الاسلامية الى أنه يجب ان يصبر هؤلاء عدة سنوات اخرى للدخول الى ساحة الخطوات السياسية مثل المشاركة في الحرب والجهاد وسنشير في الفصل اللاحق الى موارد في هذا الصدد.
السلوك السياسي
يملك الناشيء حالة ثورية ، ويؤدي نشاط الغدد وافراز الهرمونات في الدم الى ظهور الكثير من الحالات والتصرفات غير الاعتيادية . ان سبب اعتبار تصرفاتهم غير اعتيادية هو أن كبار السن ليس لديهم انطباع جيد عن تلك التصرفات ويعتبرون اعمال الناشيء غير مدروسة .
وكثير من الناشئين يشبهون موجة البحر الهادرة وهم في حالة تحرك وسعي دائماً ، لا يخلدون الى الراحة في المدرسة ولا في البيت والزقاق والشارع . في حركة دائمة وفي كثير من الاحيان عندما تتهيأ فرصة يستثمرونها في اعمال المشاكسة.
ولا يملك الفتى وعياً وخبرة سياسية ولكنه يدخل نفسه في كل مكان . ولا يعترف بكثير من اعماله وتصرفاته ولكنه يقلد الكبار ويريد ان يكون مثل سائر الناس ويبدي رأيه معهم ومن الواضح ما هو المستقبل ( المشرق او السيء ) الذي ينتظر بهكذا وضع!
عصيان الناشيء
ان روح الناشيء هي في حالة تحليق . ويتدخل في كل أمر ويبدي رأيه وهذا هو الحال والوضع الذي يسمى بالعصيان والتمرد ويثير شكاوى الآباء .
ويعتبر الناشؤون انفسهم اشخاصاً مهمين ومن اصحاب الرأي ويشعرون ان من حقهم ابداء الآراء بسبب تعلمهم عدة جمل في المدرسة او سماعهم عدة عبارات من الآخرين . وهم لا يقتنعون بهذا القدر ويطالبون بقبول الآباء والمعلمين لوجهات نظرهم وهي مسألة يطلق عليها الآباء والمعلمون اسم التمرد والعصيان . ووراء هذه الأمور يلاحظ عامل آخر في عصيانهم وهو محاولة تقليل المشاعر ورفع مستوى شخصيته واثبات مكانته . ويريد الناشيء بهذا العمل اشباع غروره واقناع الكبار انه شخص مهم .
ولكن للأسف فان عمله ينجر احياناً الى احتقار الوالدين وتوبيخهما انه لا يطيع اوامر الوالدين وحتى انه يعتبر آرائهم ضعيفة وليس لها أهمية .
الحالة الهجومية
وقد يتجه هذا العصيان والتمرد نحو حكام المجتمع ولو تم تحريضهم فانهم يوجهون الحافة الحادة لهجمتهم نحو حكام المجتمع وحتى انهم يقوموا بمهاجمة وتخريب المؤسسات الحكومية العامة والاخلال في الانظمة.
ويكون الناشؤون في الظاهر قوى ضعيفة ، لان الناس ينظرون الى قلة خبرتهم وعلمهم وكذلك الى هياكلهم ويحكمون على ذلك الاساس بينما هم عالم من القوة والحماس والهيجان ويمكنهم بسرعة تعلم المسائل والتفاهم معاً . وتنجم عن اتحاد الناشئين قوة يمكنهم في ظلها المضي الى حد بحيث ينظر اليهم على انهم فئة معاندة او مزاحمة للجهاز الحاكم .
لقد اثبتت التجارب ذات الصلة بالنهضات والثورات وكذلك التجارب ذات الصلة بالجرائم والانحرافات انه لايمكن استصغار الناشئين في المجتمعات . انهم طاقة كامنة يمكن ان تتحول الى طاقات بالفعل في ظل تحريكهم من قبل شخص أو فئة . وقد استفاد الربانيون دائماً من قوة هؤلاء لرفعة المجتمع ولرفعتهم . واستفاد منهم المتاجرون السياسيون في كثير من الوارد كأدوات وقد لاحظنا كلا الحالتين في مسيرة الثورة الاسلامية في ايران . ومن اسباب الحركات الاعتراضية لهذا الجيل هي انهم يحبون حريتهم واستقلالهم ويرون قيمتهم الوجودية وهويتهم مرهونة بذلك ويثورون حين يشعرون بفقدان استقلالهم وانهم اصلحوا تحت نفوذ سلطة الآخرين .
قضية الحرب
يتحرك الناشيء متأثراً بالاعلام ويصبح متهيئ للمواجهة وتتحرك روح حب الثورة والعدالة لدى الناشئين بسرعة وتدفعهم الى محاربة الاعداء .
ويتشدد هذا الامر حين تكون الدعوات لاحياء العدالة والحرية وتحقيق المساواة والقضاء على الحكم.
وتكون روح المحاربة لديهم قوية . انهم يحبون المواجهة والتاريخ يشهد على هذا الامر . ويمكن ملاحظة امثلة كثيرة لذلك في عصر النبي ( ص ) وفي الحروب التي وقعت في صدر الاسلام . وحتى اننا نلاحظ امثلة كثيرة لهكذا تحركات وثورات في واقعة كربلاء وحادثة عاشوراء .
وفي معركة أحد واجه رسول الله ( ص ) عبد الله بن عمرو كان يبلغ من العمر آنذاك 14 عاماً . واستأذن النبي ( ص ) في المشاركة في الحرب والجبهة ولكن النبي ( ص ) لم يأذن له بسبب صغر السن . وفي معركة الخندق حيث بلغ سنه 15 عاماً أذن له بالمشاركة في الحرب .
وكان عمير بن ابي ناس فتى وكان يخفي نفسه عن انظار النبي ( ص ) في يوم معركة بدر ، ولما قيل له : لماذا تفعل هكذا ؟ قال : اخاف ان يراني النبي ولايأذن لي بالحرب . ولما رآه النبي ( ص ) منعه من الحرب وبكى عمير بن ابي ناس بشدة متألماً من هذا الموضوع حتى رق قلب رسول الله ( ص ) عليه وأذن له بالحرب .
المسؤولية السياسية
قد يفكر البعض ان اعطاء الناشئين مسؤولية سياسية هو أمر مبكر . ولكن وفقاً لسنة الرسول الأكرم ( ص ) فان الحق هو انه يمكن فتح حساب للناشئين في اواخر مرحلة الفتوة ودفعهم الى العمل والمسؤولية . وكان لاعطاء منصب ومسؤولية سياسية ( مسؤولية الاعلام الاسلامي ، قيادة معركة وتولي منصب والي له سابقة في عصر النبي ( ص ) . ومن ذلك ان النبي ( ص ) اوفد مصعب بن عمير الى المدينة قبل الهجرة بوصفه اول مبلغ وممثل رسمي له وفي اواخر حياته اعطى اسامة قيادة معركة وكان في سن الثامنة عشر .
ولو عهد الى الناشئين بهذا النوع من المسؤوليات خاصة اذا تم ذلك من قبل اشخاص محبوبين لديهم واقترن ذلك بعناوين والقاب فانهم سيؤدونها على افضل وجه . وهناك مسألة مهمة وهي انه ينبغي ان نرفع مستوى النشاط الطوعي لدى الناشئين ونهيء الارضية لرشدهم وتقدمهم السياسي ( بالطبع على اساس رغباتهم ) ، لان الناشئين يختلفون مع بعضهم الآخرين حيث الرغبات في تقبل المسؤوليات ويفتش الناشيء في مجال تقلب المسؤولية محيطه الجديد مثل طفل صغير واصبح الآن يعمل في محيط المؤسسات القانونية والسياسية والمالية والدينية ، اي ادوات النظام الاجتماعي وسيكون له عن قريب دور نشط في ذلك . ينبغي اعطاء الناشيء مسؤولية ولكن ليس بالشكل الذي نحطمه بسبب صعوبتها ، لأن في هذه الحالة تحصل حالات خلل سلوكية .
الوحدة والاتحاد
ان مرونة الناشيء قوية وذكرنا سابقاً ان هذه المرونة ليست ناجمة عن فهم وادراك القضايا وقدرة التحمل وبناء الاستيعاب لديه ، بل ناجمة عن روح الصفاء والالفة والصميمية وفقدان القدرة على التحليل وحتى فقدان بعد النظر لديه ولهذا السبب تكون هذه المرونة في بعض الحالات مثيرة للصدمات .
وبسبب وجود المرونة فان حالة الانسجام لدى الناشيء قوية ويتمكن بسرعة من التفاهم مع الغير ويصبح صديقاً للاشخاص وهذا يؤثر في قيام الاتحاد والوحدة ولكن هناك خطر دائم في ان يستغل من قبل افراد نفعيين في بعض الموارد.
ان القدرة على اقامة الوحدة والاتحاد بين الناشئين في الأعوام الأولى من الفتوة كبيرة . ولكن من المستفيد من هذا الاتحاد والوحدة ؟ هذه مسألة تستحق الاهتمام ويجب ان يهتم بها القادة والحكام دائماً بصورة جادة .
بعدها الايجابي والسلبي
تعتبر امكانية التحليل لدى الناشيء ضعيفة وهذه المسألة لا تعد تقصيراً منه ، لا سنه ومستوى علمه وخبرته ليست بالدرجة التي يستطيع تحليل القضايا . وهذا الامر يمكن ان يكون امراً ايجابياً وسلبياً ومضراً تارة أخرى ،
ايجابي حين يكون تحت قيادة عقلانية ويلبي حين يقع بيد افراد نفعيين وخونه . وفي ظل القدرة التي تحصل نتيجة تلك الوحدة والاتحاد يستطيع الناشؤون القيام باعمار وتنمية المجتمع او يكونوا عاملاً مساعداً في الاطاحة بالنظام الاجتماعي وتجارب بلدنا في العقود الاخيرة تثبت هذا الادعاء.
الخصائص الاقتصادية
سنطرح في هذا الباب ثلاثة مواضيع :
في فصل تحت عنوان ( العمل والمهنة ) نذكر مقدمة ثم نتحدث بشأن الرغبة المهنية للناشيء ومراحل اختيار المهنة وعوامل الجذب المهني ونذكر أنواع العمل التي يرغبها الناشيء وقلقه ومشكلاته في هذا الصدد.
ويحمل الفصل اللاحق عنوان ( تصرف الناشيء ) وفيه نتحدث بشأن رغبته في الاستقلال المالي والتصرف في الاموال وشروطه والمصرف وحالات الافراط والتفريط وبذل وخدمة الناشيء وحبه للسيطرة في هذا المجال .
وفي الفصل اللاحق الذي يحمل عنوان ( الحياة الاقتصادية للناشيء ) نشير بعد مقدمة الى ان حياة الناشيء لها طابع طبقي ثم نتحدث عن آثار الفقر والغنى وخطر استغلاله في ذلك الوقت والطابع الجنسي للجرائم الاقتصادية والأهواء المثيرة للمشاكل.