|
للإمام المهدي عليه السّلام غيبتان: إحداهما طويلة والأُخرى قصيرة
من الخصائص المهمّة التي اتّصف بها المهدي المنتظر عليه السّلام أنّ له غيبة، بل له غيبتان، وهي من الخصائص التي لم يتمكّن أيّ مُدّعٍ من دعاة « المهدويّة » على طول التاريخ أن يدّعيها لنفسه، إضافة إلى الخصائص المميّزة التي يمتاز بها الإمام المهدي عليه السّلام، والتي تحدّثنا عن بعضها ـ كنسبه الشريف ـ ونتحدّث عن بعضها الآخر ـ كسيرته ونعته ـ لاحقاً. روي عن الإمام الصادق عليه السّلام قوله: للقائم غيبتان: إحداهما طويلة والأخرى قصيرة، فالأُولى يعلم بمكانه فيها خاصّةٌ من شيعته، والأخرى لا يعلم بمكانه فيها إلاّ خاصّةُ مواليه في دِينه[1] . وروي عن الإمام الباقر عليه السّلام أنّه قال: إنّ للقائم غيبتَين، يرجع في إحداهما إلى أهله، والأخرى يقال « هَلَك، في أيِّ وادٍ سَلَك! ». قال الراوي، قلتُ: كيف نصنع إذا كان ذلك ؟ قال: إن ادّعى مُدّعٍ فاسألوه عن تلك العظائم التي يجيب فيها مِثلُه[2] . وقد سُمّيت الغيبة الأولى للإمام المهدي عليه السّلام بالغيبة الصغرى، نظراً لقصر أمدها قياساً إلى غيبته الثانية الكبرى التي ستستمر حتّى يأذن الله تعالى له بالظهور.
|